تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية السنوي للعام 2023
·
الحلقة الاولى : " تقرير عن جرد مستودعات الهيئة العامة للبترول، في نهاية عام 2022 " سؤال عام : لماذا
تكرار هذا الاهمال والتقصير بخصوص مستودعات الهيئة العامة للبترول؟..أين المحاسبة؟
· رغم الاحداث وحرب الابادة والتدمير، التي يقوم بها جيش الاحتلال الاسرائيلي
وشركاؤه، وما زال... من دول هنا قريبة ...واخرى هناك بعيدة، بحق شعبنا الفلسطيني
في غزة ..والضفة الغربية ..بل في حق كل فلسطيني في كل مكان في هذا العالم، بل
وأمامه!! .تبقى الرقابة على العمل العام، في
الجانب الاخر من حياة المجتمع الفلسطيني الذي لا يتوقف ، ..مسؤولية ضرورية ،
فالعمل العام ، يجب أن يكون محكوما
بقوانين وتشريعات ناظمة، ليتم مراقبة تنفيذه، وفق هذه التشريعات والقوانين..وبعكس ذلك، فان عدم
محاسبة المسؤولين والموظفين..، على مظاهر
الاهمال، والتقصير، واللامبالاة، في مرافق العمل العام،
يفضي الى بيئة، تعمها الفوضى وينخرها الفساد..، مما يؤدي الى تخريب وخسارة هذه المرافق...والعبث بمقدرات
الوطن واماله..!
·
يعتبر ديوان الرقابة المالية والادارية ، في فلسطين، اداة رقابية وحيدة على العمل العام...في ظل غياب
مجلس تشريعي فاعل، يتبع بالاصل له الديوان
مباشرة ، بحيث لا يكون هدف
تقاريره ، كسب ثقة الجهة الخاضعة للرقابة (كما جاء في تقدمة التقرير : " وإصدار تقارير ذات صلة، تحظى
بثقة الجهة وفي الوقت المناسب"
)...بل يجب ان يكون هدفها كسب ثقة المواطن، الذي يعمل الديوان بالرقابة ، لتحسين جودة العمل العام، لصالح كافة المواطنين..!
· تم صدور التقرير
السنوي للديوان لعام 2023 بتاريخ 26-6-2024. وقد بلغ عدد صفحاته 174 صفحة....وقد
تمت العديد من المشاهدات للتقرير على صفحة الديوان الالكترونية، منذ اصداره، ولغاية تاريخ منتصف اليوم 21-7-2024 ، حيث بلغت 257 مشاهدة...وبرغم قلة هذه المشاهدات، لان صدور التقرير ما زال حديثا....الا اننا يجب
ان نكرس مبدأ مشاركة المواطن، في الرقابة على ماله ومقدراته، واحد هذه الوسائل
في المشاركة ، هي الاطلاع على مثل هذه التقارير السنوية للديوان.التي تبقى ، وبرغم
غياب المنظومة التشريعية الكاملة ،
والحياة الديموقراطية الحقيقية المستدامة، الوسيلة الرقابية المتاحة الوحيدة..التي
تصدر تقارير مهنبة ، تخص العمل العام...
برغم مستوى صلاحيات الديوان الممنوحة له
من أطر بديلة..حيث تبقى تقاريره مجرد توصيات غير ملزمة ..وهذا ظاهر من مستوى
الامتثال لتوصياته الوارده في تقاريره كما اسلفنا..اعلاه....فان نصف عدد الجهات
الخاضعة لرقابة الديوان، والتي تربو عن
4,000 جهة خاضعة..عادة لا تقوم بالرد على تقارير الديوان..
·
قام ديوان الرقابة من خلال طو اقمه الميدانية
في العام 2023، بإصدار (93 ) تقريرا رقابيا، و(42) تقريرا
لمتابعة توصيات ، وكذلك متابعة ما يقارب ( 323) شكوى، وبلاغ، قدمت للديوان، من مختلف فئات المجتمع، عبر مختلف قنوات الاتصال والتواصل الخاصة
بالديوان..هذه التقارير كانت موزعة حسب قطاعات منها: الخدمات الثقافية والاجتماعية (12 تقرير)، و قطاع المنظمات غير الحكومية والشركات غير
الربحية ( 10 تقارير )، وفي قطاع الحكم ( مدني وأمن) (11 تقرير)، وفي قطاع هيئات الحكم المحلي(31 تقرير)، و قطاع الاقتصاد: (10
تقرير) وغيرهامن قطاعات اخرى.
·
سأقوم باختيار
وتقديم احد هذه التقارير، من بين تقارير القطاعات المختلفة ، في كل منشور أكتبه ،
وحلقة اليوم هي عن :
· تقرير عن جرد مستودعات الهيئة العامة للبترول في نهاية عام 2022..
· شارك الديوان، في لجنة جرد مستودعات المحروقات التابعة للهيئة
العامة للبترول بصفة عضو مراقب، حيث قام الديوان بمراجعة التسجيلات على برنامج
بيسان، وعمل مطابقة، مع المصادقات الواردة للديوان، من الشركات الموردة للمحروقات، والغاز، دون اجراء عملية تدقيق للمستندات ، وقد
تم تسجيل التالي:
· " فروق في ارصدة بعض اصناف المحروقات من
خلال جرد مستوعات البترول، بين الرصيد الفعلي للمحروقات، والرصيد الدفتري (بيسان)"
·
لوحظ
انخفاض في كمية الفاقد من المحروقات، نهاية عام 2022 مقارنة عما كانت عليه في عام
2021 ، الامر الذي يتطلب من الهيئة، البحث في اسباب الفاقد في الكميات، المتمثل بوجود مخاطر وقوع اخطاء، او نقص في الكميات المستلمة ، نتيجة عدم وجود عدادات عند استلام الكميات المشتريات، او عدم وجود معايرة منتظمة لعدادات نقاط البيع، او انسكاب كميات، وانما اسباب اخرى قد تؤدي الى وجود فاقد !
· الارصدة الدفترية للمحروقات :
لم يتم تعديل الفروق بين الرصيد الفعلي للمحروقات، في بعض المستودعات ، ورصيد المحروقات المثبت على برنامج بيسان (الرصيد النقدي)
اولا باول، مما ترتب عليه ، عدم صحة الارصدة الدفترية للمحروقات، وبالتالي وجود فروق تراكمية، سوف تؤثر على صحة الرصيد في السنوات اللاحقة ، مما يؤثر على دقة البيانات المالية..!
·
عدم
وجود مستودعات غاز: لم تقم لجنة جرد مستودعات المحروقات التابعة للهيئة العامة للبترول ، بجرد مستودعات
الغاز، الامر الذي ادى الى عدم معرفة الرصيد الفعلي لكميات الغاز في
المستودعات!!
· عدم تركيب عدادات خاصة بالهيئة، لقياس كميات المحروقات:
على الرغم من اشارة الديوان في تقاريره
السابقة الى ضرورة تركيب عدادات لقياس
كميات المحروقات المدخلة للمستودعات ،
الامر الذي وحتى تاريخه ، لم يتم الاعتماد في قياس كميات المحروقات المدخلة للمستودعات من خلال
عدادات خاصة بالهيئة..!
· والاسئلة الكثيرة المطروحة، من قبل أي متابع ، بناء على تكرار مثل هذه المخالفات، والتقصير، والاهمال..هو لماذا لم تتم محاسبة المقصر؟ والمهمل؟ ومن هو ذاك الذي لا يمتثل الى توصيات ديوان الرقابة ؟ منذ سنين
سابقة.
· ان الهيئة العامة للبترول ، هي مركز مسؤولية
هام ، يتعامل بالنقد في مشترياته، بمبالغ هي الاضخم من بين مراكز المسؤولية الاخرى
في الوطن...ويتساءل المرء في هذا الشان، بانه لو كانت لدى الانسان بقالة صغيرة،
فان صاحبها يقوم بالتاكيد بمعرفة ما يدخل دكانه ومبيعاته..وبالتالي سيستمر في
السوق..اما في حال الهيئة ...فانني اتساءل ...ماذا يعني عدم وجود عدادات لقياس
الكميات المدخلة والمتوفر ومعرفة الفاقد(وهو الامر الاهم والاساسي في مثل هذه
المراكز)..ان ذلك يطرح اكثر من علامة سؤال..لماذا؟ ومن يلقي بكل توصيات ديوان
الرقابة بخصوص المال العام الى العدم..ولا يمتثل ولا يلق اذنا صاغية! ! من هم
المسؤولين او الموظفين .. الذين يشرفون او يقومون بممارسة العمل، في ظل هذا الاهمال وعدم المبالاة ، في وقت تعاني
فيه هيئة البترول مديونيات هائلة...على مدى السنين ، في حين ، ان في مثل هذه
المراكز للمسؤولية بخصوص قطاع المحروقات ..فانه من المفترض ان يكون هناك فائض
سيولة، وان يكون هذا المركز دائنا.. وليس
مدينا..! ولو وقع مثل هذا الاهمال والتقصير..في القطاع الخاص مثلا ، لما استمر
التقصير أياما..بل تتم المعالجة.الفورية....ويتم قطع دابر الاهمال في الحال..!
تعليقات
إرسال تعليق