واقع الفساد ومكافحته في فلسطين 2023 (استطلاع للرأي العام في عام 2023)
●
الفساد وباء... يكاد يضرب معظم دول العالم ،
لكنه يختلف في نسب الانتشار ، والقطاعات المتأثرة ، من هذا الوباء، في
الوقت الذي تجري فيه مكافحة الفساد،
وتضييق الخناق عليه ، عن طريق سن قوانين،
وانظمة صارمة، تشرعها الجهات التشريعية في الدولة، من أجل معالجة تبعات هذا الفساد..بالرغم من أنه يجري في بعض الدول، أن يكون من يشرع الأنظمة، والقوانين فيها ، هو من يشار إليه بالفساد..وتجري الأمور تحت عباءته . وبالتالي فإن
جرائم هذا الفساد ، تكون في بعض الحالات،
مغلفة بالقانون، تحت بند الصلاحيات
الواسعة، لبعض كبار الموظفين ، سواء في
القطاع العام ، أو في القطاعات الاخرى.!
●
أما في
فلسطين، فهو بلد تحت الاحتلال الاسرائيلي، الذي من الواضح ، أنه يعيث في الأرض فسادا، فإن هذا الاحتلال الإسرائيلي، يدعم، ويخلق بيئة
تساعد على تناسل الفساد، بكافة مراحله. بالرغم
من ذلك، فإن الاحتلال ليس وحيدا ، في نمو ،
وانماء الفساد في فلسطين..فهناك بعض الفاسدين في المجتمع الفلسطيني ، بكافة مستوياتهم،
ساعدوا في رفع مستوى الفساد في
فلسطين بشكل كبير..حسب استطلاع للرأي..وبنسبة
63% من ردود المبحوثين.(المستطلعة آراؤهم).!
●
كل هذه الآراء المستطلعة التي سنتحدث عن جزء منها في هذا المنشور ،
جاءت في تقرير : " الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) 2023، استطلاع الرأي العام حول واقع الفساد،
ومكافحته في فلسطين لعام 2023، رام الله ، فلسطين". حيث نفذ الائتلاف من أجل
النزاهة والمساءلة(امان)، استطلاعا للرأي العام
الفلسطيني، في كل من الضفة الغربية (بما فيها القدس )، وقطاع غزة ، خلال الفترة من
16-25/9/2023 ، لغرض رصد التغير في
انطباعات المواطنين، ووعيهم حول
واقع الفساد ومكافحته..
●
أجاب
المستطلعة آراؤهم، عن سؤال بخصوص تقييمهم لمستوى ، وحجم انتشار الفساد ، في مؤسسات الدولة ، وقطاعات أخرى ، في المجتمع الفلسطيني، فأجابوا بأنه مستواه وحجمه كبيرا، بنسبة 63% من آراء
المستطلعين ، كما قال 57% من
المواطنين ، انهم يعتقدون ، ان الفساد
سيزداد العام القادم (2024)!
●
كما جاء في نتائج
الاستطلاع المشار اليه اعلاه، حول سؤال عن اهم خمس مشاكل اساسية وتحديات ، والتي يجب ان تحظى في المجتمع الفلسطيني، باولوية
لحلها ، رأى 26% من المستطلعة آراؤهم ، أن مشكلة تصاعد الأزمات الاقتصادية، قد حازت على
الاولوية الاولى كمشكلة أساسية...، بنسبة 26%
من آراء المبحوثين
، أما مشكلة الاحتلال الاسرائيلي وسياساته ، فقد جاءت في المرتبة الثانية، بنسبة 22% من آراء المواطنين ، بينما جاء تفشي الفساد في المجتمع الفلسطيني،
بنسبة 21% من الآراء المستطلعة ، اما مشكلة ضعف سيادة القانون ، فقد حازت على نسبة
18%.من الآراء المستطلعة .أما المشكلة الخامسة وفق
هذه الآراء ، فقد كانت استمرار الانقسام،
حيث حاز على نسبة 11% من آرائهم !
●
قد يقرأ البعض مستغربا ..أو يشكك
في صحة هذه النتائج، كما جاءت في
الاستطلاع ، وان مثل هذه النتائج، قد يتم
تجييرها لصالح من يؤمنون بالسلام الاقتصادي أولا، للتخلص من الاحتلال.ثانيا..!! . ولكن هناك من
يقرأ مثل هذه المؤشرات، على أن الاحتلال ، هو من
يغذي الفساد في المجتمع الفلسطيني، الذي يليه في المرتبة الثالثة في قائمة الأولويات والاهمية كما ورد اعلاه، ..والتي بالتالي تؤثر على الوضع
الاقتصادي..في البلد..بشكل كبير.. ، وأن لا يغيب
عن بالنا ، أن هناك بعض الامور، والمؤشرات..التي ترد في استطلاعات الراي العام،
والتي هي من الاهمية بمكان ، وتتم بواسطة
هيئات، ومؤسسات، مشهود لها ، بالمصداقية والشفافية، ومن مكونات المجتمع المدني الرئيسية، التي تتحمل مسؤولية ، في الرقابة مع مؤسسات اخرى،
على السلطة التنفيذية في المجتمع
الفلسطيني، تجعلنا أن لا ندفن رأسنا في الرمال..ونقول انه ليس هناك مثل هذه النتائج..بالعكس...هي
موجود ونحس بها، علما بان هناك مظاهر فساد متعددة ، اطلعت عليها من خلال التقارير السنوية
لديوان الرقابة المالية والادارية في فلسطين..لم يأت ذكر لها ، في هذا الاستطلاع لآراء المواطنين! ان هذه مؤشرات مقلقة..يجب التعامل معها..والبحث عن مسبباتها، و معالجتها بجدية ومسؤولية!
●
وفي معرض سؤال المستطلعة
آراؤهم، عن القطاع الأكثر عرضة
للفساد في فلسطين ، حيث كانت نسبة 53% من ردودهم ، ان القطاع الأكثر عرضة للفساد، هي المؤسسات الرسمية
الحكومية، وبشكل خاص ، شاغلو الفئات العليا
، صفة غالبة لمرتكبي جرائم الفساد في
فلسطين...، في قطاع الوزارات، وأجهزة الأمن – وفق آراء
المبحوثين-
●
وقد أجاب المستطلعة آراؤهم، عن سؤال
بخصوص عن الوزارات الأكثر عرضة لانتشار الفساد!، فكانت إجابتهم بأنها الوزارات ذات
العلاقة المباشرة، بتقديم الخدمات ، وعلى
التوالي: التنمية الاجتماعية ، والصحة، والمالية، والمؤسسات الأمنية.!
●
أما السؤال
عن أكثر أشكال الفساد انتشارا في
المجتمع الفلسطيني، وفق آراء المبحوثين ، فقد كان
ترتيب نسب هذه الأشكال ، كما يلي: بلغت نسبة الواسطة والمحسوبية، 18% ، من الآراء المستطلعة ، أما اختلاس الأموال العامة ، فبلغت
نسبته 15%، كما أن إساءة الائتمان بنسبة 13%، أما إساءة استعمال السلطة ، فبلغت
نسبته 11% ، من الآراء المستطلعة بترتيب تنازلي....!
●
اما عن الاسباب التي ساهمت في انتشار الفساد في فلسطين
، حسب آراء المبحوثين ، حيث
يعتقد المواطنون، ان ضعف الالتزام بسيادة القانون، وعدم الجدية في
مساءلة كبار الفاسدين ، حيث يتمتعون بالحصانة، وعدم تفعيل دور المجلس التشريعي
والمؤسسات الرقابية، ساعد في خلق بيئة مشجعة على الفساد، كما يعتقد
المواطنون ، أن ذلك، يتم في مجالات:
التعيينات، والترقيات في الوظائف
العليا، وكذلك، الخدمات الصحية، وتوزيع
المساعدات الإنسانية ، ومنح التصاريح.!
●
كما
ادلى المواطنون الفلسطينيون ، في الاستطلاع بارائهم ، بان اكثر
وسائط الفساد عرضة لانتشار الفساد . في عام 2023 ، هي ممارسة
جريمة الرشوة بنسبة 31% من آرائهم ، يليها : خدمات
الصحة بنسبة 27%، أما
خدمات منح التصاريح والأذونات الرسمية ، فبلغت النسبة 23%،
في حين ، كما بلغت نسبة خدمات
التعليم: 18%.! كما زادت الجرائم الخاصة بـ
فساد الاغذية والادوية ، في العام 2023 بنسبة 80 % من آرائهم ، مقارنة مع 74% في عام 2022، ويعتقدون ان
ذلك، بسبب عدم محاسبة ، وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم،
واستخدام الواسطة ، والمحسوبية،
والمحاباة، لغض النظر عن تلك
الجرائم، كما ان التشريعات السارية، لا
توفر عقوبات رادعة، وضعف وعي المواطنين،
بهذه الجرائم!
●
يرى
85% من المواطنين في الاستطلاع ، ان دور الاعلام في مكافحة الفساد ، ضعيف أو متوسط الفعالية، وان
71% من المواطنين ، يرون ان الاعلام الرقمي
، هو اكثر الوسائل
الاجتماعية فعالية، في تسليط الضوء، والكشف عن قضايا فساد ، حدثت في عام 2023!
●
ان
46% من المواطنين ، غير مقتنعين بفاعلية،
وكفاية جهود الجهات المكلفة بمكافحة الفساد، في الضفة الغربية، وما زالوا
يشككون باستقلاليتها، ويعتقدون بوجود تدخلات من قبل الاطراف السياسية المتنفذة في أعمالها ، ويرى المواطنون ، أن
الجهة الأولى
الأكثر تدخلا في عمل الجهات
المكلفة ، بمكافحة الفساد ، كانت وفقا للآراء المستطلعة: الاجهزة الامنية، مرورا بعدة جهات ، حتى قادة الاحزاب.!
●
أما بخصوص السؤال ، عن
ترتيب الوزارات / والهيئات الحكومية، الأكثر تعرضا
لانتشار الفساد، ، وفق آراء المواطنين في استطلاع الرأي،
فكانت: وزارة التنمية الاجتماعية التي حازت على نسبة 16.2% من ارائهم، يليها وزارة الصحة، بنسبة 15.1%، ثم وزارة
المالية بنسبة 9.8%، ثم المؤسسات الأمنية بنسبة 9.8%، الخ.
●
الأسباب التي ساهمت في انتشار الفساد: عدم الالتزام
بسيادة القانون بنسبة 20.7%، عدم الجدية في محاسبة كبار الفاسدين بنسبة 16.6%،
الحصانة التي يتمتع بها بعض الأشخاص بنسبة 12.1%، ممارسات الاحتلال الاسرائيلي ودوره في خلق بيئة
مشجعة على الفساد بنسبة 12%، عدم تفعيل دور المجلس التشريعي والمؤسسات الرقابية بنسبة 11.3%
!!، ضعف دور
المجتمع المدني في مكافحة الفساد بنسبة 11%، الانقسام
السياسي بنسبة 7.7%!!
● الفساد في تقديم الخدمات: الخدمات العامة التي كانت أكثر مجالا لانتشار الفساد عام 2023: حازت التعيينات
والترقيات على نسبة 20.4% من آراء
المبحوثين ، و الخدمات الصحية، كانت بنسبة 20%، ثم المساعدات الانسانية، والاجتماعية بنسبة 16.5% ، أما التصاريح
والتراخيص والأذونات الرسمية فكانت بنسبة 11.7%،
الجمارك والضريبة بنسبة
9.5%، الخ ...اما بخصوص سهولة الحصول
على المعلومات من السجلات العامة، فكانت ردود المبحوثين بنسبة 61% ، أن
ذلك لا يتم بسهولة! ، أما عن وجود ثقافة للمواطن،
الذي لا يرى خطأ، باللجوء الى
الواسطة، فكانت نسبة الردود 14%!
تعليقات
إرسال تعليق