تخصيص الاراضي الحكومية، لصالح جمعيات الاسكان التعاونية!
·
(الاراضي
الحكومية ..مال عام ..لا تخصص للآخرين جُزَافَى) !
●
حلقة رقم (
12 )
●
يبلغ تعداد جمعيات الاسكان التعاونية، في الضفة الغربية 103 جمعية تعاونية عاملة ونشطة،
والهدف الأساسي من إنشاء تلك الجمعيات، هو
توفير المساكن المناسبة لأعضائها، وادارة
، وصيانة هذه المساكن، بما يكفل المحافظة
عليها!
● تم توقيف عملية التخصيص في عام 2022 ، بقرار حكومي .. بعد مرور عقود من الزمن، كانت فيها عملية تخصيص
الأراضي الحكومية لصالح جمعيات إسكان تعاونية .تجري بصمت، ويسر، وبدون ضجيج، وبعيد عن المعايير الدنيا للعدالة
والشفافية! ، وفق تقارير ديوان الرقابة المالية والادارية، الذي قام بإجراء تدقيق
على التخصيصات الواقعة على أراضي الدولة،
لصالح جمعيات الاسكان التعاونية،
من حيث البيئة التشريعية، والتنظيمية، لعملية التخصيص، وذلك حتى نهاية العام 2023!
●
أماطت تقارير الديوان المشار اليها أعلاه ، اللثام عن وجود مخالفات، وملاحظات جوهرية، من وجود
قصور جوهري، في آليات تخصيص الأراضي
الحكومية، لجمعيات الإسكان التعاونية خلال
العقود الماضية، حيث غابت التشريعات ، والإجراءات الواضحة، لضمان عدالة التخصيص، وتم تسجيل مستفيدين، لا تنطبق عليهم الشروط القانونية، أو يملكون أراضي أصلًا، إضافة إلى حصر معظم
التخصيصات لموظفي القطاع الحكومي. كما سُجّل ضعف في المتابعة المؤسسية، وعدم
التزام بعض الجمعيات ببدء البناء، مع اعتماد سلطة
الأراضي على تخمينات قديمة، وغير دقيقة لتقييم
قيمة الأراضي! ، بالاضافة الى الكثير من المخالفات ، والتي ستوضح لاحقا
أدناه!
●
في المقابل ، فان صدور قرار في العام 2022 ،
بوقف كافة عمليات التخصيص لصالح الجمعيات الإسكان ، لحين صدور نظام خاص ينظم ويضبط
عمليات التخصيص الأراضي الحكومية ...جاء لتصحيح مسيرة هذه التخصيصات، وتنظيمها ومأسستها!
●
النتائج
والملاحظات والمخالفات الجوهرية بموجب تقرير الديوان:
1-
قصور التشريعات والأنظمة: عدم وضوح التشريعات في تحديد أهداف التخصيص والفئات
المستهدفة، وعدم ارتباطها بأهداف التنمية المستدامة، مثل توفير سكن لمن لا يمتلكون
أراضي للبناء.
2- غياب إجراءات ومعايير كافية: لا توجد إجراءات معتمدة لضمان
توافق التخصيص مع الشروط المحددةن بالاضافة الى عدم وجود معايير مدروسة لتحديد مساحة
وموقع الأراضي، مما قد يؤدي لفقدان أراضٍ كانت مخصصة لمشاريع استراتيجية مستقبلية.
3- تركيز التخصيص على فئة معينة: غالبية عمليات التخصيص كانت
لصالح جمعيات إسكان تابعة للموظفين الحكوميين، بعيدًا عن تنويع الفئات المستفيدة.
4- عدم التحقق من الملكية السابقة: جهات الاختصاص لم تتخذ إجراءات
للتحقق من عدم امتلاك المستفيدين لأملاك مسجلة، مخالفةً للمادة 4 من القرار الرئاسي
رقم 45 لسنة 1997.
5- انتهاك معايير عدد المستفيدين: بعض الجمعيات حصلت على تخصيص
لأعضاء أقل من 16 أو أكثر من 40، مخالفًا لأحكام القرار الرئاسي رقم 45 لسنة 1997 وقانون
الجمعيات التعاونية رقم 20 لسنة 2017.
6- تأخر في تنفيذ البناء: بعض الجمعيات لم تباشر البناء
على الأراضي المخصصة لها رغم مرور سنوات، دون وجود آليات إلزامية من سلطة الأراضي أو
وزارة الإسكان لتحقيق الغاية من التخصيص.
7- ضعف متابعة الجهات المختصة: الجهات المسؤولة لم تتابع ملفات
التخصيصات بشكل كافٍ، ولم تضمن تنفيذ الاختصاصات القانونية المنصوص عليها.
8- استفادة غير الفئات المستهدفة: وجود مستفيدين خارج الفئات
المستهدفة، مثل موظفين في وزارة المالية ومواطنين غير موظفين، ضمن مشاريع مخصصة لموظفي
جهات محددة.
9- قصور في تقدير قيمة الأراضي: اعتماد
سلطة الأراضي على تخمينات قديمة لتقدير قيمة الأراضي أثر على دقة العمليات، مع تسجيل
حالات عدم توثيق بيانات التخمين في ملفات بعض الجمعيات!
●
توصيات
الديوان: أوصى
بضرورة تنويع الكيانات المستفيدة، من
تخصيص الأراضي، بما يتوافق مع خطة التنمية
الوطنية، وإجراء تعديلات على القرار الرئاسي رقم 45 لسنة 1997 ، لضمان التزام
المستفيدين بالشروط المحددة، والتحقق من عدم امتلاكهم لممتلكات قبل التخصيص، ورفض
تسجيل الجمعيات، التي يقل عدد أعضائها عن
16 أو يزيد عن 40، مع وضع إجراءات لضمان المباشرة الفورية بالبناء ، واستخدام
الأراضي وفق أهداف التخصيص، وتعزيز الشفافية والمساءلة، في تقدير قيمة الأراضي، وتوفير معلومات واضحة للأطراف المعنية.
تعليقات
إرسال تعليق