التعويضات الحكومية والمساعدات الزراعية للمزارعين المتضررين للفترة من 2015-2021

 


-        حلقة رقم (12)

-        التعويضات الحكومية للمزارعين المتضررين

 

-        كم يشعر  الإنسان منا بالسرور  ، حين يرى المزارعين،  وهم يستصلحون أرضهم، ويزرعونها بمختلف الأشجار والنباتات، وكافة المحاصيل المتنوعة، مما يجعل الغذاء والطعام في متناول عائلاتنا ،حيث لا جوع... ما دام هناك مزارعون،  يعملون في قطاع زراعي اساسي..... انه شريان الحياة اليومي..! ولا ضياع للأرض ..ما دامت يد  هؤلاء المزارعون .. طليقة في أرضهم ..!

-        هم المزارعون،  الذين يقومون بكل ذلك، يجابهون المخاطر والكوارث..والأهوال سواء كانت من الطبيعة..أو من الاحتلال الاسرائيلي الغاشم ....وكم نشعر بالمرارة، حين نرى  فظاعة ما  يقوم به المستوطنون المحتلون ، وهم يقومون بقطع الأشجار، واقتلاعها، وحرقها ،  واتلاف الخضار، والمحاصيل،   ومهاجمة أدوات  المزارعين الفلسطينيين ،التي يستصلحون بها أرضهم،  ..

-        انهم  المزارعون الذين منع الاحتلال البغيض،  عليهم حتى تحريك ... الحجارة  من مكان الى اخر في أراضيهم..!...وهذه الأراضي المصنفة (ج )  (C)، الذي يدعي الاحتلال تبعيتها الكاملة له...! تشكل حوالي 60% ، مما تبقى من أرض  فلسطين،  وهي الوحيدة القابلة للزراعة،  والغنية بمواردها الجوفية، والسطحية.

-        أن تأتي الأخطار  والاهوال من الاحتلال العسكري،  وكافة عصابات المستوطنين المستعمرين، هو أمر متوقع ،  حيث هدفهم، الاستيلاء على الأرض،  بعد مصادرتها، ..وتهجير سكانها وإبعادهم عن أراضيهم..!

-        لكن من يقف مع المزارع الفلسطيني... ويساعده في الوصول الى أرضه!،  اننا نحزن كثيرا .. ، حين نرى أن المزارع،  لا يجد من يسانده  المساندة المأمولة، ويعوضه عن خسائره.. من كوارث الطبيعة،  ومن أهوال الاحتلال.. ليواصل مسيرته...!

-        لقد  فرحنا لدى  إنشاء صناديق ...مثل " صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية"  الذي كان من أهدافه مساعدة  المزارع،  وتعويضه،  وتأمينه على مزروعاته، حيث تم سن قرار بقانون رقم  (12) سنة 2013، وكان من بعض أهدافه،  كما وردت في القانون، حسبما جاء في مادة  رقم 6 ، التقليل من حجم الخسائر التي يتعرض لها المزارعون،  والمؤمن لهم... والمساهمة في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة،   ودعم صغار المزارعين وفقاً لأحكام هذا القرار بقانون(12 لسنة 2013) الخ..

-        إلا أن الواقع أظهر غير ذلك..إذ يبدو أن أهداف الصندوق الرئيسية،  التي انشئ من أجلها لم تتحقق كما ينبغي..!.. وفق تقرير ديوان.الرقابة المالية والادارية السنوي لعام 2022.  ولكن لماذا؟  هناك جملة من الأسباب ، نابعة من  التقصير،  واللامبالاة،  ، وعدم المتابعة والرقابة.. ( كما وردت في التقرير  المشار إليه)

-        انه من المفرح للغاية،   إقرار قانون بإنشاء صندوق للتعويض..ورسم اهدافه، ومسؤوليات موظفيه ومسؤولية، وتنظيم العمل فيه  .ولكن كان هناك ملاحظات جوهرية ،  أوضحها تقرير الديوان في تقريره السنوي لعام 2022.، وجاء في تقريره عن التعويضات الحكومية والمساعدات الزراعية للمتضررين بين عام 2015 ولغاية 2021...منها بعض الملاحظات كما يلي:

      ضعف التعويضات الزراعية الحكومية، للمزارعين ، حيث لم يتم صرف أي تعويضات من خلال وزارة الزراعة أو صندوق درء المخاطر  بدل أضرار سياسية(الاحتلال)، للمزارعين، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، منذ عام 2015...!

      0.3 % فقط،، هي   نسبة التعويضات الزراعية،  التي قدمتها الحكومة للمزارعين المتضررين للفترة 2015-2021، من مجمل الأضرار الزراعية الموثقة لدى وزارة الزراعة وصندوق درء المخاطر،  والتي   بلغت ما يقارب مبلغ 804,927,615 دولار!

      التمويل الحكومي صندوق درء المخاطر،  وخاصة المتعلقة بالتعويضات الزراعية وبرامج التأمين الزراعي: لم تقم وزارة المالية بتحويل أية مبالغ مالية تتعلق بالإستردادات الضريبية و عوائد الصناديق الزراعية،  المالية صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، على الرغم من قيام الوزارة بتحصيل مبلغ 11,496,802 شيقل، من الزارعين كاسترداد ضريبي خلال الفترة من 2019 -2022 .

      لم يتبين للديوان ، تحقيق صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، للأهداف الرئيسية  التي انشئ  من اجلها ، حيث لم يتم البدء بتنفيذ نظام التأمين  على المنشآت الزراعية، على الرغم من انتهاء فترة ال 5 سنوات لإنشاء الصندوق (درء المخاطر والتأمينات الزراعية)، التي حددتها المادة 21 من قرار بقانون رقم 12 لسنة 2013 ، بشأن صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، لإعداد وتنفيذ نظام التأمين الزراعي..

      لم يتم اتخاذ اي اجراء فعلي للبدء بتنفيذ مشروع نظام الإنذار المبكر،  والذي يعتبر من أهم الأهداف التي أنشئ الصندوق لتحقيقها..!

      قصور واضح في التنسيق ما بين وزارة الزراعة والصندوق ، فيما يتعلق بحصر وتوثيق  الأضرار الزراعية..

      لا يتم الالتزام بقرار مجلس الوزراء ، بشأن آلية العمل الخاصة بالتعويضات الزراعية ، مما أدى لتشتيت الجهود ، فيما يتعلق بعملية التعويضات الزراعية بشكل عام..!

      لم تلتزم وزارة الزراعة،  بتطبيق الإجراءات الواردة في آلية العمل الخاصة بالتعويضات الزراعية،  المتعلقة بحصر ، وتوثيق الأضرار الطبيعية..

      لا يوجد قاعدة بيانات،  بخصوص بيانات الأضرار الزراعية الطبيعية لدى وزارة الزراعة.

      أكثر من 74% من الأضرار الزراعية السياسية الناتجة عن الاحتلال ، التي تم حصرها وتوثيقها ميدانيا ، لم يتم استكمال البيانات اللازمة لتوثيقها حسب الأصول!

      التأخر الواضح من قبل الادارة العامة لخدمات المزارعين،  في إدخال بيانات استمارات الأضرار الزراعية الورقية المستلمة من قبل المديريات على البرنامج المحوسب!

      لا يوجد معايير واضحة،  وموثقة،  في عملية صرف التعويضات التي تمت خلال الأعوام 2016-2019 ، كما ان بيانات حصر الاضرار الزراعية المقدمة من وزارة الزراعة ، لا تحتوي على معززات يمكن التحقق من صحتها!

      وجود خلل واضح  في عملية حصر وتوثيق  الأضرار الزراعية،   فيما يتعلق بمنخفض 25-12-2019 سواء كان خلل في كتابة البيانات الخاصة بالمزارعين،  أو بعدم اتباع التعليمات الخاصة،  بآلية حصر ، وتوثيق،  الأضرار الزراعية المقررة من مجلس الوزراء!

      لم تقم الوزارة أو الصندوق،  بإعداد تقارير متابعة،  للمساعدات التي تقدم للمزارعين المتضررين،  لإنشاء مشاريع زراعية وتطويرية،  للتأكد من تنفيذ المزارع لكافة الشروط المتعلقة بالمساعدة.!

      وقد تم الرد على تقرير الديوان ...وسيتم الأخذ بالتوصيات،   حسب نصوص تقرير الديوان!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024