زهدي شبيطه
English

احداث الفارق في حياة المواطن في فلسطين

Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية

زهدي شبيطهمصرفي تنفيذي (سابقا)
تاريخ النشر
عُدّل
مدة القراءة
4 دقائق قراءة
صورة زهدي شبيطه

-        الرقابة التشريعيه على أعمال السلطة التنفيذية ..عامل اساس وضروري في ادارة المال العام ، وفي بناء الحكم الرشيد.... والمقصود بالرقابه كما جاءت في كلمة المستشار اياد تيم رئيس ديوان الرقابة الماليه والاداريه في معرض كلمته لتقديم تقرير الديوان لعام 2020، هو ضمان الشفافيه، والنزاهه، والوضوح في الاداء العام، وتعزيز المصداقيه والثقه بالسياسات الماليه والاداريه والاقتصاديه للدوله.

-        دور الرقابه عادة، تتم في كافة الدول ، عبر مجالس نيابيه وتشريعيه ..منتخبة تمثل الشعب.....أما في فلسطين، وفي ظل غياب المجلس التشريعي منذ سنوات طويله...فقد انيط بديوان الرقابة الماليه والاداريه ، والذي كان قد تم انشاؤه بقانون خاص رقم 15 في عام 2004..والتعديل رقم 18 لعام 2017....مسؤولية بأداء هذا الدور الرقابي المالي والاداري، على العمل الحكومي وادارة المال العام...وفق صلاحيات محددة... !

-        في نهاية الخطه الاستراتيجيه للاعوام 2017-2021 .التي قام بتبنيها الديوان، تحت عنوان "احداث الفارق في حياة المواطن" حيث اضاف المستشار تيم في معرض كلمته وتقديمه للتقرير السنوي للديوان لعام 2020،والذي يقع في 298 صفحة، قام الديوان ، وفي ظل تحديات كبيره في عام 2020 ، مثل جائحة الكورونا وحجز الاموال الفلسطييه.من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي..قام بتدقيق ادارة الاموال العامه في حالة الطوارئ، والتقارير عادة في حالة الطوارئ، ترتبط بشكل جوهري ، بضمان التزام الجهات الخاضعه لصلاحيات الديوان، باحكام القوانين والانظمه الساريه، كما سعى الديوان في تقريره السنوي، الى تحسين جودة البيانات الماليه الصادره من وزارة الماليه ، بتدقيق الحساب الختامي لدولة فلسطين للاعوام 2016-2017.

-        ولكن تظل هناك اشكاليات في دور ديوان الرقابه الماليه والاداريه، من حيث التزام الجهات الخاضعه له بموجب القانون...حيث تبقى صلاحيات الديوان محدوده، وما زالت تقاريرة مجرد توصيات.. غير ملزمه بشكل تام..!.وقد بلغت نسبة الالتزام بالرد على تقارير ديوان الرقابه البالغه 115 تقرير لعام 2020، حيث قامت 47 جهة فقط من الجهات التي خضعت لتقارير الديوان لعام 2020 (وعددها 115 تقرير)، بالالتزام بالرد ضمن المدة القانونية المحدده أي حوالي نسبة 47%..!..اما الجهات التي قامت بالرد بعد انتهاء المده فقد بلغت 29 جهة..أي بنسبة 25%..!، اما الجهات التي لم ترد نهائيا...فقد بلغت نسبتها 25%...وهذا يوضح مدى وجود اشكاليات في مدى الالتزام بتوصيات الديوان..والعمل غير الجدي لتصحيح مسارات بعض من هذه الجهات في العمل العام. ومن الواضح مثلا ان تدقيق الحسابات الختاميه للدوله والتي تصدر من وزارة الماليه، ما زال يتم تقديمها متاخرة...حيث ان اخر حساب ختامي وارد في تقرير الديوان لعام 2020 ، هو الحسابات الختاميه للاعوام 2016-2017..ومسؤولية التاخير هي على مركز المسؤولية الذي يصدره وهو وزارة الماليه والتخطيط.

-        كما اصدار الديوان تقارير متتاليه عن أعمال الهيئة العامه للبترول للاهمية النسبيه المرتبطه بحجم الاموال والمخاطر ، علما بأن أموال الهيئه تشكل 40% من أموال المقاصه.....ومن الواضح مثلا في هذا القطاع..ان الملاحظات والمخالفات والاشكاليات مع أعمال الهيئة، والتوصيات تتكرر سنويا مع كل تقرير...وبالتالي، من الواضح ان هناك درجة من عدم الالتزام، بتوصيات الديوان..وبالتالي، فان المخاطر كبيرة خاصة وان حجم الاموال لدى الهيئه كبير..!

-        كما ان هناك تكرار للتوصيات في تقارير الديوان بخصوص ، الخدمات الصحيه –التي تقدمها وزارة الصحه، مثل التامين الصحي، والطوارئ والدور في تلقي العلاج، ادارة اللوازم الطبيه ، الاجهزة الطبيه والمختبرات ، ورقابة وزارة الصحه على المستشفيات الخاصه والاغذية والادويه والتحويلات.

-        هناك ادارات عامه في الديوان ، تقوم باصدار تقاريرها الرقابيه وفق القطاع، فمثلا هناك الاداره العامه للرقابه على الاقتصاد..والذي يخضع له بكل رئيسي في هذا القطاع: وزارة الماليه ، ووزارة الاقتصاد الوطني وصندوق الاستثمار الفلسطيني وسلطة النقد وهيئة مكافحة الفساد.. ومن أبرز مهام الاداره العامه للرقابة على الاقتصاد وعدد تقاريرها لهذا العام 2020 ، 7 ، هو تدقيق الحسابات الختاميه لدولة فلسطين...!

-        وهناك الاداره العامة للرقابه على الحكم "مدني وامن"....والعديد من الادارات العامة التي تغطي بتقاريرها قطاعات اخرى، مثل الخدمات الاجتماعيه والثقافيه...والمؤسسات والمنظمات غير الحكوميه والحكم المحلي الذي استحوذ على النسبة الاكبر من التقارير الصادرة - 60 تقرير- .حيث تتكرر التوصيات وتتجدد اخرى في كل تقرير سنوي للديوان.بخصوص الحكم المحلي.والذي يتضمن 571 جهة خاضعه لرقابة الديوان...!

-        سأقوم باستعراض بعض التقارير، لبعض القطاعات الرئيسيه الهامه، ومراكز المسؤوليه، الواردة في تقرير الديوان لعام 2020 ، بالاضافة الى استعراض ملاحظات وتوصيات الديوان بخصوص الحساب الختامي للدوله....، في حلقات متسلسلة قادمة، على صفحتي هنا..على الفيسبوك..لاطلاع المهتمين من الاصدقاء والاخرين، ومعرفة مدى حكمهم على وجود هذا الفارق في حياة المواطن.في فلسطين... ، نتيجة لتقارير الديوان السنوية......وتوصياته واشاراته وايحاءاته، وقراءة ما بين السطور.لتوصياته.....التي امتلات بها صفحات التقرير، الذي تم..... وللحقيقة ، بذل جهد كبير من قبل الديوان بشكل واضح ....وقدمت معلومات هامة ..عن مستوى ادارة المال العام ومدى التزام القائمين عليه، بالقانون ومدى جودة المعلومات والبيانات المقدمه من بعض مراكز المسؤولية ، مثل وزارة الماليه..بشكل رئيسي... ..!..انه تقرير هام .ومسؤول..ويستحق الاحاطه..من اجل المشاركة ، والضغط من قبل الجمهور... لتصحيح المسارات الخاطئة في ادارة المال العام.....مع الاحترام. !

شارك أو استشهد

فيسبوكواتساب
صيغة الاستشهاد

زهدي شبيطه، «احداث الفارق في حياة المواطن في فلسطين»، 12 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/blog-post_63.html

مكان هذا المقال في «الرقابة والمساءلة»

كل المقالات (221) ←

المقال رقم 45 من 221 في هذا الموضوع، منذ 2022.

0%