الموظفون العموميون العاملون خارج نطاق الوظيفة العمومية في فلسطين (2019-2021)

 


      حلقة رقم (2)

 

-        اظهرت نتائج الفحوصات النهائية التي توصل اليها ديوان الرقابة المالية والادارية في لاتقريره السنوي لعام 2022، بعد دراسة ردود مراكز المسؤولية ، على تقريره الأولي ، الصادر لمراكز المسؤولية بتاريخ 4-1-2022  ما يلي:

      بلغ عدد الموظفين العاملين خارج نطاق الوظيفة العمومية، خلال الفترة 2019 ، ولغاية شهر 10-2021.،  عدد 9,271 موظفا..وذلك وفقا  لتقرير الديوان الاولي . وبعد دراسة ردود مراكز المسؤولية على تقرير الديوان  الأولي ، فقد بلغ عدد الموظفين العاملين،  خارج نطاق  الوظيفة العمومية،  خلال الفترة المذكورة عدد 8,393 موظفا، وذلك نتيجة تحقق هذه الجهات من بيانات موظفيها...!

-        بلغ عدد الموظفين،  الذين لديهم مصادر  دخل خارج نطاق الوظيفة العمومية ، عام 2021 ، عدد  3,523 موظف، في حين، بلغ عدد الموظفين الحاصلين على إذن عمل خارج نطاق الوظيفة 171 موظفا ، وفقا لما تم تزويد الديوان به من قبل مراكز المسؤولية.

      بلغ عدد الموظفين الذين قاموا بتعبئة الإقرار،  والتصريح بأنهم يعملون خارج نطاق الوظيفة العمومية 432 موظفا ، مما يؤكد عدم صحة  الإفصاحات المقدمة من موظفي مراكز المسؤولية ،  لديوان الرقابة وجهات عملهم.!!.

-        تمثل نسبة الموظفين العاملين خارج نطاق الوظيفة العمومية،  في كل من مراكز مسؤولية (وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة الصحة ، وقوى الامن الوطني) ،  79% من إجمالي موظفي الدولة العاملين خارج نطاق  الوظيفة العمومية، المذكورين مع التنويه للتباين الجوهري في أعداد موظفي  مراكز المسؤولية المختلفة

-        بيانات الموظفين الحكوميين،  لدى مراقب الشركات، في وزارة الاقتصاد الوطني تبين الى   وجود 956 موظف،  مسجلين في السجل التجاري ، ووجود 4,064 موظف،  مسجلين في سجل  الشركات ، منهم 2,620 موظفا بصفتهم شركاء في شركات ، و 1,399 موظف هم مفوضين بالتوقيع عن شركات، و45 موظف كأعضاء في مجالس إدارة شركات..!

      لم يتم الإفصاح من قبل هؤلاء الموظفين عن ذلك، لمراكز مسؤولياتهم ، علما بأن بعض ردود مراكز المسؤولية بشأن امتلاك أو مساهمة بعض  موظفيها  في شركات، افادت بان هذه الشركات ، غير فعالة على أرض الواقع، وراثة عائلية، مغلقة وغير محدث بياناتها لدى وزارة الاقتصاد ، علما بان الديوان بان  البيانات المتعلقة بالسجل التجاري وسجل الشركات الوارد في متن هذا التقرير، هي البيانات النهائية المحدثة والمسجلة رسميا لدى مراقب الشركات حتى تاريخ 10-1-2022،

      رد بعض مراكز المسؤولية على تقرير الديوان  الاولي: لم تقم 37 جهة (52%)...من أصل 71  بالرد على تقرير الديوان الأولي الصادر بتاريخ 4-1-2022، بشأن موظفيها  العاملين خارج الوظيفة العمومية،  والمساهمين في شركات، الامر الذي يعد مخالفة  ادارية على تلك الجهات ، وفقا لاحكام قانون ديوان الرقابة المالية والإدارية ، حيث تعتبر البيانات  التي صدرت بالتقرير الأولي ، بيانات نهائية.

 

·       اظهرت نتائج تحليل ردود بعض مراكز المسؤولية ، على تقرير الديوان الاولي،  ردود بعض مراكز المسؤولية ، وجود عدد من موظفيها ، لا يعملون خارج نطاق الوظيفة العمومية، ، خلافا لما تظهره البيانات الضريبية ، مما يشير لاحتمالية: عدم صحة افادة الموظفين،  أو قيام بعض المشغلين،  باستغلال بيانات الموظفين العموميين العاملين سابقا لديهم، بهدف التهرب الضريبي،  واتخاذ ما يلزم من إجراءات في حال ثبوت عدم صحة افادات الموظفين..

      تم الرد على التقرير من 34 مركز مسؤولية ، من أصل 71 مركز مسؤولية، وتم مراسلة مجلس الوزراء بالتقرير ، وتم الأخذ بكافة توصيات الديوان الواردة في تقريره..

 

      هذا الموضوع،  بخصوص حيازة الموظفين العموميين ، على وظيفة أخرى،  خارج نطاق الوظيفة العمومية لديه، موضوع هام ، برغم أن الحكومة قامت قبل سنوات بحملة لمنع مثل هذا الاستحواذ... فإن وجود مثل هذا الاستحواذ  للموظفين العموميين، أمر سلبي،   يوجب  تصويب أوضاعهم في الحال..فعلى الموظفين الاختيار، فمن يعمل في الوظيفة العمومية،  عليه أن لا ينظر خارج ذلك ، ويبحث عن عمل، فإما أن يبقى في وظيفته العمومية، ويقوم بما يمليه عليه القانون  في العمل الوظيفي العام،  ويتخلى عن الوظيفة الخارجية..في الحال،  ويتم متابعة ذلك بمصداقية وشفافية....أو أن يترك  وظيفته العمومية ، وهو حر في متابعة وظيفته الخارجية

       ان هذا ليس تعسفا، أو قطع رزق...ان رزقه في وظيفته العمومية.التي حصل عليها بداية..!.. أما اقتناص وظيفة،  أو وظائف اخرى،  خارج الوظيفة العمومية ... ففيه خرق لقوانين العمل،  وحنث لقسم الولاء والإخلاص الوظيفي هذا من ناحية، ، ومن ناحية اخرى،  ان مجتمعنا مشبع بالعاطلين عن العمل،  حتى وصلت اعدادهم الى ما يربو عن نصف مليون عاطل.عن العمل.على الأقل....بمعدل نسبة البطالة 28 % (الضفة الغربية وقطاع غزة).. وفي احصائية في الربع الأول من هذا العام، بهذا الخصوص، لوحظ انخفاض عدد العاملين بحوالي 13 ألف عامل في الربع الأول 2023 من حوالي 1.159 مليون عامل في الربع الرابع 2022 الى حوالي 1.146 مليون عامل في الربع الأول 2023..وبالتالي، فإن هذا الموظف العمومي الحائز على وظيفة أخرى خارج عمله العام، ...معناه إغلاق سبل العمل أمام أفواج من العاطلين عن العمل، حيث نسبة البطالة عالية في فلسطين كما اشرنا.

      امر اخر ظهر لي من هذا التقرير عن الموظفين العموميين العاملين خارج الوظيفة، وهو أن أولئك الموظفين الذين تم التحقق منهم ،  بخصوص العمل خارج الوظيفة العامة، انكروا  وجود مثل ذلك.. وتبين أن أقوالهم تجافي الحقائق.....حيث ثبت العكس، بعد التحقق والتقصي، فإنه من الواجب أن يتحمل هؤلاء الموظفين،  الذين أخفوا عن عمد..حقائق الأمور بخصوصهم عن السلطات المختصة...ومهما كان المبرر...،  المسؤولية ويعاقبون..لان الوظيفة العمومية هي تحت القسم بالإخلاص ..وعدم الصدق  في مثل هذا الموقف ، له  تداعيات غير حميدة ، إن لم يتم معالجة الأمر عملا  بمبدأ الثواب والعقاب..!

      قد يقول احدهم ان الوظيفة العمومية لا تكفي..لسد معيشة عائلة...بالتأكيد هذا كلام حقيقي..ولكن قوله هنا في هذا الموضوع..غير موفق...!..فالأمر  إذا فتح الباب لمثل هذه الأمور ..فسيكون هناك فوضى، وعدم استقرار بالعمل العام،   وعدم الولاء للوظيفة العامة ، وعدم الانجاز والتركيز في العمل.العام .علما بأن هناك موظفين عموميين يعملون بوظائف غير مباشرة،  مثل الوظائف الخاصة بالحاسب الالكتروني   (Online) ، فهي غير مشمولة في هذا الموضوع هنا.  كما لوحظ أن هناك موظفين عامين، يداومون يومين في وظيفتهم العمومية..او ثلاثة ايام في الاسبوع على الاكثر ،  والباقي ..يعمل في مواقع اخرى،  او يجلس بالبيت للراحة.!! . هذا تراخ ،  وهذا استخفاف وعدم القيام بالمسؤولية وفق  ما يتطلبه الأم، انه أمر مشين ...إذ .كيف سنبني مؤسسات دولة ونباهي بها الأمم.!..أن المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على المسؤولين..!

      ان الاوان ان نقوم بوظائفنا بكل جدية..ومسؤولية..ولا تراخ في مسؤولية  الوظيفة العامة،  سواء كانت مدنية أو عسكرية..!!

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024