جرة القلم في واشنطن....وتدهورالعملة في الخرطوم
29-8-2018
-
السودان،
الذي أضحى يستورد كافة احتياجاته من الخارج...لم تتم فرحته من جراء رفع العقوبات الاقتصادية الامريكية
في شهر تشرين الاول من عام 2017،
فما اعلن، هو رفع العقوبات التجارية عن السودان، من قبل وزارة الخزانة الامريكية،
بينما ما زال السودان مدرجا اسمه، على قائمة وزارة الخارجية الاميركية، كاحد الدول
الراعية للأرهاب، وبالتالي ، عدم اكتمال جرة القلم الاميركية ، لترفع اسم السودان
من قائمة الدول الرعاية للارهاب، القى بظلاله السوداء على الاقتصاد السوداني
وعملته، بأن خلق سوقا سوداء في البلاد ، بلغ سعر الجنيه السوداني 46 جنيها مقابل الدولار الامريكي الواحد في الاونة الاخيرة... بالرغم من تخفيض قيمة الجنيه السوداني مرتين في شهر كانون
ثان ، وشباط على التوالي...هذا
العام، فقد تم تحديد سعر الصرف للجنيه مقابل الدولار في بداية العام الى 18 جنيه سوداني مقابل دولار واحد امريكي..من سعر 6.7 جنيه...وتم تحديد سعر الصرف للجنيه في التخفيض التالي في شباط هذا
العام ليصبح 28.7
جنيه سوداني مقابل دولار امريكي...علما بان سعر السوق السوداء أكثر من ذلك بكثير، حيث بلغت
كما اشرنا سابقا الى قيمة 46 جنيه
مقابل دولار امريكي واحد.
-
واعلن وزير الاستثمار السوداني نائب رئيس الوزراء "مبارك الفاضل" في مؤتمر صحفي أمس ان السودان لم يستفد من قرار رفع الحظر
التجاري من قبل الولايات المتحدة الامريكية...واضاف بان الجنيه السوداني قد فقد 50% من قيمته في الاشهر الماضية...
-
هذا وارتفعت اسعار السلع بشكل كبير، وبلغ نسبة التضخم الى 34% قبل أسلبيع...هذا
وصنفت السودان في المرتبة الثالثة عالميا بخصوص توالي ارتفاع الاسعار بشكل سريع،
بعد دولة جنوب السودان، وفنزويلا...
-
وتتحاشى البنوك والمؤسسات النقدية العالمية، الاستثمار في
السودان، نظر لاستمرار ادراج السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب...وبالتالي يتخوفون من الغرامات المالية الكبيرة، في حال
عقدوا صفقات استثمار في السودان....بالاضافة
الى خوف هؤلاء المستثمرين من عدم امكانية تحويل صافي ارباح استثماراتهم بالعملات
الاجنبية.....في السودان..علما
بأن هناك بعض البنوك الاجنبية تعمل في السودان مثل البنك العربي البريطاني، وبنوك
كندية..
-
ويعاني السوق السوداني من نقص شديد في ارصدة العملات
الاجنبية ، نظرا لاعتماده على الاستيراد لتامين حاجاته وسلعه...وتحاول السلطات النقدية والمالية في السودان، حصر
الاستيراد من الخارج للسلع الاساسية، وقد قام السودان اخيرا في معرض توجهه لزيادة
المعروض من العملات الاجنبية وتقليل الطلب عليها، باحالة العديد من تجار العملات
الى المحاكم، وفرضت قيود على الايداع بالدولار في النظام المصرفي السوداني...وحددت سقوفا للسحب من حسابات الافراد والشركات بالعملات
الاجنبية...بالرغم من عدم توفر الدولار بشكل كاف في البنوك السودانية...بالاضافة الى محاولات السودان لمكافحة التهريب عبر الحدود
والموانئ...كما يحاول السودان ان يزيد من استثمارات شركات نفطية صينية
وماليزية موجودة في البلاد، في معرض حملته لضبط السوق الساخن فيها...هذا وكانت السودان ، قد رفضت نصيحة من صندوق النقد الدولي
في نهاية العام المنصرم، بتحرير اسعار الصرف للجنيه السوداني.مقابل العملات الاجنبية..
السودان ، وبعد انفصال الجنوب عنه
في عام 2011، بقي له من صادرات النفط 25% فقط، بينما دولة الجنوب تمتلك 75% من نفط السودان، ومن الجدير بالذكر، ان انتاج النفط في
السودان الكلي...بما فيه الجنوب يبلغ ما يقارب ال نصف مليون برميل يوميا...
-
تحاول السودان في خططها الطارئة، ان تزيد من الانتاج
والصادرات، وتقلل من الاستيراد لخلق حالة توازن في ميزانها التجاري...وتحاول ان تنشط التجارة الحدودية مع البلدان المحاذية
للسودان وهي: مصر وليبيا وتشاد وافريقيا الوسطى وجنوب السودان واثيوبيا.وتشاد...
يبدو ان السودان، الذي يتعرض
لضغوطات من هنا وهناك....والذي
كان ملقبا سابقا بسلة العالم العربي الغذائية.....مدعو ان يذعن سياسيا ....للتوجيهات الاميركية ...وحلفائها..في
المنطقة...حتى يحاولوا هناك في واشنطن من استكمال جرة قلمهم......ورفع الغضب الامريكي...المعلن ...وغضب
اخرين..لعل وعسى.....
-
"اكتب يا حسين" !
· المعلومات في هذا البوست
مستقاه من بعض الابحاث والكتيبات والاحصائيات الرسمية، والدوريات والصحافة
السودانية والعالمية...
تعليقات
إرسال تعليق