النوم الفكري

  

 


-        منشور بتاريخ : 26-5-2018

-        في معرض كتيب "نقاشمن مؤلفات المفكر الليبي الصادق النيهومكان السؤال عن ايجاد اطار للبحث عن الذات واكتشاف صوت الضمير الانساني في المجتمع وسط زحام الاصوات أحد عناوينه الرئيسية، حيث شبه النوم الفكري الذي كانت تعيشه الدول العربية قبل عقدين من الزمن ، وأنا أرى أنه ما زال في معظمها حتى الان، في تنويم فكري لا يختلف عن ظاهرة التنويم المغناطيسي العادي، اذ يتصرف الفرد بارادة خارجة عنه، ويحس في نفس الوقت أنه يتصرف بارادته..!!..انها ليست الحرية الانسانية التي نسعى، ..فالانسان يتصرف بارادة نابعة من داخله، لكنها ليست ارادة مقامة على الاستجابة بل مقامة على مدى الانعكاس...

-        ان الانظمة الحاكمة في العالم العربي، قامت وتقوم بتثقيف شعوبها وافهامها بعدة وسائل ليست كلها ايجابية، بما يشبه التنويم المغتاطيسي، ان ما تقوم به من مشاريع وتوقيع اتفاقيات، وما تطرحه من شعارات هو الصحيح.وأن ذلك لصالح المجتمع لكل بمفرده وأنه من واجب هذه المجتمعات الدفاع عنها..ومن الواقع كما يبدو، أظهر سيطرة هذه الانظمة على معظم مجتمعاتها بما يشبه التنويم المغناطيسي، فهي تتحكم بردود الفعل لهذه الشعوب، فنحن نرى على سبيل المثال، معظم شعوبنا العربية لم تتحرك بمسيرات جماهيرية منظمة على الاقل لمواجهة احداث سياسية خطيرة تمس المستقبل للاجيال العربية، مثل الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة الدولة اليهودية في فلسطين.. تماما كما باتت تدفع من الصناديق السيادية في بعض الدول العربية على سبيل المثال، والمخصصة للاجيال القادمة، مبالغ هائلة لدول اخرى، عرضت ارصدة هذه الصناديق لمستويات مقلقة، علما بأن هذه الصناديق السيادية، كان الهدف من انشائها عدم المساس بها تحت اي ظرف، بل قامت هذه الانظمة بتسويق هذه الضرورة...حتى بات المجتمع في معظمه مقتنعا بما جرى...في ضوء طمس الحقائق بكافة الوسائل....

-         انها الحرية المفقودة في كافة اشكالها في عالمنا العربي.

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة