زهدي شبيطه
English

عملية الانتخابات "مبنية على الزبائنيه"

Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية

زهدي شبيطهمصرفي تنفيذي (سابقا)
تاريخ النشر
عُدّل
مدة القراءة
4 دقائق قراءة
صورة زهدي شبيطه

·       (ابدا بوجهة نظري)..... تكتسب الانتخابات الشريعيه في فلسطين ، والمزمع عقدها في مايو – أيار من العام الحالي-2021-، أهمية كبيره، حيث الاحتلال العسكري الاسرائيلي، يحتل فلسطين كاملة منذ عقود، والتبعات السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه...المتاتيه نتيجة هذا الاحتلال...ومن ضمنها عوامل الانقسام في الساحه الفلسطينيه، والتي لم تتمكن معظم الفصائل والاحزاب الفلسطينيه، والكيانات المجتمعيه الاهليه والمدنيه من نقابات وجمعيات وهيئات .في الداخل والخارج..، من وضع حد لهذه الازمة، التي عصفت بكامل القضيه الفلسطينيه ، طيلة عقد ونصف من الزمن... في حين أن الاسباب متعددة ومتداخله...أعيت الفلسطينيين، واضعفت قدراتهم..للتخلص من الاحتلال الاسرائيلي...، وأضعفت ملامح ديموقراطيتهم المتاحه...ناهيك عن اسباب اقليميه ودوليه لها حساباتها بهذه المسأله...لا مجال للاسهاب في ذكرها في هذا المنشور...وزادت الامور تعقيدا، ان عقد الانتخابات الفلسطينيه بكافة قطاعاتها، تأخر كثيرا..عن ميعاد حلول دوريتها الدستوريه..والتي تنفسنا الصعداء، اخيرا لصدور المراسيم الرئاسيه لاجراء الانتخابات ، بداية الانتخابات التشريعيه...وبغض النظر عن تفاصيل الاجراءات والطرق لتنفيذها...وعدم وضوحها للجمهور ، خاصة من ناحية الاهلية للترشح، والمعايير التي تتطلب من المؤهلين للانتخاب مراعاتها....فاننا نأمل أن تكون النية الحسنه، هي لغة هذا المسرح السياسي...وأن يكون الرشد السياسي، وتوخي المصلحه العامه، هي مصطلحات محفوظة كأولويه أولى في القلوب والعقول لا محيد عنها.!

·       نحن بدورنا نشجع كافة المواطنين الفلسطينيين، في المناطق المستهدفة وفق المراسيم...أن ينخرطوا في هذه العمليه الانتخابيه ، لدفع الامور الى نتائج نتوخاها من أجل التغيير !...بحيث يجب ان لا ننسى أن انهاء الاحتلال الاسرائيلي، هو العنوان الاول والهم الكبير..الذي يجب على الاعضاء الجدد في المجلس التشريعي القادم، أن يكونوا على قدر المسؤولية..فعضوية المجالس التشريعيه، وخاصه في فلسطين، يجب أن تكون تمثيليه حقا ، وان لا تكون لمقايضة خدمات مقابل اصوات الناخبين..!...الذي لن بخلق البديل السياسي ضمن هذا المفهوم المعيق..!

·       ان ضعف بنية ، وهياكل بعض الاحزاب السياسيه المعارضه، الايدولوجيه والتنظيميه.وبعض الفصائل في الساحه،.وضعف النقابات وغيرها من هيئات المجتمع المدني.....وضمور قاعدة عضويتها...وهامشية انشطتها، أدى ولا يزال، الى عدم قدرتها على تطوير أوعية انتاج النائب والمرشح..!!

-        ندرج بعض من مقتطفات جاءت في كتب وابحاث بخصوص الانتخابات التشريعيه في العالم العربي، وقد اخترنا فترة الانتخابات التشريعيه في مصر لعام 2000...

-        كنب نظام الشرابي..في كتابه "النظام الابوي الجديد"، أن ارتباط العرب بشبكات الانتماء الاوليه، (العائله القبيله، القريه، الحي، المحتمع المحلي، المنطقه)، هو احد العوائق الكبرى التي تعوق او تحول دون (التحديث السياسي)، ...لان هذا الارتباط يتنافى مع كثير من العناصر الاساسيه المكونه للديموقراطيه الحديثه، فهو يتنافى مع وجود الفرد الحر المسؤول عن اختياراته، وارائه، لاسيما على المستوى السياسي..كما تتسم العلاقه بين أعضاء هذه الجماعات الاوليه، بالخضوع والتبعيه والزبائنينيه، على عكس القواعد الديموقراطيه، الحديثه، القائمة على المساواه : حيث الفرد الواحد له صوت واحد...!

-        ان الخصوصيه التي تبنيها العصبيات التقليديه، الجديده، من شانها التقليل من انتماء الافراد للتجمعات الاخرى، مثل الاحزاب السياسيه، والنقابات والجمعيات، التي تقوم على الانتماء الحر، وعلى العلاقات الافقيه، وليس على العلاقات الراسيه!

-        كان الترشح للانتخابات انذاك(عام 2000)، مشروط بعضوبة الحزب الواحد، ونظرا للثقافه السياسيه، التسلطيه السائده، تحول النظام الانتخابي والياته الى عملية( انتاج وعملية اعادة انتاج الصفوة الحاكمه)..!

-        ان الوصول الى المناصب السياسيه، في فضاء جغرافي بعينه..حتى في اطار الديموقراطيه ، وان كان متاحا من الناحيه النظريه...لجميع من تتوافر فيهم الشروط التي يحددها القانون.....، الا انه من الناحيه العمليه....، فهو مقصور على أسماء وارده في القوائم، وهؤلاء هم (المؤهلون للانتخاب)، ومصطلح الاهليه، هي على صلة ترابطيه، المقصود بها انتماء المرشحين المتمتعين بالثقه والشرعيه الى الشبكات السياسيه المحليه، حيث تتداخل بقوة الروابط العائليه واستراتيجيات المصاهره، وفي هذه الشبكات يتم نقل وبناء الشرعيات مواضع الاهليه، وبطبيعة الحال لا تعرف هذه الشبكات اي جمود، بل انها تقوم بتحديث وتجديد نفسها، لا سيما وقت الانتخابات....!

-        كما ورد في احد النصوص في كتب مقروءه عن موضوع الانتخابات:   التغييرات السياسيه الكبرى، لا تأتي عن طريق صناديق الانتخاب"، وقد " تحولت الانتخابات العربيه، سواء انتخاب الرئيس، أو المجالس التشريعيه ، الى انتخابات مزوره، وتحول البرلمان، الى ناد مغلق للحديث عن عبقرية الملك أو الرئيس"...على حد تعبير الكاتب.

-        يجب أن يكون الشاغل الاول، للمرشحين وانصارهم، هو احترام قوانين الانتخابات والدستور، وليس الفوز في هذه الانتخابات.!

-        قيل أيضا في تلك الفترة من الانتخابات التشريعيه في مصر في عام 2000 ، والتي يدعي الكاتب فيها أنها تمثل الدول العربيه بشكل اجمالي، حيث قال : " التزوير يرتبط ارتباطا وثيقا بالمنافسه" ، كما أن "التزوير عنصر مكون للسوق السياسي". و"اول المعنيين بهذا السوق، هم المرشحون وزبائنهم، أي أنصارهم"... فالعملية الانتخابيه "مبنية على الزبائنيه"...!

التاريخ:  13-2-2021

شارك أو استشهد

فيسبوكواتساب
صيغة الاستشهاد

زهدي شبيطه، «عملية الانتخابات "مبنية على الزبائنيه"»، 12 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/blog-post_5.html

مكان هذا المقال في «الشأن العام والسياسة»

كل المقالات (316) ←

المقال رقم 28 من 316 في هذا الموضوع، منذ 2022.

0%