اتفاق اوسلو 1993 بين التمحيص ...والتحميص للقضية الفلسطينية ...2018.
19-7-2018
-
استلمت هدية، عبارة عن نسخة من كتاب "
الاتفاق الاسرائيلي –الفلسطيني بين السياسة والاقتصاد" في طبعته السادسة، لمؤلفه الدكتور الاقتصادي المهندس ..نبهان عثمان....رئيس الاتحاد العام للاقتصاديين الفلسطينيين في منظمة
التحرير الفلسطينية، والذي أتشرف بعضوية أمانته العامة...علما بأن الدكتور نبهان عثمان عضو في المجلس المركزي
لمنظمة التحرير الفلسطينية .
-
صديقي الدكتور نبهان، أصدر الطبعة الاولى من هذا الكتاب
الواقع في 80 صفحة من القطع الصغير....ولكنها كبيرة في ثراء تحليلات كاتبها...في عام 1993 وبعد
توقيع اتفاق اوسلو بأيام،
وكان الدكتور نبهان معارضا
للاتفاقية ومصوتا ضده في عام التوقيع، كتب في تقدمته للطبعة الاولى في حينه، "
أن هذا الاتفاق لا يملك من المبادئ
سوى كلمة مبادئ الواردة في عنوانه" ...بينما
افتتح تقديمه لكتابه في طبعته السادسة..." في 13-9-2018 سيكون
قد مضى 25 عاما على توقيع اتفاق اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية
واسرائيل، هذا الرقم يذكرني بقول رئيس وزراء اسرائيل السابق اسحق شامير ..اثناء الاعداد لعقد مؤتمر السلام في الشرق الاوسط ، والذي
عقد في العاصمة الاسبانية مدريد في 30-10-1991، حين قال سأجعل العرب يفاوضون ربع قرن دون أن يحصلوا على
شئ"
وها قد مضى أكثر من ربع قرن تقريبا،
على بدء المقاوضات مع اسرائيل، دون أن تنسحب من شبر واحد من الاراضي الفلسطينية
التي احتلتها في حزيران في عام 1967.....
-
واختتم الدكتور نبهان مقدمته باقتباس العباره العامة
الشهيرة "ما ضاع حق وراءه مطالب"
وفي فصول الكتاب بدءا من المقدمة
بعد التقديم، وقواعد عملية السلام في الفصل الثاني، مرورا بالفصل الثالث والذي
يتحدث عن قراءة لاعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الانتقالية، والعامل
الاقتصادي والاستقلال السياسي في الفصل الرابع، أما الفصل الخامس فكتب في تصور
تنموي اقتصادي للمرحلة الانتقالية....منتهيا
بالخاتمة...حيث كتب فيها ملخصا لرايه في الاتفاق ..."
فالصراعات التاريخية، ليست مائدة
تتناول منها ما يطيب لمذاقنا، او ما يحقق للبعض من عمولات سياسية أو اقتصادية...وهي أكثر تشابكا وتعقيدا ، من أن يجري حلها في الغرف
المغلقة...وهي اسمى للكثيرين من الظهور على الشاشات الفضية، ومن
حسابات الارصدة السرية للذات والايناء"
-
" ورغم هذا كله، العجز باق، والهزائم والتراجعات تصبح
انتصارات وانجازات....................ان العجز كامن في أمر واحد لا بديل عنه، وهو ان العجز حاصل
في الادارة...وليس في سواها..، فالتنازل الصغير يتبعه تنازل اخر..."
-
وحيث انني لا أتمكن من سرد مختصر للفصول من هذا الكتاب،
لضيق المساحة في هذه الوسيلة من وسائل الاتصال الاجتماعي، ولكنني اورد له جملا
وردت في المقدمة، " مما
لا شك فيه ن ان القارئ للاتفاق الاسرائيلي –الفلسطيني، لا يحتاج الى جهد لادراك المخاطر، التي تحتويها
نصوصهوالتي ما زالت حتى الان ، مطروحة في اطار الرؤى والاحكام الذاتية للاشخاص.وبما ان حجم المخاطر واثارها، لا زالت تدور في اطار اختلاف
الراي،غير ملموسة على أرض الواقع، أصبح تقييم الاتفاق حق وواجب"
. " على ان يكون هذا التقييم
محكوما بوحدة قياس ومقياسن لا ان يكون محصورا في نظاق الدفاع الاعمى والترداد
لنجاحات صغيرة تحكمه المصلحة الذاتية..أو التعرض للاخفاقات والثغرات ..بدافع الحقد والكراهية"...." القياس هنا يجب ان يكون محكوما بمنطق المصلحة العامة
،المحددة بحدها الادنى في حقوق اجمع عليها، وأكدتها قرارات المجالس الوطنية
الفلسطينية والشرعية الدولية"
-
أشاطر الدكتور نبهان حين المح الى بعض المكاسب من هذه
الاتفاقية والتي لا يمكن انكارها، ولا تجاهلها، فالاتفاق حدد المواقف، وبين
القدرات...الا انني اقول من عندي، ان الاتفاق وملاحقه المعلنه
الملعونة، اجبرنا على تعديل ميثاقنا الوطني، واخراج مفردات من قاموسنا اللغوي،
يرون فيها تحريضا من جانبهم – الاحتلال
- ، وترويض مناهجنا وتقليمها بما يتماشى مع تطبيقاتهم
الجاهزة وتعريفاتهم ..للحقوق..المفروضه على الناطقين بلغة الضاد..كافة. فهم
لا يعترفون باي نشيد وطني فلسطيني، ولا تسمية تشير الى الوطن الفلسطيني، صحيح انه
تم لم شمل عائلات فلسطينية لفترة محدودة، ثم توقف وجمد كل اتفاق فيه، الا انهم
قاموا وحسب الاحصائيات من عندهم ، بالاستيطان في فترة الاتفاق، حيث اقاموا مئات
المستوطنات، وبلغ عددهم مئات الاف من المستوطنين، الى ما يقارب المليون مستوطن،
صادروا أموال تخص الشعب الفلسطيني، وتدخلوا في كل ما يمس حياتنا اليومية، من حياة
اقتصادية واجتماعية، وصنفوا ممتلكانتا الى اصناف عدة، أرضونا باقل التصنيف مساحة...ومع ذلك ، يدخلون كل ليلة الى مناطق قيل لنا اننا بموجب
الاتفاقية، نستطيع حكم نفسنا بانفسنا..فيها-أ..عاثوا فسادا وحرقوا الزرع والنسل ... وتفاوضنا معهم...ثم توقفنا ...عندما
ثبت لسياسيينا انهم –أي
الاحتلال- لا يقيمون وزنا لنا...ومر الزمن، وتوالدت الاجيال والاتفاقيات، فلم يعد شئ ساري
المفعول............كل تواريخهم ووعودهم المقطوعة ...قطعت دابرنا...فقد ولد ابناء لنا و احفاد في تاريخ توقيع الاتفاق....اوسلو....وبلغوا
الان من الكبر ربع قرن.من
السنين ..يسألوننا ..عن
مستقبلهم في ضوء صبغة ال دي أن اي.........DNA لاوسلو...قلنا لهم, لا
تيأسوا ...ولا تقنطوا...من
رحمته تعالى..........وليبقى الامل بالله..وبالوطن...موجود.. .لا تؤمنوا بأن الحياة ...........مفاوضات مع سالبي الحقوق، ...فقد حاولنا واصبنا، واستكملنا محاولاتنا فاخطانا وتوقفنا..وننتظر ..وفقكم
الله ورعاكم... عليكم بالعلم والعمل لبناء مستقبلكم.......فليس عيبا العصامية....نحن أوقعناكم في نتائج أعمالنا ....فأصبنا هنيهة واخطانا هنيهات.....وجنحنا للسلم وليس عيبا في ذلك، ولكن اشتططنا بهذا الجنوح
فاخفقنا......
فسامحونا..."فما ضاع حق وراءه مطالب"...............فالامانة في اعناقكم ...أن احموا الكنيسة والمسجدا....في قبلة المشرقين الاولى...بعد ان شرعن بلفور القرن...ضمها واعلنها عاصمة لاسرائيل...وفي ضوء ذلك ، اقر الكنيست الاسرائيلي قانون يهودية الدولة.....وجاري العمل على ..
شكري موصول الى صديقي الدكتور نبهان
عثمان ....لاهدائه لنا اخر اصداراته القيمة من الكتب، واتاحته الفرصة
لنا لنقول كلمة حق.....في
زمن جائر....تحمصت قضيتنا في قلايات ذوي القربى....هنا الالم ...ولكن
لن ينقطع الامل....في الرؤيا السديدة وبانماط تفكير مغايرة لانماطنا، ما زلنا
ننظر الى نصف الكاس.................المليان...فلن
نفقد وأجيال العروبة الرؤيا.السليمة
المليانة تصميم وارادة...بعون
خالقنا سبحانه وتعالى...
تعليقات
إرسال تعليق