إحصائيات مصرفية ومؤشرات مالية.... ناطقه

 

 


      تشير جداول احصائيات سلطة النقد الفلسطينية، المنشورة على صفحتها الالكترونية، ( جدول رقم 10)،  ان اجمالي ودائع العملاء في البنوك العاملة  في فلسطين، كما هي بتاريخ 31-12-2022، قد بلغ مبلغ  16,468 مليون دولار(ستة عشر مليارا وأربعمائة وثمانية وستين مليون دولار) ، بانخفاض  عن إجمالي مثيلتها في نهاية عام 2021 ، بمبلغ حوالي  (خمسين  مليون دولارأي  بنسبة  انخفاض ( 3 بالالف.(. وقد بلغ إجمالي ودائع الضفة الغربية منها،  مبلغ 14,930 مليون دولار، بينما بلغ إجمالي ودائع قطاع غزة 1,538 مليون دولار...

      ومن الملاحظ أن أرقام هذه الودائع لعام 2022 ، تكاد تكون مطابقة لأرقام عام 2021، ، مما يدل على خمول عام 2022 ، وميله نحو السلبية  في نمو هذه  الودائع الإيجابي،  بالرغم من رفع نسب الفائدة السنوية على الدولار،  وبعض العملات الاخرى، والتي رفعت بموجبه فائدة الإيداع ، والذي يعتبر حافزا لنمو الودائع المصرفية وعزوفها نسبيا عن طلب التسهيلات المصرفية التي تزداد تكلفتها..الأمر الذي كان عكسيا في فلسطين في عام 2022،  إذ زادت التسهيلات المصرفية ، كما سنبين لاحقا، وانخفضت الودائع المصرفية بشكل نسبي.....إلا أن الودائع بعملة الدولار الخاضعة للفائدة الدائنة ، هيمنت على ودائع العملات الأخرى...كما سنبين أدناه.

      بلغ إجمالي هذه الودائع (الخاضعة لفائدة - فائدة دائنة -) مبلغ 8,699 مليون دولار ، منها بعملة الشيكل مبلغ  2,817 مليون دولار، و بعملة الدينار 2,161 مليون دولار، أما بعملة الدولار فكان مبلغها 3,586 مليون دولار...بينما بلغ إجمالي هذه الودائع (غير خاضعة لفائدةفائدة دائنة -) مبلغ 7,769 مليون دولار..منها بعملة الشيقل بمبلغ 3,963 مليون دولار، بينما بلغت بعملة الدينار الاردني مبلغ 1,172 مليون دولار ، وبعملة الدولار مبلغ  2,326 مليون دولار...

      بلغ مجموع  ودائع العملاء بتاريخ  31-12-2022 في حسابات جارية مبلغ  6,242 مليون دولار، بينما كانت  الودائع المصرفية  في حسابات التوفير بمبلغ  5,714 مليون دولار، في حين بلغت  ودائع العملاء في حسابات لأجل ، مبلغ  4,512 مليون دولار.( جدول رقم  13 - سلطة النقد الفلسطينية )

      من الملاحظ من بيانات جدول رقم 13، والذي بين فيه توزيع ودائع العملاء المصرفية حسب الجهة المودعة ونوع الحسابات الحاضنة لهذه الودائع..فقد لوحظ زيادة الحسابات التوفير الودائع المصرفية في عام 2022 ، حيث بلغت نسبة الزيادة فيها مقارنة بمثيلتها في عام 2021 ، بأقل من 2%، بينما انخفضت حسابات لأجل في عام 2022 مقارنة بمثيلتها في عام 2021 بنسبة (انخفاض 2%)..أما الحسابات الجارية فقد كان انخفاضها في عام 2022 مقارنة بعام 2021 بنسبة (انخفاض 1%)

      بلغت إجمالي ودائع القطاع الخاص مقيم وغير مقيم،  في نهاية عام 2022 مبلغ 15,847 مليون دولار ، بانخفاض عن مثيلتها في نهاية عام 2021 (بمبلغ 42 مليون دولار.).(بنسبة انخفاض أقل من 1%) حسب جدول رقم 15.

      ويظهر جدول رقم 17 من احصائيات سلطة النقد الفلسطينية، توزيع ودائع العملاء حسب المنطقة ( توزيع الودائع جغرافياالربع الثالث من عام 2022(30-9-2022)، أدرج تاليا توزيع هذه الودائع في الجدول التالي لاطلاعكم ، حيث من الملاحظ أن محافظة رام الله والبيرة، سيطرت على النصيب الأكبر من ودائع العملاء في الضفة الغربية ..بالرغم من ان عدد سكانها لا يتجاوز 12% من عدد سكان الضفة الغربية، حيث تجد أن التركز واضح  في الودائع في هذه المحافظة ، نسبة الى المحافظات الشمالية الأخرى.. وهذا ما نلاحظه لاحقا..بشكل كبير في تركز التسهيلات المصرفية في هذه المحافظة...الأمر الذي يضعف مستويات الشمول المالي ( Financial Inclusion) في فلسطين ، والتي تعتبر بالاصل من ادنى مستويات الشمول المالي في العالمحيث أعلن البنك الدولي في تقرير عام 2021 عن الشمول المالي، بأن فلسطين وبقية الدول العربية (باستثناء الدول الخليجيةجاء ترتيبها  حوالي 34% في عام 2021 ، بخصوص امتلاك حسابات مصرفية،  وهو أحد عناصر الشمول المالي الاساسية...والتي يدوره يضعف عجلة النمو الاقتصادي..في البلد.(علما بان احصائيات سلطة النقد الفلسطينية في تقريرها السنوي للشمول المالي في فلسطين لعام 2021 ، تظهر نسبة الشمول المالي بلغت 46%)..

 

 

المنطقةالمحافظة

الضفة الغربية

نسبة الودائع في كل محافظة بالنسبة الى إجمالي الودائع / الربع الثالث -2022الضفة الغربية

 

إجمالي ودائع العملاء لدى البنوك في فلسطين في الربع الثالث من عام 2022 (30-9-2022)

الضفة الغربية

100%

14,953 مليون دولار

رام الله والبيرة

39%

5,895 مليون دولار

الرام

4%

611 مليون دولار

العيزرية

4%

608 مليون دولار

بيت لحم

8%

1,176 مليون دولار

بيت جالا

 

110 مليون دولار

بيت ساحور

 

41 مليون دولار

الخليل

11%

1,592 مليون دولار

اريحا

1%

217 مليون دولار

طولكرم

5%

759 مليون دولار

نابلس

14%

2,150 مليون دولار

سلفيت

1%

193 مليون دولار

قلقيلية

2%

359 مليون دولار

جنين

7%

1,108 مليون دولار

 

     هذا وقد اظهر جدول رقم 18 من احصائيات سلطة النقد الفلسطينية لعام 2022، بان التسهيلات المصرفية لعام 2022 ، كما هي بتاريخ 31-12-2022، قد بلغت 11,045 مليون دولار (احد عشر مليارا وخمسة وأربعين مليون  دولار)...محققة زيادة عن مثيلتها في نهاية عام 2021 بمبلغ 298 مليون دولار. وقد بلغت التسهيلات المصرفية على شكل قروض للقطاع العام بمبلغ  2,194 مليون دولار، حيث تراجعت عن مثيلتها في نهاية عام 2021 بمبلغ ( 241 مليون دولار) انخفاضا – كما تراجعت التسهيلات المصرفية على شكل جاري مدين في نهاية عام 2022 و المقدمة للقطاع العام بمبلغ(  32 مليون دولار) - انخفاضا - عن عام 2021... ، بينما بلغت القروض المصرفية للقطاع الخاص في نهاية عام 2022 مبلغ 7,822 مليون دولار ، محققة زيادة عن مثيلتها لنفس الفترة في عام 2021 بمبلغ 483 مليون دولار  ولم تقتصر الزيادة في التسهيلات المصرفية للقطاع الخاص على القروض فقط، وانما زادت التسهيلات المصرفية المقدمة من المصارف في نهاية عام 2022 على شكل جاري مدين بمبلغ 52 مليون دولار – زيادة- عن مثيلتها في نهاية عام 2021، وبنفس المثل زادت تسهيلات القطاع الخاص والمقدمة على شكل تمويل تأجيري بمبلغ 29 مليون دولار – زيادة- وبالتالي ، زادت التسهيلات المصرفية للقطاع الخاص في عام 2022 بنسبة 7% عن مثيلتها في نهاية عام 2021...وسنحاول اطلاعكم لاحقا  على صورة أوضح من خلال تحليل القطاعات الاقتصادية في الاقتصاد الفلسطيني، التي نالت الزيادة في هذه التسهيلات المصرفية  المقدمة للقطاع الخاص..لعام 2022..

      اظهر جدول رقم 19 من احصائيات سلطة النقد الفلسطينية عام 2022 ، توزيع إجمالي التسهيلات  المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص، حسب قطاع النشاط الاقتصادي في عام 2022، في كما يلي:

-        التسهيلات  المصرفية المقدمة للقطاع الخاص المقيم  لعام 2022 في الضفة الغربية، بلغت 7,842 مليون دولار..بزيادة مقدارها حوالي 542 مليون دولار، موزعة كما يلي: 

 

الجهة المستفيدة

مبلغ التسهيلات المصرفية للقطاع الخاص المقيم  عام 2022

الزيادة او (النقصان) عن عام 2021 - القطاع الخاص المقيم

الشركات المقيمة

4,326 مليون دولار

261 مليون دولار – زيادة-

الأشخاص المقيمين

3,384 مليون دولار

237 مليون دولار – زيادة-

بطاقات الائتمان

51 مليون دولار

3 مليون دولار – زيادة-

الجاري مدين الجامد

28 مليون دولار

5 مليون دولار – زيادة-

 

-        أما التسهيلات المصرفية المقدمة  للقطاع الخاص المقيم في عام 2022 لقطاع غزة،  فقد بلغت  مبلغ 977 مليون دولار بزيادة عن مثيلتها في عام 2021 بمبلغ 41 مليون دولار ...واغلب الزيادة في هذه التسهيلات المصرفية ، منصب في قطاع غزة على على الشركات المقيمة ( 19 مليون دولار – زيادة- ، والأشخاص المقيمين بمبلغ  21 مليون دولار – زيادة- ..في حين لوحظ تراجع التسهيلات المصرفية في قطاع غزة والمقدمة على شكل بطاقات ائتمان  بمبلغ حوالي مليون واحد دولار..(انخفاض)..

      ومن الملاحظ ان قطاع الائتمان المصرفي – للقطاع الخاص -أفراد وشركات- على شكل بطاقات ائتمان،  شاهد بطئا ملحوظا ..في الضفة الغربية،  وتراجعا في قطاع غزة، وهذا مؤشر أن الجمهور لا يولي هذا النوع من التسهيلات المصرفية الالكترونية اهتماما واضحا. أو أن شروط منحه من قبل المؤسسات المصرفية تبدو  قاسية...مما يستبعده من السوق المالي،  أو تدني نسبة الإقبال عليها، بالرغم من كونها اداة هامة في تحقيق الشمول المالي في البلد.....وهذا يضعف أيضا في حد ذاته من مستويات الشمول المالي في فلسطين ، التي هي في أدنى مستوياتها في العالم. كما اسلفنا سابقا!..مما يلقي عبئا على السلطات والمؤسسات النقدية والمالية في فلسطين،  عبئا إضافيا في وجه تنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية في فلسطين من 2018-2025 ، والتي تم رسمها من قبل سلطة النقد الفلسطينية ، وهيئة سوق رأس المال،  وأطراف أخرى ذات صلة بما فيها الدولية، ومن أهم أهدافها توسيع مستويات الشمول المالي في فلسطين،  وتمكين غالبية فئات المجتمع الفلسطيني، من الوصول للخدمات المالية والمصرفية ..وبالخصوص الالكترونية منها، إن لم يكن تعميمها .من أجل استخدامها من كافة فئات الشعب الفلسطيني، التي بدورها تشكل  أسس النمو الاقتصادي،  وازدهار النشاطات الاقتصادية والاجتماعية بكافة قطاعاتها ، لزيادة الدخل المحلي الإجمالي ..في فلسطين.

      كما لاحظنا أن الجاري مدين الجامد في عام 2022 ، قد زادت ارقامه  عن ما كانت عليه لنفس الفترة في عام 2021..، مما يدل على تراكم تعثر تسهيلات الجاري مدين..الأمر الذي يعرقل نمو التسهيلات المصرفية المقدمة على شكل جاري مدين..!.

 

      نرجو اطلاعكم تاليا..على توزيع التسهيلات المصرفية في الربع الثالث من عام 2022 على محافظات الضفة الغربية ...

      اظهر جدول رقم 21 من احصائيات سلطة النقد الفلسطينية ، توزيع إجمالي التسهيلات الممنوحة حسب المنطقة للربع الثالث من عام 2022..المحافظات- كما يلي:

 

المنطقةالمحافظة

الضفة الغربية

نسبة التسهيلات المصرفية  في كل محافظة بالنسبة الى إجمالي التسهيلات / الربع الثالث -2022 الضفة الغربية

 

إجمالي التسهيلات المصرفية في فلسطين في الربع الثالث من عام 2022 (30-9-2022) – الضفة الغربية

الضفة الغربية

100%

9,874 مليون دولار

رام الله والبيرة

60%

5,973 مليون دولار

الرام

1%

124 مليون دولار

العيزرية

2%

231 مليون دولار

بيت لحم

5%

516 مليون دولار

بيت جالا

 

42 مليون دولار

بيت ساحور

 

18 مليون دولار

الخليل

7%

695 مليون دولار

اريحا

2%

204 مليون دولار

طولكرم

2%

215 مليون دولار

نابلس

12%

1176 مليون دولار

سلفيت

1%

73 مليون دولار

قلقيلية

1%

133 مليون دولار

جنين

4%

420 مليون دولار


      أما توزيع إجمالي التسهيلات الممنوحة للربع الثالث من عام 2022..في قطاع غزة فكانت كما يلي:

 

المنطقةالمحافظة

قطاع غزة

نسبة التسهيلات المصرفية  في كل محافظة بالنسبة الى إجمالي التسهيلات / الربع الثالث -2022 – قطاع غزة

 

إجمالي التسهيلات المصرفية في فلسطين في الربع الثالث من عام 2022 (30-9-2022) – قطاع غزة

قطاع غزة

100%

989  مليون دولار

غزة

64%

637 مليون دولار

خان يونس

8%

79 مليون دولار

رفح

6%

64 مليون دولار

دير البلح

6%

57 مليون دولار

النصيرات

8%

79 مليون دولار

جباليا

7%

66 مليون دولار

بيت لاهيا

لم تكن هناك مبالغ في الثالث من عام 2021

7 مليون دولار

 

      من الواضح أن حصار قطاع غزة المستمر منذ أكثر من 17 عاما ، واثر الانقسام المرير بين الضفة والقطاع..يلقي بظلاله على بيانات قطاع غزة المالية ، ونشاط الاقتصاد فيها..إذ أن الأرقام المتواضعة سواء في إجمالي الودائع والتسهيلات المصرفية .. لا تشكل سوى نسبة 9% من إجمالي الودائع في فلسطين في عام 2022..بينما في التسهيلات المصرفية،  فقد كانت في قطاع غزة بنسبة 11% من إجمالي التسهيلات المصرفية في فلسطين لعام 2022.والتي تكاد لا تصل الى بيانات محافظة متوسطة في الضفة الغربية.....وهذا في واقع الحال،  أحد مواطن الجروح الغائرة..والتي تؤثر على نمو الاقتصاد الفلسطيني، وبسط توسعة الائتماني والخدمات المالية الأخرى، على كافة المناطق الفلسطينية ، واشراكها في النهوض بالاقتصاد الفلسطيني !..إنها سياسة الاحتلال العسكري  والافقار الاقتصادي  للفلسطينيين.

      ومن الواضح أن مناطق ج  المصنفة من سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي، غير مسيطر عليها بالشكل الطبيعي السيادي وشمولها بالولايات القانونية والقضائية للسلطة الوطنية...وغيرها. وهذه الأراضي  تشكل أكثر من نسبة 60% من الاراضي الفلسطينية،  بعد الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967 ،....وبالتالي، لا تجد المصارف العاملة في فلسطين حافزا في ظل هذه المعطيات ، و حاميا لحقوق هذه البنوك المالية....!

      كما نشاهد تركز التسهيلات المصرفية في قطاع غزة على مدينة غزة كما في المحافظات الشمالية – الضفة الغربية..

     اما جدول رقم 23 من احصائيات سلطة النقد الفلسطينية للتوزيع القطاعي للتسهيلات المصرفية  للربع الثالث من عام 2022...استنادا الى طبيعة النشاط الاقتصادي

 

المنطقةالمحافظة

الضفة الغربية

نسبة التسهيلات المصرفية  في كل محافظة بالنسبة الى إجمالي التسهيلات / الربع الثالث -2022 ( الضفة الغربية )

 

إجمالي التسهيلات المصرفية في فلسطين في الربع الثالث من عام 2022 (30-9-2022) – (الضفة الغربية )

الضفة الغربية

 

10,863 مليون دولار

 

القطاع العام

20%

2,208 مليون دولار

 

القطاع الخاص:

منها:

80%

8,655 مليون دولار

 

العقارات والانشاءات

19 %

2,068 مليون دولار

 

تطوير الأراضي

4%

385 مليون دولار

 

التعدين والصناعة

6%

607 مليون دولار

 

التجارة الداخلية والخارجية

16%

1,748 مليون دولار

 

الزراعة وتصنيع الأغذية

1%

131 مليون دولار

 

السياحة والفنادق والمطاعم

أقل من 1%

91 مليون دولار

 

خدمات الأعمال والخدمات الاستهلاكية

10%

1,106 مليون دولار

 

الاستثمار بالأسهم

أقل من 1%

 74 مليون دولار

 

تمويل السيارات والمركبات

4%

400 مليون دولار

 

القروض الاستهلاكية

14%

1,509 مليون دولار

 

 

      ومن تحليلنا لهذه البيانات المصرفية، نرصد مؤشرات مسار التسهيلات المصرفية المقدمة للقطاع الخاص حسب قطاع النشاط ، إذ من الواضح أن الوجهة الأولى في التسهيلات المصرفية موجهة لقطاع البناء والانشاءات بنسبة 19% من إجمالي تسهيلات عام 2022،  علما بأن هذا النشاط حقق زيادة بنسبة 9% مقارنته بمثيله في عام 2021 ، يتبعه نشاط قطاع  التجارة الداخلية والخارجية بنسبة 16% من إجمالي هذه التسهيلات في عام  2022، علما بأنه  حقق زيادة بنسبة 2% مقارنة بعام 2021، ثم يأتي بالمرتبة الثالثة القروض الاستهلاكية بواقع نسبة 14% من إجمالي تسهيلات عام 2022، حيث حقق زيادة عن مثيله في عام 2021 بنسبة 6%.

      أما بخصوص القطاعات التي نالت نصيبا ضعيفا من التسهيلات المصرفية الاجمالية في عام 2022 ، فقد كانت نشاط قطاع الزراعة بواقع نسبة 1% من إجمالي هذه التسهيلات المصرفية..علما بأنه حقق زيادة بنسبة 2% عن التسهيلات المصرفية المقدمة له في عام 2021 بنفس الفترة..كما كان  نشاط قطاع السياحة والفنادق والمطاعم ..إذ كانت نسبته من التسهيلات المصرفية في عام 2022، اقل من 1%...من إجمالي التسهيلات المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص في عام 2022، اضافة الى انه سجل  انخفاضا بنسبة التسهيلات الممنوحة له بالمقارنة بعام 2021..بنسبة (1% -انخفاض-).

      ومن الملاحظ أن من بين القطاعات (المنبوذة ) من التسهيلات المصرفيه الممنوحة للقطاع الخاص هي قطاع الاستثمار بالاسهم..احد القطاعات التي تعد اداة فعالة لتنشيط النمو الاقتصادي في القطاع الخاص والشركات فيه..إذ بلغت نسبة التسهيلات المصرفية الممنوحة لهذا القطاع في عام 2022 اقل من 1%...علما بأنه سجل انخفاضا ملحوظا أيضا عند مقارنة التسهيلات الممنوحة له في عام 2022 و بمثيلتها في عام 2021 ، حيث بلغت نسبة الانخفاض (32%)..

      أما نشاط قطاع  تمويل السيارات والمركبات والذي بلغت نسبة التسهيلات المصرفية الممنوحة له في عام  2022 نسبة 4%،  من إجمالي التسهيلات المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص في عام 2022..إلا أنه سجل تراجعا في نسبة نموه عند مقارنة تسهيلاته المصرفية الممنوحة له في عام 2022 ،  بتسهيلات ممنوحة له في عام 2021 ، نرى ان هناك ( انخفاضا بنسبة 4%).

      ولوحظ أن نشاط قطاع  تطوير الأراضي والذي حاز على نسبة 4% من إجمالي التسهيلات المصرفية للقطاع الخاص في عام 2022، سجل نقصانا في نموه، نسبة الى عام 2021 بنسبة بلغت (1% )...

      ومن الملاحظ من تحليل بيانات التسهيلات المصرفية الممنوحة للقطاع العام في الضفة الغربية في الربع الثالث لعام  2022 (أي لغاية 30-9-2022) الى إجمالي التسهيلات المصرفية في تلك الفترة ، بلغت نسبته 20%..في حين حقق القطاع العام نقصانا في نموه مقارنة بتسهيلات في  الربع الثالث من عام 2021 بنسبة (7%)...تراجع..،  ومن المعروف أن القطاع العام هو منسوب الى  القطاع الحكومي...في حين بلغت نسبة القطاع الخاص من إجمالي التسهيلات المصرفية الممنوحة في الربع الثالث من عام 2022 حوالي نسبة 80%..كما نمت تسهيلاته بالزيادة بنسبة  5%..في مقارنة تسهيلاته في الربع الثالث في عام 2022 بمثيلتها في عام 2021...

      من الواضح أن القطاع المصرفي ، وهو أحد الروافد الحاسمة في تطوير عجلة الاقتصاد الوطني ..ما زال يركز على قطاعات معينة في الاقتصاد الوطني..وهي القطاعات  الاستهلاكية للأفراد ، وقطاع الشركات،  وبعض قطاعات الخدمات..بينما  هناك قطاعات تعتبر حيوية بالنسبة لتنشيط نمو  الاقتصاد الوطني،  وزيادة الناتج المحلي الإجمالي ، مثل قطاع السياحة والفنادق والزراعة والصناعة الإنتاجية.والاتجار بالأسهم....والتي نالت قسطا متواضعا من محفظة البنوك الاستثمارية..ونعلم ان هناك اسبابا في بعضها مقبول للمحافظة على استمرارية وجود ونشاط  المصارف كونها شركات خاصة..إلا أن مسؤوليتها الاجتماعية ..في المشاركة في عجلة النمو في الاقتصاد الوطني ، تفوق المبالغ الزهيدة التي أظهرتها إحصائية جمعية البنوك في عام 2021،  من المبالغ التي تساهم فيها البنوك  بالشراكة مع مؤسسات غير ربحية ...والتي لا تقوم البنوك بالمشاركة الفعالة بتوسيع رقعة ومستويات الشمول المالي في البلد.وفق المأمول على الصعيد الوطني...ولاحظنا كم هي نسبة التسهيلات المصرفية الممنوحة على شكل بطاقات مصرفية..متواضعة..ويجب أن تبحث هذه المصارف عن سبل أكثر اتساعا وحفزا، لإعادة هيكلة انتشار خدماتها المصرفية،  لتكون بشكل أوسع ، ومراجعة أسس ومعايير منح التسهيلات المصرفية ، وشمول الإقراض الصغير بشكل أكثر جوهرية، والابداع في إنشاء وتوسيع طرق خدمات تحت مسميات التكنولوجيا المالية..لحفز وتشجيع الجمهور لطرق ابوابها..بشكل اكثر حجما ونوعية.وأمانا واقل كلفة....!

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024