حين تكون النوايا الإنسانية وحدها لا تكفي... !


 


·        حملة إغاثة منكوبي الزلزال في سوريا وتركيا تحت شعار (أغيثو هم)  لعام 2023

لة "أغ* * ي*  لصال في للعامتللعام 2023ركيا ح منكوبي الزلزال وسوريا للعام 2023م

-         اطلعت على تقرير  " الادارة العامة للرقابة على الخدمات الاجتماعية والثقافية"  الوارد في التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية والإدارية للعام 2025،  تدقيق امتثال على حملة إغاثة منكوبي الزلزال في سوريا وتركيا تحت شعار (أغيثو هم) ، حيث شمل الفحص والتدقيق:  تحليل الوثائق المالية، مقابلة المسؤولين، مراجعة محاضر الاجتماعات، وفحص آليات جمع التبرعات، إدارة الأموال، وتنفيذ الحملة عن العام  2023م

 

-         تهدف الحملة الى  تقديم الدعم الإنساني العاجل للمتضررين من الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا من خلال جمع التبرعات،  والمساعدات لتوفير الاحتياجات الأساسية للمنكوبين، كما هدفت الحملة إلى تجسيد روح، التضامن الإنساني والإسلامي بين الشعب الفلسطيني والشعوب المتضررة، وإبراز دور وزارة الأوقاف في توجيه العمل الخيري والإغاثي ضمن إطار منظم وشفا ف يعكس قيم التكافل والتعاون.

 

-         ومن أهم الملاحظات الجوهرية والمخالفات التي أوردها التقرير كما يلي:

 

·        المخالفات في جانب التخطيط  والتحضير لتنفيذ الحملة:   لوحظ أنه لا يتوفر دراسة أولية أو خطة معتمدة تتضمن الأ هداف ، الاحتياجات، والفئات المستهدفة، كما  لا يوجد موافقة من مجلس الوزراء على الإعلان عن فكرة الحملة لجمع التبرعات.، في الوقت نفسه، لم يتم تحديد مهام ومسؤوليات أعضاء اللجنة العليا للإشرا ف على الحملة، بالإضافة إلى عدم توثيق أعمالها واجتماعاتها.، أما بالنسبة الموازنة المعتمدة للحملة،  فقد أوضح التقرير أنه لا  يوجد موازنة معتمدة محددة البنود،  وجدول زمني لآلية تنفيذ حملة "أغيثوهم" !

 

-         المخالفات في إجراءات جمع التبرعات:   رصد تقرير الديوان عدم الالتزام بالتوقيع على أذونات جمع التبرعات حسب الاصول (توقيع المستلم، توقيع إمام المسجد، توقيع المؤ ذن)، أما بخصوص التحويل بين العملات،  فقد لوحظ عدم   وجود سند واضح،  أو حاجة محددة،  لسبب التحويل، ولم يتم استخدام كل العملات المحولة،  كما أشار التقرير الى اختلاف وتباين في آليات جمع التبرعات بين المديريات! هذا وقد تم  إيداع التبرعات في الحساب البنكي للإدارة العامة للزكاة،  ولم يتم إيداعها في حساب بنكي خاص بالحملة!

 

·        اما المخالفات بخصوص  حملة التبرعات وتوزيع المساعدات :  فقد كانت كما يلي:

1-      لم تحقق الحملة أ هدافها كاستجابة طارئة وسريعة لإغاثة المنكوبين حيث كانت  نسبة التنفيذ ،49.5 %، ولم يتم توزيع %50.5 من مبلغ الحملة،  حيث ترصد في حساب الوزارة مبلغ 4,131,040  شيكل ، حتى إعداد التقرير!

2-     خالفت الوزارة أ هداف الحملة من خلال تخصيص مبلغ 32,100دولار للطلبة الفلسطينيين المحتاجين في الجامعات التركية!

3-     توقيع اتفاقية التوريد لحقائب النوم بمبلغ 1,800,000شيكل،  عن طريق الشراء المباشر،  دون موافقة من مجلس الوزراء!

4-     افتقار بنود الاتفاقية إلى الشروط الجزائية وغياب كفالات حسن تنفيذ أو محاضر استلام دقيقة!

5-      عدم استدراج عروض بديله للحصول على بدائل أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية ، والتوريد في الوقت  المناسب!

6-     ضعف في تقدير الأسعار ، وغياب تقييم فني ومالي للعروض!

7-     أشار التقرير الى ترصد مبلغ    496,430 ليرة تركية،  من حملة التكافل، ومبلغ 32,100دولار من حملة "أغيثو هم" ، لدى السفارة الفلسطينية بتركيا ، تم تخصيصها لصالح مساعدة الطلبة الجامعيين في تركيا وشمال قبرص، حيث لم يتم صرف المبلغ حتى تاريخ التدقيق!

8-     تم صرف المبلغ باسم مدير عام الزكاة،  ليتم تسليمها للسفارة الفلسطينية في تركيا،  بدلا من تحويل المبلغ  إلى حساب السفارة مباشرة،  أو أي جهة رسمية أخرى!

9-     عدم صحة وعدالة التوزيع لمساعدات السلال الغذائية في سوريا على متضرري الزلزال!

10-            غياب دور فعال للرقابة الداخلية لمتابعة الحملة وتنفيذها، حيث لم يتم تقديم تقارير بشان الحملة أو تقييمها!

 

·        المخالفات في جمع تبرعات لصالح الجمعية الخيرية الإسلا مية

1-     جمع تبرعات لصالح جمعية خيرية دون موافقة وزارة الداخلية، خلافاً لنظام جمع التبرعات للأغراض الاجتماعية والخيرية رقم (26) لسنة 2022م.

2-     وجود تضارب مصالح في جمع التبرعات،  كون رئيس مجلس إدارة الجمعية،  و وزير الأوقاف  والشؤون الدينية في تلك الفترة!

3-     تحويل مبالغ مالية،  تم جمعها لصالح مراكز تحفيظ القران الى الجمعية، و تم خلافاً للهدف  المعلن عنه في التعميم!

 

·        هذا وقد أوصى تقرير  الديوان بتوصيات جوهرية من أجل تصويب الاوضاع ، وتلافي مثل هذه المخالفات مستقبلا ، كان أهمها:

 

1-      إجراء دراسة أولية شاملة لأي حملة تتضمن الأ هداف، الفئات المستهدفة، وآليات الجمع والتحويل، واعتماد ها من مجلس الوزراء، تحديد مهام ومسؤوليات اللجنة العليا المشرفة على الحملات ، توحيد إجراءات جمع التبرعات في المديريات،  من حيث التحصيل والإيداع وتنظيم محاضر وأ ذونات الجمع، فتح  حساب بنكي خاص لكل حملة/ أو للحملات دون دمجها مع حسابات الوزارة، وعمل تسوية بنكية دورية،  الالتزام بتوجيه أموال التبرعات للأ هداف  الإنسانية المحددة مسبقاً فقط،  ولتلبية احتياجات الفئات المستهدفة. استكمال صر ف باقي المبالغ  المترصدة في حسابات الوزارة على أ هداف  إنسانية وخيرية لصالح الفئات المستحقة، وعدم الصرف  منها على نفقات الوز ارة الخاصة ، الالتزام بكافة الإجراءات القانونية والإدارية المتبعة قبل توقيع أي  اتفاقيات أو عقود توريد مع الشركات.  تفعيل وتعزيز دور الرقابة الداخلية في متابعة الحملات والتحقق من التوزيع، ورصد الأخطاء ومعالجتها لزيادة مستوى الشفافية والكفاءة.  الالتزام بالحصول على إ ذن جمع تبرعات من وزارة الداخلية في حال الجمع لصالح الجمعيات. وضمان عدالة وشفافية توزيع التبرعات، ووجود إجراءات لضمان الشفافية والنزا هة ومنع تضارب المصالح في إدارة وجمع التبرعات.

 

·        هذا وقد  استجابت وزارة الأوقاف لتقرير الديوان بايجابية كما يشير التقرير....،  وأعلنت التزامها بتنفيذ التوصيات، ويبقى الرهان اليوم على تحويل هذا الالتزام،  إلى إجراءات عملية تضمن أن تكون الحملات الإنسانية المقبلة أكثر سرعة، وأكثر كفاءة، وأكثر شفافية.!

 

·        ان العمل الإنساني الناجح لا يُقاس فقط بحجم الأموال التي تُجمع، بل بمدى وصولها في الوقت المناسب إلى مستحقيها، وبقدرة المؤسسات على إدارة ثقة المتبرعين بما يحقق أعلى درجات النزاهة والحوكمة!

 

 

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

لجان الزكاة في الضفة الغربية 2025 ، بين الثقة الاجتماعية، وفجوات الحوكمة!