زهدي شبيطه
English

توني بلير النمس ...سفير النوايا السيئه...

Englishاقرأ الترجمة الإنجليزية

زهدي شبيطهمصرفي تنفيذي (سابقا)
تاريخ النشر
عُدّل
مدة القراءة
8 دقائق قراءة
صورة زهدي شبيطه

·       هذا النمس.....خدع المجتمع الدولي ...وخان المسؤوليه الدوليه .!

-        مبعوث اللجنه الرباعيه الدوليه..توني بلير منذ عام 2007 ، وبعد استقالته من رئاسة وزراء بريطانيا، استمر مبعوثا خاصا للجنه الرباعيه لمدة 8 أعوام.لحين استقالته في عام 2015..، .هذه الرباعيه، مكونه من الامم المتحده وروسيا والولايات المتحده والاتحاد الاوروبي، والتي كانت قد انشئت في عام 2002 في مدريد موصيا بها رئيس الوزراء الاسباني في ذلك الوقت، كشف توني بلير عن دوره في اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات، في مقابلة أجرتها صحيفة اسرائيل اليوم "يسرائيل هيوم" مع بلير، ونشرت تفاصيلها يوم الخميس 10-9-2020 ، قبل يومين، كشف بلير أنه، "كان وسيطا بين إسرائيل والإمارات، حيث تنقل بين لندن، وأبو ظبي، ونيقوسيا، لعقد سلسلة لقاءات سرية مع المحامي يتسحاق مولخو، المبعوث الخاص الأسبق لنتنياهو، ووزير في الحكومة الإماراتية" . وأكد بلير، للصحيفة أن "اللقاءات السرية التي انطلقت عبر قناة سرية بمبادرة منه عام 2015 ، واستمرت على مدار سنوات، وضعت حجر الأساس للتحالف بين إسرائيل والإمارات وتطبيع العلاقات بين البلدين".

-        وكشف بلير أنه "وخلال مهمته، نقل مولخو رسائل من نتنياهو إلى الإمارات، ولاحقا أدى توطيد العلاقات إلى محادثات هاتفية بين نتنياهو وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان، وأيضا عقد لقاءين في العام 2018 بين نتنياهو وبن زايد"..

-        وفي مقابلة صحفيه عبر الانترنيت من لندن، مع صحيفه اسرائيليه " اسرائيل الاسبوع"، قال بلير في مقابلتة " " فكرت كم من السنين ، نحتاج لأن نغير النهج الدارج " ..وأضاف.."بدلا من أن نرى في السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وسيلة تؤدي الى اختراق مع الدول العربيه، يجب قلب المفهوم رأسا على عقب بدون اتفاقات مع الدول العربيه ، لن تأتي التسويه بالفلسطينيين" ..تماما كما اعلن نتنياهو في عام 2015 حيث قال" ان الدول العربيه ستجلب الفلسطينيين وليس العكس"!!

-        ونستذكر بهذا الخصوص، ومن الاساس، كيف أن لجان الامم المتحده، مثل: اللجنه الرباعيه وفرق التفتيش النووي وغيرها، تستخدم في بعض الحالات في غير الاهداف المناطه بها تحقيقها، من قبل الامم المتحده، فعلى سبيل المثال، قال الديبلوماسي الفرنسي "أنيس نقروا " الذي كان مستشارا للجنة الرباعيه الدوليه، وللسيد توني بلير، في مقابله مع القناه الرابعه في أوائل عام 2014 ، "شكلت اللجنه الرباعيه كستاره دخان لكيان الاحتلال والولايات المتحده، وقال " (ان وظيفتها الحقيقيه، كانت شراء وقت للسماح للحكومه الاسرائيليه لعمل أي شئ تريده")!!

-        توني بلير ...واثناء عمله ممثلا للجنه الرباعيه الدوليه، كانت مكاتبه الاستشاريه الخاصه في لندن ، تعمل مع دولة الامارات العربيه ، وتتلقى أموال وتبرعات .كما أشارت الصحافه في 2015 لذلك، ...أثارت ضجه في وقتها بأن توني بلير غير محايد..وأنه قد أثرى ..مستخدما وظيفته كممثل الرباعيه الدوليه في الشرق الاوسط... أن فترة عمله كمبعوث خاص للجنه الرباعيه لاحلال السلام في الشرق الاوسط، والتي أستغرقت مدة ثمانية أعوام، يبدو أنه كان قد وظفها، ليضاعف ثروته عشرات المرات بفضل تعزيز علاقاته مع بعض الدول العربيه الخليجيه، بحجة "العمل من أجل تحقيق السلام"، وهو ما أدى الى تعرضه الى "انتقادات بشأن تعارض عمله كرجل أعمال مع مهام منصبه الديبلوماسي" ، هذا أفادت به صحيفة "ذي ديلي تلغراف" بتاريخ 28-5-2015 في الفتره التي قدم فيها بلير استقالته من مهمته كمبعوث سلام..،

-        وفي هذا الصدد، وبعد خمسة أيام فقط ، من اعلان اتفاق تطبيع العلاقات بين الامارات واسرائيل، خرجت "مؤسسة توني بلير للتغيير العالمي"، بدراسة مطوّلة ومفصّلة بتاريخ 18-8-2020، عنونتها كالتالي: "اتجاهات الرأي الإعلامي حول إسرائيل في الإعلام السعودي والخليجي"، مستندة إلى القراءة النوعية لمقالات الرأي في الصحف الصادرة في السعودية والإمارات والبحرين، وباقي دول الخليج. تحاجج أطروحة الدراسة بأنه حصل بعد ثورات الربيع العربي، ما يشبه انزياحاً في السرديات السياسية "القومية والتقليدية" التي كانت تحكم الرأي العام العربي طيلة عقود، ومن ذلك الطريقة التي بدأ يرى بها الشارع الإسلام السياسي، والحركات الجهادية والانقسام السني الشيعي والتهديد الإيراني، وبالأخص تراجع القضية الفلسطينية كقضية عربية أولى، وبالتالي تغيّر الصورة التي أصبحت تُرى بها إسرائيل، حسب رأي الدراسة...(حسب RT عربي)..

-        من الجدير بالذكر ، فأن بلير كان خيار اللجنه الرباعيه، وكان ان تم اختياره من الرئيس الامريكي جورج بوش بعيد استقالته من رئاسة الوزراء في بريطانيا، ومن المعروف ان توني بلير هو شريك جورج بوش في الحرب على العراق، وغزوها والذي ردد حينها معلومات مزيفه، بخصوص امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، لتبرير الغزو السافر الامريكي البريطاني...عن طريق تقرير جهاز المخابرات البريطاني، والذي أكد تورط عملاء للرئيس صدام في تلك الفتره، ومشاهدتهم في اسواق دوله افريقيه – النيجر- لشراء 500 طن يورانيوم، ليخلق مبررا للولايات المتحده، امام معارضة أغلب دول العالم، لغزو العراق وتدميره....وقد اثبتت الامم المتحده زيف هذه الانباء الملفقه، في تقرير لها، تماما كما صنفت المخابرات المركزيه الامريكيه، تقرير المخابرات البريطانيه المذكور ، بانه مشكوك فيه، كما جاء في كتاب مدير المخابرات المركزيه الامريكيه، جورج تنيت المنشور في عام 2007، كما أن بلير نفسه، اعترف بتدبير مبررات وغطاء للاحتلال الامريكي للعراق...!!

-        هذا وقد كان توني بلير، قد خلف المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحده لعملية السلام في الشرق الاوسط... ه، السيد ألفارو دي سوتو، البيروفي، والذي تم تعيينه في عام 2005 ، كمنسق خاص لعملية السلام في الشرق الاوسط، والذي استقال من منصبه، جاء في خطاب استقالته في عام 2007، قائلا "أن موقف اسرائيل قائم في الاساس على الرفض تجاه الفلسطينيين، وأن اللجنه الرباعيه اكتفت بالتفرج عما يجري...".!!، .واضاف في تقرير سري قدمه السيد دي سوتو الى الامين العام للامم المتحده، واللجنه الرباعيه، وسربته صحيفة الجارديان البريطانيه في 13-6-2015، " ان المقاطعه التي فرضها المجتمع الدولي على الفلسطينيين، بعيد فوز حماس في الانتخابات التشريعيه ، افتقدت في أحسن الاحوال بعد النظر، وكانت لها عواقب وخيمه على الشعب الفلسطيني"!

-        ومن الجدير بالذكر، فأن أحد نتائج أعمال اللجنه الرباعيه، كان هو "خارطة الطريق" التي تم اعدادها في عام 2003، بتشجيع من الرئيس بوش، والتي كانت قد قبلها الفلسطينيون ، اما الاسرائيليون فقد قدموا 14 تعديلا عليها ، وفي النهاية تم اهمالها من قبلهم وواصلوا الاستيطان ،علما بانه كان من اهدافها المعلنه: اقامة دوله فلسطينيه في عام 2005 ، بعد عمل حدود مؤقته لهذه الدوله...وتجميد الاستيطان..!

-        وفي هذا الخصوص ، فقد امتدح نتنياهو بلير بعيد استقالته في عام 2015، "بأنه قد قام بحهود كبيره لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقه...وأن اسرائيل تقدره وتثمن عمله، وتصميمه، وامل ان يستمر مستقبلا في وضع خبرته في خدمة السلام والاستقرار الاقليمي.."!...

-        في حين قال الدكتور نبيل شعث في كلمة له بعد استقالة بلير من مهمته في عام 2015، "انني اشعر بالسعاده لرحيل بلير ، فهذا الرجل لم يقدم أي شئ لقضية فلسطين على مدى ثمانية اعوام".!!

-        يجب ان لا نبقي اعناقنا في أيدي لجان، حتى ولو كانت دوليه....لان منهم من يخدعنا...ويشترون الوقت..لفرض وقائع على الارض...ولان منهم من يعملون لتنفيذ اهداف غير تلك المعلنه.دوليا.ونلوم انفسنا لاننا لم نتفحص الامور ، ولم نولي مسارات معينة من الاشارات الصادره، أية أهميه..!! هل نحن بهذه السذاجة، لتنطلي علينا نشاط هكذا لجان ومسؤولين عقود من السنين..بدون أن نتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود.!!.هناك قصور ..واضح يجب مراجعة مرجعياتنا..!..وان نستقرئ الامور ونستنبط حوامات السياسه، بدلا من ان ندس رؤوسنا بالرمال ،،ونقول ..ليس لدينا علم..! هذه تياسه في السياسه...!

-        اننا أقوياء وأصحاب حق، وأرض نحفظ ونروي قصتها..ولن يطمسوا معالم قصتنا .....لن تثنينا نقطه هنا أو نقطة هناك، تسجل لصالح الاحتلال الاسرائيلي...لن تفيدهم هذه!..ولن تحلق بهم عاليا!...انها تؤذي المشاعر نعم.. ، ولكنها لن تميتنا، وتفقدنا ايماننا ، وتجبرنا على رمي مفاتيح بيوتنا ..هناك في فلسطين....والنقاط ما زالت كثيرة في جعبتنا....قضية فلسطين ..تتوارثها ليست فقط الاجيال الفلسطينيه بل العربية منها والاسلاميه، والاحرار الكثر في هذا العالم...، لن يضيرنا ..كثيرا ما حدث..لكنه يعز علينا حدوثه..يجب علينا تغيير نمط أفكارنا وجوهر أعمالنا..وأن نفتح أعيينا..وأن نستمر بايماننا بالسلام العادل.!

-        يجب وفي أضعف الايمان، الكتابة الى الامين العام ..واستعراض ما أدلى به بلير .والاحتجاج عليه، لانه يقوض الثقه في المنظومه الدوليه ككل. ويضعف مصداقيتها...نظرا لخروج هذا المبعوث الدولي سابقا، عن اهداف مهمته لاحلال السلام في الشرق الاوسط.. بحيث سبب الاذى لعموم الشعب الفلسطيني، الذي لا ينسى أن بريطانيا العظمى – دولة المبعوث الدولي- هي من خلقت كل هذا الصراع ونتائجه...، الذي أفرغ مهمته من اهدافها الاساسيه..وبدلا منها، عمل على تنفيذ اجندة الاحتلال الاسرائيلي، وهذا واضح من مهاتفة رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو له، بعد اعلان اتفاقية التطبيع.مع الامارات العربيه..بقوله له " شكرا توني" ...حيث من الواضح انه كان لاعبا رئيسيا في وساطة التطبيع...بين الدولتين : الامارات واسرائيل...كانت رؤية بلير منذ البداية في مهمته كمبعوث للشرق الاوسط تماثل رؤية نتنياهو ..!

-        يجب أن نقوم بعمل ديبلوماسي وحكيم..مع الامم المتحده ، لان ما تم الاعلان عنه في المقابله الصحفيه قبل يومين مع توني بلير، هز الثقه في مبعوث الامم المتحده، وأعطانا الحجه والعناد، لكي نفكر مليا قبل قبول أي وساطة حتى دوليه، أو مؤتمر دولي حتى..!، الا اذا كان مجمعا على حسن النوايا وضمانات موثقه....!.واننا نفسرها وفق ما تم ..تضييع أوقات....ولنبحث عن رؤية اخرى للسلام..لا نقع فيها باخطاء، بمثل ما وقعنا به مع توني بلير...الذي كان في الحقيقه مراوغا، واياديه ملطخة بالدم العراقي والدم الفلسطيني...!

·       ان الفلسطينيون ....واعون تماما..لقضيتهم..ولا يحتاجون الى فترات من السنين..لاثبات أهليتهم للسلام..وانما يحتاجون الى جهود أمميه...يثق بها الفلسطينيون تماما...وغير ذلك حقنا محفوظ مهما طال الزمن..!!

·       التاريخ: 13-9-2020

شارك أو استشهد

فيسبوكواتساب
صيغة الاستشهاد

زهدي شبيطه، «توني بلير النمس ...سفير النوايا السيئه...»، 13 سبتمبر 2022، https://www.zuhdish.co/2022/09/blog-post_613.html

مكان هذا المقال في «الشأن العام والسياسة»

كل المقالات (316) ←

المقال رقم 54 من 316 في هذا الموضوع، منذ 2022.

0%