كان وأخواتها....في ميدان..."فساد بلا حدود"
-
الفاسدون في معظم انحاء الوطن العربي الكبير ...لا يحملون لوحات... وان حملوها فهي بلا
أرقام... وبلا مكوس..بل .بلا وشوم...دالة...فهم في كل مكان...باعمالهم اجتاحوا معظم
الامكنة...صعبة الكشف ..فهم في صورهم غير
مرئيين...لا تكتشفهم اجهزة
التعقب ..والتصنت الشعبية..ولا كاميرات منصوبة..انهم يحملون بذورا يجري
عفرها..لا تحتاج الى ماء او
تربة.للنمو..انهم كالنار ..يهدمون كل بناء ....متجذرون...لا يحملون سلاحا حادا..وانما يعملون وفق ....معايير ايزو الفساد.!!
-
انهم في المدارس والجامعات ..في المستشفيات ...انهم في القطاع العام والقطاع الخاص.والقطاع الاهلي...في سدة الحكم ..وبطاناته...في القطاع العسكري
والقطاع المدني..والقطاع التجاري قطاع
الجملة وقطاع التجزئة..المشاريع الصغيرة...والمشاريع الكبيرة..في برامج الاعانات والمنح...بكافة اشكالها...في الهيئات الديبلوماسية ...يظهرون بازياء كثيرة ..كرجال دين...ملهمين ..وكزعماء يخطبون يجمل رنانة في الجماهير الغفيرة..يتقدمون الصفوف في
الحشود..حتى في صفوف المؤمنين
في بيوت الله..لا تستطيع ..الا ان تحلف بحياتهم
وتهتف لهم..وهم شياطين...يخرجون عن النصوص... انهم..... الفاسدون...!
-
انهم في بلادنا العربية....كثيرون...فرادى وجماعات..لهم لغة خاصة ..ولهجات عدة...بعملون بموجب وصفات..لاعداد طعامهم....المغموس بخراب ديار الشعوب...فهم وراء التعيينات في الجهات الرقابية ...وحتى في سلك القضاء وفق
الولاء الشخصي والمحسوبية ..وليس وفق معايير الكفاءة....يبنون دور عبادة...ليظهروا ..بطهارة الناسكين....يقيمون الحفلات ..ويعبدوا طرق اتصال مع الجهات الرقابية..يرشون..يهدون...يتقربون ..حتى يتم حماية الفاسدين
بتفرعهم..يتسلطون في مناصبهم ..حين يصبحون من كبار
القوم...على التجارة وشئون
القطاع الخاص...يصبحون ...في يرهة من الزمن شركاء
بلا راس مال...لا تطلب منهم النصوص.....ولكن عليهم.بالمقابل..ان يسدلوا الستار عن
مخالفات كثيرة...فتصبح هذه الشركات
بوجودهم لها حصانة..امام اي رقابة..فهم في الساحة..وتمر الايام ...وتتراكم الالام....وتهزم الاحلام....يتدخلون..لراب الصدع..وهم من ينشرون الصداع...في المجتمعات...يجندون كبار القوم...لاصدار العفو عن جماعتهم...بعد دقائق من احتجازهم. بموجب مكالمة هاتفية.او كودات خاصة على وسائل الاتصال الاجتماعي ..يدخلون غرف الدردشة
للكبار..والصغار......في
بعض الاحيان...لا ينفع معهم وصفات
المجالس التمثيلية الديموقراطية ..فهم يدخلونها ..من حيث لا يشعر اليقظون في برلمانات الشعوب والنقابات
والهيئات الاهلية...يعطلون ...المسيرة..بسن قوانين.... وبث وتجنيد عيونهم..في مراكز القرار....يسددون فواتير. اتعابهم.!!
-
قد يغير اتباعهم اتجاه اشارة مرور دالة ...الى شارع ..ويقلبون السهم بشكل
معكوس..فيضيع الاتجاه...وتحدث الفوضى..يندسون..في المظاهرة ويمسكون
الميكروفونات..ويسمعوننا ..ما نحب ان نسمع...ولا يسعك الا ان تردد
وراءهم....هتافاتهم..الملغومة.!!...قد
يكونون واسطة لقبول طالب حاصل على معدل لا يؤهله الالتحاق..في الجامعة..حسب المعايير الصحيحة..والتي ينتظم..الجميع وفق شروطها..ويسجلونه بالرغم من كل ذلك ..في الجامعة ..
- هناك فاسدون ...من علماء الدين والوعاظ
والكهنة والرهبان...فالفساد قديم..قدم التاريخ..
ان الفساد يعيد تشكيل الاعراف
والتقاليد بحيث يصبح الفساد عرفا..وعادة اجتماعية غير مرفوضة...حين يصبح الفساد شطارة وذكاء وفهلوة وشجاعة...فيتم تكييف الفساد مع
الثقافة والعرف فتصبح الرشوة حقا واكرامية...يقوم الفاسدون ببناء المساجد واماكن العبادة لاعادة
موضعة انفسهم.. ليكونون من الصالحين..والتمتوصوفين...!! الفاسدون
يكونون من بعض المثقفين والاعلاميين ورجال الاعمال والاغنياء ووجهاء المجتمع...من الاطباء والقضاة
واساتذة الجامعات...من المذيعين والصحفيين ...وما بيع المذكرات واسئلة الامتحانات وسرقة الاعضاء
البشرية..ومسترخصي العدالة الا
صنوفا من الفاسدين..قد يكون من يصفق ويهلل ..فاسدا ..يقبض من جهات فاسدة اعلى وليس غريبا ان يكون ثمن كلمة
خطابية تخرج من افواههم...في الحشود لصالح متنفذ ما يعادل اضعاف مضاعفة لرواتب عدة
شهور من موظفي العامة !!..قد يكونون من قادة الراي...وقد يكونون من حماة الوطنية..!
-
الفساد يعطل الاحكام..ويوغل في الاختلاس والرشوة، وضعف الانجاز..يمنح الامتيازات لمن لا
يستحق من موظفيهم...ويغدق الدرجات المتوالية..لمن لا يستحق ..يحابي الفاشلين....ويتم تعيين الموظف غير المناسب في المكان غير المناسب...الفاسدون يسيئون في
توظيف الاموال ، ويقيمون المشاريع الوهمية...ويعبثون في المناقصات والمزايدات ...انها قوائم تتجدد
مدخلاتها وتزيد..كل يوم.!!
-
ان
الفساد يدخل في كل مناحي الحياة....البشرية ..الشخصية والعملية والرسمية....
يعالجون ذلك بعمل هيئات رقابة ودواوين
للمحاسبة...وخبراء...ويشرعون القوانين ...للضبط..يسردون لوحات الحوكمة
ويضعونها كرخص للتسجيل لدى الجماهير والهيئات الرقابية...يكونون اللجان المتفرعة عن مجالس الشعب والبرلمانات
للتحقيق..ويحيلون الى القضاء.وفق ما يقررون! ..فحملة البحث عن الفساد
كحملات دوريات شرطة المرور.في اسبوع التفتيش عن مصابيح السيارات وتراخيصها وتامينها..وغيرها من اوراق
ومستندات مواسم الترخيص......ثم ينقضي الاسبوع... وكل يعود كما قيل ..تعود حليمة الى عادتها القديمة...!!
- تارة يكونون مستشارين ..وتارة اخرى رؤوس عائلات
....مؤثرة..يعملون لكي يصبح الحديد
قديدا..!!..يدخلون
من ابواب كثيرة..الى انظمة الحكم...ولا يخرجون ...يؤسسون هناك لامتيازات
وشرعنة فسادهم..وهم محصنون..محميون...بالعيش والملح الذي
ياكلون..مع اصحاب السلطة ...المهمون..!..يحتفظون بملفات كبيرة..حوكمة رشيدة...وهم الذين يامرون... فكيف بالله عليك
سيكتشفون!! ..يشوهون الحقائق....بينما الى الحقائق
والنصائح لا يستمعون...يقتلون ..من انبس ببنت شفة ..عندما يبلغ عنهم بعد ان راهم يجتمعون او يهمسون او
يقتسمون...او يتامرون...لا سدود امامهم !!
-
تقرير سنوي تقوم "
منظمة الشفافية الدولية" والتي
تاسست في عام 1993 ومقرها برلين...باصدار "مؤشرات
مدركات الفساد" .....”Corruption….Perceptions
Index..CPI” ..عن مستويات الفساد ودرجاته في اكثر من 180 دولة...نقتطف جزءا من تقريرهم . في عام 2017 عن درجات فساد الدول العربية.!!..وتعرف مؤشرات الفساد
بانها عبارة عن مزيج من المسوحات والتقييمات التي تتناول الفساد.في دول العالم..والتي يتم جمعها من قبل
مجموعة من المؤسسات المستقلة...(مصادر)...ويتم بعد ذلك تقييم الدولة حسب درجة المدرك من الفساد في
القطاع العام وقطاعات اخرى..حيث تكون درجة...100 الاكثر نزاهة...ودرجة صفر...الأكثر فسادا... وتعرف المنظمة الفساد ب"
سوء استغلال الوظيفة العامة...من اجل تحقيق مصلحة
خاصة"...مثل
قبول الموظفين الحكوميين للرشاوي واختلاس المال العام....
- هناك اكثر من 12 مصدر دولي...للمعلومات..، ندرج تاليا بعض من
هذه المصادر مثل وحدة الاستخبارات الاقتصادية..(EIU) ... ومؤسسة
البصيرة العالمية GI ...
- جاء في تقرير عام 2018 عن "منظمة
الشفافية الدولية"...
- عن مؤشرات مدركات الفساد عام 2017 ..لدول
العالم ومنها .الدول العربية..ما عدا فلسطين لانه لم
يتسنى وجود ثلاث مصادر معلومات وتقييم على الاقل من اجل ادراج الاسم..!!
• ملاحظة : العلامات مرتبة بحيث تكون علامة 0 صفر هي الاقل نزاهة
والاكثر فسادا..وتتصاعد العلامات لتصل
الى علامة 100 حيث الدولة تكون الاكثر
نزاهة والاكثر شفافية !!
- قائمة الدول العربية مرتبة من
الاعلى نزاهة تنازليا للادنى نزاهة:
الامارات 71،المملكة العربية
السعودية 49، الاردن 48، عمان 44 ، تونس 42 ، المغرب 40 ، الكويت 39 البحرين 36 ، الجزائر 33 ، مصر 32 ، جيبوتي 31 ، لبنان 28 ، موريتانيا 28 ، جزر القمر 27 ، العراق 18 ، ليبيا 17 ، السودان 16، اليمن 16، سوريا 14 ، الصومال 9 .
-
في.. في فلسطين . لوحات كثيرة تقول ."اذا رايت فاسدا فبلغ عنه"....مع تدوين ارقام التليفونات ادنى هذه العبارة..يعلقونها في لوحات
كبيرة....على مفارق الطرق ومداخل
المدن...ولكنها تبدو كعبارة "التدخين
يؤدي الى السرطان"...ويزداد عدد المدخنين مع كل قراءة لعبارات التحذير.......!!
-
سقوط في عالم الفساد...والفاسدين...تماما اشبهه...كما تقوم كان واخواتها...بتولي صدارة الجمل الاسمية.....ودخولها يغير المعاني والحركات ...فيرفع اسمها....وبالرغم من ذلك يبقى المعنى ناقصا...فتنصب خبرها....وتكون الجملة بصدارة
كان او احدى اخواتها..انها مجموعة كالفساد...عندما يدخلون ..الى المركب الساير...فيعكسون الاتجاة...فالوضع ...قبل دخول كان واخواتها مستتب...ونشيط...واليافطة تقول ."الموقف نشيط"....وعند دخول كان واخواتها(الشبيه بالفساد)...يكون الموقف.كان" الموقف نشيطا" اي قبل دخول المجموعة الى ساحة...العمل..
-
يبدو ان النية في الطبقات العليا من النخب الحاكمة .وصاحبة القرار ..غير متوفرة في العديد
من الامصار العربية. والدليل على ذلك هو معدلات الاقطار العربية...اما الفرد فانه عندما
يرى ان الفاسدين ...مستمرون بالتكاثر...بشكل غير مسبوق..ولم يتم ابعادهم..عند انكشاف امرهم..يقول هذا المواطن في نفسه..لم لا ..انضم اليهم..امكتوب علي ان "
اقيم الدين في مالطة"...وبذا
تنفرط مسبحة المجتمع..ونسيجه..المتين.!!
-
الدين ينهى ويحرم الفساد... الذي يهلك الحرث والنسل.!!..قال الله تعالى في محكم اياته "
واذا تولى سعى في الارض ليفسد
فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد"
... وقال تعالى " واصلح
ولا تتبع سبيل المفسدين" وقال جل جلاله "
ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها".. ثم
قال تعالى "تلك
الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين"....صدق
الله العظيم....
-
نسال الله ....ان يعين امتنا على تطبيق مبدا الثواب والعقاب ...على كبار قومنا وصغارهم
وولاة الامر ....ممن يسيرون في هذا
الفساد.الاثيم...ان الفساد باطل....يجب احتثاثه...!!
تعليقات
إرسال تعليق