مذكرات جاريد كوشنر Jared Kushner بعنوان " اختراق التاريخ" “Breaking History
●
جاريد كوشنر Jared Kushner ،
صهر الرئيس الأمريكي السابق ترامب، وكبير مستشاريه أثناء رئاسته للفترة من 2016-2020، صدر له حديثا، كتاب مذكرات في أكتوبر
2022، بعنوان " اختراق التاريخ" “Breaking History” -
" مذكرات في البيت الأبيض" ، ويقع الكتاب باللغة الانجليزية في 499
صفحة، ، تناول فيه العديد من المواضيع الهامة التي شارك في صنعها خلال فترة خدمته
في البيت الأبيض، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي
السابق ترامب..
●
هذا وقد كرس كوشنر، جزءا
كبيرا من كتابه، بإظهار مهاراته في التوسط لتوقيع اتفاقات ابراهام..، ،
● وتاتي اهمية الاطلاع على نصوص هذه المذكرات، لجاريد كوشنر، في ضوء إعلان ترشح الرئيس الأمريكي
السابق ترامب للانتخابات الرئاسية المقبلة
في عام 2024 ، لما تمثله المدرسة الترامبية ورجالاتها وأنصارها
من خلق صياغة سياسات ومفاهيم مغايرة لما
استقرت عليه الآراء التوافقية في السياسة
الداخلية والخارجية الأمريكية في السابق.في حال نجح ترامب في الانتخابات القادمة
2024....هذه المدرسة هي مدرسة المصالح الامريكية البحتة فقط، وتيار منظوره لا يتقيد باتفاقيات دولية ولا
بمعاهدات مبرمة، أما بالنسبة لنا نحن الفلسطينيون، فان الانحياز لاسرائيل ، هو ما
تفوح به كثير من أبواب هذه المذكرات، بينما يحاول كوشنر في معرض كثير من أبواب
مذكراته ، تحاشي ذكر اسم الفلسطينيين، واستبدالهم بذكر اسم العرب والعمل على بناء
علاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب..!، كما يتحاشى ايضا التعريج على
أسباب الصراع الحقيقي لقضية فلسطين ، وفي نفس الوقت ، إنكار النكبة، وسجلات الأمم المتحدة وقراراتها المتعلقة
بفلسطين.
●
وقد
كتب عن نفسه، وعن فترة تعرفه على والد زوجته ايفانكا..(الرئيس الأمريكي السابق
ترامب)، ثم انتقل الى تدوين مرحلة خدمته
في البيت الأبيض، وبالرغم من عدم تمتعه بخبرة سياسية سابقا، الا ان الرئيس ترامب
اختاره بعد أن شاهد نجاحاته الاقتصادية في مجال العقارات في شركة والده..محتسبا ان
نجاحه الاقتصادي، يمكن ان يكون مؤشرا على إمكانية نجاحه في السياسة..
●
كوشنر من مواليد عام 1981، ودرس
القانون في جامعتي هارفارد ونيويورك ،
علما بان هناك انباء صحفية ، أشارت الى
تبرع شركة والده بمبلغ 2.5 مليون و3 مليون للجامعتين المذكورتين على التوالي، في أعوام
1998 و2004....وتضيف هذه الانباء الصحفية
مشيرة الى أن دخول كوشنر جامعة
هارفارد، كان مرتبطا بهذا التبرع للجامعة
في عام 1998 ، نظرا لأن علاماته المدرسية، كانت لا تؤهله للدخول في جامعة
هارفارد..
-
أشاد كوشنر في مذكراته بالرئيس ترامب، واصفا
إياه بأنه رئيس غير تقليدي...ولم يظهر أي
انتقاد له أو لسياساته.، ورفض كوشنر
منتقدي الرئيس ترامب، ووصفهم بأنهم
من عالم سياسة تقليدي....!
●
وأضاف كوشنر، غالبًا ما كانت الحقيقة مختبئة
على مرأى من الجميع. من خلال أسلوبه غير التقليدي ، حقق ترامب نتائج لم يكن من
الممكن تصورها في السابق..!
●
ومن المعروف ان جاريد
كوشنر رجل يمتاز بالصمت، حيث اعتمد استراتيجية الصمت، في أداء عمله
في البيت الأبيض، لانجاح وساطته مثلا في توقيع ما سمي باتفاقيات ابراهام.كما اسلفنا .. علما بأن
كوشنر، لا يقوم بتدوين ملاحظات حول
اللقاءات التي كان يحضرها بصفته كبير مستشاري الرئيس الأمريكي..
●
وقال كوشنر في مذكراته
عن استراتيجية الصمت التي اتبعها، مع
تقدمنا باستراتيجيتنا في الشرق الأوسط ، لم
نتمكن من مناقشة نهجنا علنًا أو الإشارات الإيجابية التي نراها من القادة العرب.
تقدمت مفاوضاتنا على حافة السكين. كان من الممكن أن يؤدي تسريب واحد جاء في غير
أوانه، إلى دفع التقليديين في المنطقة إلى
معارضة القادة العرب الذين انفصلوا
بشجاعة عن الماضي للتوصل إلى سلام مع إسرائيل..!
●
هذا ومن الجدير بالذكر، ان جاريد كوشنر، جمعته بإسرائيل علاقات عائلية وسياسية ودينية
قوية حسب (رويترز)، وأشار في
مقدمة كتاب مذكراته الى أنه هنا اليوم - في امريكا- فقط لأن أجداده نجوا من
الهولوكوست، ثم جاءوا لاحقًا إلى أمريكا ،..حسب ما أورد في
تلك المقدمة. وكانت اشادته باسرائيل تطغى
على الكثير من صفحات مذكراته..وكوشنر من عائلة يهودية متشددة، عارضت خطة زواجه من ايفانكا ابنة ترامب لانها مسيحية، الأمر الذي حدا بـ ايفانكا الى
تغيير ديانتها الى اليهودية..- كما تقول مصادر صحفية.. !
●
●
وأضاف في هذا التباهي
بفعله الخير لاسرائيل، بأن
المملكة العربية السعودية وأعضاء آخرون في مجلس التعاون الخليجي ، قد حلت
خلافًا دبلوماسيًا واقتصاديًا مريرًا مع قطر ، مما مهد الطريق لصفقات سلام إضافية في المستقبل. كانت اتفاقيات
إبراهيم نقطة تحول حقيقية في التاريخ. إذا تمت رعايتهم ، فإن لديهم القدرة على
تحقيق نهاية كاملة للصراع العربي الإسرائيلي الذي كان موجودًا منذ تأسيس دولة إسرائيل ، قبل خمسة وسبعين عامًا..!
●
اظهر كوشنر في مذكراته ، أنه تعلم من خلال تجربته في البيت الأبيض، كبير مستشاري ترامب للفترة 2016-2020، ثلاثة أشياء :
●
الدرس
الأول هو أنه من السهل تقديم الوعود ، لكن من الصعب تحقيق النتائج، وفي
هذا الشأن ، ثبت أن العثور على أشخاص يؤمنون بجدول أعماله( المقصود
الرئيس الأمريكي السابق ترامب)، ويعرفون كيفية تشغيل أدوات السلطة، يمثل
تحديًا مستمرًا. في كل منعطف ، حاول الأشخاص داخل الحكومة منع الرئيس من
الوفاء بوعوده، بنقل السفارة الأمريكية
إلى القدس ، والانسحاب من الصفقة الإيرانية...الخ ...واضاف – كوشنر- واصفا
واشنطن: انها مبرمجة لمقاومة التغيير ،
على الرغم من أن التغيير هو ما يقول الناخبون أنهم يريدون أكثر من غيرهم!
●
أما الدرس الثاني الذي تعلمه كوشنر فهو،
أن الخلافات السياسية في امريكا، ليست دائمًا مستعصية على الحل كما يعتقد، عادة
تدور لعبة واشنطن حول خروج الحزب من السلطة، في محاولة لمنع الحزب الحاكم من تحقيق
أولوياته، بينما وجدت هذا محبطًا في
البداية ، إلا
أنه يقول بأنه تعلم الاستمرار في المضي قدمًا، والتركيز على
اللعبة الطويلة. واضاف ، انه لا يمكننا حل
المشاكل بالتحدث فقط، مع أولئك الذين
يتفقون معنا.
●
أخيرًا
، الدرس الثالث، أضاف كوشنر أنه لدينا جميعًا القدرة على إحداث تغيير في حياة
الآخرين ، سواء كان ذلك في عائلاتنا أو مجتمعاتنا أو دولنا أو على المستوى الوطني.
في كل حالة ، فإن طريقة إيجاد الحلول هي من خلال التعامل مع بعضنا البعض - وليس من
خلال انتقاد بعضنا البعض أو الإشارة إلى الفضيلة. إذا حاولنا فهم وجهات نظر
الآخرين ، وعملنا على إيجاد أرضية مشتركة ، يمكننا تجاوز الجمود في الماضي، وصياغة طريق جديد إلى الأمام. لا توجد مشكلة
أكبر من أن يتم حلها.
●
في هذه الصفحات يروي
كوشنر قصته الشخصية... في المقام الأول عن
الفترة التي قضاها في منصب كبير المستشارين. وهناك العديد من الاقتباسات في الكتاب
مأخوذة من سجلات منشورة ، مثل النصوص ، لكن البعض الآخر يأتي من محادثات خاصة. في
هذه الحالات ، اعتمدت على ذاكرته والمقابلات المكثفة مع زملائه ونظرائه – حسب وصف كوشنر- .
●
في حين أن
جاريد كوشنر ، كما يقول المراقبون ، لم يكشف أسرارا عن صراعات كانت في البيت الأبيض في فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق ترامب..الا
انني ساقوم في حلقات لاحقة، بالتطرق الى بعض من أبواب مذكراته التي لها علاقة بالشرق الاوسط..والتي كانت فيه تعزيز
مكانة ووجود اسرائيل في الشرق الاوسط ....هدفه
الاساسي.. بالتعاون بينه وبين جيسون غرينبلات المبعوث الأمريكي الخاص السابق للشرق الأوسط، أثناء فترة حكم الرئيس الأمريكي
السابق ترامب، الذي لم ينتقد اسرائيل ابدا...واطرى عليه رئيس الوزراء الاسرائيلي
في تلك الايام بنيامين نتنياهو لعدم تردده للحظة لقول الحقيقة عن دولة اسرائيل...!
وقد استقال غرينبلات لاحقا بعد مضي
أكثر من سنتين ونصف في مهمته.، واستبدل بافي
بيركوفيتس مستشار كوشنر الرفيع، بالإضافة الى ديفيد فريدمان السفير الأمريكي
السابق لدى إسرائيل والمعروف بـ انحيازه الكامل لاسرائيل.
●
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق