احصائيات .... وهموم صناديق في فلسطين
Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية
- تاريخ النشر
- عُدّل
- مدة القراءة
- 10 دقائق قراءة

● أظهر التقرير المالي والاداري السنوي ل"صندوق النفقة الفلسطيني" لعام ، 2018، وجود مبلغ مستثمر من "صندوق النفقة الفلسطيني" على شكل قرض ل "الهيئه العامه للبترول" الفلسطينية، بنسبة مرابحه قدرها 6%، وأظهر التقرير أن هذا القرض مكفول من وزارة الماليه الفلسطينيه... ، وقد قمت بمتابعة تقارير احصائيات وزارة المالية لشهر حزيران 2020، و ارقام الدين العام للحكومة الفلسطينية جدول رقم 7، حيث أظهرت هذه التقارير الإحصائية لوزارة المالية والتخطيط، أن الدين العام المحلي، بلغ في نهاية شهر 6-2020، مبلغ 6,164 مليون شيقل (ستة مليار ومائة وأربعة وستون مليون شيكل ) المعادل لمبلغ 1,787 مليون دولار (مليار وسبعمائة وسبعه وثمانون مليون دولار )، من هذا الدين العام المحلي ، قروض بنوك بلغت مبلغ 3,766 مليون شيقل، المعادل لمبلغ 1,091 مليون دولار، ومبلغ 1,312 مليون شيقل، قيمة تسهيلات بنكية، المعادل لمبلغ 380 مليون دولار، اضافة الى مبالغ قروض للهيئة العامة للبترول" الفلسطينيه قصيرة الأجل ، بلغت 1,312 مليون شيقل( مليار وثلاثمائة واثني عشر مليون شيكل)، المعادل لمبلغ 300 مليون دولار..، يضاف الى ذلك، قروض مؤسسات عامة أخرى، والتي بلغت حوالي 51 مليون شيكل ومعادلة لمبلغ 15 مليون دولار، مصدر هذه القروض متأتية من "مؤسسة دار الايتام" و"صندوق النفقة الفلسطيني" كما أظهرت احصائيات وزارة المالية المشار إليها أعلاه، وهذه القروض، الممنوحة ل" الهيئه العامه للبترول" الفلسطينية أيضا...
● قمت بالإطلاع على التقرير السنوي لصندوق النفقة الفلسطيني لعام 2018 وهو آخر تقرير صادر ومتوفر، والذي يعتبر أحد الصناديق الضرورية في فلسطين، لتمكين النساء والأطفال والأسر اقتصاديا، والذين حصلوا على أحكام من المحاكم الشرعية بالنفقة، نتيجة أحكام الطلاق ، و لتجنبهم الفقر والحاجة ، والنهوض بهم لإكمال مسيرتهم الحياتية...بكرامه ..، ولكي يتم تدقيق الحالة المالية لصندوق النفقة الفلسطيني، وقدرته على إقراض مؤسسات حكومية فلسطينية، فإنني أدرج نبذة تعريفية عامة ومالية عن هذا الصندوق كما يلي:
● تأسس الصندوق في عام 2005 ، بموجب قانون صندوق النفقة رقم 6 لعام 2005، بموجب قرار بقانون رقم 12 لعام 2015 المعدل لقانون صندوق النفقة الأساس .وغايته العامه، دفع جميع أحكام النفقات المحكوم لها، من جهات الاختصاص، لمستحقيها...وتحسين نوعية الخدمات التي يقدمها الصندوق، واسترداد الأموال المدفوعة، واستدامة الصندوق..
● بلغ عدد المستفيدين من مستحقي النفقة في عام 2018، 11,869 فرد ، حيث بلغ عدد المستفيدين من الاطفال 9,211 مستفيد طفل، وعدد النساء المستفيدات 1,549 مستفيدة، وبلغ معدل الصرف الشهري للاطفال مبلغ 350 شيقل..ومعدل صرف النفقة الشهرية للنساء مبلغ 480 شيكل...وقد تم الصرف للمستفيدين هذا العام -2018-، ما مجموعه 3,975,090 شيقل. ، بانخفاض عن عام 2017...300,458 شيقل.. ، في حين بلغت المصروفات للصندوق في عام 2016..مبلغ 3,392,689 وهناك زيادة في مصروف عام 2018 عن عام 2016 بمبلغ 2,569,704 شيقل .. الصرف خلال عام 2018 ، كان قد غطى مستحقات 12 شهر عن عام 2018، و 17 شهر عن عام 2017، و10 أشهر عن عام 2015...
● يعتمد الصندوق وبشكل رئيسي، وحسب القانون المؤسس والقرار بقانون المعدل له، على موارد الصندوق، المالية الرئيسية، المتأتية من رسوم عقود الزواج، وحجج الطلاق بنسبة 61% ، والتي ساهمت خلال 2018 بمبلغ 4,462,216 شيكل ، مقارنة بمبلغ 5,963,454 شيكل في عام 2017، أي بانخفاض عن عام 2017 بمبلغ 1,501,238 شيقل . أما إيرادات أرباح الاستثمار فقد بلغت 46,962 شيكل بنسبة 1%، ومن تبرعات عامة مبلغ 13,000 شيكل، ومن أيراد غرامات بمبلغ 406,848 شيكل بنسبة 5%، ومن رسوم شهادات الميلاد بمبلغ 2,390,340 شيكل أي بنسبة 33%، ليساوي المبلغ الإجمالي تقريبا 7,321,924 شيقل.
● أما بخصوص إيراد الاستثمار ، فقد تم تجديد اتفاقية الاستثمار مع الهيئة العامة للبترول بمبلغ 1,500,000 شيقل مقابل نسبة مرابحه 6% سنويا...حيث ان القرض مضمون من وزارة المالية حسبما يظهر التقرير السنوي...وقد تم إعادة تجديد القرض خلال 2018 ، وقد انخفض إيراد الاستثمار لعدم تجديد الاستثمار خلال عام 2017، والذي لم يوضح السبب في عدم تجديد عقد القرض مع الهيئة العامة للبترول، في عام 2017، ومن الجدير بالذكر، أن القرض للهيئه العامه، كان 4 مليون شيقل ، حسب اطلاعي على إحصائيات سابقة، بالرغم من أن القرض كما ظهر في التقرير السنوي لعام 2018 للصندوق، أظهر مبلغ 1,500,000 شيقل، كما و أن إحصائيات كشوف وزارة المالية لغاية شهر حزيران 2020 ، لم تظهر مبالغ قروض المؤسسات العامة مثل دار الايتام و صندوق النفقة...الفلسطيني..كل على حده، بالاضافة أيضا ، لم يظهر أية سداد للهيئة العامة قروضها من هذه المؤسسات العامة وفق تقاريرها الإحصائية في عام 2017..
● ويوضح التقرير السنوي لعام 2018، أنه نتيجة لتعويم قيمة صرف الدينار في المحاكم الشرعية، فقد تراجعت الإيرادات المتأتية من عقود الزواج وحجم الطلاق، عن العام 2017... وبلغت المصاريف العامه في نفس العام -2018- مبلغ 2,231,025 شيكل..بواقع نسبة 30% من الإيرادات.. بينما في 2017 فقد بلغت المصاريف مبلغ 1,844,399 شيكل، بالرغم من زيادة إيرادات المحاكم بمبلغ 182,216 شيقل، فإن هناك انخفاض مبالغ التبرعات المقررة والمخصصة سنويا بموجب القانون، من السلطة الوطنية بمبلغ 400,000 شيقل، التي تظهر عدم تحويل الحكومة، حصة الصندوق من الموازنة العامة، ولا تعرف الاسباب....!! بالإضافة الى انخفاض إيراد الاستثمار بلغ 193,037 شيقل، وانخفاض إيراد الغرامات بمبلغ 113,151 شيقل..
● أما بخصوص الالتزامات المستحقة للمستفيدين وغير المصروفة ، فإن الصندوق لا يزال يدين لهم بمبلغ يقارب 2 مليون شيقل عن مستحقات 10 شهور من عام 2015-2016، أما بخصوص ذمم المستفيدات في عام 2018 ، فقد بلغت مبلغ 17,671,642 شيقل، في حين بلغت ذمم المستفيدات في عام 2017 مبلغ 13,766,979 شيقل هذه الديون المتراكمة للمستفيدين...سيقوم الصندوق جدولتها خلال الثلاث سنوات وربع السنة القادمة ، بحيث تكون الاولوية للصرف، وبشكل منتظم للحوالة الشهريه، والديون الشهرية ، يتم صرفها حسب ما يتوفر من سيولة، نقدية لدى الصندوق، على ان يتم الالتزام بصرف مستحقات أربعة أشهر خلال كل عام من المستحقات المتراكمة، وبمبلغ يصل الى مليون شيقل ، وهذا لضمان عدم وقوع الصندوق في أزمة سيولة...
● أما استدامة الصندوق والحوكمة، فقد تم استرداد مبلغ 777,674 شيقل، من المحكوم عليهم، بنسبة 19.43%، من المبلغ المصروف خلال العام ، وبنسبة 5.4% قياسا في رصيد الذمم في نهاية العام..كاستردادات لأحكام تعذر تنفيذها من دوائر التنفيذ المختصه وفقا القانون ، وبناء على نظام تسويات من المحكوم عليهم بالدفع...
● عدد الملفات التنفيذية في الصندوق لعام 2018 بلغ 649 ملف، تم تحصيل 13.7% من الملفات التنفيذية ، علما بأن 47% من المحكوم عليهم ، يقيمون خارج الوطن...أو خارج منطقة الاختصاص. وقد تم استصدار 469 أمر حبس ، تم تنفيذ 64 امر حبس فقط. كما يعني صعوبة تنفيذ أوامر الحبس، مما يخفض من إيرادات الصندوق بشكل واضح..بالاضافة الى انخفاض إيراد الاستثمار بمبلغ 193,037 شيقل، اضافة الى أن الانخفاض في قيمة الإيراد ناجم أيضا بسبب تعويم سعر صرف الدينار الاردني في المحاكم الشرعية.
● اظهر التقرير السنوي، أن عدد الأشخاص الذين وردت منهم استفسارات حول الصندوق خلال عام 2018 على موقع التواصل الاجتماعي – الفيس بوك بلغ 72 فرد...فقط..مما يعني أن التفاعل مع الصندوق ما زال منخفض المستوى...
● ومن المعلوم ، أن ديوان الرقابه الماليه والاداريه قد أظهر في تقريره السنوي لعام 2017، بأن هناك ملاحظات كثيرة، ومخالفات إدارية، في صندوق النفقة الفلسطيني، فقد أظهر ملخص النقاط الرئيسية في تقريره انف الذكر والخاصة صندوق النفقة الفلسطيني، في قطاع الحكم(مدني وأمن)، أهم نتائج التدقيق في هذا القطاع تمثلت فيما يلي:
● عدد المستفيدات من صندوق النفقة قليل جدا ، إذا ما قورن أعداد المطلقات ، وقد بلغ عددهن حتى نهاية العام 2016 حوالي 428 ملف ، موزعة على كافة المحافظات، حيث لا يوجد توعية مجتمعية بأعمال صندوق النفقة، وكذلك لا يتم عقد ورشات عمل ، من أجل التعريف بالأهداف.(لوحظ في التقرير السنوي للصندوق لعام 2018 انه تم عقد ورش وندوات في عام 2018، وبالتالي، بدا ذلك ردا على تقارير الديوان انفة الذكر). كما أنه لا يوجد ربط إلكتروني بين المحاكم الشرعية وصندوق النفقة، فيما يخص القضايا التي يصدر فيها أحكام نفقة.
● بلغت نسبة غير الملتزمين بدفع المبالغ المستحقة عليهم، لصالح صندوق النفقة، خلال عام 2016، ما يقارب 73%، وهذه نسبة كبيرة، مقارنة بعدد المستفيدات، من الصندوق، رغم اتخاذ الصندوق عدة إجراءات بحق المحكوم عليهم. الا ان هناك ضعف باسترداد الأموال المدفوعة للمستفيدات من الصندوق، حيث صدرت أوامر حبس 13% من غير الملتزمين.
● وجود مبالغ مستحقة للمستفيدات من صندوق النفقة، بمبلغ حوالي 4,250,000 شيقل حتى نهاية عام 2016...حيث يتنافى ذلك من الهدف الرئيسي من إنشاء الصندوق وهو تمكين المستفيدات اقتصاديا و تجنيبها شبح الحاجة والفقر...علما بأن المبلغ المتراكم قد بلغ في التقرير السنوي لعام 2018 ، قد قفز بشكل كبير ، وبلغ مبلغ 17,408,386 شيقل، وأصبح التزاما ودينا كبيرا على الصندوق، والذي سيؤثر تماما على خدمات الصندوق ، ويبطئ من تنمية خدماته، بشكل كبير.
● أما بخصوص النظام الإداري في صندوق النفقة، فقد تم اعتماد نظاما إداريا خاصا به من قبل مجلس الإدارة ، دون أن يتم عرضه على مجلس الوزراء، لإصداره وفقا للاصول والقانون ، كما انه تم اعتماد نظام رواتب ، مغاير لسلم الرواتب الذي جاء به نظام الخدمة المدنية المعدل رقم 4 –لسنة 2005، هذا ومن الواضح أن مصاريف الرواتب لعام 2018 كما جاء في التقرير السنوي للصندوق بلغت أكثر نسبة في المصاريف ، فقد بلغت 1,336,712 شيقل ، بينما الرواتب في عام 2017 قد بلغت 1,209,430 شيكل...
● هذا وأظهر التقرير السنوي للصندوق لعام 2018، أن مجلس الإدارة ، يحاول ان يطور الهيكلية الإدارية ، ويمكن أن يتم اعتمادها في عام 2019 –حسب قول التقرير - ، علما بأن ذلك مخالفة لقانون الخدمه المدنيه، والذي يخضع تعيين الموظفين وإنهاء خدماتهم لقانون الخدمة المدنية، بالاضافة ، فان مجلس الوزراء الذي يتبع الصندوق له، هو المفوض بهكذا صلاحية، وليس مجلس الإدارة في الصندوق، والذي من الواضح أنه قد تم تحميل مصاريف الصندوق السنوية لعام 2018 أكبر نسبة فيها، وهي رواتب الموظفين...
● أن أحوال صندوق النفقة الفلسطيني المالي والإداري، كما تظهر الإحصائيات الرسمية، لا تتناسب مع الاهداف التي انشئ من أجلها، بالإضافة الى المخالفات الإدارية ، وعدم قدرة مجلس الإدارة بالصندوق على تخفيض المصاريف، وتنمية الإيرادات، والاستثمارات...بشكل أفضل. اضافة الى تراكم مستحقات المستفيدات الى هذه الدرجة من الخطورة ، بالإضافة الى عدم الالتزام بهيكلية اداريه تتماشى مع نظام الخدمة المدنية، ووفق القانون المؤسس لصندوق، أثقل كاهل الصندوق بمصاريف معظمها رواتب موظفين. يجب أن يتم حث الحكومة على توريد حصتها من المعونات من الموازنة العامة السنوية، والمقرة بموجب قانون انشاء الصندوق.وتفعيل إجراءات تحصيل المبالغ المحكوم بها من قبل المحاكم الشرعية حماية للمستفيدين في هذه الأحكام، وتغيير الهيكلية الادارية، بطريقة تتواءم مع قانون الخدمة المدنية الفلسطيني، لكي يتم المحافظة على استدامة هذا الصندوق، والاستثمار العادل، وفق القدرات والامكانيات، وتوسيع خدمات صندوق النفقة، لتشمل كافة المستحقين بشكل يخدم المجتمع الفلسطيني ويحافظ على كرامة أسرة ..
●
6-9-2020
شارك أو استشهد
زهدي شبيطه، «احصائيات .... وهموم صناديق في فلسطين»، 13 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/blog-post_393.html
مكان هذا المقال في «الرقابة والمساءلة»
كل المقالات (221) ←المقال رقم 85 من 221 في هذا الموضوع، منذ 2022.