تقرير حول استثمارات " الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق"

 


       (الحلقة الخامسة ) -  من تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية  السنوي للعام 2023

 

      الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق، هو صندوق أنشئ بموجب قرار رقم 95 لعام  1995، حيث يقوم الصندوق بتعويض المصاب الذي يستحق تعويضا بموجب شروط وأوامر، ولا يستطيع مطالبة المؤمن بالتعويض لأسباب عدة، هذا ويتولى ادارة الصندوق مجلس ادارة،  يتكون من سبعة أعضاء، من ذوي الخبرة في مجال التأمين، يصدر قرار بتعيينهم من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ، بناء على اقتراح من وزير المالية، لمدة 3 سنوات ، قابلة للتجديد(مادة رقم 2)، ويعين مجلس الادارة،  مديرا عاما،  يكون مسؤولا عن أعمال الصندوق،  وتنفيذ قرارات مجلس الإدارة. كما يعين المجلس،  مسؤول ادارة المخاطر، ومدقق داخلي.

 

      تتكون موارد الصندوق (مادة رقم 10) من البنود التالية : نسبة من رسوم التأمين،   تحدد بقرار من وزير المالية، حيث  تقوم شركات التأمين،  بتحويلها للصندوق، في المواعيد المحددة، بالاضافة الى المبالغ المحصلة من مساهمة الهيئات،   والمؤسسات المعفاة ، من واجب التأمين ، وأخيرا من المبالغ التي يدفعها الصندوق الحالي،  من الأقساط،  التي يحصلها من المؤمنين على مركباتهم،  المسجلة في الضفة الغربية

      تتولى هيئة سوق رأس المال الفلسطينية،  الرقابة والإشراف على أعمال الصندوق، حيث يلتزم الصندوق،  بتزويد الهيئة،  بالبيانات المالية السنوية ونصف السنوية المدققة من قبل مدقق حسابات خارجي، بالإضافة الى البيانات المرحلة ربع السنوية ( تعليمات  رقم (1)، لسنة 2020، بالرقابة والإشراف على أعمال الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق)

 

      أظهر ديوان الرقابة المالية والادارية ، في تقريره السنوي للعام 2023، مخالفات ، وملاحظات ، على أداء  الصندوق الفلسطيني  لتعويض مصابي حوادث الطرق، استثماراته ....ومن هذه الملاحظات والمخالفات ما يلي:

 

      تركز الاستثمارات:   تركز استثمارات الصندوق الفلسطيني،  لتعويض مصابي حوادث الطرق، في الودائع البنكية والسندات، حيث بلغت الودائع البنكية،  من إجمالي الاستثمارات 58%، بالاضافة الى القرض الممنوح لوزارة المالية بمبلغ 150 مليون شيكل- حوالي 42 مليون دولار، وهو  لصالح الهيئة العامة للبترول- ،  والذي بلغت نسبته من إجمالي الاستثمارات 39%، علما بأن الهيئة العامة للبترول،  مدينة بمبالغ كبيرة،  بقيمة 1,288 مليون شيقل، من قبل بنوك، بالإضافة الى مبلغ 206 مليون شيقل من الصناديق،  مثل صندوق مؤسسة إدارة وتنمية  أموال اليتامى، و الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق- كما أشرنا أعلاه  (وفق بيانات وزارة المالية والتخطيط الشهرية لعام 2024 ، من شهر كانون ثاني ولغاية شهر مايو/5 لعام 2024—جدول رقم 7  الدين العام)..!

      ادلة إجراءات العمل :  لا يوجد لدى الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق، أدلة إجراءات عمل لتطبيق السياسة الاستثمارية، المقرة، مما قد يؤثر على تحقيق أهداف الصندوق من استثمار أمواله..

      سياسة الاستثمار: خلو سياسة الاستثمار للصندوق الفلسطيني ، لتعويض مصابي حوادث الطرق، من بنود رئيسية  لتنظيم عملية الاستثمار ، منها تحديد طبيعة وأنواع  المخاطر، وابواب عمليات الاستثمار،  من الاستثمارات  الخارجية والداخلية، وامكانية المضاربة بالأسهم، ولجنة استثمار،  والسياسة الاستثمارية للصندوق،  من شروط وواجبات مدير الاستثمار ، وشروط وواجبات الحافظ الأمين الواجب تعيينه، ومعايير استثمارات  في الشركات الجديدة،  او معيار يسمح او يمنع الدخول كمساهم او مؤسس في الشركات الجديدة ، أو قطاعات الاستثمارات ، مما يضعف من جودة قرارات الاستثمار ، وعدم وضوح الالتزامات،  ببذل العناية المهنية الكافية،  باتخاذ القرارات الاستثمارية.

      معايير قياس الاداء الاستثماري للاستثمارات: خلو السياسة الاستثمارية للصندوق  من معايير لقياس الاداء الاستثماري للاستثمارات ، وخلو السياسة الاستثمارية للصندوق،  من بنود لمراجعة،  ومتابعة استثمارات أموال الصندوق،  مثل اصدار تقارير دورية،  حول استثماراتها،   من قبل جهة الاختصاص لذوي العلاقة.!

      وبرأيي.........فإن تركز الاستثمارات،  يعتبر كما اشرت اعلاه،  في الودائع البنكية،  والسندات،  والقروض لهيئات حكومية..من الملاحظات التي تضعف قدرة الصندوق،  على تنمية أمواله،  واستثماراته،  بحرص بالغ ، وبطريقة مهنية... وبعيدة عن المخاطر الواضحة في تركز هذه الاستثمارات،  في مواقع ذات مخاطر ، من ناحية استثمارية..!

      أما عدم وجود ادلة إجراءات العمل ...فهذا مخالف لأهداف إنشاء الصندوق..وإدارته..فلماذا لا يتم وضع أدلة إجراءات عمل لتطبيق السياسة الاستثمارية.بالشكل المهني السليم....فهذه أموال ، يجب استثمارها من قبل المختصين،  وان تراقب من قبل  مجلس الادارة ، وادارة هيئة سوق راس المال، وفق أدلة إجراءات العمل.. ان غياب أدلة إجراءات العمل في الاستثمار ..، أمر مستغرب ..في عالم استثمار الاموال، ويكاد لا يساعد الصندوق ، على تنفيذ السياسة الاستثمارية ، لصالح الصندوق بطريقة مثلى..!

      اضافة لذلك،  فان  خلو سياسة الاستثمار للصندوق الفلسطيني  لتعويض مصابي حوادث الطرق، من بنود رئيسية لعملية الاستثمار ، والتي أوردها تقرير الديوان اعلاه..يضعف جودة قرارات الاستثمار ، وعدم وضوح الالتزامات ، ببذل العناية المهنية الكافية...لاتخاذ القرارات الاستثمارية..!

      أما  خلو السياسة الاستثمارية للصندوق،  من بنود لمراجعة ومتابعة استثمارات الصندوق،  مثل  إصدار تقارير دورية حول استثماراتها من قبل جهة الاختصاص لذوي العلاقة، فإنه  أمر يثير القلق.

      .ان الاستثمار عملية مهنية،  تتطلب أدلة إجراءات  عمل ، وسياسات،  ومعايير قياس أداء، وغيرها من الأدوات الاساسية في تنظيم عملية الاستثمار للصندوق،  وبذل العناية المهنية الكافية..الأمر الذي لا يبدو متواجدا في أداء الصندوق الفلسطيني لتعويض مصابي حوادث الطرق. بالقدر الكافي (وفق تقرير الديوان كما أشير أعلاه)، .، وبالتالي، يجب على ديوان الرقابة متابعة مثل هذه المخالفات،  وكتابة التوصيات بضرورة الامتثال من جانب إدارة الصندوق لملاحظات الديوان،  كما يجب   المتابعة مع الجهات الرقابية للصندوق ..من أجل تصحيح مسار السياسة الاستثمارية.للصندوق .لأنه بدون  تحاشي  المخاطر بالقدر المهني الكافي في سياسة الاستثمار ، ..فإن مالية الصندوق ستكون في مأزق..نظرا لوجود التزامات مالية كبيرة،  لتعويض متضرري..مصابي حوادث الطرق..!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024