القومُ في السرِّ غير القومِ في العَلَن..لم يعد قائما !
·
كله
فوق الطاولة....لا حياء في السياسة...وفي زخم اتفاقات أبراهام، هكذا شاهدنا واستمعنا أمس في شرم الشيخ في مصر، زعماء ومسؤولين من أكثر من عشرين دولة
..يظهرون للرئيس الامريكي ترامب كل الاعجاب بشخصيته التي جلبت السلام عن طريق
القوة..عن طريق الابادة للشعب الفلسطيني في غزة...وعن طريق منح اسرائيل كل انواع
الاسلحة الخارقة ...والتي أحسنت اسرائيل استخدامها حسب رأي الرئيس الامريكي..حتى
تطوع رئيس وزراء باكستان، باعادة طرح
استحقاق الرئيس ترامب لجائزة نوبل
للسلام..مثنيا على طلب نتنياهو سابقا مثل هذا الطرح...عودة الرهائن
الاسرائيليين الى عائلاتهم أمس، كان هو الحدث الطاغي الذي أفرح الرئيس ترامب، ونقل شعور الفرح الى الحاضرين في شرم الشيخ
الذين اغتبطوا به كثيرا !
·
قومنا
الحكام والمسؤولين العرب والمسلمين الذين حضروا أمس الكرنفال في شرم
الشيخ....اثبتوا ان هذا القوم الحاكم هم في السر تماما كما هم في العلن، يخططون
ويسندون اسرائيل المحتلة لفلسطين ، اثناء
حرب الابادة اوكتوبر 2023 ، وما قبلها
ومستمرون...هذا ما كنا نشعر به سابقا من الصمت المطبق لمعظم ساستنا، لما يجري من
حرب ابادة..في قطاع غزة والضفة الغربيةولكن كان عندنا أمل عودتهم الى أواصر
القربى....!
·
في
قراءة في وثائق مسربة...عن التعاون الامني العربي الاسرائيلي خلال حرب غزة.. أوردت
صحيفة واشنطن بوست – بتاريخ
11-اوكتوبر (10)...في مقال من إعداد: ديفيد كينر ، معلومات حصرية بالصحيفة، عن هذه
الوثائق، تكشف أن مسؤولين عسكريين من
إسرائيل ودول عربية، عقدوا اجتماعات، وتدريبات مشتركة – بتنظيم من القيادة المركزية
الأميركية (سنتكوم) – تناولت التهديدات الإقليمية، وإيران، وشبكات الأنفاق تحت
الأرض.
·
حتى في الوقت الذي كانت فيه دول عربية رئيسية تندد بالحرب في
قطاع غزة، كانت في الخفاء، توسّع تعاونها
الأمني مع الجيش الإسرائيلي، حسبما أظهرت الوثائق المسرّبة. دول عربية وسّعت
تعاونها مع الجيش الإسرائيلي أثناء حرب غزة
-
خلال السنوات الثلاث
الماضية، وبوساطة من الولايات المتحدة، اجتمع مسؤولون عسكريون كبار من إسرائيل وست
دول عربية، في اجتماعات تخطيطية عُقدت في
كلٍّ من البحرين ومصر والأردن وقطر.
-
وفي يوم الأربعاء،
توصّلت إسرائيل وحركة حماس إلى المرحلة الأولى من إطار اتفاق سلام يؤدي إلى إطلاق
سراح جميع الرهائن لدى حماس، وانسحاب جزئي
للقوات الإسرائيلية من غزة. وأعلنت الولايات المتحدة يوم الخميس عن إرسال 200 جندي
أميركي إلى إسرائيل لدعم اتفاق وقف إطلاق النار، على أن ينضم إليهم جنود من عدد من
الدول العربية المشاركة في هذا التعاون الأمني الممتد منذ سنوات.
-
وقبل ذلك الإعلان،
كانت الدول العربية المعنية قد أبدت دعمها لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب
المكونة من 20 بنداً لإنهاء حرب غزة، والتي تنصّ على مشاركة الدول العربية في نشر
قوة دولية في غزة لتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة هناك.
-
وفي بيان مشترك،
أعلنت خمس من الدول العربية الست دعمها لإنشاء آلية “تضمن أمن جميع الأطراف”،
لكنها امتنعت عن التعهد علناً بنشر قوات عسكرية، أما قطر التي تعرّضت عاصمتها
الدوحة في التاسع من سبتمبر لغارات إسرائيلية استهدفت قيادات من حماس، فكانت إحدى
الدول التي عزّزت بهدوء علاقاتها مع الجيش الإسرائيلي!
-
وتُظهر الوثائق أنه
في مايو 2024، اجتمع مسؤولون عسكريون كبار من إسرائيل ودول عربية في قاعدة
“العديد” الجوية في قطر – وهي منشأة عسكرية أميركية كبرى – وأن الوفد الإسرائيلي
كان من المقرر أن يصل مباشرة إلى القاعدة، متجنباً نقاط الدخول المدنية لتفادي
الظهور العلني.
-
وتشير الوثائق إلى أن
التهديد الإيراني كان المحرك الرئيس لتوثيق هذه العلاقات، برعاية القيادة المركزية
الأميركية (سنتكوم). وتصف إحدى الوثائق إيران وميليشياتها الموالية بأنها “محور
الشر”، فيما تُظهر خريطة مرفقة صواريخ موجّهة نحو غزة واليمن، حيث تتمتع القوى الحليفة
لإيران بنفوذ واسع.
-
خمسة عروض تقديمية
(PowerPoint) أعدتها “سنتكوم” – حصل عليها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين
وراجعها واشنطن بوست – توثّق إنشاء ما يُعرف بـ “الهيكل الأمني الإقليمي”، ويضمّ
إلى جانب إسرائيل وقطر كلاً من البحرين ومصر والأردن والسعودية والإمارات. كما
تشير الوثائق إلى أن الكويت وسلطنة عمان صُنّفتا “شريكين محتملين” تم إطلاعهما على
مجريات الاجتماعات
-
الوثائق وُزعت على
الشركاء الإقليميين وبعضها على دول تحالف “العيون الخمس” (الولايات المتحدة،
بريطانيا، كندا، أستراليا، ونيوزيلندا)، وتغطي الفترة بين عامي 2022 و2025، أي قبل
وبعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.
-
وقد تحققت “واشنطن
بوست” من صحة الوثائق من خلال مطابقة تفاصيلها مع سجلات وزارة الدفاع الأميركية
ووثائق عسكرية مؤرشفة ومصادر علنية أخرى، حيث توافقت مواعيد ومواقع التدريبات
والاجتماعات المعلنة مع البيانات الرسمية الأميركية.
-
ومن بين الاجتماعات
المذكورة، لقاء عُقد في يناير في قاعدة “فورت كامبل” العسكرية بولاية كنتاكي،
تدرّب خلاله الشركاء على كشف وتحييد التهديدات الناتجة عن الأنفاق تحت الأرض، وهي
أداة رئيسية تعتمدها حماس ضد الجيش الإسرائيلي في غزة. وتشير وثيقة أخرى إلى
مشاركة مسؤولين من ست دول في تدريب على تدمير الأنفاق دون تحديد أسمائها.
-
كما قادت “سنتكوم”
اجتماعات تخطيطية لشنّ “عمليات معلوماتية” تهدف إلى مواجهة الرواية الإيرانية التي
تصف طهران بأنها “حامية الفلسطينيين”، ولـ“تعزيز رواية الشراكة والازدهار الإقليمي”.
-
ورغم توسّع التعاون
الأمني خلف الأبواب المغلقة، فقد واصل القادة العرب تنديدهم بالحرب في غزة. إذ وصف
قادة مصر والأردن وقطر والسعودية الحملة الإسرائيلية بأنها “إبادة جماعية”.
وفي الأمم المتحدة، قال أمير قطر في سبتمبر إن الصراع “حرب إبادة جماعية ضد
الشعب الفلسطيني”، متهماً إسرائيل بأنها “دولة معادية لبيئتها ومشاركة في بناء
نظام فصل عنصري”.
-
وفي إشارة إلى
الحساسية السياسية، تؤكد الوثائق أن هذا التعاون “لا يشكّل تحالفاً جديداً” وأن
جميع الاجتماعات “ستُعقد بسرية تامة”.
-
وقال إميل حُكيم،
مدير برنامج الأمن الإقليمي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن الولايات
المتحدة كانت تأمل منذ زمن أن يؤدي التعاون العسكري إلى تطبيع سياسي بين إسرائيل
والدول العربية، إلا أن العمل مع القيادات العسكرية بعيداً عن الساحة السياسية
“يخفي الواقع الفعلي للتوترات القائمة بين الأطراف”.
وأضاف: “ظهر هذا التوتر بوضوح بعد الضربة الإسرائيلية في قطر. أحد الأطراف
الرئيسية في الجهد الأميركي هاجم الآخر، فيما تُتهم واشنطن بالتواطؤ أو التغاضي،
ما سيؤدي إلى تآكل الثقة بجهودها لسنوات مقبلة”.
·
في شراكة هادئة، أقرّ
مسؤولون عسكريون أميركيون علناً، بوجود
هذه الشراكة، لكن دون التحدث عن مدى التعاون الإسرائيلي – العربي فيها. ففي عام
2022، وصف الجنرال كينيث ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية
الأميركية، هذه الجهود أمام الكونغرس بأنها امتداد لـ“زخم اتفاقات أبراهام” التي
أرست العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وكلٍّ من المغرب والإمارات والبحرين!.
ففي مؤتمر أمني عام 2022، وقّعت إسرائيل والدول العربية المشاركة على الخطة،
واتفقت على تنسيق المناورات العسكرية، وشراء المعدات اللازمة لتنفيذها. وبحلول عام
2024، تمكّنت “سنتكوم” من ربط العديد من الدول المشاركة بأنظمتها، بحيث باتت قادرة
على تزويد الجيش الأميركي، ببيانات
الرادار وأجهزة الاستشعار، ومقابل ذلك الاطلاع على البيانات المشتركة لبقية
الشركاء.
·
أشارت إحدى الوثائق، إلى أن ستاً من الدول السبع المشاركة، كانت تتلقى صورة جوية جزئية للمنطقة عبر أنظمة
وزارة الدفاع الأميركية، وأن دولتين كانتا تتبادلان بيانات الرادار الخاصة بهما مع
القوات الجوية الأميركية. كما يجري دمج هذه الدول في نظام مراسلة آمن تديره
الولايات المتحدة لتسهيل التواصل المتبادل، غير أن هذا النظام الدفاعي لم يحمِ قطر
من الضربة الإسرائيلية في 9 سبتمبر، إذ لم تقدّم الأقمار الصناعية وأنظمة الرادار
الأميركية أي إنذار مبكر، بحسب تصريح الفريق الأميركي الجوي ديريك فرانس،
الذي أوضح أن تلك الأنظمة “تركّز عادة على إيران ومناطق أخرى يُتوقّع أن يأتي منها
الهجوم”. كما أعلنت قطر أن راداراتها فشلت بدورها في رصد إطلاق الصواريخ
الإسرائيلية!
-
ورغم عدم وجود علاقات
دبلوماسية رسمية بين إسرائيل وكلٍّ من قطر والسعودية، تُظهر وثائق “سنتكوم” الدور
الخفي الذي أدّته هاتان الدولتان القويتان في الخليج ضمن هذه الشراكة الناشئة، وقد
أكّد مؤتمر الأمن في قاعدة “العديد” في مايو 2024 ، مستوى التعاون المتزايد، حيث
عقد مسؤولون إسرائيليون اجتماعات ثنائية مع ممثلين عن كل دولة عربية مشاركة.
-
كما أبرز المؤتمر
الحساسية الدبلوماسية لهذه اللقاءات؛ فقد نصّ قسم بعنوان “يُمنع القيام بما يلي” على عدم السماح
بالتقاط الصور أو منح أي وصول لوسائل الإعلام.
-
وجاء في ملاحظة بارزة
أعلى جدول الفعاليات تنبيه للالتزام بالقيود الغذائية للمشاركين اليهود والمسلمين:
يُمنع تقديم لحم الخنزير أو المأكولات البحرية ذات الأصداف.”!
تعليقات
إرسال تعليق