واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023
·
بلاء قديم ومستمر....ومفهوم صافي الاقراض!
·
حلقة رقم (22)
·
أظهر تقرير ديوان
الرقابة المالية والادارية في التقرير السنوي لعام 2024، وجود اختلالات جوهرية في
إدارة الذمم المالية للهيئات المحلية، وخاصة المتعلقة بخدمات الكهرباء والمياه،
نتج عنها تراكم كبير للديون المتبادلة، بين الهيئات المحلية، ووزارة المالية، وتراجع في جودة الخدمات المقدمة
للمواطنين!
·
خلص التقرير إلى أن
ضعف الحوكمة المالية ، وغياب الرقابة، والإجراءات القانونية الفاعلة، شكّل أسباباً رئيسية لاستمرار تراكم المديونيات،
مما يتطلب اتخاذ إجراءات تصحيحية تشمل: تعزيز نظم التحصيل، تفعيل آليات الرقابة، تنظيم العلاقة
مع شركات التوزيع، وإرساء مبدأ الالتزام المالي، كأساس لاستمرارية الدعم والمشاريع.
·
أبرز
الملاحظات والمخالفات لدى كثير من الهيئات
المحلية الفلسطينية:
- تأخر الهيئات
المحلية في تسديد فواتير الكهرباء والمياه، وتراكم ديون المقاصة الشهرية لدى
وزارة المالية!
- ارتفاع الديون
المستحقة على المواطنين، نتيجة غياب
أنظمة الدفع المسبق، وضعف التحصيل!
- تراجع جودة
واستمرارية خدمات الكهرباء والمياه، بسبب عدم تنفيذ مشاريع تطوير وصيانة!
·
وقف وزارة المالية مشاريع الدعم عن الهيئات غير الملتزمة بالتسديد أو
التسوية! حيث أوضح التقرير ، وجود هيئات حكم محلي ، لم تلتزم بعمل
جدولة وتسوية لديون الكهرباء والمياه مع وزارة المالية ، حيث تبين ان 29 هيئة
محلية لم تلتزم بعمل تسوية لديون
الكهرباء، في حين لم تلتزم 20 هيئة
محلية، بعمل تسوية لديون المياه!
- استمرار احتكار
شركتي الكهرباء القطرية، وميكروت
لمصادر الطاقة والمياه، وفرض غرامات
تأخير!
- غياب نظام رقابة
فلسطيني، لمتابعة كميات الاستهلاك
والفواتير بدقة!
- استخدام بعض
الهيئات إيرادات الكهرباء والمياه، لتغطية النفقات التشغيلية، بدلاً من سداد الالتزامات!
- ضعف الأطر
القانونية لتحصيل الديون، وارتفاع
بند الرواتب التشغيلية على حساب الالتزامات المالية!
- عدم فعالية
إجراءات الجدولة والتسوية، وغياب حملات التوعية للمواطنين.
- وجود هيئات توزع
الكهرباء دون ترخيص، وأخرى لم تفتح حسابات مصرفية مخصصة للمشاريع!
- تراكم ديون على
بعض أعضاء المجالس المحلية، وعلى
مؤسسات حكومية!
- تفاوت نسب
التحصيل بين الهيئات، واختلاف
إجراءات الجباية!
·
مفهوم
"صافي الإقراض" : يشير صافي
الإقراض (Net Lending) إلى المبالغ التي
تقوم الحكومة الفلسطينية بتغطيتها نيابةً عن الهيئات المحلية والجهات الفلسطينية
الأخرى نتيجة قيام الجانب الإسرائيلي بخصم تلك المبالغ من المقاصة مباشرة، رغم أن
الأصل أن تقوم الهيئات المحلية بسداد التزاماتها مباشرة لمورّدي الكهرباء
والمياه الإسرائيليين.، وبالتالي فإن صافي الإقراض، يُعدّ التزامًا ماليًا على الحكومة الفلسطينية
تجاه الخزينة العامة، لأنه يمثل ديونًا تم دفعها فعليًا (عبر الخصم من المقاصة)
نيابة عن الهيئات المحلية أو الجهات المستفيدة دون أن تُسدّد هذه الجهات المقابل
للحكومة!
·
الأثر
المالي والإداري: يؤدي ارتفاع صافي
الإقراض إلى تراجع صافي الإيرادات المحوّلة إلى السلطة الفلسطينية، ويشكّل
ذلك عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة، ويضعف من قدرة الحكومة على تمويل التزاماتها
الأخرى.، اضافة الى ذلك، فان ذلك يعكس خللاً في التزام الهيئات المحلية،
بسداد فواتير الكهرباء، والمياه في مواعيدها، وضعفًا في آليات الجباية، والتحصيل المحلي.
·
في حالات كثيرة،
تحتجز سلطات الاحتلال مبالغ من المقاصة(قرصنة) ، تدعي انها تخص مؤسسات أو جهات فلسطينية لا توافق على تحويل
مستحقاتها، مما يزيد من تعقيد عملية المقاصة، ويؤثر سلبًا على التدفقات المالية الشهرية
للجانب الفلسطيني.، ناهيك عن حالات كثيرة من حجز كامل اموال المقاصة لدى سلطات
الاحتلال الاسرائيلية!
تعليقات
إرسال تعليق