زهدي شبيطه
English

مسارات التسهيلات المصرفيه في فلسطين عام 2020

Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية

زهدي شبيطهمصرفي تنفيذي (سابقا)
تاريخ النشر
عُدّل
مدة القراءة
5 دقائق قراءة
صورة زهدي شبيطه

..

-        انني قد أعكف على الدراسه والاطلاع.في هذه الايام ...يشكل أكبر من تلك الدراسه ..في.أيام الشباب....لعلني ابعد نفسي عن الضيق ، المنحشر في الصدر على الدوام بشكل سلمي..!..بسبب الاوضاع السياسيه ..ومدى ما وصلت اليه القضيه الفلسطينيه، من اهمال من كافة الاطراف.برغم كافة الاتفاقيات.....حتى انها لم تجد لنفسها سطرا لاقحام اسمها في الترتيب في سلم أولويات الكثيرين ..من ولاة الامور للعالم ...ومنهم من أبناء الجلده..!..ولو حتى على قائمة الانتظار..!

-        في صباح هذا اليوم، كنت ذاهبا لاشتري الخبز من المخبز في حارتي في البيره، وقد اذهلني مدى القهر الذي يواصل الاحتلال العسكري الصهيوني فرضه على أصحاب هذه الارض المقدسه الصابرين..حينما اعلن المذيع في نشرة اخباره الصباحيه اليوم ، من احدى محطات الاذاعات المحليه الفلسطينيه ، بأن الحكومه الفلسطينيه قدمت التماسا لسلطات الاحتلال للسماح بمرور حاويات اللقاح عبر المعابر، من اجل تطعيم المواطنين ضد فيروس كورونا، خاصة وان اسرائيل دولة الاحتلال، قد قررت اغلاق المعابر والجسور، بدون ان يعلم الفلسطينيون الصابرون ...حيث سيعلق الكثيرون من المسافرين الموجودين في الخارج أيضا، وعلى مقربة من الوطن..لا يستطيعون العوده.....!..واستذكر مثلا ريفيا كان يقول في مواقف مشابهه، " والله على بال مين ياللي بترقص في العتمه"..ما دام لم نغير نمط تفكيرنا......ومع ذلك ..فنحن مصرون على الحياة والامل ..مهما طال الزمن...وعبر التاريخ حاضرة...وماثلة ...امامنا..فبالاصرار والاراده الواعيه ...ستعود الحقوق..بالوحدة والتكاتف والتلاحم الحقيقي، وبالعلم والعمل ...وارساء دعائم الديموقراطيه الحقه...وحمايتها...في فلسطين..بشكل صادق ..!

-        نعود الى الاقتصاد والمال..ومنشوري الاصل..وقبل معاودة الكتابة ، ساتناول (المبسبس ) مع الشاي بالزعترالفارسي..او زعتر العراق..كما يسمى بعض حارات الريف....وفي هذا اليوم الماطر الخير...!

-        بلغ اجمالي قيمة التسهيلات المصرفيه الممنوحه من قبل لمصارف العامله في فلسطين في 31-12-2020 ، مبلغ 10,075 مليون دولار..(عشرة مليارات، وخمسه وسبعون مليونا من الدولارات)، بزياده عن مثيلتها في نهاية عام 2019 بمبلغ 1,040 مليون دولار( مليار واحد، وأربعون مليون دولار أمريكي).

-        مسارات مبلغ الزياده في التسهيلات المصرفيه المشار اليه، تم توجيهه الى قطاعين في عام 2020 : القطاع العام والقطاع الخاص، وفق التحليل التالي:

1-    القطاع العام (السلطه الوطنيه الفلسطينيه): زياده في التسهيلات المصرفيه بمبلغ 648 مليون دولار:

-        بلغ مجمل قيمة التسهيلات الممنوحه للقطاع العام (السلطه الوطنيه الفلسطينيه)، في نهاية عام 2020 مبلغ 2,205 مليون دولار( اثنان مليار ومائتين وخمسة ملايين دولار)، بزياده عن مثيلتها من التسهيلات المصرفيه كما في نهاية عام 2019 ، وقدرها (مبلغ 648 مليون دولار)، وكانت هذه الزياده، متمثله في تسهيلات القروض الممنوحه للقطاع العام، والتي زادت بمبلغ 456 مليون دولار، كما وزادت تسهيلات الجاري مدين لنفس القطاع ، بمبلغ 192 مليون دولار..وبذا تكون السلطه الوطنيه الفلسطينيه وخلال عام 2020 ، قد استحوذت على أكثر من 61% تقريبا، من الزياده الحاصله في تسهيلات المصارف العامله في فلسطين في عام 2020، بينما نال القطاع الخاص .نسبة 39% من الزياده في تسهيلات المصارف هذا العام 2020..الامر الذي يؤشر الى مدى مزاحمة السلطه الوطنيه الفلسطينيه وتسابقها مع القطاع الخاص، للحصول على الائتمان المصرفي.، بالرغم من ارتفاع المديونيه المحليه للسلطه الوطنيه ..والذي بشكل اتجاه غير حميد، بالنسبة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني، وقد يعزى مثل هذا الاستحواذ، الى الضائقه الماليه الحكوميه، والعائده الى موضوع جائحة الكورونا، والاجراءات المصاحيه في عام 2020، وعدم توفر الاموال للانفاق الحكومي الطارئ، خصوصا في الظروف الطارئه في الداخل والخارج في كافة انحاء العالم...ناهيك عن الترويع الاسرائيلي الدائم ، بحجز اموال الفلسطينيين المسماه اموال المقاصه ، والتي هي الرافد الاساسي لخزينة الحكومه الفلسطينيه، (البيانات الماليه مستقاه ، حسب جدول رقم 18 من احصائيات سلطة النقد الفلسطينيه : توزيع اجمالي التسهيلات حسب القطاع والنوع والمنطقه ).

2-     (القطاع الخاص): زياده في التسهيلات المصرفيه بمبلغ 414 مليون دولار.

-        بلغ اجمالي التسهيلات المصرفيه للقطاع الخاص في نهاية عام 2020، مبلغ 7,822 مليون دولار(سبعة مليارات وثمانماية واثنان وعشرون مليون دولار)، بزيادة عن مثيلتها في نهاية عام 2019 (بمبلغ 414 مليون دولار)، حيث جاءت الزياده في قيمة القروض الممنوحه والتي بلغت 6,904 مليون دولار، بزياده عن مثيلتها في نهاية عام 2019 بمبلغ 452 مليون دولار، بينما انخفضت تسهيلات الجاري مدين للقطاع الخاص بمبلغ ( 68 مليون دولار)، حيث بلغت في نهاية عام 2020 مبلغ 795 مليون دولار...، اما قيمة تسهيلات الاجاره المنتهيه بالتمليك، فقد زادت بمبلغ 30 مليون دولار، حيث بلغ رصيدها في نهاية عام 2020 مبلغ 122 مليون دولار.ومن الواضح اثناء دراستي لمثل هذه البيانات، ان الزياده في التسهيلات حتى في القطاع الخاص، لم تكن كما يبدو من التحليل، موظفه لتنمية الاقتصاد بشكل جوهري..فقد جاءت الزيادة في تسهيلات القطاع الخاص، من زيادة تسهيلات القروض الاستهلاكيه (+ 46 مليون دولار)، وزيادة تمويل المركبات (+ 128 مليون دولار) ، وزياده في خدمات الاعمال، وخدمات استهلاكيه.(+ 289 مليون دولار)..بالاضافة الى الزياده في قيمة الرعاية الصحيه بمبلغ 33 مليون دولارنتيجة جائحة كورونا والاستعدادات لمواجهنها...كما جاء في جدول رقم 23 من بيانات سلطة النقد الفلسطينيه، والخاص بالتوزيع القطاعي للتسهيلات المصرفيه للربع الثالث من عام 2020. في الوقت الذي تراجعت فيه التسهيلات الممنوحه لقطاع التجاره الخارجيه والداخليه في عام 2020 حيث انخفضت قيمة هذه التسهيلات في عام 2020، بمبلغ 185 مليون دولار.وهذه التسهيلات التي يمكن ان تحرك الاقتصاد وزيادة في الناتج المحلي الاجمالي للاقتصاد الفلسطيني.وبالتالي، لم تكن التسهيلات المصرفيه هذا العام ، لها أية تحفيزات لنمو الاقتصاد، حتى ولو بلغت الزيادة في التسهيلات المصرفيه لعام 2020 مبلغ مليار واربعون مليون دولار...!

-        التاريخ 30-1-2021

شارك أو استشهد

فيسبوكواتساب
صيغة الاستشهاد

زهدي شبيطه، «مسارات التسهيلات المصرفيه في فلسطين عام 2020»، 12 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/2020_39.html

مكان هذا المقال في «الاقتصاد الفلسطيني بالأرقام»

كل المقالات (95) ←

المقال رقم 16 من 95 في هذا الموضوع، منذ 2022.

0%