تقرير حول استثمارات هيئة التقاعد الفلسطينية
· الحلقة الثانية
· أخطار محتملة من
انهيار هيئة التقاعد الفلسطيني..في ضوء تلاشي موجوداتها! وأحد أسباب ذلك ، وزارة المالية! فقصة هيئة التقاعد الفلسطينية ،
وتاكل موجوداتها، قصة ليست جديدة، ولكن تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية السنوي للعام
2023، أشعل المخاوف عن مخاطر محتملة ، بقرب انهيار هذه الهيئة، التي تقوم بدفع معاشات المتقاعدين الحكوميين من مدنيين
وعسكريين ، وذلك في ضوء الضائقة المالية لهذه الهيئة!
·
ان محفظتها الاستثمارية
الداخلية ، تعتبر شبه خاويه، وازدادت الامور سوءا، حين قامت الهيئة بتسييل محفظتها الخارجية ، لتسديد
التزامات الهيئة الداخليه ، ألا وهي معاشات
المتقاعدين المدنيين والعسكريين، وذلك، في
ضوء عدم التزام وزارة المالية بتحويل قيمة
المبالغ المستحقة عليها سنويا لصالح الهيئة من حصة الحكومة وحصة الموظف ، لكل من
المنافع والاشتراكات ...منذ سنين مضت، وحتى تاريخه... حيث أن
غالبية موجودات صندوق هيئة التقاعد، والتي
تقدر بمليارات الشواقل..، هي ديون متراكمة على وزارة المالية ، كما أشرنا أعلاه،
ولم يتم سدادها.أو تسويتها من قبل وزارة المالية....بل تتراكم هذه الارصدة، تحت بند ديون داخلية..اذ لا تعتبر وزارة
المالية ، دين هيئة التقاعد ومستحقاتها،
دينا عاما!...
·
هذا ما
اوردته تقارير ديوان الرقابه المالية والادارية في سنوات عديدة سابقة ، كان اخرها في التقرير السنوي للعام 2023 – حيث أشار الى أن مثل هذا
النزيف في الصندوق ، أصبح يهدد بالفعل،
وجود صندوق التقاعد والمعاشات...-
هذا ، ونورد تاليا بعض الاسباب التي
أوردها ديوان الرقابه في تقريره السنوي لعام 2023 ، التي أدت الى تدهور موجودات
صندوق الهيئة، وزادت بالتالي من مخاطر انهيار صندوق هيئة التقاعد:
·
الانخفاض
الجوهري في المحفظة الاستثمارية لهيئة التقاعد: انخفاض جوهري في المحفظة الاستثمارية، من القطاع الحكومي لهيئة التقاعد كما في
30-9-2022 بنسبة 27% ، مقارنة بالعام 2018، وذلك بسبب لجوء الهيئة الى تسييل
استثماراتها في سبيل تسديد الالتزامات المترتبة عليها، ومن أهمها معاشات
المتقاعدين من القطاع الحكومي ، حيث أن وزارة المالية غير ملتزمة بتحويل قيمة
المبالغ المستحقة عليها سنويا، لصالح الهيئة من حصة الحكومة وحصة الموظف لكل من
المنافع والاشتراكات ، مع التنويه الى عدم استخدام المبالغ المتأتية من
تسييل استثمارات الهيئة الخارجية، الى
محفظتها الاستثمارية الداخلية، وانما تم استخدام معظمها في سداد الالتزامات
المترتبة على الهيئة ، الامر الذي يزيد من مخاطر عدم استمراريتها.(كما جاء في
التقرير)
· تسييل محفظة الهيئة الاستثمارية الخارجية : تسييل الجزء الاكبر من محفظة الهيئة الاستثمارية
الخارجية، وتركز استثماراتها في فلسطين ،
حيث انخفضت استثمارات الهيئة الخارجية بنسبة 71% بتاريخ 30-9-2022 ، مقارنة بالعام
2018، علما بان استثمارات الهيئة الخارجية، تشكل 45% من اجمالي استثماراتها في نهاية عام 2018 ، في حين
انها لم تتجاوز 11% من اجمالي استثماراتها
بتاريخ 30-9-2022، الامر الذي يؤدي الى ارتفاع مخاطر التمركز الجغرافي
لاستثمارات الهيئة..(كما جاء في التقرير)
· اثر تسييل محفظة الهيئة الاستثمارية الخارجية على
الاستثمارات المحلية: من
خلال اطلاع الديوان، على عمق
الضائقة المالية التي تعاني منها الهيئة التقاعد ، ولجوئها لتسييل
جزء من استثماراتها الخارجية، لتسديد
التزاماتها تجاه المتقاعدين، قان الاستثمارات
المحلية ، لم تعد بمأمن...عن قيام الهيئة بتسييل هذه الاستثمارات ، لتسديد
أية التزامات طارئة ، في حال تخلف وزارة المالية عن الوفاء بالتزاماتها تجاه
الهيئة ، وان لجوء الهيئة الى تسييل استثماراتها المحلية ، بشكل طارئ، سيؤدي الى
حدوث انخفاض في اسعار الشركات المدرجة في السوق المالي ، نظرا لضحالته، حيث تشكل
استثمارات الهيئة في بعض اسهم الشركات المدرجة ، حصصا جوهرية، وفي حال عرضها للبيع
، ستؤدي الى مخاطر انخفاض اسعار الاسهم ، وبالتالي، ستحصل الهيئة على قيمة منخفضة
عند بيعها للاسهم في السوق المحلي!
· تعليمات وسياسات تنظيم عملية الاستثمار: عدم قيام الهيئة باصدار تعليمات، وسياسات،
وضوابط عامة ، تنظم عملية
الاستثمار في الشركات التي تملكها، وتقييم المخاطر الناشئة عن ذلك.
· القيمة السوقية للاراضي التي تم شراؤها او بيعها: عدم التزام الهيئة بتخمين بعض الاراضي ، عند الشراء او البيع من خلال
ثلاثة مخمنين، بالاضافة
الى شراء بعض قطع الاراضي بقيمة اعلى من قيمة
التخمين، الامر الذي لا يعطي تاكيد ا حول عدالة القيمة السوقية
للاراضي، التي تم شراؤها او بيعها ،
ويزيد من المخاطر المرتبطة الناشئة عن ذلك.( كما جاء في التقرير)
· خطة وموازنة الاستثمارات: لم
تقم الهيئة بوضع خطة، وموازنة سنوية ،
فيما يتعلق باستثماراتها ، والاداء المتوقع
للمحافظ الاستثمارية لديها، حيث لم بتم اعتماد موازنة سنوية للاعوام
2018-2021، تعكس التوجهات الاستثمارية والعوائد النقدية والعينية،.( كما جاء في
التقرير).!
·
ان عدم التزام وزارة المالية بتحويل قيمة المبالغ
المستحقة عليها سنويا، لصالح الهيئة من حصة الحكومة، وحصة الموظف،
لكل من المنافع والاشتراكات، منذ سنين طويلة ولغاية الان...أدى بهيئة
التقاعد الفلسطينية الى ضائقة مالية حرجة، تاكلت في ضوئها موجوداتها.مما دعاها الى
تسييل استثماراتها الخارجية....اضافة الى عوامل اخرى تم شرحها أعلاه، بخصوص
استثمارات الهيئة وخاصة في قطاع الاراضي،
وغياب تعليمات، وسياسات ، تنظيم
الاستثمارات..لدى الهيئة، الامر الذي
يتطلب من ديوان الرقابة، ان يولي
متابعة هذا الملف الهام ، اهتماما وجدية
أكثر ، وعدم الاكتفاء بكتابة الملاحظات والتوصيات
..وكفى.!.....وانما يتطلب الامر،
وضع ملف هيئة التقاعد والمعاشات أمام الحكومة، وامام دوائر الرئاسة ، لتجنيب هيئة التقاعد
الانهيار، وعدم الاستمرار ..!
تعليقات
إرسال تعليق