مقياس النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني للعام 2022 -التقرير الثالث.....آذار 2023
-
" الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) 2023
مقياس النزاهة في قطاع الأمن للعام 2022 التقرير
الثالث " رام الله -فلسطين
●
كما
جاء في الملخص التنفيذي للتقرير أعلاه، فإن قطاع الأمن، يعتبر من أهم القطاعات العامة في الدولة ، التي تحتاج الى النزاهة، والشفافية،
والمساءلة في أعمالها ، نظرا لأهمية الدور المنوط بها،
ونظرا لانفرادها باستخدام وسائل العنف الشرعي (السلاح)...
●
وفي هذا الخصوص، يعد مقياس النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني، توصيفا دوريا، لواقع مناعة قطاع الأمن، من الفساد وفرصه، ومحاولة لإيجاد ( تعبير رقمي )عن مدى مناعة نظام النزاهة في قطاع الأمن...ويشمل
المقياس ثمانين مؤشرا ، تم انتقاؤها لقدرتها على قياس مناعة قطاع الأمن
في فلسطين للوقاية من الفساد.
●
يهدف هذا المقياس ، لمساعدة المؤسسات
العامة، على وضع خطط واقعية، للوقاية من الفساد، وتحديد عوامل الخطر
والعلاج، وحوكمة مؤسسات قطاع الأمن.
●
ينطلق هذا المؤشر من أن
مسؤولية مكافحة الفساد، ومنع وقوعه وتفشيه
، من الاهمية والثقل بما يقضي، بضرورة
تضافر الجهود للجميع مواطنين ومؤسسات ، فضلا عن استحالة مكافحته، دون إقرار الاستراتيجيات، والخطط اللازمة، وتفعيل البنية التشريعية والقانونية الناظمة
لعمل الحكومة، والمؤسسات والأفراد ،
وتعزيز دور وقدرات كل مكونات العمل الرقابي، وملاحقة مرتكبي جرائم الفساد
ومعاقبتهم، بهدف الوصول الى نظام نزاهة مانع للفساد، وبشكل
خاص في قطاع عام..وبذلك يشكل مقياس النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني
"محاولة لإيجاد تعبير رقمي" عن مدى مناعة نظام النزاهة في قطاع الأمن"
●
توجد للمقياس قيمة
رقمية رئيسية واحدة، تعبر عن فعالية نظام النزاهة في قطاع الأمن
للفترة قيد البحث، إذ حصل مقياس النزاهة في قطاع الأمن في الفترة الواقعة ما بين 1-1-2022 -31-12-2022 على " تصنيف متوسط من حيث المخاطر التي قد يستغلها الفاسدون (61 علامة من أصل 100 علامة)،
وهذه العلامة تدل على أن نظام النزاهة في
قطاع الأمن الفلسطيني ما زال مقلقا ، نتيجة
لمجموعة من المتغيرات التي استمرت بالتأثير سلبا
على أعماله خلال العام 2022 ، وبشكل عام ما زال
متوسطا ..!
●
تظهر النتائج التفصيلية
للمؤشرات الثمانين في المقياس ، تفاوتا كبيرا في العلامات التي حصلت
عليها كل المؤشرات، ففي حين حصل 23
مؤشر على علامة 100، وهي أعلى
علامة يمكن أن يحصل عليها المؤشر ، فإن 12
مؤشر حصل على علامة صفر...وهي أدنى علامة يمكن أن
يحصل عليها المؤشر، كما
حاز 41 مؤشرا (أي 51% من
مجمل المؤشرات ) من المؤشرات الثمانين،
على علامة تقع ضمن تصنيف (حرج او منخفض جدا ، أو منخفض أي على
علامة 50 فأقل).!
●
في المقابل حصل 39 مؤشرا (
اي 49% من مجمل المؤشرات ) على علامة تقع ضمن
تصنيفات (متوسط و متقدم ومتقدم جدا)
●
علامة
المقياس ومجالاته دون مؤشرات البيئة الخارجية
●
تظهر العلامة الكلية
لمقياس النزاهة في قطاع الأمن، عند عدم احتساب نتائج المؤشرات المتعلقة بالبيئة الخارجية (المؤشرات المتعلقة برقابة المجلس التشريعي على قطاع الأمن
وإقرار الموازنة العامة والمعلومات الخاصة بها، التي ليست من عمل
الاجهزة الأمنية ، بقدر ما هي ضمان لسلامة نظام النزاهة في قطاع الأمن
●
كما ظهر نتائج القراءة
الثالثة حصول ارتفاع في متوسط علامة أربعة
مجالات من المجالات الخمسة للمقياس، وهي الإرادة السياسية، وموازنة قطاع الأمن، والتعيين، وسلوك العاملين،
ومراقبة الاجهزة الاستخبارية
-
الارادة السياسية متوسط علامة
هذا المجال هو( العلامة من /100):
46 ، بينما مجال موازنة قطاع الأمن ، فقد بلغ معدل علاماته : 50، أما
مجال المشتريات والعطاءات، فبلغ معدل علاماته
: 78، أما بخصوص مجال التعيين وسلوك العاملين،
فقد بلغ معدل علامته : 73 ، واخيرا فان
معدل علامة مجال مراقبة الاجهزة
الاستخبارية ، فقد بلغ : 38..أما المعدل العام لكافة المجالات ، فقد بلغ 61( وفق ما ورد في
التقرير)
●
كما ويورد التقرير، ابرز
المؤشرات السلبية على نظام النزاهة في قطاع الأمن، في هذه الفترة وهي:
1- عدم وجود مجلس تشريعي،
مما أدى الى شلل الرقابة البرلمانية،
بما فيها الرقابة على أجهزة الأمن، ومناقشة السياسات الامنية، والمصادقة على الموازنة العامة، بما فيها
موازنة قطاع الأمن، والرقابة على صرف
المال العام..
2- عدم وجود لجنة مستقلة متخصصة للرقابة على سياسات الأجهزة الاستخبارية وإدارتها
وميزانيتها (برلمانية او حكوميه)
3- استمرار عدم إقرار تشريع وممارسة حق الوصول للمعلومات العامة، والحصول عليها ، بيسر وسهولة، او التعاون للحصول عليها
4- ضعف إجراءات مشاورات منتظمة مع الجمهور، حول سياسة قطاع الأمن والاستراتيجية الأمنية.
5- قلة التفاصيل والمعلومات، عن مراحل اعداد موازنة قطاع الأمن، قبل إقرارها، وضعف
توفر المعلومات، التي يطلبها
المواطنون، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، عن ميزانية قطاع الأمن، في الوقت المناسب، وأثناء تنفيذها.
6- عدم وجود نظام لتصنيف
المعلومات، ينسجم مع القانون، لضمان حماية المعلومات.
7- قيام الحكومة بنشر قانون الموازنة العامة ، دون تفاصيل
تتعلق بقطاع الأمن 2022
●
وقد أورد التقرير استخلاصات عامة
منها:
-
1- حاز مقياس النزاهة في قطاع الأمن على
تصنيف متوسط، بتحسن ضعيف عن القراءتين
السابقتين ، مما يشير الى أن مخاطر او فرص
الفساد ما زالت محتملة، وان نظام النزاهة في قطاع الأمن ما زال في البداية، ويحتاج الى المزيد من الخطوات، لاستكمال
شروط متطلبات بناء نظام النزاهة الفعال لهذا القطاع
2- أوضحت نتائج المقياس ان الاشكال والتحدي الأساسي أمام نظام النزاهة في قطاع الأمن الفلسطيني يظهر في الممارسات التي حازت على تصنيف متوسط أكثر من التحدي في التشريعات، بسبب ضعفها، أو نقص فيها، فقد اتضح أن التحدي الأكبر ، يتمثل في 3 مجالات ذات علاقة بالبنية الخاصة بالنظام السياسي، ونزاهة الحكم، وسياساته، ورؤيته لدور الأمن، واليات الأشراف عليه ، في ظل غياب المجلس التشريعي، الذي أثر بشكل كبير على العلامات التي حصل عليها مقاييس النزاهة في قطاع الأمن، خاصة في الرقابة على الاجهزة الاستخبارية والإشراف والرقابة على موازنة قطاع الأمن....!
-
ومن الجدير
بالذكر، فقد أشار التقرير الى الإطار المؤسسي لقطاع
الامن، بأن قوى الأمن الفلسطينية تتألف من الأجهزة الامنية التالية:
●
قوات
الأمن الوطني ، الاستخبارات العسكرية: ضابطة عدلية لقوات الأمن
الفلسطيني، الحرس الرئاسي، قوى الامن الداخلي ، وهي هيئة أمنية نظامية، تضم: الشرطة،
والامن الوقائي، والدفاع المدني، والضابطة الجمركية، وهذه جميعها تؤدي وظائفها
برئاسة وزير الداخلية، وبقيادة مدير عام الأمن الداخلي..، المخابرات العامة، ثم الهيئات المساعدة التي تقدم الدعم، والمساندة
للأجهزة الامنية، مثل : هيئة التنظيم والإدارة ، هيئة الامداد والتجهيز ، الادارة المالية المركزية
"العسكرية"، الخدمات الطبية العسكرية ، التوجيه السياسي ، هيئة التدريب
العسكري
●
ويشير التقرير الى افتقار
غالبية هذه الهيئات الى سند قانوني ينظم أعمالها
ويحدد اختصاصاتها...!
تعليقات
إرسال تعليق