تقرير غولدستون بين الإِصْرارِ والأسرار
● ينكر قادة الاحتلال الاسرائيلي،
حدوث النكبة عام 1948، حيث تم
ارتكاب المذابح الجماعية بحق الفلسطينيين،
وتم تدمير مئات القرى، وتشريد مئات
آلاف من اللاجئين الفلسطينيين عام
1948..ونكران وجود الفلسطينيين في أرضهم كاصحابها الاصليين، أكده وزير خارجية
بريطانيا بلفور مبكرا عام 1917 ، في معرض
نصوص وعده لليهود باقامة وطن قومي
لهم في فلسطين (وعد بلفور ) ، حين أشار الى الفلسطينيين...."بالطوائف غير
اليهودية المقيمة في فلسطين" ! ....تماما ، كما أنكر وزراء صهاينة
سابقون وحاليون، وجود الشعب الفلسطيني...مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عندما
عرض خريطة إسرائيل في باريس، بتاريخ 20/3/2023... ولكن مع ضم الأردن والأراضي
الفلسطينية، وعلق قائلا: "لا يوجد شيء
اسمه الشعب الفلسطيني، وهو اختراع وهمي لم يتجاوز عمره الـ100 سنة"!....وطالب بحرق قراهم مثل
بلدة حوارة وغيرها...أما وزير الأمن يتمار بن غفير، فقد قام بتسليح عشرات آلاف من
المستوطنين المحتلين للأراضي الفلسطينية،
سواء في الضفة الغربية، أو القدس
..للاعتداء على الفلسطينيين..وحرق منازلهم (كما حدث في بلدة حوارة) ، واشجارهم ومحاصيلهم، وقتلهم..وحرقهم في بعض الحالات، والتنكيل بهم وطردهم...!
● أما ما قام به رئيس الوزراء لديهم نتنياهو، في خطابه أمام الجمعية العامة.. بتاريخ 23-9-2023....في
خطوة أريد بها، تجاوز وطمس وجود
الفلسطينيين، وتجاوز كل الروايات
الفلسطينية الموثقة، في أروقة سجلات الأمم
المتحدة، حتى قبل إنشاء إسرائيل عام
1948...!....حين ألقى كلمة أمام الجمعية
العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 78، أي قبل الحرب على غزة بتاريخ
7-10-2023)! ، تمحورت حول آفاق وآثار التطبيع، والسلام مع الدول العربية، ودوره في تغيير
خارطة الشرق الأوسط الجديد، وشملت الخريطة التي أظهرها نتنياهو، مناطق مكسية باللون الأخضر الداكن للدول التي
تربطها اتفاقات سلام مع إسرائيل، أو تخوض
مفاوضات لإبرام اتفاقات سلام مع إسرائيل،
وضمت المناطق المكسية باللون الأخضر دول مصر، والسودان ، والإمارات، والسعودية،
والبحرين، والأردن، ولم
تشمل الخريطة أي ذكر لوجود دولة فلسطينية، حيث طغى اللون الأزرق، الذي يحمل
كلمة إسرائيل، على خريطة الضفة الغربية
المحتلة كاملةً، بما فيها
قطاع غزة.! وهذه الكلمة لنتنياهو ،
حدثت قبل نشوب حرب اسرائيل الأخيرة،
على قطاع غزة ، في اليوم السابع من أكتوبر من عام 2023 ..والتي أعلن فيها
عن بدء حربه على قطاع غزة، بهدف
ابادة حماس، وحاضنتها من المدنيين !
●
قي الوقت نفسه...كان يطالب الساسة
الإسرائيليين، المفاوضون الفلسطينيون في
محادثات السلام، الى ضرورة تغيير المناهج
الدراسية، لكافة مناحي الحياة التعليمية
لدى الفلسطينيين...والى ضرورة عدم ترديد عبارات التحريض على الاسرائيليين من قبل
الفلسطينيين، مدنيين كانوا أم رسميين!...في
حين يردد الساسة ورجال الدين في اسرائيل –
الحاخامات..مقولات بشكل دائم...مثل ان " ما تريده إسرائيل هو ما يريده الله"..وأن
" من يقف ضد
إسرائيل يقف ضد الله"! كما يردد قادتهم العسكريين ووزراءهم، بأنن الفلسطينيين حيوانات بشرية..وبذا
يريدون نزع الصفة الإنسانية، عنا امام
العالم من أجل تحليل الذبح..!
●
كيف بالله عليكم ستصنع سلاما حقيقيا
.مع هؤلاء!! الذين ينكرون عليك وجودك كشعب
أصيل، وصاحب الأرض..، وينكرون قيامهم
بمذابح جماعية، وابادة عرقية للشعب
الفلسطيني..وتدمير مئات القرى، والبلدات
الفلسطينية . طيلة السنين على مدار مائة عام.. ويقيمون المستوطنات على ما تبقى من
ارض فلسطين.. وهم يذبحون الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ...من
اطفال ونساء بعشرات الالوف ، هذه الأيام وسابقتها....أمام عدسات، وكاميرات التلفزة العالمية، وتحت بصر العالم كاملا على الهواء
مباشرة......!! ويطلقون في نهاية هذه السنين ....عليك بانك ارهابي، ويجب ابادتك
..!
●
جذور الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي ،
وعمليات الابادة الجماعية التي قام،
ويقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي،
والمستوطنون الإرهابيون.للشعب الفلسطيني.لم تبدأ بالتأكيد في صبيحة
يوم السابع من أكتوبر هذا العام.. حيث
قالها الامين العام للامم المتحدة António Guterres غوتيريس في يوم
الثلاثاء، بتاريخ 24-10-2023 ، أمام مجلس
الأمن الدولي، بعد أن أدان عملية حماس في 7 أكتوبر 2023، “من المهم أن ندرك أيضًا أن هجمات
حماس لم تحدث من فراغ”.! وأضاف قائلا : "إن الشعب الفلسطيني يتعرض لـ 56 عاماً من الاحتلال
الخانق. لقد رأوا أراضيهم، وهي
تلتهمها المستوطنات بشكل مطرد، وتعاني من
العنف؛ تخنق اقتصادها. وتم تهجير أهلها،
وهدم منازلهم. وقال غوتيريس: إن آمالهم في التوصل إلى حل سياسي
لمحنتهم، تتبدد."!،
والدليل أيضا على ذلك، بان الصراع مع
الاحتلال قائم منذ قرن وليس منذ السابع من اكتوبر 2023..!، ما تم الاتفاق عليه
صبيحة هذا اليوم الأربعاء، الموافق
22-11-2023 من إعلان هدنة مؤقتة
انسانية..بوساطة قطرية مصرية...واشراف امريكي، والذي يتوقع أن يتم من خلالها، الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين من
النساء والأطفال، أسروا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي سابقا، كما اسر آخرون
آخرون قبلهم.. من كافة مناطق فلسطين، في سجون الاحتلال الإسرائيلي ، قبل بدء حرب
الابادة، التي يقوم بها جيش الاحتلال
الإسرائيلي.. الأخيرة، والتي ما زالت
دائرة منذ السابع من أكتوبر من عام 2023!
●
بالرغم من ذلك ، فإن جذور الصراع، تمتد الى ما قبل عام النكبة 1967.(56 عام).لتصل
الى عام النكبة 1948(75 عام) ، وقبلها الى عام 1917، وهو عام وعد بلفور البريطاني...أي أكثر من 106
أعوام، حيث صدرت خلال تلك الفترات ...قرارات،
وتوصيات، وقوانين، وتقارير،
وفتاوى، ومشاريع...من الأمم
المتحدة ووكالاتها وهيئاتها المتعددة..في غالبيتها ، لصالح القضية الفلسطينية..إلا
أنه لم يتم تنفيذ أي منها.حتى الآن.، مثل قرار العودة التي تبنته الجمعية العامة
للأمم المتحدة رقم 194 ، وعشرات القرارات
الدولية الأخرى..!
●
خرج الاحتلال الإسرائيلي..من قطاع غزة
في عام 2005 ظاهريا.، .إلا أنه قام بفرض حصار كامل، على قطاع غزة في عام 2006 ،..بعد أن أعلن
الاحتلال الاسرائيلي، ان قطاع غزة كيان معاد، بعد أن حكمت حماس
قطاع غزة..الذي انقسم عن الضفة الغربية سياسيا(الانقسام المرير)...واستمر هذا
الحصار ، بما فيه معبر رفح الحدودي،
التابع للسيادة المصرية الكاملة، حتى يومنا هذا، أكثر من 18 عاما! قام جيش
الاحتلال الاسرائيلي..خلال هذه الفترة،
بعدة مجازر وحروب، قام جيش الاحتلال الاسرائيلي فيها،
بتدمير كل مناحي الحياة في
القطاع.. حيث تم قصف المدنيين، وتدمير
المساكن، والمراكز الصحية، ومراكز الإيواء ، وقطع المياه، والغذاء،
والدواء، عن المدنيين..وكان
آخر هذه الحروب ، حرب ارتكب فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي ...
المجازر، وقتل المدنيين، والأطفال،
والنساء..هي حرب يوم السابع من أكتوبر من هذا العام 2023...والتي ما زالت
رحاها، وضحاياها، من المدنيين بعشرات الألوف دائرة!.....حيث يقوم
جيش الاحتلال الإسرائيلي. بتدمير كل قطاع غزة ،
حيث تم قتل أكثر من 14 ألف مدني،
غالبيتهم من الأطفال والنساء..وهناك عشرات الألوف من الجرحى والمفقودين
أكثر من 35 ألف جريح..وأكثر من 8 الاف مفقود..وهدم المساكن، حيث تم تدمير حوالي نصف الوحدات السكنية في
قطاع غزة (مئات آلاف من الوحدات السكنية)..وقطع المياه ، والغذاء، ومنع كل المساعدات ..واستمرار إغلاق معبر رفح الحدودي،
لدى الجانب المصري، الذي
يجادل أنه لا يستطيع أن يفتح المعبر نظرا
لمعارضة إسرائيل! ، !!أمام عجز الأمم المتحدة ..عن القيام بوقف هذه المجازر
او ايقاف اطلاق النار.!.
●
وحيث ان الاحتلال الاسرائيلي، لا يعترف بحرمة قتل المدنيين ، او قصف
المشافي، وأماكن النزوح، والايواء،
والمدارس، والمساجد، والكنائس، وسيارات الاسعاف، وقطع المياه، والكهرباء ، والاتصالات، والغذاء،
والطاقة والاتصالات، وتدمير المساكن التي تحوي تحت أنقاضها آلاف المفقودين، لان هناك عقيدة قديمة لديهم، بأن المدنيين هم الجناح المدني الذي يحتضن
الاجنحة العسكرية للمقاومة الفلسطينية..وبالتالي يجب قتلهم...!.وأن الحاق الضرر بالمدنيين الفلسطينيين ..ضرورة سياسية ، للضغط بها على
العسكريين، للتوقف عن اطلاق النار، وتحقيق الانتصار لديهم!.وبالتالي لم يبق طفل، ولا سيدة ولا مسن ..الا وتم هدم بيته أو حارته او مجمع سكنه... على
رؤوسهم.! .فتقطعت أشلاؤهم ، أمام عدسات محطات التلفزيون وكاميرات الصحفيين..وهي
مناظر احداث ماساوية ... راتها عيوننا المجردة،
ولا داعي لتلفيق الروايات الكاذبة،
التي سرعان ما يتم ثبوت عدم صحتها..!.حتى من قبل سلطات الاحتلال
الاسرائيلي نفسها ..أو صحفهم مثل صحيفة هارتس..حين خلصت نتائج التحقيق التي قامت
بها لجنة إسرائيلية بخصوص المتسبب في قتل المحتفلين والمسرح الموسيقي
للمستوطنين.الإسرائيليين .في غلاف غزة. في السابع من أكتوبر 2023، .والذي كانت التهمة
قد الصقت بالفلسطينيين ..الا انه ثبت ان الطيران الحربي الإسرائيلي هو من قصف وقتل
كامل المحتفلين..الاسرائيليين..ومعهم فلسطينيين..الأمر الذي فند رواية جيش الاحتلال الإسرائيلي..تماما مثل قضية قصف
المستشفيات وتلفيق رواية كاذبة بخصوص وجود قواعد المقاتلين تحت مستشفى الشفاء..ومستشفى
المعمداني..وغيرها كثير من الامثلة الدامغة باعتيادهم التلفيق وعد الصدق...
●
أن ارتكاب هذه
المذابح بحق المدنيين الفلسطينيين.من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي ...ليس جديدا. وخير دليل على ذلك، هو تقرير
جولدستون...الشهير..في عام 2009...( كما اشرنا اعلاه)....حيث يعتبر
إحدى أهم المرجعيات الموثقة لحرب الابادة
التي قام بها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة في عام 2009، اشارة الى توثيق الأمم
المتحدة، ومنظمات حقوق الانسان، والصليب الاحمر الدولي..المذابح ، والإبادة
الجماعية التي نجمت عن اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي غزة لمدة 23 يوم في نهاية
عام 2008 ، وبداية عام 2009، سمتها
اسرائيل عملية " الرصاص
المصبوب" !
●
هذا وقد كتب مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان، في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد
فولك، مقالا مطولا بتاريخ 21-3-2010، علق
فيه على تقرير القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون، بشأن الحرب الإسرائيلية على
غزة(2008/2009)، ، والذي أشار الى هذا
التقرير بأنه كسر حاجز الصوت.في وجه إسرائيل..!
لا بل قدم خدمات أهمها: شق عصا الطاعة ضد حصانة القوي ........! وقد استأثر التقرير
المكون من 575 صفحة، باهتمام
كبير، ، وقد أعدته لجنة -شكلت بناء على طلب مجلس حقوق
الإنسان التابع للأمم المتحدة- مؤلفة من أربعة أشخاص، برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، في مهمة تقصي
الحقائق بناء على قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم
12 كانون الثاني 2009.
·
يتبع
تفاصيل تقرير غولدستون وجدليته في منشور لاحق!
تعليقات
إرسال تعليق