الزعتر الفلسطيني
الزعتر الفلسطيني
نشر هذا المنشور بتاريخ 30-12-2017 -صفحتي على الفيسبوك
فجر هذا اليوم...تناولت كأسا من الشاي الذي احبه عراقي الوصفة...مضافا اليه غصن من الزعتر الفلسطيني...والذي نسميه في بلدتنا عزون...زعتر عراق..او زعتر فارسي(ارجو ان لا يغضب إخواننا في الخليج من هذه التسمية)..وفي بعض مناطق فلسطين يطلق عليه زعتر بلاط او زعتر دق..ومناطق اخرى قرنية..أما تسميته في مناطق متعددة من فلسطين...زعيتمان...ويمكن أن يكون هناك تسميات في مناطق أخرى..من فلسطين لم تصل الى مدوناتي.....شربت كاسين ... وقفز الى ذهني ما يدور تحت الطاولة العربية وفوق الطاولة الامريكية من مشاريع قوانين تمس ارض الزعتر الفلسطيني...فقد أطلق الرئيس الأمريكي ترامب مشروع الحملة الانتخابية...حينما كان مرشحا قبل نجاحه حين تعهد بان يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل...وينقل السفارة الأمريكية الى القدس...وأوفى به...كما اوفى بتخفيض الضرائب في أمريكا ..واوفى...وتكلم في حملته عن دول الخليج وبالاخص السعودية حينما أشار الى كونهم بقرة حلوب...ويجب ان يدفعوا أكثر...ليتمكن من حمايتهم...واوفى..حين قام بأول زيارة له عند تسلمه..سدة الحكم ..بزيارة أول بلد يزوره في العالم ..قبل زيارته لبريطانيا او فرنسا واسرائيل..زار .السعودية ...وقام بحلبهم كما تعرفون القصة تماما وصرح من هناك بعد رقصة السيوف المسلولة من غمدها...بأنه بتوقيع صفقة السلاح مع السعودية ..قد خلق مئات الآلاف من الجبس Jobs ثم الجوبس ثم الجوبس.....! في أمريكا...تماما كما فعلت امريكا في السبعينيات والثمانينيات من طرح مفردات مثل الديموقراطية وحقوق الإنسان...أكمل مسيرته ..ليعلن ان الارهاب الايراني هو العدو الأول في الشرق الاوسط....وان جميع الدول يجب أن تحارب الارهاب..وخص بالذكر دول الخليج..
لا اعرف لماذا..دول الخليج عليها مسؤولية تاريخية لمكافحة الإرهاب...ويمكن لان لهم تجربة في ما وقع في سوريا..من تحويل معارضة الشعب السوري الى تمويل جماعات أتوا بها عبر الحدود..!!!.أما بخصوص القضية الفلسطينية التي كانت جوهر جداول أعمال مؤتمرات القمة العربية...زمان...وأطلق عليها بعدها النزاع العربي الاسرائيلي..ثم النزاع الاسرائيلي الفلسطيني..وجماعة القمم العربية لم تقصر في طرح المبادرات ..من منتصف السبعينيات حتى يومنا هذا ..وكانت اسرائيل تقضم الأرض وتقيم المستوطنات وتغير معالم الارض الفلسطينية..فلم تبق خط هدنة او جدار ....الا وفرضت ..لم تحترم لا اتفاقيات ومبادرات...او ضغوطات او نسج علاقات غير ملموسة بمعلومات...في حينها ..ثم بدات باطلاق معلومات وتسريبها الى الاعلام...بان هناك دول عربية ولا يقل عددها عن 9 دول...تقيم علاقات غير علنية تجارية وامنية وغيرها مع اسرائيل...وزاد العدد..لا بل اصبحت الامور علنية ويقومون بها مجموعات وافراد لا يمثلون..دولهم بشكل رسمي..وتخللها زيارات من مسؤولي أمن سابقين في دول عربية الى اسرائيل..سرا....ولكن تفصح عنها الصحافة الاسرائيلية...بشكل واضح..وترد عليها الصحافة او الناطقين العرب بان إسرائيل تجيد الدعاية الكاذبة والتي ترمي الى تمزيق النسيج القومي العربي....صح..هل يا ترى الحقد المتبادل بين دول الخليج..والحرب المستعرة واغلاق المنافذ لخنق قطر هي من صنيع الدعاية الاسرائيلية.....وهل طحن اليمن ..البلد الطيب القومي حتى النخاع..سببه اسرائيل…!
براد إبريق الشاي وانا سرحان..خلال كل هذا الشريط...ولكنني لم أعثر في هذا الشريط عن موقف عربي صارم...تجاه إعلان ترامب...سوى ما سمعته من تعليق نتانياهو على إعلان ترامب بأن على الفلسطينيين أن يصبروا و يستوعبوا الأمر الواقع.........وتم الطلب من إسرائيل عدم البهجة العارمة بهذا القرار..وأن يكتفى بالحد الادنى من الفرح...وتمر الايام ...ويعلن المندوب الاسرائيلي..ان اي قرار..تتخذه الجمعية العامة سيكون مصيره مزبلة التاريخ...وان الامم المتحدة بيت أكاذيب...وقلت في نفسي هذا البيت هو من خلقكم.....
واحمد الله ان الفلسطينيين متمسكون بأرض الزعتر الباقية من فلسطين...بالرغم من المستوطنات حولهم....وأنهم وان ضاقت بهم السبل فهم من يخلون الطرق والاساليب..التمسك بأرضهم وعدم الإذعان لأي مشاريع لشق وحدتهم...وتاريخهم النضالي الذي بلغ أكثر من قرن ونيف........
وتناولت بعد ذلك كاسا ثالثا من الشاي البارد..حسب الطقوس الانجليزية...صاحبة وعد بلفور..
أحيي شعبنا الرائع في الداخل والخارج..الملاحم النضالية...ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون.
صباحكم معطر بالزعتر الفارسي..لا بل بالزعتر الفلسطيني...أطلت فارجو المعذرة!!!
تعليقات
إرسال تعليق