أثار حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، على ودائع العملاء لدى المصارف في فلسطين
●
أظهرت احصائيات سلطة النقد الفلسطينية لعام 2023، أن
قيمة ودائع العملاء لدى المصارف العاملة في فلسطين، وقيمة التسهيلات المصرفية
الممنوحة للعملاء في نهاية عام 2023 ، لم تتأثر بشكل ملموس، أو حتى رصد أية سحوبات كبيرة من ودائع العملاء لدى المصارف العاملة في فلسطين، نتيجة مجريات حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الاسرائيلي وشركاه، خاصة أن ودائع قطاع غزة ...لا
تشكل الا نسبة قليلة من إجمالي حجم ودائع
العملاء في فلسطين إحصائيا ( الضفة الغربية وقطاع غزة)...حيث بلغت نسبة ودائع العملاء في قطاع غزة...حوالي
12% ، سواء في عام 2023، أو في الأعوام
السابقة.!، في حين حازت الضفة الغربية على
النسبة الأكبر من إجمالي الودائع في فلسطين، حيث بلغت نسبة ودائع العملاء في
الضفة الغربية ...أكثر من 88%... ، وقد اظهرت ودائع العملاء لدى المصارف في فلسطين في نهاية عام 2023 ،
مقارنة بمثيلتها في نهاية عام 2022، زيادة بلغت 1,121 مليون دولار(
مليار واحد، ومائة وواحد وعشرين مليون دولار)..وقد
كانت قيمة الزيادة في ودائع العملاء في
الضفة الغربية بقيمة 619 مليون دولار، وعملاء قطاع غزة بقيمة 502 مليون
دولار.(زيادة عالية، نسبة لواقع حصتهم من إجمالي الودائع لعام 2023).....حيث بلغ اجمالي
هذه الودائع ، بتاريخ 31-12-2023 ، مبلغ 17,589 مليون
دولار (سبعة عشر مليارا ، وخمسمائة وتسعة وثمانين مليون دولار)..
●
الا ان احصائيات شهر يناير – كانون ثاني 2024، الأولية – والتي هي تحت
المراجعة لدى سلطة النقد الفلسطينية- -، أظهرت
تراجعا نسبيا في قيمة ودائع العملاء،
لدى هذه المصارف، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، مقارنة
بودائع العملاء في شهر 12-2023 ، وكان الانخفاض بقيمة 169 مليون دولار..!
●
وفي مقارنة ودائع
العملاء جغرافيا (حسب
المحافظات) في نهاية عام 2023، وفق إحصائيات سلطة النقد الفلسطينية ، حصلت محافظة رام الله والبيرة ، على ودائع بلغت قيمتها 6,164 مليون دولار(ستة مليارات، ومائة وأربعة وستين مليون دولار)، في نهاية عام 2023 ، أي بنسبة حوالي 40% من إجمالي ودائع الضفة
الغربية.(بينما كانت في نهاية عام 2022،
بنسبة 43% من إجمالي ودائع الضفة
الغربية) ، وكانت نسبة محافظات
رئيسية، من إجمالي ودائع العملاء في الضفة الغربية كما يلي: محافظة الخليل
بنسبة 11%، ومحافظة
نابلس بنسبة 13%، اما محافظة جنين
فكانت نسبتها 7%، ...في حين انخفضت ودائع محافظة رام الله
والبيرة في عام 2023 عنها في عام 2022 ، بمبلغ 171 مليون دولار، بينما زادت ودائع محافظة الخليل في عام 2023 ، عنها في عام
2022 ، بمبلغ 155 مليون دولار..بينما زادت ودائع محافظة نابلس، بقيمة
161 مليون دولار ، في عام 2023 ، مقارنة عنها في عام 2022..بينما ودائع
محافظة جنين ، فقد زادت بقيمة 50 مليون دولار ، في عام 2023 عنها في عام 2022 !
●
أما بخصوص اجمالي التسهيلات المصرفية الممنوحة
والقائمة للعملاء من قبل المصارف العاملة في فلسطين، فقد بلغ إجماليها في نهاية عام 2023 ، مبلغ 11,983 مليون دولار (أحد عشر مليارا ،
وتسعمائة وثلاثة وثمانين مليون دولار)، بزيادة قدرها مبلغ 938 مليون دولار ، مقارنة بإجمالي التسهيلات الممنوحة في نهاية عام 2022، علما بان الزيادة في قيمة التسهيلات المصرفية
في عام 2023 مقارنة بمثيلتها في نهاية عام 2022 ، قد شملت كافة قطاعات التسهيلات
المستهدفة ، ما عدا
قطاع السياحة والفنادق والمطاعم ، التي انخفضت قيمة التسهيلات
لديها في عام 2023 مقارنة بعام 2022 من
مبلغ 107 مليون دولار في عام 2022، الى مبلغ 103.8 مليون دولار، بالإضافة الى قطاع القروض الاستهلاكية ، حيث انخفضت هذه التسهيلات ، من
مبلغ 1,436 مليون دولار في عام 2022، الى مبلغ 1,303 مليون دولار في عام 2023..اما
القطاعات الاخرى، وكما أشرنا فقد زادت التسهيلات الموجهة لها في عام 2023 مقارنة بعام
2022 وبرغم الحرب في الربع الرابع من عام 2023، فعلى سبيل المثال، قطاع تمويل السيارات والمركبات
، فقد زادت التسهيلات لهذا القطاع في عام 2023 بقيمة 88
مليون دولار..أي بنسبة حوالي 21%...، حيث بلغت في عام 2022 قيمة 423 مليون دولار ، بينما بلغت في
عام 2023 قيمة 511 مليون دولار...!!
●
أما مجموع إجمالي التسهيلات القائمة في شهر 1-2024(معلومات ابتدائية وتحت المراجعة والفحص ) فقد بلغت مبلغ 11,860 مليون دولار (أحد عشر مليارا ،
وثمانمائة وستين مليون دولار ، بنقص عنها في شهر 12-2023 ، بقيمة
122 مليون دولار ،
● إن سلوك المودعين في الضفة الغربية لدى المصارف العاملة
فيها..لم يتأثر سلبا في عام 2023، بما فيه
وقوع حرب اوكتوبر في الربع الرابع منه، بل
زادت الودائع بشكل طبيعي نسبيا…كما اشارت احصائيات سلطة النقد الفلسطينية
أعلاه، باستثناء بداية العام الحالي 2024..حيث انخفضت قيمة الودائع في شهر كانون
ثاني في عام 2024 كما أشرنا أعلاه.... ان ذلك لا يعني أن الاقتصاد الفلسطيني معافى
وبخير..حقيقة أن الاقتصاد الفلسطيني أبيد أيضا في قطاع غزة، ..وضعف
الاقتصاد في الضفة الغربية..حتى لم يعد يقف على أرجله ..نتيجة
الحرب..!! ، اذ أن الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام ..ما زال تابعا بشكل كبير للاقتصاد
الاسرائيلي، وغلافاته الجمركيه، ومنافذه الحدودية...، وفقدان الاقتصاد الفلسطيني، مئات الالاف من الأيادي العاملة في فلسطين عام
1948 وأماكن اخرى تابعة، عملهم نتيجة الحرب...وهو قطاع كان يشكل احد روافع السيولة النقدية في السوق
الفلسطيني، لكنه أصبح الان ، أحد روافع
مستويات البطالة في فلسطين..ورفع نسب التضخم.في السوق الفلسطينية..اضافة الى
خسارته لمعظم بنيته التحتية في قطاع
غزة..ناهيك عن حجز أموال المقاصة الفلسطينية لدى سلطات الاحتلال
الاسرائيلية..والتي تضع شروطا تعجيزية مقابل صرفها ...تمس كرامة وسيادة الفلسطينيين وقيمهم ..
ناهيك عن ضعف ورود المنح الدولية..علما بان مساعدات الحكومات العربية قاطبة،
قد توقفت منذ قبل ازمة الكورونا..وحتى الان....فلم
يعد يرفع الاذان في ديارنا المقدسة...منهم أحدا.!!...فقد انشغل بعضهم بأداء مراسم وطقوس الديانة الابراهيمية
التي تعتبر هيكل التطبيع مع
اسرائيل...فمنهم من قضى فيها.... ومنهم من بنتظر!
تعليقات
إرسال تعليق