التأخير الحكومي في سداد المستحقات لصالح " مشفى النجاح الوطني الجامعي" مسار ضار
·
حلقة رقم (3) تقارير عن الاقتصاد
·
يعاني " مشفى النجاح الوطني الجامعي" من تأخر
الحكومة (وزارة الصحة والخدمات الطبية العسكرية) في سداد مستحقاته المتراكمة،
والتي بلغت نحو 95 مليون دينار في 30-9-2022، ما أضعف مركزه المالي، وأجبره على الاقتراض بفوائد عالية لضمان
الاستمرار. هذا ويعتمد المشفى في خدماته بنسبة 90% ، على التحويلات الطبية
الحكومية، ما جعله عرضة لمخاطر تركز العملاء والائتمان! ، حيث بلغ إجمالي
مستحقات الذمم المدينة لصالح المستشفى على الجهات الحكومية مبلغ 95,307,273 دينار بتاريخ 30-9-2022 اي حوالي 91%
من الذمم المدينة للمستشفى!
●
ولم يقتصر تأخر الجانب الحكومي
في سداد المستحقات، وفي تراكمها طيلة السنين الماضية فقط، بل ايضا هناك عدم
مطابقة ارصدة الذمم المدينة(مستحقات المستشفى) الظاهرة في سجلات المستشفى المالية، مع أرصدة مستحقات المستشفى لدى وزارة
الصحة، والخدمات الطبية العسكرية، كما أوضحه تقرير فحص وتدقيق البيانات المالية للمستشفى، قام به ديوان الرقابة المالية والادارية بتاريخ
30-9-2022)، شملت: بنود المركز المالي،
وقائمة الدخل، وإجراءات العمل المرتبطة
بها، والايضاحات، و الملاحظات
التفسيرية المرفقة بالبيانات المالية ، بالاضافة الى تقييم قدرة المستشفى على الوفاء
بالتزاماته ، ومراجعة المخاطر الناشئة عن أعمال الشركة ،
ومخاطر تركز العملاء والائتمان !
●
ادرج تاليا بعض الملاحظات
الجوهرية للديوان في تقريره عن شركة مشفى
النجاح الوطني الجامعي:
1- عجز رأس المال العامل ، وضعف السيولة النقدية للمستشفى ، نتيجة تأخر
الحكومة في تسديد المستحقات المترتبة عليها لصالح المستشفى، وقد بلغ معدل السيولة
46% في نهاية الفترة بتاريخ 30-9-2022، مما اضطر المستشفى للحصول على التحويلات
اللازمة من البنوك لتسديد التزاماتها المستحقة!
2- تم تصنيف الجزء الأكبر 83% من صافي الذمم المدينة المستحقة
لصالح المستشفى، ضمن الأصول غير المتداولة
بمبلغ 55,576,283 دينار، في نهاية الفترة المالية بتاريخ
30-9-2022 ، نتيجة تأخر الحكومة في سداد الالتزامات المستحقة عليها لصالح المستشفى،
وهذا يعتبر استدارة بعيدة عن مسار
السياسات المحاسبية المعتادة ، ووفق المعايير الدولية..فالذمم المدينة بالاصح هي
موجودات متداولة وليست غير متداولة ..وهي اساس معيار سيولة المؤسسة ، مقارنة مع
المطلوبات المتداولة!
3- أصدر المستشفى البيانات المالية عن
9 شهور في عام 2022، بما يتوافق مع النظام
المالي للجامعة(المؤسسة الأم)، دون القيام بمعالجة الافصاح عن الأشهر الثلاثة
المتبقية من العام 2022(1-10-2022 ولغاية 31-12-2022، الأمر الذي يؤثر على عدم إمكانية مقارنة البيانات المالية
ما بين العام 2022 والعام 2021، كبيانات مقارنة بالعام السابق، والعام اللاحق 2023!
4- يقوم المستشفى بإصدار بياناته بعملة
الدينار، بالاستناد الى متوسط سعر
الصرف للإيرادات والمصاريف (قائمة الدخل)، مع العلم بوجود إمكانية الاستناد
الى سعر صرف الحقيقي، في تاريخ كل
عملية مالية للايرادات والمصروفات ، مما اثر على قيمة الايرادات والمصاريف العادلة (بنود
قائمة الدخل)، نتيجة الاعتماد على متوسط سعر صرف الدينار!
5- لم يتمكن الديوان
من الحصول على مصادقة لأرصدة وزارة الصحة الفلسطينية، عن رصيد
الذمم المستحقة لصالح المستشفى على الوزارة ، وقد بلغ رصيد الذمم المفصح
عنها من قبل المستشفى، مبلغ 86,692,734 دينار ، ومبلغ 86,466,683 دينار ، كما في 30-9-2022 ،
و31-12-2021 على التوالي
●
أما توصيات الديوان بخصوص معالجة الوضع المالي للمشفى،
من أجل ضمان
استمراريته، كصرح صحي هام للمواطنين، والقطاع الأكاديمي، فقد كان منها :
1- متابعة المستشفى الذمم
المستحقة لصالحها وتحصيلها (التي تم تصنيف الجزء الأكبر منها ضمن الأصول غير المتداولة 83% من صافي الذمم المدينة ) وذلك من أجل تقليص الاعتماد على
التحويلات، في سبيل توفير السيولة اللازمة
من أجل تمويل أنشطة المستشفى التشغيلية، وتسديد الالتزامات،
والمستحقات
المترتبة عليه، ووضع الخطط لمواجهة عجز رأس المال وانخفاض مؤشر السيولة
من أجل ضمان قدرة المستشفى على الوفاء
بالتزاماتها ومستحقاتها واستمرار عمله
2- إعداد
المستشفى بياناته المالية على أساس قابل
للمقارنة مع سنة، او فترة لنفس البيانات
المالية ، بالإضافة الى معالجة الفترة
المالية من -10-2022 ولغاية 31-12-2022، والتي لم تصدر
بها بيانات مالية.
3-
ترجمة المستشفى لقائمة الدخل (مصاريف وايرادات)، من
خلال الاستناد الى سعر الصرف الحقيقي لعملة الدينار في تاريخ كل عملية للمصاريف والإيرادات المدخل على النظام
المحاسبي بدلا
من الاستناد الى سعر صرف الدينار
4-
تشكيل لجنة استثمارية للمستشفى
5-
متابعة الذمم وإعداد التسويات اللازمة بشكل
دوري من المستشفى والجهات الحكومية
(الادارة المالية العسكرية)، ووزارة الصحة
في فلسطين، لتقليص الفجوة بين
ارصدة الذمم المثبتة لدى الحكومة (ذمم
دائنة)، ولدى المستشفى (ذمم مدينة)، وضمان صحة ارصدة الذمم المستحقة لصالح المستشفى على
الحكومة و المفصح
عنها في البيانات المالية.
تعليقات
إرسال تعليق