شراء وتخزين وصرف الادوية..في الخدمات الطبية العسكرية لعام 2020

 


-        حلقة رقم 5

      كان رصيد أغلب أصناف الادوية المتداولة للمرضى، في الخدمات الطبية العسكرية صفرا.....(جرد المستودع الرئيسي للادوية في الخدمات الطبية العسكرية لعام 2020.من قبل ديوان الرقابة المالية والادارية في فلسطين.!

      أظهر تقرير لديوان الرقابة المالية والإدارية،  عن عمليات شراء،  وتخزين،  وصرف الأدوية،  في دائرة الخدمات الطبية العسكرية لعام 2020، ملاحظات مثيرة للقلق، ومن الضروري متابعتها، والحد من المخالفات وسوء الادارة لقطاع الدواء ، أن التراخي وعدم المبالاة ، بالقيام بأعباء مسؤوليات وأعباء الوظيفة العامة على الوجه الأكمل، والتي تفوح من  خلال سطور تقرير الديوان، يشكل مأزقا حقيقيا للعمل العام،  في بعض مراكز المسؤولية في القطاع الحكومي، حيث  انتشار ظاهرة عدم المسؤولية، والتقصير في الأداء العام....!

      نورد تاليا بعض مما سطره الديوان من ملاحظات في التقرير المشار إليه:

      اظهر التقرير أنه لا يوجد قانون خاص لتنظيم أعمال الخدمات الطبية العسكرية ، وفقا لآليات محددة، ومنهجيات معتمدة ، كما لا يوجد نظام داخلي،  وأدلة إجراءات ، معمول بها في الخدمات الطبية، اضافة الى ذلك، فانه لا يوجد آلية ، ونظام معتمد لتوزيع الموظفين ، وشروط إشغال الوظائف في المراكز والمديريات من أطباء عامين ، واخصائيين وتمريض وصيادلة وغيرها.

      وأضاف التقرير، أنه لا يوجد هيكلية معتمدة ووصف وظيفي واضح،  للخدمات الطبية العسكرية، لتحديد الاختصاصات والمهام والمسؤوليات الخاصة بكل وظيفة

      أما عملية تقدير احتياجات الأدوية في الخدمات الطبية العسكرية، أفاد التقرير ، بأنها تتم بطريقة يدوية، حسب الاستهلاك السنوي، للعيادات التابعة  للخدمات الطبية العسكرية، والبيانات التاريخية المتوفرة لديهم من السنوات السابقة! 

      اضافة الى ذلك، يظهر التقرير ، بأن ارصدة الأدوية في صيدليات المحافظات ، لا تظهر لدى المستودع المركزي ، الأمر الذي لا يمكن منه،   معرفة رصيد وكمية والأدوية المتوفرة في لحظة معينة، او تحديد نقطة الطلب لشراء وإدارة الدواء في الخدمات...!

      وتابع التقرير مشيرا الى أنه لا تقوم الصيدليات التابعة  للخدمات ، بتحديد احتياجاتها في التقرير الشهري الصادر المستودع المركزي، وإنما يتم الاكتفاء بنموذج ورقي يبين الرصيد الفعلي المتوفر في الصيدلية..!

-        من خلال زيارة بعض صيدليات الخدمات الطبية العسكرية، في المحافظات ، وجرد بعض الأصناف ، تبين أن عدد  كبير من الأدوية غير متوفرة في الصيدليات ، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة..كما لا يوجد تنسيق  بين وزارة الصحة،  والخدمات الطبية العسكرية، فيما يخص شراء الأدوية، من خلال العطاءات بينهم، وإنما يتم إبلاغ الخدمات ، بتزويد لجنة اللوازم العامة باحتياجاتهم من الأدوية، لدراستها واعتمادها وطرحها في العطاء المشترك مع وزارة الصحة، حيث يتم التعامل مع ما يزيد عن 400 صنف من الادوية، في العطاء المشترك، حيث بلغت قيمتها 2,143,587 دولار و148,138 شيقل.

-        كما جاء في التقرير،  أنه لوحظ تأخر،  في طرح وترسية العطاء على الشركات ...!، مما أدى لنقص كبير في الادوية، في الخدمات الطبية العسكرية، ولم يتم طرح العطاء لعام 2021، وعند جرد المستودع الرئيسي للادوية، كانت اغلب الاصناف رصيدها صفر..!

-        وفي هذا الصدد، يوضح التقرير أن الخدمات الطبية لم تلتزم بالقائمة الأساسية في الادوية..(الأدوية المشتركة مع وزارة الصحة)، وإنما يتم اعتماد قائمة خاصة بالأدوية ، بالاضافة للقائمة المشتركة مع وزارة الصحة.!

-        لا يوجد أساس قانوني، تستند إليه الخدمات الطبية العسكرية، في عملية الشراء، الخاص ، وإنما تتم عملية الشراء كما كانت عليه في الماضي، أيام الثورة الفلسطينية، ويتم التعامل في العطاء الخاص في الخدمات الطبية العسكرية مع 145 صنف من الادوية ، وقد بلغت قيمتها 6,979,128 دولار، ، بنسبة 74% من قيمة مشتريات الادوية في الخدمات الطبية لعام 2020/2021

-        ويتابع التقرير هذا الشأن ، حيث يوضح ، أنه بالرغم من توفير عدد كبير من الأدوية لعلاج الأمراض المزمنة في العطاء المشترك، الا ان الخدمات الطبية ، تقوم بتوفير أدوية اضافية لعلاج نفس الأمراض من خلال عطاء خاص بها، ولا يوجد آلية توضيح كيفية وسبب اختيار هذه القائمة، من الادوية، وفي كثير من الأحيان، لا يتوفر بعض أصناف من هذه الأدوية في الصيدليات..!

-        هذا وقد بلغت قيمة الشراء المباشر 316,248 شيقل عام 2020، بنسبة 3% من قيمة مشتريات الخدمات الطبية للادوية.

      أما بخصوص تخزين وصرف الأدوية، فيشير تقرير الديوان، بأنه  لا يوجد فصل في المهام وتوزيع العمل على الكادر في المستودع، حيث يقوم الموظف،  بعملية الاستلام والتسليم ، وكذلك الصرف ..والمستودع لا يرتقي  للمستوى المطلوب،  لتخزين الأدوية حسب المواصفات والمقاييس لمستودعات الأدوية..

      ويشير أيضا التقرير ، الى أنه في حالة إعادة طلب الادوية، تبين من عملية الجرد ، ان 466 نوع دواء من أصل 600 ، كان رصيدها صفر، أي ما نسبته 69% من أصناف الأدوية التي توفرها الخدمات الطبية ، وان هناك نقص كبير في الأدوية التي تستخدم لعلاج الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والشرايين، والضغط والكلى وغيرها،

-        كما وانه قد تم صرف الأدوية،  وقبول التقارير الطبية،  وتجديدها من أطباء اختصاصيين من خارج الخدمات، ولا يتم مراجعة وفحص مدى احتياج المريض  للدواء في حال تم صرفه من قبل طبيب أخصائي خارج نظام الخدمات الطبية،  وحسب رأي مؤسسة الخدمات الطبية، فإن ذلك يعود لوجود نقص حاد في أطباء الاختصاص ، وعدم توفر أطباء لبعض التخصصات في الخدمات الطبية.!

-        ويظهر التقرير عن عشوائية في توزيع دفاتر الوصفات الطبية بين موظفي الخدمات الطبية، حيث يتم توزيعها على الصيادلة وليس بعهدة أطباء فقط ..!

      اما بخصوص البرنامج الالكتروني  التجريبي الخاص بصرف الأدوية في الخدمات الطبية العسكرية، فإنه لا يوجد نظام واضح للابلاغ عن حالات الوفاة التي تحدث لأصحاب الملفات المزمنة،  أو لأي مستفيد من خدمات التأمين الصحي لدى الخدمات الطبية العسكرية،  أو الربط مع الجهات ذات العلاقة.

-        ويفصح التقرير ، بأن البرنامج المتوفر حاليا في المديريات ، لا يعطي الارصدة المتوفرة والمصروفة من الادوية ، بحيث تقوم إدارة المستودع المركزي، بتوفير الدواء في حال توافره لديها،  والتصرف في إدارة الدواء بين الصيدليات المختلفة...

-        كما ان هذا البرنامج حسب التقرير، لا يتضمن النظام فيه، آلية لتدقيق الطبي ، فعند صرف الأدوية ، لا بد أن تكون هناك شاشة لادارة الصيدلية،  لاعتماد الصرف،  وشاشة أخرى للطبيب ، كما لا يتضمن النظام تقريرا لمتابعة  صرف ادوية خارج التشخيص،  او لا يتوافق التشخيص مع الادوية المصروفة!

      بخصوص وضع مبان ومرافق الخدمات، فيشير تقرير الديوان،  الى ضعف البنية التحتية للصيدليات،   لدى بعض المحافظات، من حيث المباني، وضعف البيئة السليمة  و المناسبة،  لحفظ الادوية، فيها، بالاضافة الى الاكتظاظ الشديد،  لا سيما في موعد تسليم الأدوية المزمنة للمرضى،  في مقر الإدارة العامة للخدمات ، وهو مبنى مستأجر،  حيث انه صغير جدا ، و مكتظ بشدة ، إذ يحتوي على جميع أقسام الخدمات، بالإضافة الى المستودع المركزي..!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024