المشاركات

الأصول الحكومية في فلسطين: بين الهدر العام .. والحماية القانونية بثغرات تنفيذية

  تشكل الأصول الحكومية في فلسطين – بما تشمل الأراضي، والمباني والمنشآت، والمركبات، والآلات والمعدات، إضافة إلى أصول صندوق الاستثمار الفلسطيني، وبعض أصول الصندوق القومي الفلسطيني – ركيزة سيادية أساسية للثروة الوطنية، وكان من المفترض أن تمثل أحد أهم مصادر تمويل الموازنة العامة، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقلال الاقتصادي، وتقليص فجوة التمويل العام، فضلًا عن ترسيخ الثقة المجتمعية بالمؤسسات العامة. غير أن الواقع العملي يكشف عن فجوة واسعة بين الحجم الكامن لهذه الأصول، وبين مردودها الفعلي على المالية العامة والاقتصاد الوطني . يعالج هذا المقال، بالاستناد إلى تقرير ائتلاف أمان الصادر عام 2025 بعنوان « الأصول الحكومية واستثماراتها ومستوى الحوكمة فيها » ، من إعداد الباحث د. نصر عبد الكريم، واقع إدارة الأصول الحكومية واستثماراتها في فلسطين، ويكشف عن اختلالات بنيوية وتشريعية ومؤسسية، أسهمت في إضعاف العائد الاقتصادي لهذه الأصول، وفتحت المجال أمام الهدر وسوء الاستخدام، في ظل قيود إضافية يفرضها الاحتلال على السيطرة والسيادة على أجزاء واسعة من هذه الأصول . ·     ...

أموال المقاصة الفلسطينية بين إحكام القبضة الإسرائيلية وإشكالية الانفكاك

  التسرب المالي البنيوي أولا: قراءة تحليلية في بروتوكول باريس الاقتصادي ·          اطلعت على تقرير بعنوان   " أشـكال التسـرب المالي والخسـائر المالية والاقتصاديــة التــي تتكبدهــا الســلطة الفلسـطينية ضمـن العلاقـة مـع إسـرائيل" ، والصادر   بتاريخ تشرين ثاني - نوفمبر 2025 من سلسلة تقارير :   " الائتـلاف مـن أجـل النزاهـة والمسـاءلة (أمــان) .2025 أشــكال التســرب المالــي والخســائر الماليــة والاقتصاديــة التــي تتكبدهــا الســلطة الفلســطينية ضمــن العلاقــة مــع إســرائيل. رام الله - فلســطين " من   اعداد الدكتـور كايـد طنبـور، يعالج فيه التقرير أحد أخطر التحديات البنيوية،   التي تواجه المالية العامة الفلسطينية، والمتمثلة في التسرب المالي المنهجي الناتج عن طبيعة العلاقة المالية غير المتكافئة مع إسرائيل، كما تبلورت منذ بروتوكول باريس الاقتصادي عام 1994،   هذا التسرب يعني ذلك الفاقد الكلي في الايرادات العام المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية ، نتيجة الاختلالات المتراكبة في منظومة   التحصيل والتحويل...

" الموز ومتخيل التقدم: البيئة القومية والرأسمالية الزراعية في فلسطين إبان الانتداب"

  نشاط اقتصادي ، ولكنه سياسي وبيئي في مواجهة الاستعمار. ●        صدرت ورقة بحثية في عام 2025 ، بعنوان   " الموز ومتخيل التقدم: البيئة القومية والرأسمالية الزراعية في فلسطين إبان الانتداب"   من اعداد د. نيكول خياط، ود. فاطنة عبريك-زبيدات – من جامعة تل أبيب   ، يهدف البحث إلى فهم كيف شكلت زراعة الموز في فلسطين ساحة للصراع بين الطموحات الاستيطانية الصهيونية،   والرغبات الاقتصادية والوطنية الفلسطينية ، وكيف ارتبطت هذه الزراعة بالتطور الرأسمالي الفلسطيني الناشئ ، والتيارات القومية العربية ، ومن خلال هذا الإطار، يُنظر إلى زراعة الموز ليس فقط كنشاط اقتصادي ، بل كرمز سياسي وبيئي في مواجهة الاستعمار!   ●        زراعة   الموز لم تكن جديدًة على فلسطين، فإن الجهود الرامية إلى التوسع الكبير في إنتاجه خلال فترة الانتداب البريطاني،   اصطدمت بعدم ملاءمة التربة والمناخ في المنطقة، ما أفضى إلى نشوء خطابات متنافسة حول المعرفة العلمية والتجذّر الثقافي. وإذ لم يكن الموز نباتًا محليًا في فلسطين، ...