المشاركات

عندما تتحول العملة إلى أداة ضغط سياسي

  أزمة فائض الشيكل في فلسطين في ظل بروتوكول باريس الاقتصادي ليست أزمة فائض الشيكل في فلسطين أزمة سيولة تقليدية ناجمة عن نقص النقد، بل هي نقيض ذلك تمامًا؛ إذ تتمثل في تراكم كميات ضخمة من الشيكل داخل الاقتصاد الفلسطيني دون قدرة الجهاز المصرفي على إعادة تدويرها إلى الجهة المصدرة للعملة. ومن هنا، فإن ما يبدو ظاهريًا مشكلة مصرفية هو في جوهره انعكاس لاختلال أعمق يتمثل في غياب السيادة النقدية الفلسطينية، وتحول العملة إلى أداة ضغط اقتصادي وسياسي . خلال العامين الأخيرين، واجه المواطنون والتجار والشركات واقعًا غير مسبوق، بعدما بدأت بعض البنوك تفرض قيودًا على إيداع الشيكل، سواء نقدًا أو عبر الشيكات، أو تؤجل استقبال الإيداعات، أو تحدد سقوفًا يومية وأسبوعية. وقد ولّد ذلك حالة من القلق لدى المتعاملين، وأثار تساؤلات حول سلامة النظام المصرفي، في حين أن البنوك نفسها أصبحت ضحية أزمة هيكلية تتجاوز قدرتها على المعالجة . تعود جذور الأزمة إلى بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، الذي ربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي ضمن اتحاد نقدي غير مكتمل. فقد منح البروتوكول الشيكل مكانة العملة...

التراث كفعل مقاومة: كيف يُعاد تشكيل المكان والهوية في كفر عقب - القدس

    طالعت ورقة بحثية باللغة الانجليزية ، نشرت بتاريخ 26-6-2026   في المجلة الدولية لدراسات التراث (International Journal of Heritage Studies) ، تحت عنوان " استعادة التراث الثقافي الفلسطيني في ظل الاستعمار الاستيطاني: الممارسات القاعدية في كفر عقب – القدس" بقلم الباحثة كلوديا فلاد ، عن دائرة علم الاجتماع في جامعة University College Dublin   ، في دبلن - ايرلندا..، علما بأنها تعمل في جامعة لندن، دائرة التاريخ ..(تاريخ الفن وعلم الاثار)...وقد وردتني هذه الدراسة بواسطة الدكتورة المعروفة   سريماتي ميتر ، صاحبة رسالة الدكتوراة   من جامعة هارفارد في عام 2014، بعنوان " تاريخ الاموال في فلسطين   من عام 1900 ولغاية الان" أدرج تاليا ملخصا لأهم ما ورد بهذه الورقة البحثية عن   كفر عقب – القدس،   ومركز   رواق ، بقلم الباحثة كلوديا فلاد   : تركّز هذه الدراسة على جهود إعادة التأهيل،   والأنشطة الثقافية التي تنفذها المؤسسة الفلسطينية غير الحكومية،   رواق في المركز التاريخي لبلدة كفر عقب . وتُوصَف كفر عقب بأنها الحدود المتبقية...

المتقاعدون والأيتام والأرامل في مواجهة البنوك: التاريخ المالي الفلسطيني(1917-1948)

    ·         في مقال للباحثة الدكتورة سريميتي ميتر، الاستاذة المساعدة في تاريخ الشرق الاوسط والشؤون الدولية بجامعة براون، بعنوان " المتقاعدون والايتام والارامل في مواجهة البنوك : التاريخ المالي الفلسطيني (1917-1948) ، والمنشور في مجلة الدراسات الفلسطينية بتاريخ 13-7 -2021 ،   حاولت الباحثة في دراستها ، تصحيح حالة الصمت التي أحاطت بعمليات المصادرة المتعمدة ، التي قامت بها القوات البريطانية والإسرائيلية، للأصول المالية الخاصة بالفلسطينيين. ومن خلال وضع قصص الفلسطينيين العاديين في مركز التحليل، تستكشف الدراسة كيف جرى تجريدهم من حساباتهم المصرفية، وسنداتهم، وأسهمهم، ومعاشاتهم التقاعدية، ورواتبهم، وصناديق الودائع الآمنة خلال مرحلتي إنشاء وإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين (في عامي 1917 و1948). وتجادل الدراسة بأن البنية المالية الأساسية للاستعمار، التي تحرم الشعوب المُستعمَرة من حماية المؤسسات المصرفية السيادية، قد سهّلت هذه عمليات السلب. كما تشير إلى أن القواعد المالية التي يُفترض أنها محايدة،   قد شكلت غطاءً يبرر هذه المصادرات....