تصبيرة ....اوسلو ..في ذكرى اليوبيل الفضي
بين الايهام بالطعام...والايهام بالسلام
9-9-2018
ذاكرتي.. المدرسية
..ما زالت .. فيها بعض من قصص وامثلة درسناها في
الماضي..ويحضرني الي احداها..بمناسبة الذكرى
الفضية لاتفاقية اوسلو..حيث يحكى عن الخليفة..عمر
بن الخطاب رضي الله عنه..واثناء تفقده وصحبه..حال
رعيته.ليلا...شاهد نارا.في
الصحراء.ولما اقترب شاهد سيدة كانت توقد نارا..وفوق
النار ..قدر من الماء والحصى يغليان....وحولها..اولادها
الصغار..يتضورون جوعا وسمعهم عمر رضي الله عنه وصحبه...يصيحون...نحن جوعى..انتظرنا طويلا.. متى ينضج طعامنا..!!! و ردت الام
وقلبها ينفطر حزنا...وهي تدرك انها لا تملك ما تمنحهم اياه !!....فقالت ..سيجهز الطعام
قريبا يا احبتي...فقط صبرا جميلا...الا تصبرون!...فسكت الصبية...وعادوا لانتظار الطعام......الذي لم ينضج
بعد..في القدر...!!
وقام
عمر بن الخطاب رضي الله عنه... بعد ان دمعت عيناه..بعد سماعه تضرع الصغار الجائعين...وبعد حوار بينه
وبين المراة، شاكية الى الله من خليفة المسلمين عمر ...لانه لم يؤمن
لهم الطعام...بينما هو ينعم به في بيته— حسب حوارها
المنقول-- وهي لا تدري انه خليفة المسلمين.....وفي نهاية القصة
..كما تعلمونها...جلب الخليفة الفاروق وصحبه الطعام....واكياس الطحين ....للعائلة .حاملا تلك
الاكياس بنفسه....الى اخر... القصة......
ونحن
نقول : متى ينضج طعامنا؟ فنحن جوعى السلام..ونصرخ صامتين... وايدينا ممدودة...باطباقنا...الفارغة....لا نريد انتظار
قرن اخر من الزمان . من الطحن..!!. كي لا تفقدوننا... بين النوم
أوالموت.....وانتم اولي امرنا...حفظكم الله.. والله من وراء القصد
.
تعليقات
إرسال تعليق