جرد مستودعات الهيئة العامة للبترول في فلسطين، نهاية عام 2021
·
حلقة
رقم (1)
-
أظهر التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية
والادارية لعام 2022، احد تقارير الادارة العامة للرقابة على الاقتصاد، تقريرا عن
جرد مستودعات الهيئة العامة للبترول ، نهاية عام 2021 ، حيث شارك الديوان، في لجنة جرد مستودعات المحروقات التابعة للهيئة
العامة للبترول، بصفة
عضو مراقب، حيث قام بمراجعة
التسجيلات، على برنامج بيسان ،
وعمل بطاقات مع المصادقات الواردة للديوان،
من الشركات الموردة المحروقات والغاز.. دون إجراء عملية تدقيق المستندات....! ، وقد تم تسجيل التالي:
-
فروقات
في أرصدة المستودعات : وجود فروقات في ارصدة
المستودعات لبعض الأصناف،
من خلال مقارنة رصيد المستودعات كما في 31-12-2021، مع رصيد المستودعات
الفعلي كما في 31-12-2021..
-
صحة
أرصدة
المحروقات : لم تقم الهيئة بتعديل الفرق بين رصيد الجرد الفعلي كميات المحروقات، في بعض
المستودعات، ورصيد المحروقات المثبت على
برنامج "الرصيد الدفتري"، اولا باول ، مما ترتب عليه عدم صحة ارصدة
المحروقات ، وبالتالي، وجود فروقات
تراكمية ، سوف تؤثر على صحة الرصيد في السنوات اللاحقة ، مما يؤثر على دقة البيانات المالية للهيئة...!
-
اما
بخصوص الرد على تقرير الديوان، فإنها أي ( الهيئة العامة للبترول)، لم ترد على تقرير ديوان الرقابة
المالية والإدارية هذا... !
-
أتساءل هنا
عن ، دور الديوان في قضية جرد المستودعات
للهيئة العامة للبترول في عام 2021، ولماذا كان اشتراكه في اللجنة، كمراقب ؟ ، بالاضافة الى عدم قيامه بإجراء عملية تدقيق مستندات،
في مطابقته للتسجيلات والمستندات في هذا الجرد..!
-
ان ديوان الرقابة المالية والإدارية ، يعلم بعدم رد الهيئة العامة للبترول في معظم الأحيان ، على التوصيات
والملاحظات التي يوجهها لها الديوان.... من خلال تقارير، وتوصيات،
وردت في كافة تقارير الديوان السنوية السابقة.. ، إذ ما زال عدم الامتثال لملاحظات الديوان وتوصياته من قبل
الهيئة العامة للبترول ، تتكرر وتتزايد !...أما
إذا حصل
الرد على تقارير الديوان من جانب الهيئة العامة للبترول، فإنه لا يعدو كونه شكليا ، اذ لا يوجد دليل عملي ملموس يؤخذ به ،
في حصول تغيير على وضع تشغيل النظام المالي،
وتبني إجراءات عملية لتنفيذه بصورة
كما يراها الديوان، وتلاشي بعض المسارات للهيئة،
والتي من أجلها تم كتابة ملاحظات وتوصيات
الديوان...
-
صحيح
ان ديوان الرقابة المالية والإدارية
، يعمل في حدود اختصاصات الديوان، ووفقا للصلاحيات الممنوحة ..الا ان من جملة أهدافه، ان يسعى
الى المساهمة في صنع التأثير، من خلال مساعدة الحكومة، والدولة على تحسين الأداء، وتعزيز
الشفافية، وضمان المساءلة، والمحافظة على المصداقية ، والرفع من ثقة
المواطن بالادارة، وترسيخ الاستخدام الفعال والكفء، للموارد
العامة لصالح المواطنين..
●
أن ملاحظات
الديوان على جرد مستودعات الهيئة العامة للبترول، ومسك الحسابات متكررة، إذ لا يخلو تقرير
سنوي للديوان، من توجيه ملاحظات
وتوصيات....للهيئة العامة للبترول ..
على مدى
توالي تقارير الديوان عن الهيئة
العامة للبترول، في تقارير سنوية
سابقة، متتالية، وكان آخرها قبل هذا
التقرير لعام 2022، تقرير الديوان لعام 2020، وكان موضوعه: تقرير
حول أعمال الهيئة العامة للبترول لاعوام 2018 -2019
،
●
كان موضوع جرد مستودعات الهيئة العامة للبترول في نعلين، الوارد في التقرير السنوي للديوان لعام 2020 في
صفحة رقم 63 ، شاملا معه مواضيع شتى ،
اكثر من تقرير الديوان عن جرد مستودعات الغاز لعام 2021..، حيث شمل تدقيق الديوان مواضيع شتى، سواء عن جرد المستودعات للهيئة مثل جرد مستودعات الهيئة في نعلين، او مديونية
الهيئة، والتي تفصح عن التزامات على
الهيئة لصالح الغير، ومشتريات ومبيعات
الهيئة من المحروقات ، والغاز ، والمشتقات البترولية الأخرى، و السقوف الائتمانية الممنوحة
لمحطات المحروقات، من قبل الهيئة، وارصدة حسابات
الذمم المدينة والدائنة، أرصدة المخزون الدفتري،
والتسويات البنكية ، والمكوس الناتجة عن مشتريات المحروقات والغاز، وإجراءات
الهيئة في منح تراخيص محطات المحروقات الخ
...!
●
وكان جرد المستودعات في
نعلين لعام 2019 ، قد سجل وجود كميات
فاقد من المحروقات في مستودع نعلين، ونقطة التفريغ في قطاع غزة، خلال عام 2019 ، بالإضافة الى وجود فروقات بين كميات المشتريات المسجلة على برنامج
بيسان من الشركات الموردة ، وكميات المحروقات الواردة في المصادقات لعام 2019، بالإضافة الى عدم تثبت رصيد الجرد
على برنامج بيسان، وتسوية ارصدة
البضائع لجميع المستودعات ، كما لم تقم الهيئة بجرد مستودعات الغاز في نعلين لعامي
2018 -2019.....!
●
إن السجل الرقابي، وسوابق الهيئة العامة
للبترول، في عدم الامتثال لتوصيات
وملاحظات ديوان الرقابة ، مثار جدل ، خاصة ، وان الهيئة العامة للبترول ،
هي هيئة حكومية من جهة ، (كما ورد في
تقرير الديوان في تلك السنة)..بان الوضع القائم في حينه، باعتبار الهيئة جزء لا يتجزأ من وزارة المالية،
لا يتناسب وطبيعة عملها، كمؤسسة أعمال حكومية، كونها تمارس أعمال تجارية ، حيث يطبق على الهيئة، النظام المالي للوزارات والمؤسسات العامة، وقانون الدين العام، وقانون الشراء
العام، الأمر الذي يجعل الهيئة، تقوم ببعض
المهام المتعلقة بها بشكل غير منظم، مبني على
اجتهاد من الموظفين ، مما يشوب أعمال الهيئة،
الكثير من الخلل.والأخطاء، نتيجة عدم وجود نظام خاص يراعي طبيعة أعمال الهيئة، التجارية، لتحديد الجهة المخولة بترخيص المحطات،
ونقل الملكية وإغلاقها..وكذلك فيما يتعلق بأعمال الهيئة من حيث جدولة
الديون والتعاقد مع الشركات، الموردة ، والاسعار للمستهلك، والدعم (التعرفة)، والعلاقة مع المحطات، علما بأنه صدر عن مجلس الوزراء في العام 2018، بتشكيل مجلس إدارة للهيئة، ، بالاضافة
الى صدور العديد من القرارات للعمل على فصل الهيئة، كمؤسسة أعمال
حكومية مستقلة ، تمارس أعمال تجارية، وفقا لقوانين وانظمة خاصة تنظم اعمالها.
●
لا تقوم الهيئة العامة
للبترول، بإصدار
تقارير شهرية، حول نتائج أعمالها، لمتخذي القرار، والجهات المسؤولة عن التخطيط،
ومراقبة الوضع المالي الحكومي، حيث ان هيئة البترول، يحول جزء من نفقاتها من خلال الموازنة، كما ان
التزاماتها ، تعتبر جزء من من الدين العام، ويتم الإفصاح عن بياناتها المالية في الحسابات الختامية الحكومية، وبما أن الهيئة تمارس أعمال تجارية
مختلفة بطبيعتها عن الخدمات الحكومية ، فلا بد من إصدار تقارير شهرية، تبين
المركز المالي، ونتائج الأعمال والتدفقات النقدية، بشكل شهري ، لقياس الأداء المالي للهيئة، ووضع
متخذي القرار ، بصورة نتائج الأعمال الشهرية بالإضافة الى تقارير سنوية
●
أن مديونية
الهيئة العامة للبترول المتزايدة، بوجود
التزامات للغير عليها ، سواء من البنوك المحلية والمؤسسات المالية ، أوالصناديق
العامة ، أوالشركات الموردة..الخ ، يجعل من الضروري ، معالجة وضعها ، اذ انه بدلا
من توفير تدفقات نقدية للحكومة، نتيجة تجارتها في المحروقات (شراء وبيع) ، نجد أن بيانات مديونيتها للغير تثير القلق..كان على مجلس الوزراء الفلسطيني ، وفي غياب مجلس تشريعي لإلزام الجهات الخاضعة لرقابة الديوان ، بتنفيذ ملاحظاته وتوصياته..أن يقوم مجلس الوزراء، بدور معالجة أوضاع الهيئات ومراكز المسؤولية العامة ، والتي تعاني من اختلالات
، أظهرتها توصيات ديوان الرقابة المالية والادارية في تقاريرها...اذ لا يعقل أن
يبدو دور هذا الديوان شكليا...!
تعليقات
إرسال تعليق