ما أشبه الليله بالبارحه
Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية
- تاريخ النشر
- مدة القراءة
- 3 دقائق قراءة

· الرئيس الحمدي وقصة ( الغداء الاخير)
· تابعت امس الساعه العاشره وخمس دقائق مساء، حلقه خاصه بعنوان (الغداء الاخير) بثت من قناة الجزيره.وتدور احداث الحلقه عن استشهاد..رجل دوله وزعيم شعبي وقومي..انه المقدم ابراهيم الحمدي...قائد مسيرة اليمن العربي السعيد في منتصف السبعينات من القرن الماضي...حين طالت يد الغدر هذا الزعيم الذي لم يكن يتمتع بشعبية في بلاده اليمن فحسب.. بل كنا نحبه في مشرق الوطن العربي ومغربه...حين اقدم على التغيير في بلاده في برنامج طموح للتحرر من القبليه والظلم والافات التي كانت تعصف في اليمن.
· ليس عادة القات الوحيده التي كان يهدف الى التخلص منها..بل كان في يومه الثاني من يوم الاغتيال الغاشم برنامج زيارة الى شطر اليمن الجنوبي لاعادة اللحمه للشعب اليمن الابي واعلان الوحده كاطار اولي لبرنامج وحدة عربيه في راسه كان خطه كبيره.
· .لهذا الهدف، ولعل هذه هي ما اوغر صدر طغاة هذا الزمن وذلك الزمن..من قادة في الجوار السعودي الذين شعروا لا بل كانوا يشعرون ان مثل هذه الزعامه العربيه القوميه الشابه ستقضي على كل امالهم بان تخرج اليمن عن طوعهم ..برغم كل المال الذي كان يتدفق لجماعات في قبائل اليمن طمعا في شراء الذمم..والابقاء على الولاء للسعوديه اولا...فكانت المؤامره..والتخطيط المحكم..الخبيث.
· ونجح المال السعودي في شراء ذمة فئة قليلة من العسكر المحيط الاقرب بالشهيد الحمدي، فكان ان قام الغشمي ...كاركان الجيش المسئول، والذي نسج صداقه خاصه مع الشهيد العربي الاصيل العفوي والصادق..وتامر الغشمي، وقائد لواء تعز في تلك الايام علي عبد الله صالح ..تامرا على اغتيال الرئس الحمدي وشقيقه قاىد لواء العمالقه..الشهيد عبد الله الحمدي..فكانت دعوة الغداء ..الاخير حين دعا الغشمي وصالح رئيسهم المرحوم، وبعض من الحضور اليمني ..
· وكان التخطيط السعودي، ممثلا في الملحق العسكري السعودي في اليمن، يشرف بالخفاء على اتمام الاغتيال..وقد كانت مشاهد تم تصورها في المادبة التي اعد لها المتامرون..دخل شقيق الحمدي ديوان الحضور ..ولم يره احد بعدها ..ودخل بعدها الرئيس الحمدي المرحوم بعفويته، واستاذنه الغشمي وصالح ، بعد ان جلس قليلا، بان يتحدثوا قليلا بعيدا عن الناس الحضور..فكان ان نجحوا في جر الرئيس الى كمين، حيث فريق الاغتيال
· في احدى الزوايا من ديوان الحفل، ..ولا نعرف ان كان لديهم ادوات كالمنشار ..للتقطيع...والاذابه..ولم يخرج الرئيس الذي كان شقيقه عبد الله قد صفي، وتم الاجهاز عليه بكل برودة اعصاب وهدوئها ، وقتل الرئيس غدرا من اقرب اصدقائه العسكر، الذين وثق بهم. .لا بل ولفق لهم تهمة وجود فتاتين فرنسيتين في شقتهما او في الغرفة التي جرت اليها جثثهم ..لتوليد الانطباع ان الرئيس وشقيقه كانا يعيشان حياة ماجنة ..وهاتين الفتاتين، هما وعلى الاقل احداهما، مسجله لدى المخابرات الفرنسيه كعنصر وموظفه لديها، كانت حلقات التامر على الحمدي كبيره، وممتده..خارج الحدود..وتم قتل الفتاتين، والتخلص منهما بعد ذلك، واعتلى الغشمي سدة الرئاسه، بعد ان مشوا في جنازة رئيسهم، الا ان الغشمي، قد اغتيل ومات معظم من تامر على الحمدي، وعلى اليمن، وعلى العرب......تماما كما كانت مسرحية قتل المرحوم الخاشقجي ..هناك في استانبول..
· انه الظلام الاتي من هناك..لا يريدون لشعب اليمن التقدم ، والعزة والوحدة..كانوا قلقين من خطورة قادة مثل الرئيس الحمدي، الذي بدا باشعال شموع لشعبه، ولنا نحن العرب، في انفاق الظلام السائده..امس واليوم...فكان الاغتيال بايدي يمنية ، وبتخطيط مشترك غاشم ...اودى بحياة مشروع وفكره كنا جميعا نحن العرب بحاجة لها...
· ولعله لا يفوتني، الا ان اشيد بقدرة فريق البرنامج للحلقه الخاصه في الجزيره، والذي استطاع بعد مرور اكثر من اربعة عقود على ذكرى الاغتيال المشؤوم، ان ياتي ببعض الاسرار والشهود ..من ذلك الزمن...للادلاء بشهاداتهم..
· لا ننكر ان التوقيت والهدف من بث الجزيره لهذه الحلقه الخاصه ..كان موفقا وهادفا ولا يخلو من الخبث.. والتحريض..واثارة الفضائح..وفتح المستور
· لم يكن اغتيال المرحوم الخاشقجي جديدا
· رحمك الله يا حمدي..الرئيس ...الشجاع...ولكن ذكراه ماثلة، ما زالت، فقد احببناك ..كما نحب اليمن العربي..الذي لن تبخل نساؤه عن انجاب امثال الحمدي ....ولن يدوم الظلام ...طويلا..فرياح التغيير ..في المنطقه...جاريه...
شارك أو استشهد
زهدي شبيطه، «ما أشبه الليله بالبارحه»، 16 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/blog-post_582.html
مكان هذا المقال في «الشأن العام والسياسة»
كل المقالات (316) ←المقال رقم 102 من 316 في هذا الموضوع، منذ 2022.