تقرير ديوان الرقابة عن أعمال موسم الحج عام 1443هـ( 2022 م)
(الحلقة العاشرة)
●
يحتار المتابع لبعض تقارير ديوان
الرقابة المالية والادارية السنوية، بخصوص مواسم الحج السنوية، إذ يقف مشدوها، من وجود
العديد من المخالفات، والملاحظات، وضعف الرقابة المالية، بشكل صادم، في موسم مقدس
.إذ تتكرر نفس المخالفات، والتجاوزات،
عدا عن ضعف الشفافية، والتقصير في أداء المسؤولية العامة... من بعض من
موظفي بعثة الحج المرافقة للحجاج، لتقديم الخدمات لهم،
بالاضافة الى شركات النقل، وبعض من
طواقمها المرافقة، ..هذه التجاوزات، تتكرر في كل موسم حج، ليصبح موسم الحج، بالنسبة للحجاج، كابوسا ، نظير مشاهدتهم، ووقوعهم ضحايا من جراء
خروج مقدمي الخدمات لهم ، عن التعليمات
والتشريعات المنظمة لرحلات الحجاج
الفلسطينيين، ..من حيث عدم المبالاة بالمسؤولية،
في ما يتطلبه ألاداء الوظيفي العام، في معرض تقديم الخدمات للحجاج، حيث
ظهر هناك ما يمكن إدراجه تحت بند الجشع ،
والانانية، وتبذير المال العام ، اضافة الى " عدم الشفافية" في تقديم بعض الخدمات المطلوبة، ، و ظهور تحايل
واستغلال من بعض الموظفين، من إداريين وأصحاب بعض من شركات خدمات النقل، وعدم الصدق في تعاملهم مع
الحجاج في بعض الحالات، ، حيث يقومون باستغلال التأشيرات الممنوحة لهم، ،
وقام أيضا اخرون من البعثات المرافقة
، بتسكين آخرين من طرفهم، بدلا من أولئك الحجاج، الذين يسكنون غرفا مخصصة لهم، وفق
ترتيبات بعثة الحج من وزارة الأوقاف مسبقا... ان
هذا الاستبدال للحجاج، هو استهتار
بحقوقهم، وهم الذين دفعوا الرسوم، وهو مسار لا يليق بقدسية المهمة ، ولا بطهارة مراسم أداء هذه الفرائض الدينية المقدسة.!
●
ان وزارة الاوقاف والشئون الدينية،
مسئولة قلبا وقالبا، عن ادارة أعمال مواسم
الحجاج..وفق الأصول، وما ظهر في تقرير الديوان لعام 2022 م، أظهر أن الوزارة مقصرة ، في أدارتها
لسير وتنظيم أعمال موسم الحج الفلسطينية..سواء
من حيث نظام الاختيار ، الذي يشوبه الكثير من اللغط من حيث اضافة اسماء هنا
وهناك، بدون تبرير وتبيان احقية المضافين في التسجيل للحج، من عدمها.....كما أن البعثات المرافقة للحج في كل سنة، لا تقوم بواجبها بجدية
ومسؤولية..ناهيك عن نظام اختيار أفراد بعثة الحج
المرافقة للحجاج..، وقد لوحظ أنه من المعتاد، أن ترى بعثة الحج تسافر ، قبل مغادرة الحجيج ، مدينة الحجاج في
غور الأردن مثلا، في طريقهم الى الديار
السعودية..وعلى رأسها البعثة الطبية، تاركة الحجاج بدون رعاية..طبية لفترة قد تطول
انتظارا لموعد تحركهم ، حيث الحجاج واغلبهم كبار السن ، في حاجة ماسة ودائمة
ومرافقة. الى الرعاية الطبية..كما في الوقت نفسه، فإن بعض من أفراد البعثة
يغادرون عائدين من الديار المقدسة في
السعودية، قبل مغادرة الحجاج..وهي اي
البعثة، مهمتها الاساسية هي الاشراف على
الحجاج في ذهابهم وعودتهم وملازمتهم...كل ذلك، وتكراره كل موسم حج ، يأخذ الوزارة الى صورة سلبية ..، خاصة وان نظام إدارتها ، وتنظيمها لأعمال مواسم الحج..أثبت ضعفه..سيما وأن الوزارة
ليست ناجحة الى حد ما، في اختيار الشركات الناقلة التي تتمتع
بمصداقية، وبعيدة عن أعمال الاستغلال
والتحايل ممن يرافق هذه الشركات، في كل موسم،
كما تظهر تقارير الديوان..اضافة الى ذلك، لا نرى ان هناك محاسبة لهذه
الشركات، أو طواقمها، على الأخطاء
والمخالفات، وتسديد مديونياتهم ، وعدم المصداقية في خدمة الحجاج..بطريقة شفافة
والتي يجب استبعادها بع تغريمها.
●
إن تقرير الديوان عن
موسم الحج لعام 1443 هجرية (عام 2022 م )...كشف العديد من التجاوزات والمخالفات ، نوجز بعضا منها تاليا:
●
في موسم الحج عام 2022 ، بلغ عدد الحجاج الذين أدوا فريضة الحج
للعام 1443 هجرية، 2,065 حاجا، تم اختيار 1,358 حاجا منهم، من خلال نظام القرعة، ..وتم اضافة 343 حاجا،
ضمن بيانات القرعة بصفة فائز...و 431 حاجا
، تم اختيارهم ضمن بنود الحالات الخاصة (دون
قرعة)، منهم 212 حاجا ، تم اختيارهم من قبل الوزارة ، بالاضافة الى 219 حاجا ، تم
اختيارهم بناء على توصيات مقدمة من جهات إدارية ومؤسسات مختلفة!
●
لا يوجد ربط للنظام الالكتروني ،
للقرعة مع بيانات السجل المدني ، لضبط
ادخال بيانات المسجلين للحج، كما يتم استبدال بعض الأسماء الواردة في كشف الحالات
الخاصة ، بأسماء آخرين خلافا للمعايير!
●
في موسم الحج عام 2022، وعلى الرغم
من تخصيص حافلات احتياط، مرافقة قوافل
الحجاج، وفقا للاتفاقية الموقعة مع متعهد
النقل ، إلا أنه تم استخدام هذه الحافلات ،
لنقل أعضاء بعثة الحج ، مما يحول دون توافرها للاستخدام ، كبديل في حال تعطل إحدى الحافلات التي تقل الحجاج..!
●
قيام وزارة الأوقاف ، بمنح متعهد
النقل 83 تأشيرة للسائقين، والورش
الفنية، والإداريين ، من ضمنها 13 تأشيرة
لإداريي النقل ، حيث لم يقم متعهد النقل ، بتزويد وزارة الأوقاف، بكشف توزيع إداريي النقل، على المعابر الحدودية، والمهام المطلوبة منهم ، ليتسنى للوزارة
متابعتهم!
●
عدم التزام بعض شركات الحج،
والعمرة، بالتعليمات الخاصة بتسكين الحجاج،
والتي منها كروكا السكن، حيث تم تسكين حجاج في بعض الغرف في فندق " الأرض
المتميزة" و" نوازي وثير"
في مكة المكرمة ، خلافا للكروكا التي تم الاستلام عليها!
●
زيادة عدد ألاسِرَّة المخصصة لبعض شركات الحج ، مقارنة بعدد
الحجاج المسجلين لدى هذه الشركات، في
فنادق مكة المكرمة ، حيث بلغت الأسرة الزائدة في فندق " الأرض المتميزة" : 34 سريرا، و 63
سريرا في فندق " نوازي وثير" !
●
تم
منح تأشيرة خدمات عدد 4 شركات سياحية، من أجل متابعة
تسكين الحجاج المقيمين في فنادق المدينة
المنورة، في ظل وجود إداريي الوزارة والشركات مع
الحجاج، ودون حاجة لوجود تلك الشركات
الوسيطة مع الفنادق!
●
عدم تزويد فريق الديوان، تقرير أعمال لجنة استلام وتسكين
حجاج بيت الله الحرام، في المدينة
المنورة، للتحقق من صحة تسكين الحجاج في
المدينة المنورة لمدة 4 ليال..!
●
أما بخصوص بعثات الحج المرافقة: فقد تم ملاحظة وجود سبعة
موظفين زيادة في عدد إداريي الوزارة،
عن العدد المحدد في التعليمات الإدارية والمالية للحج والعمرة!
●
عدم وضوح المهام الموكلة لأعضاء
بعثة الحج المرافقة لحجاج فلسطين، لموسم 1443 ه -2022 م ، كما لا يوجد لدى وزارة
الأوقاف ، معايير واضحة ، لتحديد آليات اختيار البعثة الادارية للحجاج ، الأمر
الذي قد يؤدي الى اختيار أشخاص غير مؤهلين
لتنفيذ المهام المطلوبة ، بالإضافة الى تكرار أعضاء اللجان!
●
لم يقم كافة اعضاء البعثة
الادارية، بإعداد تقرير عن مهامهم المنفذة
خلال، وقبل، وبعد موسم الحج، لتقييم نتيجة مشاركتهم ، والاستئناس به في
المواسم القادمة!
●
لا يوجد ادلة إجراءات عمل ، تساعد
أعضاء البعثة الإدارية، والوعظ
والإرشاد، بتنفيذ الأعمال المطلوبة
منهم، في موسم الحج، ويكون مرجع لأعضاء البعثات
الذين يتم اختيارهم أول مرة!
●
عدم وجود مراجع موثقة، وواضحة،
لتحديد مهام ومسؤولية الشركات في موسم الحج، وعدم وجود كشف باسماء اداريي
شركات الحج والعمرة، للفيز الادارية المعطاة لهم لخدمة الحجاج ، من خلال بيعها لمواطنين، يرغبون في أداء مناسك الحج!!
●
تم منح شركات الحج والعمرة ، 34
تأشيرة، للإداريين، دون وجود مرجع او تعليمات لتحديد العدد أو المهام!
●
لا يوجد دور واضح لوزارة الأوقاف، في تحديد مهام وواجبات البعثة الطبية والإعلام والأمنية!
●
قيام وزارة الأوقاف بإيفاد 8
موظفين، ضمن بعثة الحج كمندوبين عن
الوزارات والمؤسسات العامة ، دون وجود سند قانوني لهم، بالمشاركة في أعمال موسم الحج..!
●
أما بخصوص الأمور المالية:
●
لا يتم إصدار سندات القبض والصرف
والقيد بصورة نهائية وترحيلها (حيث تصدر نسخة للتدقيق)..! كما لا يوجد تعليمات، وإجراءات،
تحدد سقف الصرف، من حساب سلفة
البعثة الرسمية!
●
تم الصرف على النفقات التي تمت في
السعودية، من قبل طاقم بعثة الحج، دون وجود موافقة مسبقة، من قبل وزير الاوقاف ، ودون تفويض بالصرف، او وجود لجنة خاصة بالصرف!
●
تم صرف سلف لبعض الموظفين بدل مهمة
الحج ، خلافا لاحكام المادة رقم 99 فقرة 25 من النظام المالي الفلسطيني ! ، تم
صرف بعض المبالغ لأعضاء اللجان، والبعثات
من الوزارات في مواسم حج سابقة ، ولم يتم تحصيلها منهم او خصمها من رواتبهم ،
واستحقاقاتهم حتى تاريخ التدقيق!
●
تم صرف سلفة نقدية للموظفين، لتغطية بدل النفقات ، خلال موسم الحج، ولم يتم
استرداد المبالغ المترصدة على ذمتهم ، بعد انتهاء المهمة ، خصم النفقات التي دفعت
من المهمة!
●
وجود عدد من العوالق في التسويات
البنكية، بمبالغ سواء مقبوضة او عمليات
صرف ، لم يتم معالجة قيمتها في الحسابات المالية من العام 2017 ، حيث بلغت قيمتها
2,479 دينار أردني!
●
لم تقم الوزارة بتحويل الإيرادات
التي يتم تحصيلها، في الحسابات البنكية
الخاصة بالحج ، الى الحساب الرئيسي!!
●
لا يتم تنظيم سندات قبض فرعية، على البرنامج المحاسبي، لكل حاج قام بدفع رسوم الحج في البنك، وتسجيل اسم الدافع، ورقم قسيمة الدفع في البنك، والمبلغ،
واسم البنك، والتاريخ.!
●
تم استلام مبالغ نقدية من بعض
الحجاج، من قبل الدائرة المالية، وليس من خلال الحسابات البنكية!
●
قامت الوزارة بالصرف على خدمات
النقل الخارجي، وبدل خدمات الشركات الحج ،
دون الحصول على فاتورة ضريبة اصلية من الشركات ، مما أضاع مبالغ على خزينة الدولة
●
قيام الوزارة بالصرف على بعض
البعثات، دون وجود فاتورة تعزيز عملية
الصرف! ، حيث يستخدم نموذج صرف فرعي غير معتمد من قبل وزارة المالية
●
تحملت وزارة الأوقاف، نفقات استئجار سيارات للبعثة من الاردن الى
السعودية، ذهابا وايابا ، بالرغم من توفر
حافلة للبعثة، ومقاعد مخصصة للإداريين
والمرشدين، في كل حافلة!
●
تم استئجار 4 سيارات، لاستخدام بعثة الحج في السعودية ، دون وجود
تأكيد للحاجة الفعلية، لاستخدام هذا العدد
من السيارات!
●
تم
شراء أدوية طبية بمبلغ 3,774 دينار ، دون قرار لجنة شراء، ودون عروض أسعار، وقائمة بالمتطلبات، ودون وجود كشف بالمستهلكات!
●
تم صرف بدل مهمة رسمية
للموظفين، الذين تم تكليفهم ضمن بعثة موسم
الحج ، دون إبلاغ ديوان الموظفين العام بأسمائهم،
لاستكمال الاجراءات الادارية حسب الأصول،
والتي منها خصم بدل المواصلات خلال فترة المهمة.!
●
بلغت قيمة الذمم المدينة المترتبة
على شركات الحج والعمرة ، مبلغ 80,265 دينار، في 30-11-2022، والتي لم يتم تحصيلها خلال العام!
●
لم تقم وزارة الأوقاف، بتحصيل الذمم
المترصدة، على الفنادق السعودية التي تم
استئجارها في العام 2019 بمبلغ 1,704,409 دينار! اردنيا
●
بلغت قيمة الذمم الدائنة، على وزارة الأوقاف مبلغ 13,046 دينار ، كما في
30-11-2022، حيث لم تعمل الوزارة على
متابعتها او تسويتها !
●
لم تقم الوزارة ، باتخاذ قرارات
لمتابعة حساب الأمانات، التي بلغ رصيدها
4,938,647 دينار ، بتاريخ 30-11-2022 ، والتي يتم ترحيل الأرصدة بشكل سنوي!
●
برأيي ...أن تكرار الملاحظات، والمخالفات في مواسم الحج ، تبرز الحاجة الى إصلاحات عاجلة في تنظيم ،
وإدارة موسم الحج ، لضمان تقديم خدمات لائقة للحجاج، وتعزيز الشفافية والرقابة المالية،
تعليقات
إرسال تعليق