أعمال مؤسسة إدارة وتنمية أموال اليتامى لعام 2020

 


حلقة (رقم 13)

-        ورد في تقرير تدقيق  ديوان الرقابة المالية والادارية السنوي للعام 2023، نتيجة فحص  أعمال مؤسسة ادارة،  وتنمية أموال اليتامى لعام 2020، مؤشرات،  وملاحظات، ومخالفات  امتثال، لا تبعث على الطمأنينة،  من نتائج أداء بعض الاعمال،  في مؤسسة هامة،  مهمتها الاساسية،  والتي انشئت بالاصل من اجلها ،  وهي ادارة وتنمية أموال اليتامى..بموجب قوانين صادرة مثل قانون رقم 14 لعام 2005، وهو صادر من المجلس التشريعي الفلسطيني، أو قرار بقانون رقم 10 لسنة 2023، من أجل رعاية أموال القاصرين من الايتام ، والمحافظة عليها ، وتنميتها، من خلال استثمارها وفق صيغ التمويل الاسلامي..وعلى المؤسسة الامتثال لاحكام هذه القوانين.

-        ان تعدد المخالفات والملاحظات،  طال العديد من اقسام،  ودوائر المؤسسة، وخاصة المالية،  والادارية، بحيث تلمس ان هناك ضعفا في الرقابة ،  والامتثال،  والمبالاة ، والمهنية، و الشفافية، وعدم التنويع في التمويل  الخارجي ، اذ ان هناك 97% من التمويلات الخارجية ، كانت موجهة للهيئة العامة للبترول فقط، الامر الذي يعرض ادارة،  وتنمية أموال الايتام الى مخاطر كبيرة.

·       ادرج تاليا بعض من هذه الملاحظات والمخالفات ، التي كانت من أساس رأي   ديوان الرقابة  المتحفظ:

-        لم يتم الحصول ، على تأكيد معقول حول عدالة،  وصحة رصيد،  أمانات الأيتام في المحافظات الشمالية، والجنوبية،  الموضح عنه في القوائم المالية،   مع رصيد أمانات الأيتام ، في النظام المحوسب المخصص لقيد أسماء،  ومستحقات،  وتفاصيل كافة الأيتام، حيث وجود فروقات،  اما بالزيادة كما في المحافظات الشمالية، او بالنقصان، كما في المحافظات الجنوبية

-        لا يوجد تأكيدات كافية ، على صحة ، وعدالة،  رصيد امانات الأيتام المفصح عنها في القوائم المالية ، نتيجة لتخصيص أرباح مدورة،  بدلا من توزيعها على حسابات الأيتام خلافا للمادة رقم 24 من قانون مؤسسة إدارة وتنمية  أموال اليتامى، التي تنص على توزيع الأرباح،  بشكل سنوي وكامل، مما أدى الى تخفيض رصيد امانات الايتام التراكمي.

-        لا يوجد تأكيدات كافية، حول حول صحة وعدالة  الارصدة الافتتاحية،  لرصيد أمانات الأيتام ، سواء التي  تخص المحافظات الشماليه او الجنوبيه، نتيجة  القيام بإدخال قيود تعديلية بأثر رجعي (وبالتالي التعديل على أرصدة السنوات السابقة)

·       أما  بخصوص اداء  المؤسسة والامتثال للقوانين ، فقد وردت المخالفات التالية:

-        لم يتم الالتزام بإعادة تصنيف حقوق الأيتام،  الذين بلغوا السن القانونية (الأهلية)، ولم يتقدموا للحصول على أموالهم (مدة 3 سنوات بعد بلوغ 18 سنة) من حساب حقوق الايتام ، ضمن بنود حقوق الملكية،  الى أمانات -الذمم الدائنة ضمن المطلوبات ، وذلك امتثالا لأحكام المادة 18 من القانون ، والتي ألزمت المؤسسة ، بتجميد قيمة أموال  اليتيم،  وعائداتها،  حتى تاريخه،  في حساب خاص

-        الزم القانون المؤسسة، بتقسيم الأرباح السنوية،  المتبقية بعد خصم الاحتياطي 5%،  من الربح السنوي كحد أقصى، على ودائع الأيتام،  وبنسبة مساهمة كل منهم في أموال المؤسسة ، وبتنفيذ التوزيع بشكل سنوي،  ولكامل قيمة الربح، السنوي ، المتحقق ، دون تخصيص أرباح مدورة الامر،  الذي لم يتم

-        لم يتم إدراج ملحق تسعيرة (جدول نسب عوائد التمويلات)، في دليل السياسة الائتمانية في المؤسسة، كما لم يرد في السياسة الائتمانية ، سقوف محددة للتمويلات ، وبرامج مرتبطة بتلك السقوف.

-        قيام المؤسسة بتفويض المدير المالي،  بصلاحية التوقيع على الشيكات البنكية،  الى جانب قيامه بإعداد واعتماد القيود المحاسبية،  خلافا لانظمة الضبط الداخلية،  التي تقضي بوجوب الفصل بين مهام توقيع الشيكات ، ومهام المحاسبة،  أو الدائرة المالية

-        لا يوجد رقابة فاعلة على التسجيلات المحاسبية ، لعدم وجود تأكيدات كافية،  على صحة،  وعدالة،  تلك التسجيلات،  واكتشاف الأخطاء،  فور حدوثها

·       القوائم المالية المرفقة

-        لم يتم إدراج إيضاحات كافية في القوائم المالية لعام 2020 لكل مما يلي:

-        إيضاحات على الاستثمارات العقارية (الاراضي)، وما إذا كان  هناك قيود،  و إشكالات قانونية، على تلك الأراضي ، مثل أرض ابن رشد في الخليل،  والمقام على جزء منها ، مدرسة حكومية، والتي تعيق التصرف في الأرض!

-        إيضاحات حول آلية احتساب الاحتياطيات،   الإجباري ، والاختياري،  والهدف من تلك  الاحتياطيات، فضلا عن غياب وجود نص ، يجيز حجز مبالغ في مخصصات احتياطي

      توزيع الأرباح(عائدات الاستثمار) على الأيتام

-        لا يتم الالتزام بتوزيع كافة الأرباح السنوية المتحققة،  على ودائع الأيتام،  خلافا لأحكام القانون

      التسويات والحسابات البنكية

-        لا تلتزم الدائرة المالية،  بإعداد تسويات بنكية،  وورقية،  بشكل منتظم ومعتمدة وفقا للأصول،  لكافة الحسابات البنكية  الفاعلة لديها

-        من خلال مطابقة  المصادقات الواردة من البنوك، مع أرصدة  البنوك الدفترية ، تبين وجود فرق في رصيد حساب الشيكات برسم التحصيل ، مما يشير الى غياب الرقابة الفاعلة على الحسابات البنكية

-        لا يوجد سياسة معتمدة لضبط وتنظيم الإجراءات المتخذة،  لمعالجة الشيكات الراجعة ، كما لا يحتوي النظام المحاسبي المستخدم لدى المؤسسة،  على حساب استاذ خاص بالشيكات الراجعة،  وقيود آلية على النظام المحاسبي لمعالجتها ، مما يؤدي الى غياب الرقابة الفاعلة،  على تحصيل شيكات السداد للقروض الممنوحة

 

      التسهيلات الائتمانية الممنوحة(المرابحات)

-        لا يوجد تنوع في المحفظة الائتمانية ، حيث أن 97% من حجم التمويلات الصادرة خلال العام 2020، هي لصالح  هيئة البترول، الأمر الذي يزيد من مخاطر الائتمان ، من حيث التعثر،  وخطر المحفظة،  وتأكيدات استمرار التمويل!

-        تثبيت أسعار المرابحات على التمويلات،  دون النظر الى مبالغ التمويل(4% لقروض الدولار، 5% لقروض الدينار

-        قيام المؤسسة باستلام شيكات الضمان والسداد،  دون ختمها بخاتم يصرف للمستفيد الأول ، مما قد يزيد من إمكانية مخاطرة اساءة استخدام هذه الشيكات (تجييرها)!

      الاستثمارات العقارية المملوكة (الاراضي)

-        لا يوجد دليل إجراءات مكتوبة ، لتنظيم إجراءات عمليات الشراء والبيع،  كما لا يوجد خطة استثمار واضحة،  لتوجيه عمليات شراء وبيع الأراضي

-        لا تلتزم الادارة بدورية بيع الاراضي، حيث يتم الاحتفاظ بالأراضي لسنوات طويلة،  تصل في بعض الاحيان ، الى اكثر من  10 سنين

-        لا يتم البيع،  من خلال طرح مزادات علنية،  للحصول على أفضل الأسعار،  وضمان دورية وشفافية البيع

-        لم تعمل المؤسسة طيلة السنوات المالية،  على إعداد خطط لتنفيذ مشاريع مثل(إفراز الأراضي وتوصيل الخدمات وبناء المشاريع الزراعية)، على الرغم من امتلاك المؤسسة،  لبعض الأراضي ذات المساحات الكبيرة،  التي تزيد عن 100 دونم، مما يحول من قدرة المؤسسة ، على تحقيق أفضل النتائج،  من عملية الاستثمار،  وتوظيف الأموال،  في تنمية اموال الايتام.

الرأي:

·       التقرير يكشف عن ضعف كبير في الرقابة،  والامتثال داخل المؤسسة، مع وجود مشكلات جدية في إدارة الأموال، وتوزيع الأرباح، والشفافية.اضافة الى  التركز العالي في التمويل مع الهيئة العامة  للبترول، الامر الذي  يشكل خطرًا على استقرار المؤسسة، في حين أن ضعف الرقابة على التسجيلات المحاسبية،  والشيكات الراجعة،  يبرز خللاً في نظم الإدارة المالية. ينبغي على المؤسسة اتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة،  لضمان الامتثال للقوانين،  وتعزيز الشفافية ، والكفاءة في إدارة أموال الأيتام!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024