الصمت الرسمي العربي والاسلامي....الى متى؟ ( خاف الله...النية مش صافية)

 

 


 

-        امام صرخات الفلسطينيين ، الذين يتعرضون منذ أكثر من 75 عاما،  الى حرب ابادة وتجويع وحصار واحتلال وتهجير وتدمير  واستيطان ، وآخرها حرب الابادة منذ خمسة أشهر بدءا من السابع من أكتوبر عام 2023، والتي ما زالت تحصد ارواح الفلسطينيين..،  أمام الملأ  كافة ، على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي ، اذ بلغ عدد الشهداء والجرحى والمفقودين في قطاع غزة..أكثر من مائة وعشرة آلاف شخص ، معظمهم من النساء والأطفال... لكنهم أي الفلسطينيين- ما زالوا لم (يرموا الخواص) - بالعامية - أي لم ييأسوا - من املهم في  أمتهم العربية والإسلامية ...لنجدتهم لايقاف اطلاق النار، باستخدام نفوذهم في العالم .إذ ما زال الفلسطينيون ،  يعتبرون أنفسهم جزءا من أمة عربية وإسلامية واحدة، .وصرخة الفلسطينيين هذه...بالعشم...(وينكم يا عرب ....وينكم يا مسلمين)!!.

-        تعلو  حيرة الناس ...عن  أسباب هذا الصمت،  والخذلان، فقد شاهدنا في حيرة..، احداث..وإشارات واضحة..في تخلي جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي..بمعظم دولها... عن القيام بعمل ذي جدية،  ورغبة حقيقية للمساعدة في وقف إطلاق نار حرب الابادة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة..... وكان ذلك واضحا ، حين  تم على سبيل المثال، طلب عقد مؤتمر قمة عربية على عجل !  بسبب الحرب الاسرائيلية المدمرة على قطاع غزة...وكانت  الدهشة في التلكؤ في انعقاد ذلك  المؤتمر ، والذي تأخر وتم انعقاده ،  بعد خمسة وثلاثين  يوما من بدء جيش الاحتلال الإسرائيلي ومشاركوه ، حرب التدمير والابادة على قطاع غزة..وبعد استدعاء دول مجلس التعاون الإسلامي.لعقد مؤتمر قمة مشترك...وبعد خلافات ،  وحَرَد  على صيغة البيان الختامي مسبقا ، حسب الصحافة.. ، تخلل تلك الفترة سقوط آلاف الشهداء  من النساء والأطفال الفلسطينيين..وقد انبثقت عن مؤتمر القمة،   لجنة مؤلفة من بعض وزراء الخارجية العرب..برئاسة وزير الخارجية السعودي..قامت  بتنفيذ لفة...(جولة) على بعض من دول العالم المؤثرة..لشرح الموقف العربي  وتطالب المجتمع الدولي ، بوقف إطلاق النار...!!..، وقد زارت هذه اللجنة الأمم المتحدة..وتكلمت ..وابدعت، ثم غابت عن الأنظار .وانقضى اكثر من 113 يوما ، من انعقاد مؤتمر القمة...واللجنة...لا حِسّ ولا خبر بعد ذلك!!، بل بعكس ذلك، اشتدت المذابح ..بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة..وبشكل ممنهج، حتى وصلت عمليات الابادة الجماعية،  وحرب التجويع،  والتعطيش،  قمة الوحشية والبطش.. ترتكب امام اعين الجميع ،  وعلى شاشات التلفزة العربية والاجنبية..ولا حراك من ذوي القربى ..ولم تنبس شفاههم المنتفخة بالسمنة ، بكلمة فصل واحدة مؤازرة بشكل حقيقي ا!.

-        . لمن يشكو الفلسطينيون همهم؟  ..شعوب غالبية  الدول العربية أولا ، وشعوب غالبية الدول الاسلامية، ممنوع عليها إظهار الدعم للفلسطينيين،  إلا وفق روشتة من الاجهزة الأمنية في تلك الدول، كما تشارك بعض الدول العربية ، وفق اخبار متداولة ، في تأمين سلع ، وبضائع للاسرائيليين  بالشاحنات ، عبر ممر بري لدول عربية ، بعد أن تم منع  الملاحة للسفن المحملة ، والمتجهة عبر البحر الأحمر وبحر العرب الى إسرائيل، بواسطة جماعة أنصار الله(الحوثيون) في اليمن..!

-         في المقابل ، كافة شعوب الارض قاطبة، كانت وما زالت تبادر لتسيير مظاهرات مساندة قوية بعشرات الالوف بل مئات الالوف من الناس، وفي شوارع معظم دول العالم..وما زالوا حتى اليوم ..وما حرق الطيار الأمريكي في قوات المارينز الشهيد  رون بوشنل ،  نفسه امام سفارة اسرائيل في واشنطن .بتاريخ 25-2-2024.....احتجاجا على حرب الابادة التي تشارك فيها الولايات المتحدة الامريكية اسرائيل..على قطاع غزة..الا مثالا تضامنيا بالروح من أجل الفلسطينيين والانسانية ..وقد سبقته راشيل كوري في 16  آذار  من عام  2003 ، حيث قتلت دعسا بعجلات جرافة عسكرية تابعة للقوات الإسرائيلية ، حينما حاولت منعها من هدم مباني مدنية لفلسطينيين في مدينة رفح في قطاع غزّة..!

-        اما النائب البرلماني البريطاني السابق جورج غالاوي،  فقد حصد مقعدا في مجلس "النواب" البريطاني(العموم)، وأهدى فوزه لغزة،  ووصف خلال حملته الانتخابية، بأنه "استفتاء على غزة"،

 

-        أما ما قامت به  دولة جنوب أفريقيا وقدمته للفلسطينيين، فهو موقف يدعو الى الاحترام والتقدير والعرفان ...حين قامت برفع دعوى على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية ... لارتكابها ابادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ..وأخذت على عاتقها،  أن تذهب في ملاحقة اسرائيل،  ومحاسبتها  امام القضاء الدولي.. حتى النهاية..!

-        وبهذا الخصوص، فقد تابع الخبير القانوني في جامعة قطر، الدكتور  أحمد جميل عزم في مقالة له عبر بودكاست الجزيرة، بتاريخ 12-1-  2024، أن الولايات المتحدة مارست في الماضي ضغوطا كبيرة على الفلسطينيين،  حتى لا يذهبوا إلى القانون الدولي، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما قال للرئيس الفلسطيني محمود عباس -عندما اتجهت فلسطين للحصول على العضوية الدائمة في الأمم المتحدة ، من أجل عضوية منظمات دولية،  والدخول في اتفاقات دولية- "أنت كمن يستخدم قنبلة نووية".!

-        وهو بذلك يقصد أن هناك تحفظات أميركية خطية ورسمية لإسرائيل للعمل على منع الفلسطينيين والعرب من اللجوء إلى القانون الدولي والمنظمات الدولية، ومنع عضوية فلسطين حتى في الأطر الدولية. وهذا يذكرنا بموضوع اليونيسكو -على سبيل المثال- ومنظمات أخرى، حيث قامت الولايات المتحدة بالانسحاب منها،  وتجميد عضويتها  فيها ، ردا على قبول المنظمة عضوية فلسطين،

-        وخلص الخبير القانوني  احمد جميل عزم، إلى أن عدم لجوء الدول العربية إلى محكمة العدل الدولية،  راجع للضغوط الأميركية بالدرجة الأولىوهذا ما يفسر عدم قيام  بعض الدول العربية...بايداع مصادقتها ، وتثنيتها على دعوى جنوب افريقيا لدى محكمة.العدل الدولية في لاهاي....في حين  قامت دول كثيرة من أمريكا اللاتينية بهذه العمل..وشدت أزر جنوب افريقيا امام المحكمة..كما قامت دول من أفريقيا كذلك.

-        هذا وفي الوقت نفسه، تحتفظ الولايات المتحدة،  بقواعد عسكرية في معظم الدول العربية..ومن هذه الدول العربية من ينكر وجود مثل هذه القواعد  في بلاده، بالرغم من تأكيد الولايات المتحدة ، بوجود قواعد لها  في ذلك البلد،  او ذاك من البلدان العربية.وهذه القواعد هي في حد ذاتها تقييد لحرية البلد التي تتواجد فيه مثل هذه القواعد..(على اقل تقدير)..ولكن حقيقة المخفي اعظم.!.

-         ونرى في  القول الحق،  الذي قام بالتصريح به رئيس دولة البرازيل  لويز إيناسيو لولا دا سيلفا ، الا قمة المساندة  الحقيقية الإنسانية  للفلسطينيين..وكذلك الرئيس الكولومبي. غوستافو بيترو.حيث اعتبروا ان هذه الابادة الجماعية للفلسطينيين ، لم تشاهدها البشرية،  الا ما سمعنا به من ابادة النازيين لليهود "المحرقة" ، وقامت هذه الدول بقطع علاقاتها مع اسرائيل..بكل قوة وتصميم..تلك الدول لم يجمعنا بها لا قومية،  ولا لغة،  ولا دين،  ولا قبيلة واحدة معهم..!

-        بالاضافة فان هناك من الدول العربية من قضى بتطبيع علاقاته  مع اسرائيل المحتلة، ومنهم من ينتظر دوره،  في إتمام معاملة التطبيع مع إسرائيل..! وهناك تصريح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بتاريخ 22-11-2018 ،  ، في ولاية فلوريدا ، في رده على صحفيين، دفاعًا عن موقفه من مقتل جمال خاشقجي،  في القنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر، يوضح فيه مدى ارتباط بعض الدول العربية بالفلك الامريكي، حيث قال  الرئيس ترامب في هذا التصريح، بأنه بدون الرياض “الحليف القوي” لواشنطن، ستضطر إسرائيل إلى “مغادرة” المنطقة، مضيفا  وقتها :  ان "إسرائيل ستكون في مشكلة كبيرة بدون السعودية"

Trump: “Israel would be in big trouble without Saudi Arabia”

US president suggests that “without Washington’s ‘strong ally’ Riyadh, Israel would be forced ‘to leave’ region”   …….Florida  on 22-11-2018

-        سالت الذكاء الصناعي عن ما هي الاسباب من وجهة  نظره ، لعدم اقدام الدول العربية والاسلامية – الانظمة الرسمية- على  مساعدة قطاع غزة في ما يواجهه من حرب الابادة من جيش الاحتلال الاسرائيلي..فأجاب: (الانقسامات السياسية بين الدول العربية،  الخوف من التصعيد، تحديد أولويات المصالح الوطنية،  السياق التاريخي،  الافتقار إلى الوحدة،  ديناميات العلاقات الدولية)..!

-        فلا تستغربوا الصمت من ذوي القربى.....ومن الافضل ، غض الطرف عن مناشدة الدول العربية والاسلامية.....، فقد شاهدنا على مر الزمن، سابقا،  كانت هناك مذابح الاحتلال الأمريكي في العراق وسوريا ، و اجتياح اسرائيل للبنان للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية... وقام الرئيس الأمريكي السابق ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لليهود.الخ من احداث،  ولم ينطق أحد من الدول العربية والاسلامية ، بكلمة ترد الاعتبار.سوى الشجب والاستنكار في بعض الاحداث، .و الجميع طأطئوا الرؤوس...!

-        في ضوء ذلك، فان على الفلسطينيين..أن يعتمدوا على انفسهم اولا ،  وان يكونوا موحدين بشكل حقيقي...أمام حرب الابادة بحق شعبهم في كل مكان ...لأن قضية فلسطين،  وحقوق اللاجئين الفلسطينيين  في العودة، وحق تقرير المصير،  وفق قرارات الأمم المتحدة ، في طريقها للابادة والازالة والطمس  من قبل الاحتلال،  والولايات المتحدة وبعض من الدول.... وما هي عمليات الاطاحة بمنظمة وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين (الانروا) الماثلة أمامنا ، الا دليلا على ما تقدم، ،،،...وعلى الفلسطينيين أن يغيروا من نمط تفكيرهم ..وادارة شؤونهم،  بحيث تكون وفق ديمقراطية حقيقية ناجمة عن انتخابات عامة ، تحفظ حق التعبير عن الرأي...وضمان الحريات العامة ، وإدخال ممثلي  الشتات الفلسطيني، واعطائهم ...وزنا أكبر  في المجالس التشريعية والوطنية والاستشارية..، يناط بهم دور حقيقي  في شؤون الحياة العامة للفلسطينيين ..بعد أن أظهروا نضالا قويا ، ومؤثرا،  في اماكن تواجدهم في كافة بقاع العالم..مع اصدقائهم من الجاليات العربية والاسلامية واحرار العالم، وقاموا بتحريك الشارع العالمي بشكل ضاغط وتحريك الراي العام ...لصالح القضية الفلسطينية، وحماية الفلسطينيين ووقف إطلاق النار في قطاع غزة..، وتغيير مواقف الساسة في معظم دول العالم،  لصالح القضية الفلسطينية......وكان دور المغتربين الفلسطينيين وأصدقاؤهم في العالم، في إدارة حملة مقاطعة اسرائيل والشركات التي تتعامل معها كبيرا، حقق نتائج ذات اثر ملموس..! اما  شعبنا الفلسطيني الصامد في داخل فلسطين عام 1948...فهم سند متكامل وأصيل ،  وثابت لشعبهم الفلسطيني في كافة انحاء العالم، ويجب ان تبقى الصلات والروابط معهم واجبة ومستدامة ، ومنصوص على كل ذلك،  في الدستور الفلسطيني..!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024