وزارة الصحة ومستشفى جامعة النجاح في فلسطين عام 2019
Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية
- تاريخ النشر
- عُدّل
- مدة القراءة
- 7 دقائق قراءة

- من القطاعات التي أوردها تقرير ديوان الرقابه الماليه والاداريه لعام 2019، والتي كان له مخالفات وتجاوزات ، قطاع الخدمات الاجتماعيه والثقافيه، وكانت وزارة الصحه، أحد المراكز العديده التي كان في بعض من تنفيذها لمسؤولياتها، مخالفة للتعليمات، ومتجاوزه للقوانين، والمراسيم المنظمه لنشاطاتها، وأورد تقرير الديوان نتائج تدقيقه وفحصه، لثلاثة مواضيع تقع في نطاق عمل ومسؤولية وزارة الصحه الفلسطينيه، خلال الاعوام 2017 ولغاية 2019.
- سندرج مضمون المخالفات تاليا، الا انني اود ان اوضح في سياق هذه الحلقات، ان المواطن الفلسطيني، حين يطلع على فحوى تقرير ديوان الرقابه الماليه والاداريه، بخصوص الحال العام للعمل العام، والمال العام، في بعض المراكز ..يصاب بالذعر والقلق، خاصة من متابعة فحوى التقرير مثلا : عن حال مستشفى فلسطين في القاهره... فقد فوجئت بحجم الهلاك للمال العام..في هذا المستشفى، الذي سيرد تفاصيل ملاحظات الديوان في حلقه ثالثه على صفحتي، كما شعرت بالخذلان من انهيار صرح علمي طبي فلسطيني ، موجود بالخارج، نتيجة الاهمال واللامبالاه وعدم الشعور بالمسؤوليه، من قبل بعض العاملين، ومن قبل وزارة الصحه، وجمعية الهلال الفلسطيني، ان الحال الذي اظهره تقرير الديوان لعام 2019، من مخالفات لوزارة الصحه، وخاصة بخصوص التسيب في موضوع الاجهزة الطبيه، ومواضيع اخرى مختلفه، وبالاخص في موضوع مستشفى فلسطين بالقاهره، ياخذك الى أيام كنا نعيشها قبل عقود، ....ان مجرد عنونة أي مكان عام مثل المستشفى بكلمة "فلسطيني" ، كاف وجدير بان يبقى معه العلم الفلسطيني، مرفرفا ومزهوا ، بانه سيكون في مقدمة التطور في العلم والخدمه.في العالم..ان ما اظهره تقرير الديوان، وهو حقيقة العين الساهره للشعب الفلسطيني، هو اساءة الى سمعة كل فلسطيني، واساءة الى القسم الفلسطيني، الذي اقسم بان يكون امينا لخدمة الشعب الفلسطيني ، امينا على ممتلكاته، مستخدما كل طاقات وخبرات وتطورات العلوم الحديثه في العالم ، لتكون هذه الصروح الفلسطينيه مبدعة في استخداماتها، لتصنف في اوائل المؤسسات في العالم..ولكن ....ما اظهره التقرير من مخالفات متعدده، ومنها . وجود ملفات المرضى مبعثره على الارض، في مستشفى فلسطين بالقاهره ، ينذر بخطورة وضع هذا الصرح الطبي الفلسطيني، حيث لا تكفي ردود جمعية الهلال الاحمر للديوان على التقرير ، الذي سيظهر في الحلقه الثالثه، " جاء الرد من الجمعيه، ايجابيا حيث تم اعتماد التوصيات الوارده في التقرير لتصويبها ومعالجتها"!!
- ان الرد بكلمات عامه بمثل ما اشرنا اليه اعلاه، لا يوقف التدهور الحاصل في احوال مستشفى فلسطين بالقاهره....ولا يفصح عن وضوح في كيفية وطريقة التصويب...ولا حتى كيفية معاقبة المسؤولين عن ما ال اليه هذا الصرح الطبي الفلسطيني !!...والان الى الحلقه الثانيه:
· أولا: التدقيق على الاجهزه الطبيه للعامين 2017 و2018
- قام الديوان باجراء رقابة امتثال على الاجهزة الطبيه للعامين 2017+2018، بهدف التحقق من سلامة الاجراءات التي تتبعها وزارة الصحه، في ادارة الاجهزة الطبيه، حيث تبين أنه لا يوجد أنظمه أو تعليمات ، تنظم كافة اجراءات العمل في الاجهزة الطبيه، كما لوحظ وجود تأخر في دراسة الاحتياجات الخاصه، بالاجهزة الطبيه، والموافقات اللازمه، واجراءات التوريد، بالاضافة الى وجود أجهزة غير مستخدمه، في بعض المستشفيات والمراكز الطبيه. هذا وكشف الديوان في تقريره، عدم قبام وزاره الصحه، باجراء دراسات واحصائيات فيما يتعلق بالتحويلات الطبيه، المرتبطه بنقص الاجهزة الطبيه، حيث يتم تحويل المرضى، خارج وزارة الصحه، لاجراء الفحوصات على هذه الاجهزه، على الرغم من وجودها في الوزاره، والذي أدى الى زيادة فاتوورة التحويلات الطبيه...أما في مجال ترخيص الاجهزة الطبيه، فاظهر تقرير الديوان ، عدم اشراك عضو من وحدة الهندسه الطبيه، في بعض لجان الكشف، عن المستشفيات الخاصه، لغايات الترخيص.
- وكشف تقرير الديوان، عن ان وجود اجهزة طبيه غير مستخدمه، في بعض مراكز وزارة الصحه، أدى الى تحويل المرضى خارج مرافق وزارة الصحه، وزيادة فاتورة التحويلات الطبيه. كما كشف تقرير الديوان، عن عدم وجود برنامج تدريبي، من قبل الوزارة لكادر المهندسين ، بالاضافة الى عدم وجود خطط مستقبليه، لعملية التدريب، ولا يتم اجراء تدريب للطواقم العامله على الاجهزة الطبيه من فنيين وممرضين واطباء على استخدام الاجهزة الطبيه وطريقة المحافظه عليها وعمل الصيانه الدوريه لها. كما أشار تقرير الديوان، الى عدم وجود قاعدة بيانات شامله ومتكامله، للاجهزة الطبيه، والمنشئات التي تصنعها، او توردها او توزعها مع موافقات واسعار هذه الاجهزة. بالاضافة الى عدم وجود تطابق في عدد الاجهزة الطبيه ، وفقا لسجلات المستودعات المركزيه، والسجلات الموجوده، لدى مستودعات المستشفيات،
- أظهر تقرير الديوان، أن ظروف تخزين الاجهزة الطبيه، في مجمع فلسطين ومستشفى بيت جالا، سيئه، دون وجود وسائل امان، بالاضافة الى ان حجم المخزن لا يتناسب مع حجم الاجهزة الموجوده، كما كشف تقرير الديوان أيضا، الى وجود اجهزة طبيه مفقوده، لدى قسم العلاج الطبيعي، في مستشفى رفيديا ، دون ان يتم اتخاذ اي اجراء بحق المسؤولين عن سلامة تلك الاجهزة. بالاضافة الى عدم القيام بتسجيل قطع الغيار على نظام (HIS)، وعدم قيام وزارة الصحه، باتخاذ اجراءات فعاله، بخصوص صيانة الاجهزة الطبيه المعقده، وذلك عن طريق صيانتها من قبل طواقم الوزارة، حيث ان صيانة هذه الاجهزة تتم عن طريق شراء خدمة الصيانة من القطاع الخاص. بالاضافة الى أنه لا يتم اجراء صيانة وقائيه، من قبل طواقم الصيانه المختلفه،
- كما كشف تقرير الديوان، الى وجود تجاوز بعض الاجهزة لعمرها الافتراضي، ولفترات طويلة وعدم وجود صيانه وقائيه. كما لا يوجد سجل خاص لكل جهاز طبي.
- واوضح تقرير الديوان الى وجود اجهزة طبيه متعطلة بسبب سوء الاستخدام من قبل العاملين، على هذه الاجهزة، حيث ان هذه الاعطال تكون خارج الكفالة ، ما يؤدي الى تحميل وزارة الصحه، تكاليف صيانة هذه الاجهزة، والتاخر في تقديم الخدمه للمواطنين ..
- هذا وقد كان رد الجهة (وزارة الصحه)، على التقريرأعلاه : ايجابيا حيث تم تبيان عدد من الاجراءات لمعالجة الملاحظات الواردة بالتقرير.!!
· ثانيا: وزارة الصحه : تقرير حول شراء وزارة الصحه أجهزه طبيه، والتبرع بها لمستشفى النجاح الوطني الجامعي.
- قام الديوان بمتابعة شكوى حول قيام وزارة الصحه بشراء اجهزة طبيه والتبرع بها لصالح مستشفى النجاح الوطني، ومنها : جهاز الرنين المغتاطيسي: حيث كشف تقرير الديوان أنه بتاريخ 14-8-2012، بأنه قد تم مراسلة الحكومه اليابانيه من قبل رئيس الوزراء من اجل تخصيص مبلغ 7 مليون شيكل لشراء جهاز رنين مغناطيسي، لصالح مستشفى النجاح ، بتاريخ 6-11-2013، تم احالة العطاء بقيمة 5,614,636 شيكل ، وتم تركيب الجهاز في المستشفى بالعام 2015. وأماط التقرير اللثام عن أنه يوجد حاجه ماسه للجهاز المذكور في مرافق وزارة الصحه، حيث تم تحويل المرضى لاجراء الفحوصات عليه خارج مراكز وزارة الصحه، علما بأنه لم يتبين لفرق التدقيق في ديوان الرقابه، بان قيام الوزاره بتوريد جهاز الرنين المناطيسي، لصالح مستشفى النجاح من المبلغ المخصص لمشروع تطوير الاجهزة الطبيه، في فلسطين، قد ساهم في تقليل فاتورة العلاج الطبي، التي تتكبدها خزينة الدوله ، خصوصا ان الاسعار المصرح فيها بالاتفاق ما بين ادارة مستشفى النجاح ووزارة الصحه، والخاصه بجهاز الرنين المغناطيسي، تضاهي الاسعار لدى المستشفيات الخاصه، الاخرى، ولا تغطي اسعارا تفضيليه للوزارة.!
- كما كشف تقرير الديوان، الى قيام الوزارة بتاريخ 20-11- 2013، بالتبرع بجهازي ( Blood- Apheresis) ، لمستشفى النجاح الوطني (جهاز منهما يعمل والاخر بحاجه للصيانه)، مع العلم بان الجهازين غير متوفرين في مرافق وزارة الصحه! ، ويوجد حاجه ماسه لهما، كما ان الجهازين بقيا في الوزارة لمدة 9 سنوات ، ولم يتم تشغيلهما، كما قامت الوزارة بتدريب عدد من موظفيها للعمل على الجهازين في كل من تركيا ولبنان ومستشفى هداسا، وشراء المواد اللازمه لتشغيل الجهازين، ومع ذلك لم يتم تشغيلهما، والاستفاده من التدريب والمواد اللازمه للتشغيل....!
- أما بخصوص قانونية التبرع، فقد أفاد التقرير بان عملية التبرع او منح الاجهزة الطبيه، تعتتبر خلافا للماده رقم 43 من قانون اللوازم رقم 9 لسنة 1998، وذلك ان التبرع بالاجهزة تم من قبل وزير الصحه، وليس من قبل مجلس الوزراء، صاحب الصلاحيه، في التبرع،.علما بان التبرع يتم عادة للوازم الفائضه عن الحاجه، وغير الصالحه للاستخدام.
· هذا وقد كان رد الجهة (وزارة الصحه)، على التقريرأعلاه : غير مبررا ، حيث افادت الوزارة، بان التبرع جاء بناء على موافقة رئيس الوزراء ووزير الصحه...في حينه!!
· التاريخ: 31-10-2020
شارك أو استشهد
زهدي شبيطه، «وزارة الصحة ومستشفى جامعة النجاح في فلسطين عام 2019»، 13 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/2019_13.html
مكان هذا المقال في «الرقابة والمساءلة»
كل المقالات (221) ←المقال رقم 83 من 221 في هذا الموضوع، منذ 2022.