حصارين مالي وسياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية
-
التاريخ: 28--6-2018
·
العصا والجزرة الامريكية
-
تتوالى المؤشرات على تكامل الحصارالمالي والحصار السياسي،
على السلطة الوطنية الفلسطينية، لاستخدامهما لاغراض سياسية، تعود الى ما يدور
الان، من مشروع "صفقة
القرن"
بخصوص القضية الفلسطينية، فقد أشارت
النتائج الاولية لميزان المدفوعات الفلسطيني في الربع الاول من عام 2018، الى استمرار العجز في الحساب الجاري (سلع، خدمات، دخل، تحويلات خارجية)، بلغ 442.1 مليون
دولار أمريكي، بنسبة ارتفاع بلغت 45.6% عن
العجز في الربع السابق..والسبب
في ذلك يعزى الى انخفاض في التحويلات الجارية المقدمة للحكومة من المانحين بنسبة 77.6%، عن الربع السابق...
-
جاء ذلك في بيان أصدره الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني
وسلطة النقد الفلسطينية بتاريخ 25-6-2018،
بخصوص النتائج الاولية لميزان المدفوعات الفلسطيني للربع الاول في عام 2018...اضافة الى ما تم الاعلان عنه أمس، بأن الادارة الامريكية
ستبلغ السلطة الفلسطينية البوم الخميس، الموافق 28-6-2018، بقرارها وبهدوء، تجميد المساعدات التي تقدمها الحكومة
الاميركية للسلطة الفلسطينية، والتي تقدر بأكثر من 215 مليون دولار أمريكي سنويا ما لم تخضع للشروط الامريكية.
-
في حين قامت لجنة الخارجية والامن في الكينيست الاسرائيلي،
بالمصادقة على "قانون اقتطاع مخصصات الاسرى والشهداء من أموال الضرائب
الفلسطينية"
.غير عابئة بأي اتفاقات دولية، مثل
اتفاقية باريس الاقتصادية، الملحق باتفاقية اوسلو عام 1993، والمنتهية منذ عقود مع ملاحقها..انه نهب علني...من قبل الاحتلال.لأموال الفلسطينيين.ان مبلغ 1.1 مليار
شيقل يمثل من وجهة نظر الاسرائيليين نسبة 7% من ميزانية السلطة الفلسطينية، مخصص لدفع رواتب الاسرى
والشهداء الفلسطينيين، سيتم خصم هذا المبلغ من أموال الضرائب الفلسطينية التي تسمى"
ايرادات المقاصة"
والبالغة شهريا 210 مليون دولار ، أي ما يعادل لمبلغ 750 مليون شيقل شهريا، تجبيها اسرائيل وتقوم بتحويلها من
عائدات الضرائب والجمارك المدفوع من قبل الفلسطينيين للاستيراد الى السلطة
الفلسطينية.
-
من الجدير بالذكر ، أن الادارة الامريكيةـ قد اشترطت عدة
شروط على السلطة الفلسطينية، لأعادة ضخ المساعدات مرة اخرى ، أولها الغاء عملية
الدفع لعائلات أسر الاسرى والشهداء ، بالاضافة الى الغاء التشريعات القانونية،
الصادرة بخصوص ذلك لدى الجانب الفلسطيني، وشروط اخرى ذات صلة...
-
كما أعلنت وزارة الخارجية الامريكية ، في شهور سابقة، أنها
ستقلص المساعدات السنوية المقدمة كتبرعات ومساهمات من الولايات المتحدة ، لوكالة
الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.(الاوتروا)،
حيث تساهم الولايات المتحدة الامريكية، بما مجموعه حوالي 125 مليون دولار سنويا، لتكون أكبر المتبرعين للاونروا...
-
هذا ومن الجدير بالذكر، فأن حوالي نصف مليون طالب من أبناء
اللاجئين الفلسطينيين يستفيدون من البرنامج التعليمي للاونروا، بالاضافة الى
الخدمات الصحية والاغاثية، لحوالي 5 مليون
فلسطيني لاجئ، اضافة الى وجود رواتب شهرية لاكثر من 30 ألف موظف ومستخدم في وكالة "الاونروا " لغايات
تعليمية وصحية...
-
أما جانب المساعدات من بعض الدول العربية، والخليجية
بالخصوص، فهو أمر لا نعرف ثبات استمراره من عدمه، فهذا عصر المفاجئات وزمن
العجائب، وأمور لا تصدق، فزمن قداسة رباط الدين ، ومبادئ القومية، قد جرى الانفكاك
منها..هناك في ظل تغيرات السلوك السياسي الخليجي الجديد.واذا ما تم استغلال الظروف المحيطة بالقضية لتضييق الخناق
على الفلسطينيين من اخوانهم العرب، فالقادم ، كارثة، اذ لن تستطيع السلطة
الفلسطينية الايفاء يالتزاماتها الشهرية بدفع رواتب الموظفين العموميين
والعسكريين، وسيتم فرض التعذيب بواسطة الحرمان المادي وتضييق الخناق، تماما مثل
سياسة تعذيب السجناء بواسطة طريقة:"الايهام
بالغرق"
حتى يستسلم السجين لارادة سجانه..!!!!
·
ان الاوان ، أن يأخذ ساستنا، بمصالح الشعب الفلسطيني وفق
هذه التطورات، وان يتم مراجعة الاولويات وغربلة القناعات الراسخة، في اطار المصالح
الاساسية للشعب الفلسطيني، وتوقع الضيق والالم في الساحة الفلسطينية، ان المال
ضروري للحياه اليومية للفلسطينيين، ولكن...ليس على حساب ثوابته ووجوده على أرضه، الذي يخضع لمحاولات
اغتيال..سياسية..فالقوي
"عايب" والغني
"
عايب".....والمعادلات السياسية تتغير وفق المصالح...وأنا مع تواصل الصلات والمحادثات مع الجانب الامريكي.وفق رؤى مرنة ..ولست مع انقطاعها....فلنبتعد عن مظلة الحكام العرب في امور القضية....
ونراهن على مظلة الشعوب العربية...بعد المراهنة بالدرجة الاولى على قدرة الشعب الفلسطيني في
شتى انحاء العالم على الابداع....وعلى
قياداته المخلصة، اذ يجب ان يكون هناك حوار مع الشتات الفلسطيني ومناطق النفوذ
الفلسطيني في الخارج، بعد اعادة اللحمة الى الجسد الواحد الفلسطيني، وانهاء....الصراع الداخلي الفلسطيني والذي عاش أكثر من عقد في
اجسادنا المنهكة.....وليس
هناك مبرر ..فالكل مخطئ ....
والله من وراء القصد...
تعليقات
إرسال تعليق