المشاركات

قراءة في تطور الودائع والتسهيلات المصرفية خلال النصف الأول من 2026

صورة
    تشير البيانات الإحصائية الأولية الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية إلى استمرار نمو النشاط المصرفي الفلسطيني خلال النصف الأول من عام 2026، رغم استمرار التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني، ولا سيما تداعيات الحرب على قطاع غزة وتراجع النشاط الاقتصادي في عدد من القطاعات الإنتاجية . وقد ارتفع إجمالي ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في فلسطين إلى 23.179 مليار دولار في نهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنة مع 21.862 مليار دولار في نهاية عام 2025، وبزيادة سنوية بلغت 2.232 مليار دولار مقارنة بالربع الثاني من عام 2025. كما ارتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية إلى 13.296 مليار دولار، مع استمرار التركز الجغرافي للنشاط المصرفي في الضفة الغربية، وخاصة في محافظة رام الله والبيرة. وفي المقابل، برزت مؤشرات على تغير في هيكل الائتمان المصرفي، تمثلت في زيادة التمويل الموجه للقطاع العام وتباطؤ نمو التمويل الموجه للقطاع الخاص! أولاً: تطور ودائع العملاء 1-         النمو الإجمالي للودائع بلغ إجمالي ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في فل...

تكلفة الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني:

صورة
  نحو إطار علمي جديد لتقدير الخسائر والمطالبة بالتعويضات، طالعت   دراسة أعدها الباحثون:   محمود الخفيف، ورجا الخالدي، وطارق صادق،   بعنوان : " The Cost of Israeli Settler-Colonial Occupation on the Palestinian People " والمنشورة في العدد الاول من مجلة " AL- MUNTAQA " لشهر كانون ثاني – شباط بداية هذا العام 2026،   في   إحدى أهم الدراسات الاقتصادية الفلسطينية في السنوات الأخيرة، لأنها لا تقتصر على تحديث تقديرات الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، وإنما تقدم إطاراً منهجياً جديداً وأكثر شمولاً لقياس التكلفة الاقتصادية للاحتلال والاستيطان، مع الانتقال من قياس ما خسره الفلسطينيون إلى قياس ما حققته إسرائيل من مكاسب اقتصادية نتيجة سيطرتها على الأرض والموارد الفلسطينية. وتستند الدراسة إلى مراجعة واسعة للأدبيات الاقتصادية منذ نكبة عام 1948 وحتى عام 2022، مع الاستفادة من أحدث الدراسات الصادرة عن المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأونكتاد . تؤكد الدراسة منذ بدايتها أن التكلفة الحقيقية للاحتلال،   لا يمكن اختزالها في قيم مالية، لأن هناك أضراراً...

حين تتكرر ملاحظات ديوان الرقابة لعشر سنوات... تصبح المشكلة في التنفيذ لا في الرقابة

صورة
  ·         الهيئة العامة للبترول وجرد مستودعاتها تُعد الهيئة العامة للبترول من أهم المؤسسات الاقتصادية الحكومية، إذ تضطلع بإدارة ملف استراتيجي يرتبط بأمن الطاقة وتوفير المحروقات والغاز، وتدير تدفقات مالية بمليارات الشواكل سنوياً. لذلك فإن أي قصور في إدارة المخزون أو الأنظمة المحاسبية أو الضوابط الرقابية لا ينعكس على أداء الهيئة فحسب، بل يمتد أثره إلى الحسابات الختامية للدولة، وكفاءة إدارة المال العام، وموثوقية البيانات المالية الحكومية . وتكتسب تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية أهمية خاصة باعتبارها المرجعية الرسمية لتقييم مدى التزام المؤسسات العامة بمعايير النزاهة والشفافية والانضباط المالي. غير أن قراءة متسلسلة لتقارير الديوان المتعلقة بالهيئة العامة للبترول، ولا سيما تقارير جرد مستودعات المحروقات خلال الفترة الممتدة بين عامي 2016 و2025، تكشف أن المشكلة لم تعد في اكتشاف المخالفات، وإنما في استمرار تكرارها عاماً بعد عام دون معالجة جذرية أو استجابة مؤسسية فاعلة . ·         مخالفات تتكرر... وإصلاح لا ...

حين تسبق الحاجة بناء المنظومة...!

  بنك البريد وصرف مخصصات الأسرى وأسر الشهداء استحدثت وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي دائرة بنك البريد مطلع عام 2021 لمعالجة أزمة صرف مخصصات الأسرى المحررين وأسر الشهداء والجرحى بعد توقف قنوات الصرف السابقة. وأجرى ديوان الرقابة المالية والإدارية تدقيقاً على أعمال الإدارة العامة للبريد خلال عام 2021 في المحافظات الشمالية، بهدف تقييم سلامة الإجراءات المالية والإدارية والرقابية المرتبطة بعمليات الصرف . ادرج تاليا بعض من أهم الملاحظات الجوهرية   التي رصدها الديوان : ·          الملاحظات المالية : -          خلص الديوان إلى أنه لا يمتلك تأكيدات رقابية كافية حول دقة واكتمال وصحة عمليات الصرف، نتيجة ضعف منظومة الرقابة الداخلية ، وعدم توفر تقارير محوسبة كافية، وغياب حسابات ذمم مستقلة لكل مستفيد، الأمر الذي يحد من إمكانية التحقق من سلامة العمليات المالية . كما رصد التقرير ضعف خبرة الإدارة في توزيع السيولة على الفروع بسبب غياب بيانات دقيقة حول احتياجات كل مكتب بريد، وهو ما أثر في كفاءة إدارة النق...