إيرادات وزارة الاقتصاد الوطني في فلسطين (2019-2021)

 


      حلقة رقم (3)

-        تبين وجود حالات تلاعب،  واختلاس في بعض إيصالات الدفع  الخاصة بتحصيل إيرادات وزارة الاقتصاد الوطني ، ومديرياتها في محافظتي  رام الله والبيرة والخليل، من خلال قيام الديوان بالتدقيق على الحسابات الختامية لدولة فلسطين للعامين 2019-2021، وباعتبار حساب وزارة الاقتصاد الوطني ، جزء لا يتجزأ من هذه الحسابات ، فقد تبين وجود ايداعات نقدية في الحسابات البنكية الخاصة بوزارة الاقتصاد الوطني، لا يوجد سند قانوني  لها، وبتدقيق عينة من هذه الإيداعات تبين وجود حالات تلاعب،  واختلاس في بعض إيصالات الدفع  الخاصة بتحصيل   الإيرادات ، حيث ظهر أن قيمة المبلغ الوارد في سند الإيداع الورقي،  غير مطابقة للمبلغ المودع في البنك، وأضاف تقرير الديوان عن أهم الملاحظات الجوهرية:

-        إن المسؤولية الرئيسية،  لمنع واكتشاف الاحتيال ، تقع على عاتق وزارة الاقتصاد الوطني،  من خلال القيام بتصميم،  ووضع نظام ضبط داخلي، فعال وقادر على اكتشاف الاحتيال حال حدوثها،

-        تظهر بعض سندات الإيداع،  وجود تلاعب ، قيمتها رقما وكتابة (تفقيطا )، بعد ختمها من قبل البنك ، لتصبح هذه السندات تعادل قيمة الإيراد الواجب تحصيله ، فعلا حسب ما نص عليه القانون، وإيصالات  دفع مختومة بختم البنك ، غير ظاهرة في الحسابات البنكية لوزارة الاقتصاد الوطني.

-        تحفظ الديوان على أعمال لجنة وزارة الاقتصاد ، لعدة أسباب منها:

      قيام اللجنة بفحص وحصر قيمة الفروقات،  من واقع 93 مستند إيداع بعملتي الشكل والدينار، فقط، من أصل 7,750  حركة إيداع خلال العامين 2019-2020، وهي عينة غير مناسبة ، وغير معبرة، كون ان هناك سندات إيداع اخرى ، متلاعب فيها غير مكتشفة من قبل اللجنة.

      لم تأخذ اللجنة بعين الاعتبار ، 41 سند إيداع عند حصر المبالغ المختلسة، بذريعة أنه لا يوجد بيانات حولها ، ولم يتم إرفاق سند الإيداع في الملف، بفحص عينة  من هذه السندات ، فقد تمكن فريق ديوان الرقابة المالية والادارية من فحص المعاملة، ومعززاتها المرفقة، بخلاف ادعاء اللجنة، مما يؤكد أنه لم يتم بذل العناية المهنية اللازمة من اللجنة.

 

 

 

-        ومن الواضح، أن غياب الضوابط الرقابية على سندات الإيداع  البنكي، وجباية الإيرادات في الوزارة، كان كما جاء في التقرير ، نتج عنه تقصيرا واضحا في الرقابة والحوكمة الداخلية،  وكان  من  أهم جوانب القصور في إجراءات الضبط الداخلي ، كما يرى تقرير الديوان، أن الوزارة لم تقم  بعمل مطابقة شهرية،  بين المبالغ الواردة في تقارير التحصيلات الشهرية ، مع كشف البنك، وعمل تسوية بينهما، والتحري عن أسباب عدم المطابقة بكافة الوسائل.!

      وأضاف التقرير ، أن الوزارة والمديريات التابعة لها ، قامت باعتماد سند الإيداع البنكي،  في حال كان مختوم  بختم البنك، دون إرفاق إشعار الإيداع  البنكي!...

      كما أوضح تقرير الديوان، بأنه لا يوجد سجل مركزي في الوزارة،  وسجل فرعي في المديريات ، دفاتر سندات الإيداع، كما أنه لا يوجد ما يثبت بأن هذه الدفاتر موجودة عهدة على موظفي الوزارة ، وتستخدم من طرفهم فقط.!

      برأيي أن التقصير واضح،  من خلال ما أورد تقرير الديوان، في بديهيات  الرقابة الداخلية، كانت غائبة بشكل غير مبرر.!....ماذا يفعلون في  دائرة الرقابة؟.... ماذا تفعل دوائر المحاسبة،  والمطابقات.؟.انه لمن أبجديات العمل المحاسبي  في العمل المالي العام والخاص، وحتى في مسك حساب بقالة.!..، أن يتم مطابقة وعمل تسويات مع الحساب البنكي، والمستندات والمعززات المؤيدة..وأن يجري ذلك يوميا،  او على الاقل اسبوعيا..و بذل قليل من المهارة والعناية المهنية..لم يكن ما حدث ليحدث..!

      اما عن العقوبات التي تم اتخاذها بحق المقصرين..فلم يظهر من تقرير الديوان..بالتاكيد، ولكن يجب تغليظ العقوبة من اجل ردع المتراخين غير المبالين  في القيام بواجبات ومسؤوليات  الوظيفة..!

      تم الرد على تقرير ديوان الرقابة المالية والادارية، من وزارة الاقتصاد الوطني، حيث تم الأخذ بكافة توصيات الديوان الواردة في تقريره، وتم مراسلة هيئة مكافحة الفساد بالتقرير.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024