زهدي شبيطه
English

صيانه الاجهزة الطبيه في المستشفيات الحكوميه في فلسطين

Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية

زهدي شبيطهمصرفي تنفيذي (سابقا)
تاريخ النشر
عُدّل
مدة القراءة
10 دقائق قراءة
صورة زهدي شبيطه

·       حقائق صادمة من القصور والاهمال ....!، ليست مقتصره على الحدود اللغويه لمفردات ..مثل (التقصير الحاصل لدى وزارة الصحه، في صيانة الاجهزة الطبيه في مستشفياتها ومراكزها الصحيه)، وانما تمتد نتائج مثل هذا التقصير والاهمال، الى حياة المواطن الصحية ..فهي من المحتمل أن تؤول .(بعد تأكيد ايماننا جميعا بالله الواحد الاحد... الذي يحيي ويميت..سبحانه تعالى)..الى موت محقق ، ليس بالضروره الان، وانما يتم الموت حتى بالتدريج .....عبر عناء الانتظار ...لعملية الدور لهذا المريض أو ذاك....حتى يتم تركيب قطع غيار جهاز طبي..فشلت الوزارة في اعادته الى الخدمة..لعلاج المرضى ...! والذي قد يمتد الى شهور..! نظرا للتقصير .... في صيانة جهازطبي... ابتاعته الدوله وابتاعت العديد غيره، ...لعلاج مواطنيها وليس لتعذيبهم.!..ناهيك عن الاثار المادية الجسيمة التي يتحملها المواطن ...حين يلجا الى الاقتراض ...مستدينا ..! للصرف على فواتير علاجه..المكفول أصلا من الدوله ...التي قامت بتوريد العديد من الاجهزة الطبيه الرئيسيه لعهدة مستودعات وزارة الصحه...! أما الدوله هي الاخرى...فانها تتأثر بشكل مباشر ...او غير مباشر...نتيجة وجود هذا التقصير ...في عملية صيانة الاجهزة الطبيه، وذلك لما يترتب على عدم وجود اجهزتها التي قامت بشرائها سابقا..صالحة في خدمة المرضى من مواطنيها.......!، لتقوم بعمليات التحويل على نفقة خزينتها العامه.. الى مشاف خاصه او الى مشاف خارجيه...!

·       نأمل من الله...ان تكون وزارة الصحه، قد اخذت بتوصيات الديوان الهامه والوارده في التقرير.وأن تحاسب من قصر وأهمل...!.وان يكون وضع مئات من الاجهزة الطبيه الثمينه.الان ..غير ذلك الوضع الذي اصدر الديوان بخصوصه تقريره الواقع في 37 صفحه......انها صرخه..ألم واستغراب...!!

-        كما هو معلوم، تحتوي المستشفيات على العديد من الاجهزة الطبيه، التي تختلف اهميتها، وقيمتها الماليه، من جهاز لاخر.. فعلى سبيل المثال لا الحصر: قد تكون هذه الاجهزة الطبيه ، اجهزة علاجيه، مثل جهاز انعاش القلب، أو اجهزة تشخيصيه، مثل جهاز التصوير بالرنين المغتاطيسي، أو اجهزة تحليليه، مثل اجهزة فحص الدم....الخ. هذا وتتطلب هذه الاجهزة ، نظام صيانة منظم ودوري، من خلال مجموعه من الاجراءات المستمره، والتي تهدف الى ابقاء الاجهزة صالحه للاستخدام، وتعمل بالكفاءه المطلوبه..!

-        قام ديوان الرقابه الماليه والاداريه باصدار تقرير حول حالة صيانة الاجهزة الطبيه في المستشفيات الحكوميه، وماهية الاجراءات التي تتبعها الحكومه، في صيانة هذه الاجهزة الطبيه، وشمل التقرير عامي 2015 و2016، هذا وقد صدر تقرير الديوان بتاريخ اذار 2017، وتم نشره على صفحة الديوان الالكترونيه بتاريخ 18-10-2020.....

-        وقد توصل ديوان الرقابه الماليه والاداريه الى استنتاج رئيسي، وهو (وجود قصور في اجراءات الصيانه للاجهزة الطبيه في المستشفيات الحكوميه في فلسطين)، وقد تولد هذا الاستنتاج من جملة ملاحظات واستنتاجات كما يلي:

-        ضعف السياسات والخطط التي تنظم اعمال صيانة الاجهزة الطبيه في المستشفيات الحكوميه، بالاضافة الى أن غالبية الاجهزة الطبيه الموجوده في المستشفيات الحكوميه تعمل لفترات تتجاوز عمرها الافتراضي..أضف الى ذلك، افتقار المستشفيات الى الصيانه الوقائيه على مستوى التخطيط والتنفيذ.وغياب تحديد الاولويات في أعمال الصيانه، وضعف ادارة التعاقد عند شراء الخدمه البديله من شركات صيانة الاجهزة الطبيه. وضعف استغلال الموارد المتاحه، وقصور في توفير بعض الموارد الضروريه، بالاضافة الى وجود ضعف في توثيق ومتابعة عمليات الصيانه...!!

-        هذا وتقوم وحدة الهندسة الطبيه، ومركزها في وزارة الصحه، وهي وحده مختصه فيما يتعلق بالاجهزة الطبيه، في جميع المراكز الصحيه التابعه لوزارة الصحه ، بعمل صيانة، وفحص، ومعايرة الاجهزة الطبيه، بالتعاون مع أقسام الهندسه في المستشفيات الحكوميه. وهناك نوعان من الصيانه ، فقد تكون (صيانه وقائيه)، مثل عمليات: المعايره، والتنظيف، والتشحيم ، وتبديل قطع الغيار.وقد تكون (صيانه علاجيه)، حيث يتم فيها اصلاح الخلل في الجهاز، وارجاعه الى الخدمة.

-        الا أنه لوجظ وجود قصور في دور وحدة الهندسه الطبيه المركزيه في وزارة الصحه، والطواقم العامله في أقسام الهندسه بالمستشفيات، في متابعة تنفيذ التزامات شركات الصيانه بالعقود الموقعه معها، ادى الى عدم الاستغلال الامثل لهذه العقود.

-        كما لوحظ عدم وجود عملية تخطيط دوريه ودقيقه، لصيانة الاجهزة الطبيه كما لاحظ الديوان، لا تساهم في تقديم خدمة طبيه مستمره للمواطنين.أضف الى ذلك، فان ارتفاع نسبة الاجهزة التي تعمل لفترات تفوق عمرها الافتراضي، قد يزيد من حدوث الاعطال لهذه الاجهزة، ورفع تكاليف الصيانة، وتقلل موثوقية عمل تلك الاجهزة ، الامر الذي ينعكس سلبا على استمرار تقديم الخدمة الطبيه وجودتها..

-        ولوحظ ايضا وجود تاخير شديد في توريد قطع الغيار، والذي ادى الى تاخر صيانة الكثير من الاجهزة ، وابقائها معطلة لفترات زمنيه طويلة ، وبالتالي تاخير تقديم الخدمة الطبيه ..

-        قام الديوان باجراء هذا التدقيق ، للتحقق من قيام وزارة الصحه ومستشفياتها بدورها في صيانة الاجهزة الطبيه، نظرا للاثار الاقتصاديه المحتمله على الخزينه العامه بسبب ضعف اجراءات الصيانه، اذ ان شراء الاجهزة الطبيه، يكلف اموالا طائلة، و يستدعي الحرص على المحافظة على هذه الاجهزة، وتحقيق الاستفاده القصوى منها، ونقص الصيانة، قد يؤدي الى نفقات اضافيه غير ضروريه. كما وأن تاخر تقديم الخدمات الطبيه المقدمه الناتجه عن سوء صيانة الاجهزة الطبيه ، يؤديان الى تحمل الدوله لاعباء ماليه اضافيه ، بسبب اللجوء الى التحويل الى مراكز طبيه خاصه او مستشفيات خارجيه.

-        ويضيف الديوان في تقريره عن اثار اخرى مترتبه على القصور في صيانة الاجهزة الطبيه، عدا الاقتصاديه وهو الاثار المترتبه على حياة المواطنين الصحيه، بسبب ضعف اجراءات الصيانة ، من سوء الخدمه الطبيه المقدمه للمواطنين، او تاخر تقديمها، بالاضافة الى تحمل المواطن، تبعات ماليه اضافيه، نتيجة لاضطراره للحصول على الخدمه من مراكز خاصه.

-        وقد اشار الديوان في تقريره أيضا، الى عدم شمول التدقيق – بند التحويلات الطبيه الناشئه عن تعطل الاجهزة الطبيه - ، وذلك بسبب عدم توفر بيانات كافيه عن اسباب التحويل، بالاضافة الى عدم شمول التدقيق ،- اجهزة المختبرات في المستشفيات -، حيث انها غير مملوكه لوزارة الصحه، وتم استئجارها منذ حوالي السنتين..!

-        هذا وقد شمل التدقيق انشطة صيانة الاجهزة الطبيه، خلال عامي 2015 و2016.

-        ندرج تاليا (أمثله عمليه ) على وجود تقصير في عملية صيانة الاجهزة الطبيه في المستشفيات الحكوميه في فلسطين خلال أعوام 2015 و2016.

·       الأمثلة العملية لمظاهر القصور في صيانة الاجهزة الطبية في مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها الصحية الاخرى في (الضفة الغربية) من فلسطين...!، (وأقول معلقا)....ولاننا في فلسطين.المحتلة....فالخطا المقصود ممنوع..!.كما وأن الاهمال وعدم المسؤولية ممنوعان.! بحكم المسؤولية أمام الله والوطن والذات....!

·         تم ملاحظة وجود حوالي 57% من الاجهزة الموجودة في المستشفيات تجاوزت العمر الافتراضي بفترات مختلفه.، منها حوالي 40% من الاجهزة الموجودة في المستشفيات، تعمل لفترة تزيد عن العمر الافتراضي وتعمل أقل عن ضعفي عمرها الافتراضي، ومنها حوالي 17% من الاجهزة الموجودة في المستشفيات، تعمل لفترة تتجاوز ضعفي العمر الافتراضي.فعلى سبيل المثال:

·       مجمع فلسطين الطبي – رام الله): بلغ عدد الأجهزة المسجلة على نطاق HIS (1,507 جهاز)، وقد تم تحديد العمر الافتراضي لها، وكانت النتائج كما يلي: 83 جهاز، يعمل لفترة تزيد عن العمر الافتراضي، وتقل عن ضعفي هذا العمر الافتراضي. كما وان هناك 225 جهاز (15% من إجمالي الاجهزة)، تعمل فتره تتجاوز ضعفي العمر الافتراضي، وفي حين زادت فترة استعمال بعض الأجهزة أربعة أضعاف.!!

·       مستشفى بيت جالا ) بلغ عدد الاجهزة 1,244، وتم تحديد العمر الافتراضي لها، وكانت النتائج كما يلي: 810 جهاز- 65% من مجموع الاجهزة - ، تعمل لفتره تزيد عن العمر الافتراضي، وتقل عن ضعفي العمر الافتراضي.و 274 جهاز، يعمل لفترة تجاوزت ضعفي العمر الافتراضي. !!

·       مستشفى عاليه - الخليل: يوجد 994 جهاز، منها 502 جهاز، تعمل لفترة تزيد عن العمر الافتراضي، اقل من الضعفين من هذا العمر، و148 جهاز، تجاوزت ضعفي العمر الافتراضي

·       مستشفى رفيديا – نابلس: يوجد 665 جهاز، منها 355 جهاز تجاوزت العمر الافتراضي( 54% )، وأقل من ضعفي العمر الافتراضي، و110 جهاز (17% ) تعمل لفترة تجاوزت ضعفي العمر الافتراضي

-        ولاحظ الديوان، أن الوزارة لا تقوم بطلب بند خاص، باعمال الصيانه للفترة اللاحقة لسنة الصيانه في العطاءات المطروحة لتوريد الاجهزة ، الأمر الذي يؤدي لاحقا الى الغاء المنافسة عند طرح عطاءات الصيانة للجهاز، وحصرها في الشركات الموردة له فقط، والتكلفة التي تحددها الشركه ونورد على سبيل المثال لا الحصر، بخصوص (مجمع فلسطين الطبي)، حيث تعطل جهاز التصوير الطبقي في مجمع فلسطين في 19-4- 2016، ولمدة 21 يوم، حيث كان يجب ان يتم التحويل من تاريخ 1-5-2016 الى 10-5-2016، على حساب الشركة المتعاقد معها ، وبالرغم من مراسلة المستشفى من قبل الشركة، للقيام بتحويل المرضى الى أحد المستشفيات الخاصة، حسب شروط الاتفاق، إلا أنه تبين عدم تحويل أية حالة في تلك الفترة، على حساب الشركه، مع العلم بأن معدل الحالات اليومية المستفيدة من الجهاز في المستشفى اثناء عمل الجهاز يساوي 30 حالة.!!

-        ان عدم القيام بالتحويل خلال الفترة المذكورة أعلاه، أدى الى ضياع فرص الاستفادة من العقد الموقع مع الشركة، بما يعادل 32 صورة طبيعيه، بمعدل 600 شيكل لكل صورة طبقية، ويقدر إجمالي تكلفة هذه الصور 19,200 شيقل!

-        ولاحظ الديوان، عدم توفر معظم (انواع ادوات الفحص اللازمة) لدى وحدة الهندسة الطبية، لفحص الأجهزة الطبية ، سواء بالصيانة الوقائية، والعلاجية، إلا أنه تبين وجود نقص شديد في هذه الأدوات أيضا في المستشفيات..! .

-        تعتبر( قطع الغيار) من الموارد الرئيسية في عمل صيانة الأجهزة الطبية، حيث يؤدي عدم توفرها في الوقت المناسب، الى زيادة فترة التعطل. وقد لوحظ أن هناك تأخر شديد في توريد قطع الغيار اللازمة لإتمام عملية الصيانة.، فقد تراوح متوسط الوقت اللازم لتوريد قطع الغيار، 152 يوما، كما في (مجمع فلسطين الطبي) حيث ان نسبة 51% من طلباته غير مخلقة (أي غير مورده)، و205 يوما ، كما في (مستشفى بيت جالا ) حيث أن نسبة 10%من طلباته غير مغلقة ، وهناك كثير من طلبيات قطع الغيار مر أكثر من سنة ،على تاريخ طلب هذه القطع ولم يتم توريدها..!. و 280 يوما، كما في (مستشفى الأميرة عالية – الخليل) ، حيث أن نسبة 54% من طلباته غير مغلقة (غير مورده). أما معدل الوقت المستهلك لتوريد قطع الغيار في (مستشفى رفيديا ) فقد بلغ 157 يوما ، ونسبة طلباته غير المغلقة، بلغت 18% ...!

·       أن التأخير في توريد ( قطع الغيار وإصلاح الأجهزة الطبية المعطلة)، يؤدي الى توقف الاجهزة عن العمل، لفترات طويلة، وزيادة الضغط على الاجهزة البديله، وتحويل المرضى الى مستشفيات خاصة على حساب الوزارة، أو على حساب المريض الشخصي.!!

-        أما بخصوص (الدورات التدريبية) واستغلال الموارد البشرية، وتأهيلهم لمستويات ضرورية من المعرفة الفنية، فقد تبين أن عدد الدورات التدريبية، وورشات العمل، التي تلقاها موظفو الصيانة في المستشفيات، بلغ موظف واحد من كل خمسة من موظفي الصيانة، تلقوا تدريبا لمره واحدة فقط....!، خلال العامين 2015 و2016...!

-        هذا وقد بلغ مجموع الكادر العامل في الصيانه في ( مجمع فلسطين الطبي) سبعة موظفين ، بدون أية دورات تدريبية..! ولا حتى دورة واحدة......!!، أما في (مستشفى عاليه – الخليل)، فيوجد موظفان ، تم عمل دورة واحدة فقط خلال العامين 2015 و2016. كما أيضا ، لكل من (مستشفى بيت جالا ) والذي لديه 3 موظفين ، و(مستشفى رفيديا- نابلس، والذي لديه 3 موظفين.!!

-        ضعف أسس (التوثيق)، ومتابعة عمليات الصيانه، لدى وزارة الصحة ومراكزها الصحية، ومستشفياتها من ضمنها، في عمليات الصيانة للاجهزة الطبية. ان التوثيق له اهمية وضرورة أساسية، في عملية الصيانة للاجهزة الطبية، حيث تساعد متخذي القرار في التخطيط لعملية الصيانة، واتخاذ قرار سليم سواء من ناحية الموازنة، أو حجم الكوادر،..... نورد تاليا على سبيل المثال لا الحصر، بعض الإجراءات الخاطئة في عمليات الصيانة للأجهزة الطبية، بسبب عدم وجود عملية توثيق متكاملة في عملية الصيانة:

1-    لا يوجد سجل لكل جهاز تبين عدد المرات التي تمت بها الصيانة...!

2-    لا يتم تسجيل تكلفة صيانة الجهاز في كل مرة، وقطع الغيار التي تم استبدالها.

3-    لا يصدر النظام المحوسب، تقريرا شاملا عن عمليات الصيانة التي تمت على جميع الأجهزة..

4-    لا تقوم الوزارة بإدخال كافة العمليات، التي تقوم بها على النظام المحوسب، مثل عمليات الصيانة الخارجية.

5-    عدم تسجيل العديد من الأجهزة الطبية، على النظام المحوسب في مجمع فلسطين الطبي

6-    لا يوجد ربط في النظام المحوسب، بين وحدة الهندسة الطبية، والمستشفيات الحكومية..

7-    قصور في عملية جرد الأجهزة الطبية في المستشفيات.

8-    الإدخال الخاطئ بيانات الصيانة على النظام ....!، حيث يتم تسجيل بعض عمليات الصيانة، في سجلات اجهزة مختلفة عن الاجهزة التي تم عليها أعمال الصيانة فعليا....!

-        التاريخ:  4-2-2021

شارك أو استشهد

فيسبوكواتساب
صيغة الاستشهاد

زهدي شبيطه، «صيانه الاجهزة الطبيه في المستشفيات الحكوميه في فلسطين»، 12 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/blog-post_33.html

مكان هذا المقال في «الرقابة والمساءلة»

كل المقالات (221) ←

المقال رقم 54 من 221 في هذا الموضوع، منذ 2022.

0%