تقرير حول مؤسسة دار الايتام الاسلامية الصناعية
· قد يقول بعضهم...بأننا نحن كفلسطينيين...نواجة محنة وجود ، نتيجة عمليات الابادة الجماعية، والتطهير العرقي ...التي ارتكبت طيلة عقود مضت...وما زالت على يد الاحتلال الاسرائيلي جيشا ومستوطنين وساسة.....في قطاع غزة والضفة الغربية..اذ أضحى كل فلسطيني مستهدف في أي مكان في هذا العالم، خاصة بعدما استمعنا لخطاب مرتكب جرائم الابادة الجماعية ، رئيس وزراء الكيان الصهيوني..وشاهدنا مدى العيب الذي ظهر به الكونجرس الامريكي بأعضاء مجلسيه الحاضرين، في صورة الحفاوة في استقبال مجرم الحرب ، وقد صدمنا بوقوف أعضاء المجلسين مصفقين، بمعدل كل دقيقة من خطابه...كمؤشر على احتضان هذا المجلس ، والمسمى بيت الديموقراطية في العالم، وموافقته وتبينيه لكل نص من نصوص خطاب نتنياهو الكاذبة..!..ولكننا نسجل احترامنا لكافة الاعضاء الذين تغيبوا عن الحضور وهم كثر..واحترامنا لكل الفعاليات التي قامت بها مجموعات من شرائح المجتمع الامريكي بما فيها اليهود..احتجاجا على زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني ..ودعما لغزة.....ولكن العيب كل العيب على الشركاء العرب لهذا المجرم، فهم ـأكثر مقتا!
· يقول بعضنا،كيف نعير اهتماما، الى تقارير رقابية في هذا الوقت ..فيما يخص العمل العام، والمال العام في فلسطين، .ونحن في هذا الحال
المتردي... لكنني اعتقد جازما ، ان خطورة الفساد، واللامسؤولية، وعدم الشفافية..في أداء بعض المسؤولين والموظفين
في العمل العام..لا يقل وجعا عن معاناتنا ...كفلسطينيين بدرجات كثيرة!
· فعلى سبيل
المثال ، وكما ورد في تقرير الديوان الاخير لعام 2023، فقد بدا الحال المالي
والاداري لمؤسسة دار الايتام الاسلامية الصناعية...
يثير القلق والخوف من خطر ضياع قدسية، وأمانة وطهارة ، مسؤولية العمل في بعض هيئات، ومؤسسات، ومدارس، كمراكز الايتام، وعدم تحقيق مصالح هذه الفئة من الناس..الذين
ليس لهم في هذه الدنيا ..سوى العثور على من ياخذ بيدهم، في هذا الوطن ، الى شاطئ الامان والاطمئنان والرعاية الحقيقية، .
سيعرص مؤسساتنا ومراكز مسؤولياتنا الوطنية، الى الضعف والفوضى وضياع العدالة....!
· يصاب
الانسان المتابع لتقارير ديوان الرقابة المالية والادارية السنوية، بالصدمة
والدهشه، من خلال وجود مخالفات، وقصور ، وعدم
مسؤولية، وعدم مبالاة، في عدة مراكز مسؤولية في مختلف القطاعات الخاضعة
لرقابة الديوان، ومنها قطاع الاقتصاد، والحكم والامن وغيرها من القطاعات.....ويزداد المواطن
حنقا واستغرابا ، عندما تكون بعض من هذه المراكز والهيئات، تمس فئات في المجتمع الفلسطيني مثل دار الايتام
· ندرج تاليا
بعضا من هذه المخالفات المتكررة (وفق تقرير الديوان) عن مؤسسة دار الايتام
الاسلامية الصناعية، فعلى سبيل المثال :
· لا يوجد خطة استراتيجية وخطط مستقبلية سنوية لدى مؤسسة دار الايتام الاسلامية الصناعية، كما أن نسبة
الطلاب الايتام ، لم تتجاوز 7% من طلاب المدرسة للعام 2022-2023، بالاضافة الى عدم
وجود طلاب أيتام في المدرسة، دون الصف
الرابع الاساسي، كما أن نسبة طلاب المسار الصناعي لا تتجاوز 12% ، من اجمالي عدد
طلاب المدرسة ، بالرغم من انها مدرسة صناعية!
· لم تقم وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، باعداد الانظمة اللازمة لتنظيم ادارة اعمال دور
الايتام، كما ساهم غياب حوكمة العمل في
المؤسسة ، باتخاذ العديد من القرارات، والاجراءات التي ادت الى زيادة التحديات
التي تواجهها المؤسسة، ومن ذلك ، منح اعفاءات دون أساس قانوني، وتراكم ديون
المؤسسة دون العمل على تحصيلها ، وتغيير العديد من مسميات موظفي المؤسسة بشكل لا يخدم اهداف المؤسسة
·
لا
يوجد تخطيط سليم في ادارة الموارد البشرية
المتاحة للمدرسة، اذ يتحفظ الديوان على البيانات المقدمة له بشان نصاب
الحصص الاسبوعي، لمعلمي مدرسة دار الايتام، كما لا يوجد متابعة ورقابة على عمل المدرسة
التابعة لمؤسسة دار الايتام من قبل وزارة
الاوقاف ، بالاضافة الى عدم وجود ما
يفيد قيام وزارة الاوقاف، بمتابعة اعمال المدرسة، للتاكد من التزامها بالتعليمات الصادرة عن وزارة
التربية والتعليم، الناظمة لعمل المدارس
الخاصة بشقيها الاكاديمي والمني.
·
أما
بخصوص الهيئة الادارية
التدريسية: فقد قامت المؤسسة بتشكيل هيئة ادارية لها بشكل مخالف للقانون، كما قامت الهيئة الادارية، بتحديد رسوم الاقساط المدرسية، وتغيير قيمتها،
دون وجود الية واضحة ومحددة ، في احتساب قيمة الاقساط ، بالاضافة عدم وجود ما يثبت الحصول على اية موافقات مسبقة من وزارة
الاوقاف والشؤون الدينية، بشان قيمة الاقساط
والتغيير عليها
·
وفي موضوع الاعفاءات، الاعفاءات ، فقد بلغت
قيمة الاعفاءات الممنوحة من قبل مؤسسة دار
الايتام – فرع العيزرية- ، لابناء الموظفين في وزارة الاوقاف، والمؤسسة، وغيرهم من الطلبة، مبلغ 418,287 شيقل خلال الفترة 2017-2023! وبخصوص الديون
المستحقة لصالح المؤسسة، فقد لوحظ تراكم
الديون على الطلاب، وذلك عن رسوم الاقساط المدرسية للسنوات السابقة
والحالية ، حيث بلغ اجمالي الديون المستحقة على الطلاب ما قيمته : 1,171,643 شيقل،
منها 856,818 شيقل مستحقة على الطلاب
الحاليين في المدرسة خلال الفترة 2017-2022، والمتبقي من المبلغ وهو 314,825 شيقل
، مستحقة على طلاب تاركين للمدرسة، مع التنويه بان الديون المستحقة لصالح المؤسسة
على الغير من ضمنها الاقساط غير المحصلة
قبل العام 2017، وغير معروفة، ولا يوجد ما
يثبت قيمتها!
·
أما امتيازات الطلبة ، فقد لوحظ حصول 18 طالب من
الطلاب المسجلين كحالات اجتماعية، في
سجلات المدرسة، على كافة الامتيازات الممنوحة للطلاب الايتام... والحالات
الاجتماعية المتمثلة: (اعفاء اقساط ،
وبدل كفالة، وبدل مواصلات، وبدل مصروف يومي، وخدمة السكن)، دون وجود ما يثبت ان
المستفيدين المذكورين، مسجلين كحالات
اجتماعية، لدى وزارة التنمية الاجتماعية، ودون وجود معززات لدى المدرسة، بشان حالاتهم الاجتماعية! وتبين للديوان ، ان نسبة الخطا في بيانات
المؤسسة المتعلقة بالحالات الاجتماعية، بلغت 70% وعليه ، فان الديوان
يتحفظ على بيانات الطلاب المستفيدين، ولا يبد رايا بشان استفادة، او عدم استفادة، باقي طلاب المدرسة، البالغ عددهم 593 طالب، للعام الدراسي 2022-2023، من كافة
الامتيازات التي تمنحها المؤسسة للطلاب الايتام، والطلاب المسجلين كحالات اجتماعية!
·
وتطرق التقرير الى ملفات
موظفي المؤسسة، فقد لوحظ الاستمرا ر في صرف علاوة
القدس، لبعض الموظفين، الذين تم
نقلهم وتكليفهم بالعمل خارج المؤسسة، بالاضافة الى عدم تعديل بدل المواصلات،
المصروف لهم بالاستناد الى اماكن نقلهم، وبخصوص التغييرات على المسميات
الوظيفية التي قامت بها المؤسسة ل 24 موظف في العام 2022، فقد لوحظ أنها لم تراعى المصلحة العامة للمؤسسة ، وانما جاءت
لمصلحة الموظفين ، وما يثبت ذلك، ان هذه التغييرات..ادت الى اغلاق بعض اقسام في
المؤسسة، ووجود فائض في مسميات وظيفية محددة ، ومخالقة جدول تشكيلات الوظائف كونها
تمت استثنائيا! علما بأنه قد لوحظ على ايرادات ونفقات المؤسسة، ضعف وقصور في اجراءات
الضبط، والرقابة ، على ايرادات ونفقات المؤسسة، وسجلاتها، المحاسبية!
·
وبرأيي
، فأنه يجب على ديوان الرقابة المالية والادارية، ان ينقل التقارير عن مؤسسات كهذه،
في حالة عدم امتثالها لملاحظات وتوصيات
الديوان، لتصويب أوضاعها صمن مهلة مقررة، فانه يجب رفع حالات مثل هذه المؤسسة، الى مستويات أعلى في المسؤولية والجدية ، لاتخاذ
قرار بمحاسبة المخالفين ، وهم كثر!
تعليقات
إرسال تعليق