كي لا انسى
·
نشر بتاريخ 30-9-2017 على صفحتي الفيسبوك
في مثل هذا اليوم 30/9/من عام 1966...ركبت الطائرة مغادرا من مطار القدس الدولي في قلنديا..رام الله، الى القاهرة لاستكمال تعليمي بالجامعات المصرية...اذكر ذلك اليوم بكل الفخر والاعتزاز..وكان عقال ابي، وهو في وداعي ووالدتي (رحمهما الله)..معنقرا...!...وبين ذلك اليوم وهذا اليوم..تداعت احداث القضية...فبينما كان همنا في تلك الايام ، معالجة اثار النكبة، وعودة اللاجئين ، وكانت الضفة الغربية جزءا منضما للضفة الشرقية، مكونان المملكة الاردنية الهاشمية..ولم يكن هناك مستوطنات، بل كان هناك منطقة حرام، من بواقي اتفاقية الهدنة.عام 1948..وكانت ابعاد هذه المنطقة ماثلة امامي..حيث تقع بلدتي ..عزون قرب قلقيلية على الخط الاخضر.....وتطورت الاحداث بعد ذلك اليوم من اقلاعي، لتتدهور الحالة فحلت النكسة عام 1967...مرورا بايام سوداء على الشعب الفلسطيني.والعربي....ما عدا انتفاضات بدات صلبة وتراخت بعدها...وحلول مبتكرة في بداية عام 2000..من خارطة الطريق للدولة المستقلة....ولكن الجامعة العربية..امطرتنا ببيانات الشجب والاستنكار...وزاد الاستيطان بشكل لا يمكن معه اقامة حلم الفلسطينيين...ونسي المفاوض الفلسطيني قضية الاستيطان...! .فكان شرسا في بدايات وجود السلطة وحتى الان ....تاجل البحث في الاستيطان لمدة 20 عاما...مع القضايا المؤجلة للمرحلة النهائية...وتخلت امريكا عن حلولها الابداعية، بين تداول السلطة فيها....وضربوا غزة المحاصرة...ودمروها..مرات ...وسقط الشهداء في هذه الفترة، وتم وقوع الاف في الاسر وعشرات الالوف....من الجرحى، وبدانا نشعر ان اسرائيل، بلد شقيق للعديد من الدول العربية.....وهناك رحلات طيران بين هذه الدول..تاهت القضية حتى لم يعد لها وجود، بعد ابتكار المعنيين الربيع العربي. بين حين واخر.....ازور بلدتي عزون في هذه الايام ..فموسم الزيتون طاح، ونزلوا الناس الى حقولهم ، منها ما وراء جدار بغيض، ومنها ما هو قريب من العديد من المستوطنات التي تحيط بالبلدة...ولا تقل عن 4 ..مستوطنات، ..كما هو حال بقية القرى والمدن الفلسطينية .واشعر اننا خدعنا من كافة الاطراف..!
انظر الى ما كان يسمى مطار قلنديا.او مطار القدس...أصبح.أرضا خرابا ..لم يبق بيننا الا الارادة الصلبة ..باننا سنعود....يوما...ماتت اجيال ابائنا وامهاتنا، وفي نفوسهم حسرة...!... العقال العربي لم يعد معنقرا..!.أخلو لنفسي واقول..في هذه الامة اجيال..لن تنسى.. وستعيد الحق..وفق نمط تفكير يختلف عن ما سبق..! .العلم والعمل هما الطريق...كل التحية لكم...
تعليقات
إرسال تعليق