أقوال شائعة..ووجهات نظر
Business is BusinessأوIt’s none
of your business
كلمات
قصيرة يرددها معظم الناس، كتعويذة لانجاح الاعمال..الخاصة.وحتى العامة ولكنها ذات
معنى يدخل الى معالم "اقتصاد السوق".الذي له قواعده للتعامل السلعي
والخدماتي اليومي ..ليس في أسواق الدول المتقدمة فحسب، ولكن في معظم اسواق دول
العالم.....!! وفي هذه الاقوال الشائعة ..التي يفهم بداية ابعاد التدخل الفردي في
الاعمال الخاصة. او حتى العامة !! .الا انها تسير باتجاه أعمق لتشمل كامل القطاع
الخاص....اذ ان هناك نظريات حديثة مبينة على اخرى قديمة تنادي بان يتاح المجال
لهذا السوق ان يعمل ويسير على راحته...!! لما له من قواعد يحقق بها النهاية
التوازن...لصالح المجتمع وادوات انتاجه حسب راي هذه النظريات !! ...فمعظم منظري
الاقتصاد وخاصة دعاة الليبرالية الاقتصادية الحديثة والعولمة ...وعلى رأسهم
فرديمان ..يميلون لا بل يدعون بتطبيق قاعدة ان لا منقذ للاقتصاد الوطني..الا القطاع
الخاص وبشكل منفرد....وبدون تدخل..!! وما مفاهيم ان "الشغل شغل."...او
" هذا مش شغلك" وانما شغلي انا صاحب العمل...الا من ادبيات اقتصاد
السوق...الحر!! وينادي اصحاب هذا المذهب بعدم التدخل الحكومي –القطاع العام – في
شئون القطاع الخاص (اقتصاد السوق)..عبر التدخل في رقابة الاسعار ونسب
الربحية..ونسب الفوائد ... وفرض الضرائب بنسب أكبر على اصحاب الدخول
العالية...والتي يرى فيها القطاع العام وسيلة لاعادة توزيع الثروة بين الافراد
بشكل عادل...اذ يرى انصار التدخل الحكومي في شئون القطاع الخاص...ان عدم التدخل من
قبله كقطاع عام بصفته مسئولا عن المجتمع بموجب التاريخ والاعراف...في سلوك القطاع
الخاص سيبقي على الفقير ليزداد فقرا..والغني ليزداد غنى....!!..بينما يرى معارضيهم
من منظري العولمة ..الذين يؤمنون بعدم اهمية الحدود الجغرافية ويهتمون بحرية تنقل
الافراد، وحرية حركة رؤوس الاموال، اذ ان اقتصاد السوق بوجهة نظر الليبراليين
الجدد، حريص بقواعده على الاهتمام بالمجتمع بنجاعة أكبرمن تدخل القطاع العام....!!
بينما مناصرو القطاع العام يضربون مثلا في ان مبدأ " الشغل شغل" يؤدي
الى ضعف ولاء القطاع الخاص لوطنه... اذ ان الذي يهم القطاع الخاص هو موجوداته وراس
ماله وحجم ارباحه.وتجنب الاخطار التي تقلل من تعاظم ربحيته!!..اذ نراه يتحرك وفق
مصالحه..فاذا داهمه خطر حرب او ازمة في مجتمعه الوطني، فانه يسرع محركا راسماله
عبر الحدود الى بيئة اكثر عائدا واقل خطرا..واكثر امانا...!!
أما مناصرو العولمة والذين ايضا
يؤمنون بالبقاء في اداء الاعمال الخاصة...على مسافة بعيده عن العواطف والولاء
العائلي.والشخصي..لان امتثال صاحب العمل لنداء العائلية والقبيلية...ستكون له
نتائج سلبية على واقع نتائج العمل!!....كما هو في مسار اعمال الشركات
العائلية...عندما يتم التوظيف وفق معيار العائلية او الصداقة..لا وفق معيار
الكفاءة.....!!..ويضيف مناصرو العولمة لحججهم ان وسائل الانتاج لا تعرف هذا فلان
بن فلان، او قريب فلان !!....انها تتعامل مع مهارة العامل بغض النظر عن اسم
عائلته..من اجل انتاج بمواصفات عالمية وجودة عالية...!! ناهيك عن تنامي شعور عدم
الولاء في العمل وعدم المبالاة فيه .بين الموظفين الاخرين ..ما داموا يرون ان
العامل قريب صاحب العمل يتقاضى رواتب وامتيازات ان لم تكن احسن مما يتقاضون، فلن
تكون اقل، ولكن المعارضين لنظرية
"الشغل شغل "...يدعون انها خالية من المشاعر..الانسانية..وتظهر انانية
اصحاب الاعمال..مترسخة في واقعهم العملي فقواعد التوظيف عند صاحب العمل هذا ..سوف
تجبره على عدم اضافة اي عامل جديد الى دوائر الانتاج عنده، الا بعد ان يعرف القيمة
المضافة..التي سيضيفها هذا القادم الجديد فقط ....!! ويضيف هؤلاء الذين يدافعون عن
التدخل الحكومي في القطاع الخاص، بان تدخل القطاع الحكومي ضروري..من اجل حماية
الطبقات الوسطى والفقيرة في المجتمعات من استغلال الطبقة الغنية المتنمرة والتي لا
تولي الطبقات الاخرى اي عناية او عطف..او حتى رحمة...ويقولون ان اقتصاد السوق جشع
في اسعاره ونسب ربحه العالية، ويتهمون القطاع الخاص، بانهم يماطلون ولا يفصحون عن
صدق الارقام الحقيقية لدخولهم...ويتحايلون في تسعيرة قوائم البضاعة وقيمها امام
الجمارك...كما وان القطاع الخاص..- كما يدعي معارضوه.-.. يحاول التهرب من دفع
الضرائب.ويتهمونه بانه مصدر رئيسي للرشوة والفساد..وابعاد القطاع العام عن تحقيق
العدالة في المجتمع. فيحاول توجيه مسار الحكومة..وفق ما تقتضيه مصالحه..!!. اذ
يقوم برشوة البعض في القطاع الحكومي، لتسخيره لسن قوانين وتشريعات لمصلحتة سواء من
ناحية الاستيراد او نسب الضرائب ، او الغاء السياسات الحمائية التي يقوم القطاع
العام بها لحماية الانتاج المحلي.. لان الاستيراد في وجود مثل هذه السياسات، اكثر
كلفة !!! ...الخ ..لذا يقف القطاع الخاص عائقا بنفوذه عبر الرشاوي – كما يدعى
البعض - بمختلف اشكالها في جيوب اصحاب القرارات .امام تطبيق قواعد الحماية في
السوق من قبل القطاع العام.....!!
ويضيف معارضو حرية نشاط القطاع الخاص،
ان القطاع الخاص بعيد عن صدق الافصاح ويتهمه البعض بالغش من اجل الربح..والتحايل
في التسويق من اجل البيع، والكذب في دعايته من اجل اقناع جمهور المستهلكين ببضاعته
في السوق !! وتمرير بضائع غير صالحة للاستخدام الادمي و تقديم الوجبات الفاسدة في
المطاعم، ويعرضون نسب خصم على البيع تصل الى 80% ، ليتبين بان نسبة الخصم لا تتعدى
10%..في الحقيقة..كل هذه ليست الا امثلة غير محصورة على ما ورد من فساد القطاع
الخاص. حسب ادعائهم – !!
هل هذا هو القطاع الخاص لدينا نحن في الشرق...؟
هل هذا هو القطاع الخاص الذي سيوكلون له مهمة النهوض بالمجتمع وتنمية الدخل المحلي
، والابتعاد كليا عن التدخل فيه...، لا بل السماح له ...بالاستيلاء على معظم وظائف
وممتلكات القطاع العام...لصالحه .. بالرغم من الصفات السلبية التي اشرنا اليها
اعلاه والتي يحملها القطاع الخاص...حسبما يدعي المعارضون لحرية القطاع الخاص...
وجهة نظري، ان التعميم بصفات سلبيه
لبعض افراد من القطاع الخاص..على انه يمثل عموم القطاع الخاص هو بعيد عن المنطق
والواقع، فانا مع وجوب ابقاء التدخل الحكومي في القطاع الخاص في بعض مسارات وممارسات
القطاع الخاص، اذ يجب تدخل الحكومة في هذه المسارات عندما يتبين ان هناك خطرا يمس
مصالح المجتمع المشتركة، وامنه الاقتصادي والعداله الاجتماعية بين اطرافه...ولكن
شرط ترسيخ المحافظة على حرية الملكية الخاصة..وحرية الحركة والنشاط في اقتصاديات
السوق...وعدم المساس بقواعده، في الانتاج والابداع...الا اذا مست بعض الاطراف لهذا
السوق باسس امن دعائم الاقتصاد الوطني ... ولا يكون هذا التدخل الحكومي عادلا، او
مفيدا الا اذا كان تحت مظلة مجالس برلمانية او تشريعية ..تمثل الجمهور ليكون العدل
اكثر قربا والظلم ابعد منالا...!! انا مع ال .... Business is
Business...لابعاد التراخي في العمل
والابداع...واللحاق بعصرية الاقتصاد ...والتخلص من القبلية في سوق العمل....على ان
يتم سن حزم من التشريعات الناظمة لاقتصاديات السوق...وتحديد المسئولية الاجتماعية
التي على القطاع الخاص واجب الوصول اليها...!!
1-1-2019
تعليقات
إرسال تعليق