فلسطين ومنتدى غاز شرق المتوسط ( EastMed Gaz Forum -EMGF)
Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية
- تاريخ النشر
- عُدّل
- مدة القراءة
- 10 دقائق قراءة

- أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية " اورسولا فون دير لاين. Ursula Von Der Leyen. في مؤتمر صحفي مشترك في رام الله ، لدى استقبال دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية لها بالأمس الأول ، عن استئناف مساعدات الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين، لعام 2021 ، بعد توقف لمدة عامين. وأشارت الى أن الدول الاوروبية تعتبر أكبر مانح للشعب الفلسطيني، ، بمعدل 600 مليون يورو سنويا ..!
- وقد أشارت في المؤتمر الصحفي المشترك في رام الله، أن الغاية من حضورها الى المنطقة، هو لبحث ملفات عدة مع الجانب الفلسطيني، وأولها ملف الطاقة..في ضوء أزمة الطاقة العالمية..بعد تداعيات الحرب في أوكرانيا.هذا وتأتي زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية الى المنطقة كما يبدو، في ضوء بحث محموم عن مصادر بديلة للطاقة الروسية، التي تعتمد عليها اوروبا بشكل رئيسي..هذا وقد أشارت الأنباء لاحقا، الى توقيع مذكرة تفاهم بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل ومصر وتحت مظلة منتدى "غاز شرق المتوسط"، هدفها الرئيس ، تصدير الغاز الى أوروبا من إسرائيل عبورا بمصر...بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.!
· احتياطات الغاز والبترول في منطقة شرق البحر المتوسط
- قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي، كمية الاحتياط الكامن في شرق المتوسط بنحو" 122 تريليون قدم مكعب من الغاز ....ونحو 107 مليار برميل من النفط"، وهي ثروة هائلة، في منطقة مليئة بنزاعات سياسية معقدة، " الأمر الذي يجعل هذه الثروة، مصدرا للتوتر على أكثر من صعيد وبين عدة أطراف "..كما حصل في موضوع الطاقة قي شرق المتوسط....من استقطاب بين محورين أساسيين هما مصر وتركيا، التي ترى كل منهما أنها مؤهلة لتكون نقطة عبور ومركز لنقل الغاز من منابعه في الشرق الاوسط، الى قارة اوروبا..!
- من الجدير بالذكر أن ثروة الدول - شرق المتوسط ، كانت مثار نزاع في الماضي القريب، بين تركيا واليونان، وبين تركيا ومصر، وبين اسرائيل ولبنان وهو ما يجري الآن لترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل برعاية امريكية...علما بان الاميركيين قد سيطروا على آبار النفط والغاز..في عدة مناطق من سوريا..وهي محتلة ومحمية من قبل العسكريين الأمريكيين، وبعض الجماعات المسلحة السورية.المتعاونة مع الأمريكيين
- أن اكتشاف احتياطيات بحرية جديدة للغاز الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط ، ربما يجر الى نزاعات مسلحة بين دول المنطقة. ومع أن هذه الاكتشافات تُعتبر فرصة نادرة للحصول على أموال من شأنها أن تساهم في التنمية الاقتصادية والبشرية لسكان الشرق الأوسط، غير أنها ربما تتسبب بنشوب صراعات غير محسوبة النتائج، ولا سيما بين لبنان وسورية وإسرائيل. !
· احتياطات الغاز والبترول في دولة فلسطين (حدود ما قبل الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967)
- من الجدير بالذكر ، أن دولة فلسطين، هي عضو مؤسس في منتدى "غاز شرق المتوسط" والذي تأسس في كانون ثاني عام 2019، وتحول الى منظمة "غاز شرق المتوسط" في عام 2020.. وقد صادقت الحكومة الفلسطينية بتاريخ 29-6-2020، على انضمامها الى المنتدى ، لكنها تغيبت عن المشاركة في حفل توقيع اتفاقية إطلاقه كمنظمة إقليمية تضم 6 دول مطلة على البحر المتوسط والأردن.
- وتضم المنظمة في عضويتها كلا من مصر ، اليونان، إسرائيل ، قبرص ، إيطاليا ، الاردن وفلسطين..وتضم في عضويتها أعضاء مراقبين دائمين من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.ومجموعة البنك الدولي، هذا ويقع مقر المنتدى الرئيسي في القاهرة.
- هذا وقد نص بيان المنتدى، على ان المنظمة المشكلة ، سوف تحترم بشكل كامل حقوق الدول الأعضاء في مواردها الطبيعية، بما يتوافق مع القانون الدولي.(وهذا ما يتمسك به الفلسطينيون كذريعة لدخولهم المنتدى)، كما يسعى منتدى "غاز شرق المتوسط" تحقيق جملة من الأهداف من بينها:
- العمل على إنشاء سوق غاز إقليمية ، تخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية، وتعزيز التعاون من خلال خلق حوار منهجي منظم، وصوغ سياسات إقليمية مشتركة بشأن الغاز الطبيعي، بما في ذلك سياسات الغاز الإقليمية.
- دعم الاعضاء اصحاب الاحتياطي الغازي، والمنتجين الحاليين في المنطقة، في جهودهم الرامية الى الاستفادة من احتياطهم الحالي والمستقبلي، من خلال تعزيز التعاون فيما بينهم ، ومع أطراف الاستهلاك، والعبور في المنطقة.
- مساعدة الدول المستهلكة، في تأمين احتياجاتها، وإتاحة مشاركتهم مع دول العبور في وضع سياسات الغاز في المنطقة، وهو ما يفتح إقامة شراكة مستدامة بين الأطراف الفاعلة ... في مراحل صناعة الغاز كافة.( وهذا ما يحاول وفد الاتحاد الأوروبي الاخير الى المنطقة أن يطرقه) .!
- أكد الأعضاء المؤسسين منذ الاجتماع الأول، على توفر إمكانية انضمام اعضاء جدد الى اي من دول شرق المتوسط المنتجة او المستهلك للغاز، او الى دول العبور، ممن يشاركون المنتدى في الرؤى والأهداف...!
· تملك دولة فلسطين على حدود ما قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 ، شواطئ لها على البحر المتوسط، على طول سواحل غزة، وتضم المنطقة الاقتصادية الخاصة بفلسطين، في البحر المتوسط، واحدا من أول حقول الغاز المكتشفة في البحر المتوسط والمسمى "غزة – مارين".
- ومن الجدير بالذكر، أن أول حقل مكتشف في شرق المتوسط، كان في فلسطين عام 1999، (علما بأن أول اكتشاف للغاز على سواحل البحر المتوسط كان على الساحل المصري الشمالي في أواخر الثمانينات من القرن الماضي).... تم تطوير الحقل عام 2000 من طرف شركة الغاز البريطانية (بريتش غاز)، التي خرجت وسلمت الحقل الى شركة رويال داتش شل قبل ان تغادر هي الاخرى في عام 2018.ولم تعرف ملابسات خروج هذه الشركات ..من هذا الحقل...بشكل دقيق..حيث بقي الملف غامضا.....! وقد منحت السلطة الفلسطينية شركة بي جي(بريتش للغاز)...البريطانية امتيازا ، في نوفمبر 1999، على مدى 25 عام في المياه الفلسطينية كلها ، ثم جرى تأسيس شراكة بقيادة بي جي مع صندوق الاستثمار الفلسطيني وشركة اتحاد المقاولين C.C.C للتنقيب والاستكشاف ومد خط الانابيب الى غزة. وكان من المتوقع أن يفي بحاجات محطة كهرباء غزة من الوقود، بدلا من استيراده من إسرائيل، كما ً يجري حاليا. لكن إسرائيل رفضت تطوير الحقل،
- وقد تم اكتشاف "غزة مارين" على بعد 30 كم من غزة بعمق 600 متر تحت سطح البحر، باحتياط قدر ب 1.4 تريليون قدم مكعب ووافقت السلطة الفلسطينية على تطوير الحقل عام 2002 ، والذي كان الإنتاج فيه سيبدأ في خلال 4 اعوام..الا أن .اسرائيل رفضت تطوير الحقل، واصرت على ان تصل الامدادات الى مدينة عسقلان اولا لتلبية حاجتها من الغاز، ثم يسمح بتدفق الغاز الى غزة..كما اشترطت شراء الغاز، بأسعار اقل من المعدلات العالمية، فرفض الكونسورتيوم المسؤول عن تطوير الحقل.!
- هذا وقد كان أول اكتشاف للغاز في اسرائيل كان في كانون ثاني 2009، "حقل تامار" الذي تبعد 80 كم عن ساحل حيفا للغرب على عمق قدره 1700 متر تحت سطح البحر، ويقدر احتياطه بنحو 8.4 تريليون قدم مكعب...
- في شهر شباط 2021، أعلن صندوق الاستثمار الفلسطيني ، توقيع مذكرة تفاهم لتطوير حقل "غزة -مارين" والبنية التحتية اللازمة ، مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس)...وقد قيل في الصحافة في حينها، إن الفلسطينيين قد تلقوا إشارات إيجابية من الجانب الاسرائيلي لتطوير الحقل..إلا أن الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، وممثل ورئيس فريق فلسطين في عدد من اجتماعات المنتدى، رفض مبدأ الدخول مع الجانب الاسرائيلي في تطوير الحقل الفلسطيني..!
- هذا وقد أثارت عضوية دولة فلسطين في المنتدى في ذلك الزمن وما زالت، جدلا واسعا، حيث عارضت وجودها حركة مقاطعة اسرائيل حيث دعا المنسق العام لحركة مقاطعة إسرائيل ( Movement BDS )، الى انسحاب فلسطين من المنظمة، لان عضوية فلسطين من وجهة نظرها، توفر غطاء شرعيا لسرقة إسرائيل الموارد الطبيعية الفلسطينية ، وأضاف ممثل الحركة، أن ذلك يسلب من الفلسطينيين عددا من حقول الغاز الضخمة المكتشفة وغير المكتشفة، ومن بين تلك الحقول "روبي"، المتوقع أن تصل كمية الغاز فيه الى 2.8 تريليون قدم مكعب ، وحقل "شمشون" المتوقع 2.3 تريليون قدم مكعب..وكلاهما يقع في المنطقة الحصرية الفلسطينية في البحر المتوسط.
- كما دعا السيد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح من جانبه، الى الانسحاب فورا من منظمة غاز شرق المتوسط، لتفويت الفرصة على اسرائيل لتصبح مركزا إقليميا للطاقة...، وهناك من يقول ، ان تركيا ترى في المنتدى مؤامرة عليها ، وآخرون يعتبرون أن وجود الفلسطينيين في المنتدى المشار إليه، يعتبر محاباة لمصر واصطفاف معها في الصراع مع تركيا على ثروة شرق المتوسط من الغاز.... !
- الا ان هناك العديد من المسؤولين الفلسطينيين ، ردوا على ذلك ، بان العضوية ترسخ الحقوق الطبيعية للشعب الفلسطيني في ثرواته، وفق قواعد القانون الدولي .. وهي خطوة مهمة وإضافية في تأكيد الحقوق الوطنية ، والسيادية لدولة فلسطين..كما جاء في الوثيقة التاسيسية.للمنتدى، .كما رحب عدد من خبراء السياسة الواقعيين، بدخول فلسطين هذا المنتدى، لكنهم دعوا الجانب الفلسطيني، الى تعميق حضوره..ودفاعه عن حقوق شعبه، بشكل فاعل..وأن لا تكون العضوية مجرد شكلية!
- وقد أشار " الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (امان) 2021 التقرير السنوي الرابع عشر حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد رام الله فلسطين" الى "ادارة ملف الغاز" بان مجلــس الــوزراء الفلسطيني، لــم ينشــر نصـوص الميثاق، ولــم يشـارك الجهــاتِ والأطراف الفلسـطينية ذات العلاقــة ّ، خاصـة منظمـات المجتمـع المدنـي، بالمعلومـات المتعلقـة بـ ملـف غـاز شـرق المتوسـط وعضويـة فلسـطين..!
- كما لم يتم اتاحة أية تفاصيل تتعلق ببنود مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2021 بيـن الأطـراف الشـريكة فـي حقـل غـاز غـزة، والمتمثلة حاليـاً صنـدوق الاسـتثمار شــركة اتحاد المقاولين CCC مــع الشــركة المصريـة القابضة للغازات الطبيعية »ايجاس«، لتطوير ّ حقل غــاز غــزة والبنية التحتية اللازمة ، بالإضافة الى كيفية آليــة تطويــر حقـل الغـاز، والمدد الزمنية لتنفيذ المشـروع، وكيفيـة إدارة ملــف »الغــاز« كمــورد طبيعــي مملــوك للشـعب الفلسـطيني، ودون مشاركة ممثلي المواطنيـن فـي السياسـات العامـة المتعلقة باستغلال المــوارد . الطبيعــة
- هذا وقد قـرر مجلـس الــوزراء فــي جلسته المنعقــدة بتاريخ 6/9/2021 إنشــاء شــركة للغــاز ،مــن أجــل إدارة مرافــق الغــاز فــي فلسـطين، والدخـول فـي تعاقـدات لشـراء الغـاز مـن مصـادر مختلفـة. الامـر الـذي يزيـد مـن غمـوض الاجـراءات ويتيــح فرصــاً توفير بيئة حاضنة للفساد."
- هذا وقد المح بينيت ، رئيس وزراء اسرائيل قبل أيام، الى أن زيارة الرئيس الامريكي بايدن لإسرائيل والمتوقعه في الرابع عشر من شهر تموز القادم ، سيكشف عن خطوات تعنى بتعزيز اندماج اسرائيل في الشرق الاوسط ، وتعزيز ازدهار المنطقة برمتها..!
- في هذا الصدد، نأمل أن لا تكون عضوية فلسطين شكلية ، وأن يكون دورها في المنتدى فعالا...كما أن يتم استخراج الغاز من الحقول القائمة بعد تطويرها..علما بأن اسرائيل بعد أن أصبحت دولة مصدرة للغاز ، الى الاتحاد الأوروبي.. قد ضمنت لنفسها مركزا قياديا في انقاذ اوروبا من ازمتها في الطاقة بسبب الحرب.. الحظر الامريكي على استيراد الغاز الروسي ...كما أن إسرائيل أصبحت لها الكلمة الاولى في المنتدى..الذي سيؤمه أعضاء جدد من المستهلكين والمنتجين للغاز.عربا وآخرين....وسوف يكون لدى إسرائيل رغبة جامحة في استخراج الغاز من مياه الغير من جيران إسرائيل..وهو ما يحدث مع لبنان...غير عابئة بالمناطق الاقتصادية والمياه الاقليمية المخصصة دوليا للغير ، وقد تقوم اسرائيل باستخراج الغاز الفلسطيني في اراضي عام 1967...بصمت..وبدون اعارة اي اهتمام لأصحاب الحق...بالرغم من عضوية فلسطين في المنتدى،.. او قد تقوم الولايات المتحدة بمراضاة الفلسطينيين ، وتستأنف المساعدات لهم بشكل كامل او جزئي... فاسرائيل ليس لديها آبار منتجة للغاز كافية للتصدير بكميات كبيرة الى أوروبا..فسوف يكون عليها تدبر كميات غاز من ابار محيطه باسرائيل . كما سيتم استخدام اتفاقيات موقعة بينها وبين الأردن ومصر، لتأمين كميات الغاز المطلوبة للاتحاد الأوروبي، من الغاز المستورد تحت مظلة هذه الاتفاقيات..والنتيجة هي اما ان تقوم اسرائيل بدعم من أمريكا بمواصلة الحفر في المياه الاقليمية لدولة لبنان..خاصة وأن محادثات لترسيم الحدود هي برعاية امريكية...وحالة لبنان ضعيفة ، سواء الوضع الاقتصادي .فهي على حافة الافلاس، او الوضع السياسي الداخلي، أو تقوم بتوتير الاجواء والقيام باعمال عسكرية.....! أما الوضع الفلسطيني فهو ليس بأحسن حال، والفلسطينيون ينتظرون حل الدولتين..او تحريك الأفق السياسي...كما وان الوضع المالي لهم صعب، وقد تحرك الاتحاد الأوروبي ..بعد غياب سنتين...من حجب المنح عن الفلسطينيين...ونأمل أن لا يكون لاستئناف توريد الأموال من الأوروبيين ، شروطا ، خاصة بعد إبرام مذكرة تفاهم بخصوص تصدير الغاز من إسرائيل تحت مظلة منتدى غاز شرق المتوسط... وعبر مصر الى الاتحاد الاوروبي...ومن الجدير بالتذكير......، أن الغاز حتى في أراضي فلسطين عام 1948..هو ثروة تخص اللاجئين الفلسطينيين في الشتات..والذين ينتظرون العودة..تحت مظلة محادثات الوضع النهائي...
· حمى الله فلسطين وشعبها في الداخل والخارج.
شارك أو استشهد
زهدي شبيطه، «فلسطين ومنتدى غاز شرق المتوسط ( EastMed Gaz Forum -EMGF)»، 11 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/eastmed-gaz-forum-emgf.html
مكان هذا المقال في «الرقابة والمساءلة»
كل المقالات (221) ←المقال رقم 22 من 221 في هذا الموضوع، منذ 2022.