" لا يخدعنك هتاف القوم بالوطن"

 

 

 


 

·       لا يخدعَنكَ هُتاف القومِ بالوَطَنِ           فالقومُ في السرِّ غير القومِ في العَلن

·       فما لهم غير صيد المال من غرضٍ       في اليوم والغد والماضي من الزمن 

·       لم يقصدوا الخير بل يستذرعون به         رميًا إلى الشر أو قصدًا إلى الفتن

·       (معروف الرصافي)

·       صمت معظم الأنظمة الرسمية العربية والإسلامية،  وآخرها القمة الدول العربية والإسلامية (57 دولة)...الذي استغرق موعد انعقاده أسابيع.....عن وقف المذبحة  التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة..منذ اكثر من اربعين يوما...حتى خيل لشعوب هذه الدول الغاضبة ، عدم وجود إرادة ونية صادقة، واهتمام بمستوى ما وصلت إليه المذابح التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين وتدمير كل شيء في قطاع غزة بما فيها قصف وتدمير المستشفيات والمساجد والكنائس ومراكز إيواء المدنيين والمخابز ومحطات الطاقة وخزانات المياه ، ومنع وصول المساعدات الانسانية عبر معبر رفح المصري ،   حتى أن ما سمي ببياناتهم ومطالبهم الخافتة للعالم، لم تلقى لدى  دول الغرب المشاركة في هذه المذابح ، سوى التثاؤب ..وعدم الاعتبارلهم... أيعقل هذا...؟

 

      وباستعراض بعض من  الماضي القريب،  لمواقف ذوي القربى من الأنظمة الرسمية في العالمين العربي والإسلامي، نجد أنه كان هناك بعض المواضيع تخص القضية الفلسطينية، نستعرض منها موضوعين: اولهما :  اصدار  قرار اممي باعتبار " الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" ! وكان تفاصيله في تاريخ إقراره كما يلي:

·       قرار الجمعية العامة رقم  3379" بتاريخ 10-11-1975...اعتبار " الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" ، أيدته 72 دولة، ورفضت 35 دولة، وامتنعت 32 دولة عن التصويت!

·       أشارت الجمعية العامة  في ذلك الحين، إلى قرارها رقم  1904 ، المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1963، الذي أصدرت فيه إعلان الأمم المتحدة،  للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والتحالف الآثم بين العنصرية بإفريقيا الجنوبية،  والصهيونية، وقرارات أخرى لعدة تجمعات دولية بهذا الشأن...." تقرر أن الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري" !

·       مقدمو القرار: 25 دولة:  

·       أفغانستان، الجزائر، البحرين، كوبا، داهومي(الآن بنين)، مصر، غينيا، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، اليمنالشمالي، عمان، قطر، السعودية، الصومال، جنوب اليمن، السودان، سوريا، تونس، الإمارات العربية المتحدة.

·       المصوتون بنعم: (72) : الدول ال25 بالأعلى، بالإضافة إلى 47دولة: ألبانيا، بنغلاديش، البرازيل، بلغاريا، بوروندي، جمهورية بيلاروس السوفيتية الاشتراكية، كمبوتشيا الديمقراطية، الكاميرون، الرأس الأخضر، تشاد، جمهورية الصين الشعبية، جمهورية الكونغو الشعبية، قبرص، وتشيكوسلوفاكيا، وغينيا الاستوائية، وغامبيا، وألمانيا الشرقية، غرينادا، غينيا بيساو، غيانا، المجر، الهند، إندونيسيا، إيران، لاوس، مدغشقر، ماليزيا، جزر المالديف، مالي، مالطا، المكسيك، منغوليا، موزمبيق، النيجر، نيجيريا، باكستان، بولندا، البرتغال، رواندا، ساو تومي وبرينسيب، السنغال، سريلانكا، تنزانيا، تركيا، أوغندا، الجمهورية الأوكرانية السوفيتية الاشتراكية، الاتحاد السوفيتي.

      المصوتون بلا: 35 دولة

·       أستراليا، النمسا، جزر البهاما، باربادوس، بلجيكا، كندا، جمهورية أفريقيا الوسطى، كوستاريكا، الدنمارك، جمهورية الدومينيكان، إلسالفادور، فيجي، فنلندا، فرنسا، ألمانيا الغربية، هايتي، هندوراس، أيسلندا، أيرلندا، إسرائيل، إيطاليا، ساحل العاج، ليبيريا، لوكسمبورغ، مالاوي، هولندا، نيوزيلندا، نيكاراغوا، النرويج، بنما، سوازيلاند، السويد، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، أوروغواي.

      الممتنعين عن التصويت: 32 دولة

·    الارجنتين،  بوتان، بوليفيا، بوتسوانا، بورما (الآن ميانمار)، تشيلي، كولومبيا، الإكوادور، إثيوبيا، الغابون، غانا، اليونان، غواتيمالا، جامايكا، اليابان، كينيا، ليسوتو، موريشيوس، نيبال ، بابوا غينيا   الجديدة، باراغواي، بيرو، الفلبين، سيراليون، سنغافورة، تايلاند، توغو، ترينيداد وتوباغو ، فولتا العليا (الآن بوركينا فاسو، فنزويلا، زائير (الآن جمهورية الكونغو الديمقراطية)،  زامبيا.

 

      تم الغاء هذا القرار( 3379) الذي صدر في عام  1975 ...بموجب القرار 46/86 الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 1991..!!

·       في السادس عشر من كانون الأول 1991،  وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة،  بناء على مساعي الولايات المتحدة الأميركية، وباسم النظام العالمي الجديد،  على إلغاء قرار الجمعية العامة رقم 3379 ، الذي نص على أن الصهيونية،  شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري. وجاء القرار الجديد للجمعية العامة، في سطر واحد،  ونص على الآتي: "تقرر الجمعية العامة نبذ الحكم الوارد في قرارها رقم 3379" – حسب المصدر"السفير"، 17/12/1991).

·       أيدت إلغاء القرار 111 دولة ، ورفضته 25 دولة،  وامتنعت 13 دولة عن التصويت، ولم تشارك 17 في التصويت!

·       وقد لوحظ أن من بين البلدان التي أيدت الإلغاء:  الولايات المتحدة (صاحبة مشروع القرار)،  وجميع دول أوروبا،  واليابان، وكل دول الشمال،  والاتحاد السوفياتي،  ودول البلطيق الثلاث ، وروسيا البيضاء،  وأوكرانيا،  ويوغسلافيا.!

·       أما الدول التي عارضت إلغاء القرار فهي:  13 دولة عربية: الجزائر، والعراق، والأردن، ولبنان،  وليبيا،  وموريتانيا،  والسعودية،  والصومال،  والسودان،  وسوريا،  ودولة الإمارات العربية المتحدة،  وقطر،  واليمن، بالإضافة إلى أفغانستان،  وبنغلاديش،  وبروناي،  وكوريا الشمالية،  وكوبا ، وأندونيسيا ، وإيران وماليزيا،  ومالي،  وباكستان،  وسريلانكا، وفيتنام.

·       أما الدول التي امتنعت عن التصويت فهي: أنغولا،  وبوركينا فاسو،  وإثيوبيا،  وغانا،  ولاوس،  و المالديف،  وموريشيوس،  وبورمان  وترينيداد،  وتوباغو،  وتركيا،  وأوغندا،  وتنزانيا،  وزيمبابوي.!

·       أما الدول التي تغيبت،  أو لم تشارك في التصويت فهي: البحرين ، ومصر،  والكويت،  والمغرب،  وعُمان،  وتونس،  وجيبوتي،  وتشاد ، والصين،  وجزر القمر،  وغينيا الاستوائية،  وغينيا ، وغينيا بيساو،  والنيجر ، والسنغال،  وجنوب أفريقيا ، وفانواتو!!

·       جاء القرار في سطر واحد، صاغه نائب وزير الخارجية الأميركي لورنس ايغلبرغر،  ونص على الآتي: "تقرر الجمعية العامة نبذ الحكم الوارد في قرارها رقم 3379"  (المصدر "السفير"، 17/12/1991).!

·       واعتبر الكيان الصهيوني إلغاء القرار 3379 نصراً تاريخياً، وهاجم الدول العربية التي عارضته!

 

·       كيف يمكن تفسير امتناع سبع دول عربية عن التصويت،  ضد إلغاء القرار؟ لماذا لم تقم هذه الدول السبع بمسؤولياتها التي التزمت فيها بالدفاع عن القرار انطلاقاً من قرارات القمم العربية والإسلامية؟.

 

·       إن التنظير الذي قامت به جهات فلسطينية،  وعربية في ذلك العام (1991)، حول التفريق بين صهيونية جيدة وأخرى شريرة ، وإسقاط حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، والإعلان عن تعديل وتمزيق بعض من مواد الميثاق الوطني الفلسطيني الجوهرية، والدعوات لإقامة اتحاد اقتصادي فلسطيني ـ أردني ـ إسرائيلي، وإبداء الرغبة لإلغاء القرار 3379 ، أدى إلى تشجيع الإدارة الأميركية في السير في مخططها لفرض إلغاء القرار، وأضعف الموقفين العربي،  والإسلامي في الدفاع عن القرار.

      هذا وقد جعلت إسرائيل من إلغاء القرار 3379 ، شرطًا لمشاركتها في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 ، والذي جاء الغاءه  بموجب القرار 46/86 الصادر بتاريخ 16 ديسمبر 1991

 


      الموضوع الثاني : إسقاط " مبدأ الجهاد"  من اجندات الدول الإسلامية،  والعربية،  في قمة "داكار" بتاريخ 11-12-1991...

 

      احتضنت الرباط،  أول قمة لزعماء العالم الإسلامي عام 1969، إثر إحراق المسجد الأقصى،  على يد يهودي متطرف، وتطور الأمر صوب الإعلان عن تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي عام 1971، بداعي الدفاع عن شرف، وكرامة المسلمين، بما فيها القدس والمسجد الأقصى.. في أعقاب انعقاد الدورة السادسة من اجتماع زعماء 45 دولة إسلامية، وبحضور منظمات الأمم المتحدة،  وجامعة الدول العربية،  و”الوحدة الافريقية” و”حركة عدم الانحياز”، وهو الموعد الذي نظم تحت اسم “دورة القدس الشريف والوئام والوحدة”، صدر تقرير عن “لجنة الشؤون السياسية والمسائل التنظيمية والأساسية والعامة” التابع للمنظمة، يؤكد على ما نصه “استمرار تعزيز التضامن الإسلامي مع الشعب الفلسطيني،  والتزام الدول الإسلامية الثابت،  بتنفيذ جميع القرارات الصادرة بشأن مدينة القدس،  وخاصة إعلان الجهاد لتحريرها،  وتخليص المسجد الأقصى من نير الاحتلال”.!

 

      ولكن   وفي المؤتمر السادس،  الذي احتضنته العاصمة السينغالية دكار بين 9 و11 ديسمبر 1991، تم إسقاط بند “الجهاد” من جدول أعمالها، متضمنا القرار رقم “3 / 6 – س (ق أ)”، الموسوم بشأن مدينة القدس الشريف، حول “الجهاد” لتحرير فلسطين، غاب عن البيان الختامي لقمة دكار، حيث كرّر البيان أن القضية الفلسطينية هي “قضية المسلمين الأولى”، معربا عن تأييده لـ”الجهود المبذولة لإحلال السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط”، واكتفى زعماء العالم الإسلامي بإعلان التزامهم بـ”تحرير المسجد الأقصى المبارك”، وتجديد الالتزام بـ”تعزيز التضامن الإسلامي،  من أجل ضمان عودتها إلى السيادة الفلسطينية،  والحفاظ على طابعها العربي الإسلامي”.!

 

      وشكّل إبعاد كلمة “الجهاد” في فلسطين، صدمة لدى شريحة كبيرة من الفلسطينيين والعرب عموما، خاصة فصائل المقاومة، وهو ما رأت فيه قرارا سياسيا عربيا اتخذ في الكواليس..!

 

      خذلان عربي رسمي..!

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024