صفقة القرن بدأت من الامس البعيد...عام 1944

 


8-8-2018

-        من وثائق البيت الابيض ووزارة الخارجية الامريكية عام 1944 ، وثيقة رقم 2373-1 ا ن 876
التاريخ 28-1-1944 مذكرة من ادولف بيرل-مساعد وزير الخارجية الامركية الى وزير الخارجية الامريكي ، مرفق بهذه المذكرة، نص مشروع القرارين رقم 418 و 419 المعروضين على مجلس الشيوخ ومجلس النواب وهما بنفس الصيغة::::

·       عام 1944

-        "الكونجرس قرر الطلب الى حكومة الولايات المتحدة الامريكية، بان تبذل كل مساعيها الحميدة، وان تقوم بكافة الخطوات التصعيدية، لفتح ابواب هجرة اليهود الى فلسطين، وان يكون لهم الحق في استعمار هذه البلاد وانشاء دولة يهودية حرة ديموقراطية فيها"

·       عام 1995

-        اقر الكونجرس الامريكي في دورته رقم 104 في 23-10-1995 تشريعا، حيث عبر بصراحه عن "رغبة الولايات المتحدة بنقل سفارتها في اسرائيل الى القدس بدلا من تل ابيب، والاعتراف بالقدس كعاصمة للدوله العبرية وذلك في موعد اقصاه ايار 1999 " .......يزعم التشريع "ان اسرائيل عملت على توحيد القدس بعد ان كانت مقسمة، كما يذكر ان القانون الدولي يكفل لكل دولة تحديد عاصمتها، وفي هذا السياق اعلنت اسرائيل منذ 1950، القدس عاصمة ابدية لها..وجعلتها مقرا لكل مؤسساتها الوزارية والادارية وبينها مقر الرئيس والبرلمان والمحكمة العليا.............كما انها مركز الديانة اليهودية .وتعتبر مدينة مقدسة بالنسبة لاعضاء ديانات اخرى..ولضمان تنفيذ هذا القانون فرض الكونجرس عقوبات على الجهات التنفيذية في حال فشلت في اتخاذ مثل هذه القرارات ضمن الموعد المذكور............هذا التشريع يسمح للرئيس الامريكي بتاجيل تطبيقه كل ستة اشهر" وهذا ما فعله الرؤساء الامريكيون منذ 1995 ولغاية 6-12-2017.....عندما نفذ الرئيس ترامب القانون المذكور.

-        للعلم ، فان نتائج التصويت كانت 93 صوت مع التشريع...مقابل 5 اصوات ضده...في مجلس الشيوخ.. اما في مجلس النواب، فقد كان التصويت : 374 صوت مع التشريع مقابل 37 صوت ضده
.
قد نبرر ونقول بانه لم يكن هناك اي اعتبار للاصوات العربية..في ذلك الزمان.1944..كما ان بعض دولنا كانت في تلك الايام ضعيفة ومستقلة حديثة، والبعض الاخر ما زال مستعمرا، وليس لها باع في عمل اللوبي المناسب....!!!!

-        بالاضافة الى ان البترول العربي كان سلعة جديدة ، ولم يكن هناك اي اثر لاي ضغط عربي فاعل...على الساحة الاميركية..ولا حتى على الساحة البريطانية..ايام وعد بلفور في عام 1917 ..اما قوة الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة الامريكية في تلك الازمان.فكانت متصاعدة ومستكملة مع قوة الحركة الصهيونية في اوروبا، الا انني اتساءل وفي ضوء هذه الوثائق .المرفوع عنها السرية...عن ان مصير القضية كان قد حسم من عام 1944 ...تاكيدا من الشعب الامريكي عبر الكونجرس...على دعمهم لاقامة دولة يهودية...في فلسطين ... والاغرب من ذلك .. ان يتم اتخاذ قرار وتشريع قانون من الكونجرس الامريكي ..اي من الشعب الامريكي في عام 1995 أي بعد حوالي خمسين عاما من القرارات السابقة، وبهذه الاصوات الساحقة لصالح الاعتراف بالقدس عاصمة ابدية للدولة اليهودية...والمعارضه لهذا التشريع ضئيلة، كما ظهرت في عدد الاصوات المعارضه للقرار والتشريع ..وكانهم لا يعترفون باي سكان من العرب في فلسطين.. وكانت مدة الخمسين عاما كافية للممثلين الدبلوماسيين والجاليات العربية، في ساحة الولايات المتحدة الامريكية ان يكونوا اكثر قربا الى الشعب الامريكي ، وان يوظفوا نقاط قوتهم واظهار منطقتهم بانها تعج بالمصالح الاميريكية.....والغريب ان مثل هذا التشريع اتخذ ايضا، بعد سنتين من توقيع اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل برعاية امريكية...عام 1993...وبعد حشد تاييد بعض من الدول العربية، للتحالف الدولي لتدمير العراق...وفي خضم حاجة الولايات المتحدة والغرب واقتصادهم للبترول العربي....والاموال العربية...

-        لم يشفع هذا كله .وبرغم مناداتنا منذ زمن بعيد بأن 99% من مفاتيح الحل هو بيد أمريكا..... ان يكون للعرب شان لدى الشعب الامريكي....واضح ان مسئولينا العرب في الساحة الامريكية، لم يبذلوا الجهد الكافي لتعديل وجهة النظر الامريكية في الشرق الاوسط، طالما أن السياسة تعمل وفق المصالح الحيوية. فالتشريع بخصوص القدس...قديم .ان الجلبة التي قامت وما زالت في الشرق الاوسط، وتوالي عبارات الشجب والاستنكار، من بعض الدول العربية، والبعض الاخر صامت، تظهر ان قائمة أولويات بعض الساسة العرب...قد جرى اعادة ترتيب أولوياتها...

·       الان نشاهد باعيننا ...تداعيات صفقة القرن بالتجزئة......ولا حراك رسمي او حتى شعبي...والصفقة لا تخص فقط فلسطين ..انهم يرسمون خارطة جديدة للشرق الاوسط...وفق التخطيط القديم حسب اطلاعنا على ما تم رفع الحظر عنه من وثائق الوزارات الغربية في القرن الماضي...

·       والله ان العين لتدمع.حزنا.!! ...برغم ان الندب واللطم لا يغيران شيئا،  مع تكريس وقائع على الارض الفلسطينية، والارض العربية.......ومع ذلك يبقى حق العرب..والمسلمين خالدا...مهما طمس هذا الحق ...من الداخل والخارج.....ولنحاول توزيع مفاتيح الحل....لعل وعسى!!!

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

واقع الذمم المدينة والدائنة في الهيئات المحلية في فلسطين – للعام المالي 2023

جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني -المقر الرئيسي -البيرة

الرقابة المالية والادارية في فلسطين للعام 2024