اغتيالات الحرية في الوطن العربي ...
بين ظواهر الامس
البعيد وعادات اليوم القريب.
16-10-2018
-
قد لا يكون مستغربا ما حدث مع خالد الخاشقدي من اختطاف..وقتل بشع كما يروى..في قنصلية بلاده السعودية ..في استانبول ...وبين قصص تصفية سابقة..احدها على سبيل المثال....لمواطن سعودي اخر..المرحوم ناصر السعيد...قبل سنوات حيث
كان السعيد قد الف كتابا عن تاريخ العائلة المالكة السعودية...واعتبرته السعودية انذاك تشهيرا وقدحا باصولها، فتم اختطافه من
لبنان على يد فلسطيني..وتسليمه للسلطات السعودية التي قامت
بالقائه من طائرة في صحراء الربع الخالي ...مقابل 5 مليون دولار..دفعت. للفلسطيني الوسيط...
-
أما قصة "المهدي بن بركة"فقد كان زعيم ومؤسس حركة اليسار المغربي الحديث في القرن الماضي...حيث ولد المهدي بن بركة في الرباط في عام 1920..بالمغرب..وكان استاذ رياضيات لامع وسياسي مغربي وعالمي..، اصبح في عام 1945 رئيسا لحزب الاستقلال المغربي..
استقال من الحزب في عام 1959..ثم غادر المغرب في عام 1963.نظرا لتضييق
هوامش الحرية والديموقراطية في المغرب، وقد صدر حكم غيابي عليه بالاعدام وهو خارج
المغرب نظرا لاتهامه بالمشاركة في مؤامرة محاولة اغتيال الملك محمد الخامس.!!
-
في صيف عام 1963..أراد العودة الى ارض الوطن على اساس
وعود باجراء انفتاح ديموقراطي في المغرب.. بالاضافة الى
نيته الاشتراك بشكل رئيسي في اعداد مؤتمر القارات الثلاث.عن عن وحدة شعوب
هذه القارات ومفاهيم الاشتراكية والتحرر.العالمية.التي كانت ستعقد بمدينة هافانا في عام 1966..
-
في 29-10-1965..في تمام الساعة الثانية عشرة و30 دقيقة...تعرض المهدي بن بركة بالحي اللاتيني
بالعاصمة الفرنسية شرطيان قادوه الى فيلا بضواحي باريس ...وكان المهدي بن
بركة على موعد مع مخرج سينمائي..فرنسي امام مطعم ليب..في شارع سان جيرمان في قلب العاصمة الفرنسية..لاعداد فيلم حول حركات التحرر ، وكان هذا المخرج مشاركا في سيناريو
الخطف..حيث طلب منه رجلا الشرطة مرافقتهما في سيارة تابعة للشرطة...ومنذ ذلك وحتى الان اختفى واختفت جثته ..ولم يعرف من
الشرطة الفرنسية بعد ذلك بسنوات الا ما ادلى به رجلا الشرطة اللذان اخطتفاه ..حيث اعترفا انهما قاما باختطافه بالاتفاق مع المخابرات المغربية...وانهما اخذاه الى فيلا تقع في ضواحي باريس حيث شاهدا الجنرال محمد
اوفقير وزير الداخلية المغربي انذاك..ومعه احمد
الديلمي مدبر المخابرات المغربية واخرين من رجاله..وان بن بركة توفي
اثناء التحقيق معه وتعذيبه.!!!.هذه الرواية كان متفقا عليها بين
الاطراف المشاركة بالجريمة.!!!.ومنهم الموساد والمخابرات الاميركية
-CIA--، والمخابرات الفرنسية
والمخابرات المغربية.ومشاركين اخرين......واقر مشاركون بالجريمة ان الجثمان دفن على نهر السين بالقرب من
الفيلا التي كان محتجزا فيها ..وقد قال احمد البخاري العميل السابق
للمخابرات المغربية والذي اشترك في عملية اختطاف وتصفية المهدي بن بركة.... قال في عام 2001، ان الجثمان نقل بعد الاغتيال الى
الرباط على متن طائرة عسكرية مغربية ، وتم اذابته في حوض من الاسيد .!!!.في احدى المقرات السرية للمخابرات المغربية...
وقد اميطت السرية عن كافة الوثائق
السرية الفرنسية بعد مرور اربعين عاما على احداثها، الا ان وثائق اختطاف الزعيم
المغربي الاشتراكي الاممي المهدي بن بركة لم يتم رفع السرية عنها نظرا لدواعي
اسرار الدفاع ..وتم حظر نشرها..
-
الملك الحسن الثاني قال من اغتال المهدي بن بركة..هو من تامر عليه وحاول اغتياله في اشارة الى الجنرال محمد اوفقير
والجنرال احمد الديلمي.(كبشي فداء)!!.وحسب مصادر رسمية
مغربية ، فان الملك محمد السادس ..ابلغ المعنيين انه لا يعرف عن ملف
المهدي بن بركة !!! وان والده الراحل لم يطلعه على اي
شئ .!!!.
-
بعد ان ادلى البخاري -عميل المخابرات
المغربية السابق – بما ادلى به ..من تفاصيل حول اختطاف واغتيال المهدي بن بركة..تقدم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو الحزب الرئيسي، في
الحكومة بشكوى امام القضاء المغربي للتحقيق مع البخاري..-انف الذكر- في ما قاله حول زعيمه...خاصة وان البخاري
تطرق الى اماكن شهدت الاعداد والتنفيذ..واسماء شاركت في
كل المراحل..ومنها ما هو ما زال على قيد الحياه..وطلبت عائلة بن
بركة في فرنسا من قاضي التحقيق بالقضية الاستماع رسميا الى البخاري..لكن السلطات المغربية قالت ان ملف شكوى الاتحاد الاشتراكي قد فقد !!!...وفي الوقت نفسه..منعت البخاري من السفر وسحبت جواز
سفره..بعد رفع قضية ضده بتهمة شيك بدون رصيد..!!!
-
(ملوك المغرب ..من عام 1928 وحتى الان: الملك محمد
الخامس حكم من عام 1928 ولغاية 1961، الحسن الثاني
حكم من عام 1961 ولغاية 1999، والملك الحالي محمد السادس حكم من
عام 1999 ولغاية الان..)
- قصة المهدي بن بركة .أمس.... شبيهة بقصة خالد الخاشقدي..اليوم...
حيث جرت التصفية على ارض اجنبية......وجرى الاتفاق على رواية واحدة لطمس حقيقة الفاعل الحقيقي..والتنصل من المسؤولية للمسئول الاعلى للبلاد.... الذي يحلف ماية يمبن انه لا يعرف شيئا عن عمليات الاختطاف....كما ويتم اختيار كباش فداء للتضحية بهم لحماية اعلى هرم السلطة..بالاضافة الى رواية متفق عليه...ان المغدور قد
مات اثناء التحقيق.....!! كلهم قارئين على شيخ واحد!!!
-
هذه القصص وغيرها كثير ..على مذبح الحرية.....في العالم العربي...تحمل نفس صبغة ال DNA...............للبعض من حكام
العرب!!!
-
الله المستعان.....
تعليقات
إرسال تعليق