تقرير تدقيق حول أعمال " ديوان قاضي القضاة عن السنة المالية المنتهية في 2022
·
من تقرير ديوان
الرقابة المالية والادارية السنوي للعام 2024
·
هل يُحدث ذلك فرقًا
في حياة المواطن في فلسطين؟
·
حلقة رقم (4)
·
يسعى ديوان الرقابة المالية والادارية
في فلسطين، الى ترسيخ مفهوم رسالته في عمله الرقابي المالي والإداري على الجهات
الخاضعة لرقابته...وهي " احداث الفارق في حياة المواطن" ،
وبرأيي ، فإن هذا لا يتحقق، إلا بامتثال الجهات الخاضعة للديوان، والأخذ بتوصيات،
وملاحظاته، باعتبارها ملزمة ، ويتوجب العمل وفق هذا الاعتبار..وبعكس ذلك، حين يكون
هناك لامبالاة في بعض مراكز المسئولية، وعدم مطابقة التصرفات المالية فيها ، مع
المعايير، والأنظمة، والأحكام ، والقوانين الناظمة لهذه المراكز..فإننا سنرى أن
هناك مخالفات جوهرية، لدى هذه المراكز، حين تحيد عن توصيات، وملاحظات
الديوان..بخصوص استخدامات المال العام لدى مراكز المسؤولية
·
أتساءل كمتابع ، أو
مطلع على تقارير ديوان الرقابة المالية والادارية السنوية، واخرها للعام 2024،
ينتابني قلق، بأن هناك تحفظات، وملاحظات جوهرية حول مسار تنفيذ العمل العام في
مراكز مسؤولية..، تكاد تكون متشابهة، ومتكررة في العديد من التقارير السنوية
للديوان.. فعلى سبيل المثال، في معظم مراكز المسؤولية لدى قطاع الحكم (مدني وأمن)،
التي ورد ذكرها في تقرير الديوان السنوي للعام 2024 ، لوحظ أن لجنة أو وحدة
الرقابة العامة ..في بعض هذه المراكز...لا تمارس مهامها وصلاحياتها الرقابية
الموكولة إليها، وفقا للنظام الأساسي لها .. كما لا يتم تفعيل دوائر الرقابة
الداخلية كما جاء في تقرير حول أعمال بعض المحافظات من تقرير قطاع الحكم (مدني
وامن) المشار إليها أعلاه، بالإضافة الى أن هذه اللجان أو الوحدات الرقابية، لا
تقوم بإعداد تقارير حول أنشطة الدوائر والأقسام
·
أن مثل هذه الدوائر الرقابية، تعتبر
ضرورية للتدقيق الجوهري، وإعداد تقارير بشكل دوري حول المال العام، واستخداماتها،
ومدى تطابقها مع القوانين والأنظمة والمعايير الموضوعة لاستخدامات المال العام،
وبذا يتم ترسيخ مفهوم الحوكمة في مراكز المسؤولية، بما فيه الشفافية
..
·
نستعرض اليوم بإيجاز
، أحد التقارير للديوان التدقيقية حول أعمال ديوان قاضي القضاة عن السنة المالية
المنتهية في 2022 ، من ضمن جملة تقارير موجهة لقطاع الحكم (أمن ومدني)..ونرى طبيعة
الملاحظات الجوهرية في أحد مراكز المسئولية في قطاع الحكم..حيث تناول هذا التقرير
الشؤون المالية والإدارية، واللوازم ، والمستودعات، والحركة، والمركبات الحكومية
..للسنة المنتهية في 2022، وقد بلغت تقارير الديوان لقطاع الحكم (أمن
ومدني)، أحد عشر تقريرا
·
الهدف العام للتقرير
- التقرير
التدقيقي الصادر عن ديوان الرقابة المالية والإدارية – فلسطين، يتناول أعمال ديوان قاضي القضاة عن
السنة المالية المنتهية في 2022.
- يندرج ضمن سلسلة
تقارير تستهدف ترسيخ مفهوم الرقابة وتحقيق أثر ملموس في حياة المواطن ، عبر
إلزام الجهات الخاضعة للأخذ بملاحظات الديوان وتوصياته
- السياق العام
- ديوان الرقابة المالية والإدارية: يسعى لضمان الالتزام
بالأنظمة والقوانين، وتحسين استخدام المال العام، وتفعيل دوائر الرقابة
الداخلية والحوكمة والشفافية.
- المشكلة الرئيسية: وجود ملاحظات جوهرية متكررة في
تقارير سابقة، ما يعكس ضعف الاستجابة لتوصيات الديوان ، واستمرار المخالفات
المالية والإدارية.
·
طبيعة التقارير
الصادرة لقطاع الحكم (مدني وأمن)
- بلغ عددها أحد
عشر تقريراً شملت: محاكم، محافظات، دار الإفتاء، صندوق
النفقة، وزارة الخارجية، والهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين… إلخ، وسنعلق
عليها تباعا عبر حلقات متواليةعلى صفحتي على الفيسبوك وصفحة مدونتي كما يظهر
أدناه..
- التقرير الحالي
يركز على ديوان قاضي القضاة.
·
أبرز الملاحظات على
ديوان قاضي القضاة
·
أولاً: القصور الإداري والرقابي
1. عدم تفعيل وحدة الرقابة الداخلية أو تسكين موظفين فيها.
2. غياب برنامج محاسبي لتحصيل الرسوم، والاعتماد على دفاتر يدوية.
3. عدم وجود سجل ورقي للأصول الثابتة، والاكتفاء بملفات Excel قابلة للتعديل.
4. عدم إجراء جرد دوري رسمي للأصول والمستودعات.
·
ثانياً: مخالفات التعيين والوظائف
·
تم استبدال عدد من الوظائف في ديوان قاضي القضاة ، بعد مراسلة سماحة قاضي
القضاة لديوان الموظفين العام ، على استبدال بعض المسميات، التي تم ادراجها على
جدول التشكيلات
·
تثبيت 22 موظفاً من العقود، دون
إعلان أو مسابقة خارجية.
·
تعيين 21 موظفاً على بند المياومة بنفس المخالفة(دون إعلان أو مسابقة خارجية)
·
تعيين موظف "سائق" في دائرة لا تحتوي على مركبات حكومية.
·
ندب موظفة إلى مؤسسة غير حكومية (المتحف السامري) في نابلس
·
ثالثاً: مخالفات مالية
·
صرف بدل مالي لمرافقي
الرئيس خلافاً لقرارات مجلس الوزراء.
·
تحميل موازنة الديوان
نفقات غير تابعة له (سفر عميد المعاهد الأزهرية).
·
غياب آلية واضحة لصرف
المكافآت.
·
عدم اقتطاع 5% ضريبة
من المبالغ المدفوعة للمحكمين كخصم ضريبي من المصدر
·
رابعاً: مخالفات في إدارة المركبات الحكومية
·
صرف بعض المركبات
خلافاً للأنظمة.
·
عدم وضع لوحات
تعريفية على جميع المركبات.
·
عدم تحويل لوحات
المركبات من خضراء، إلى حمراء ، حسب
النظام.
·
الحصول على مركبات ، من
مؤسسات أخرى، واستخدامها دون ضبط نظامي
·
خامساً: مخالفات في رسوم التحكيم وتوزيع القضايا
·
عدم فتح حساب بنكي
خاص برسوم التحكيم وتخزين الأموال في خزائن المحاكم.
·
عدم وجود معايير
عادلة لتوزيع القضايا بين المحكمين.
- خلاصة
التقرير :
- التقرير يبرز ضعف الامتثال لمعايير الحوكمة والرقابة المالية والإدارية،
كما وأن استمرار هذه المخالفات، قد
يعيق تحقيق رسالة الديوان في "إحداث فرق في حياة المواطن".، لذا هناك ضرورة لإلزام
الجهات الخاضعة للرقابة، بتنفيذ
التوصيات فوراً.
تعليقات
إرسال تعليق