قصتي ...مع نبتة..."الصبرة" في حارتنا في مدينة البيرة
-
منذ ستة عشر عاما، وفي عام
2007، استأجرت
منزلا أرضيا مع عائلتي...في
مدينة البيرة العزيزة.في فلسطين.....هذا البيت يحيطه أرضا أمامية ، وأخرى
خلفية..بمساحات تصل الى 500 متر مربع.مزروعة في
بعض منها بأشتال الزيتون المبارك......أما مالكي البيت ، فهم مغتربون في الولايات
المتحدة الامريكية، ويأتون كل بضع سنوات، الى أرض الوطن، لقضاء اجازتهم في
وطنهم..الذي يحبون...ويقطنون في شقتهم في الطابق
الثاني، من هذا البيت...ويمكثون شهر ونيف، هم
وأولادهم..يتمتعون بهواء بلدهم الاصل فلسطين..وبلدتهم البيرة..العزيزة ....على
الجميع...يتجولون ويجوبون كافة مناطق فلسطين كاملة..لتعميق محبتهم لبلادهم الفريدة..ولو طالت سنين
الغربة...
-
هذه السنة 2022، جاءوا بعد
طول زمن..، استغرق أكثر من 8 سنوات من آخر زيارة لهم لبلدهم..ونحن وبدون حاجة للتاكيد ، على علاقة طيبة معهم، ومع
وكلاء البيت ، اقربائهم في مدينة البيرة...!
-
انا بطبيعتي الريفية..أحب
الزراعة..واعشقها..حيث كنت اعتني في بلدي في صغري مع اخواني برعاية والدي الغالي المرحوم (أبو زهدي)..بيارات
الحمضيات والجوافة ، وأشجار
الزيتون...المملوكة لنا ...في ربوع بلدتي الجميلة..عزون..
-
قمت منذ بداية استئجار
البيت ، برعاية أشتال الزيتون..التي زرعها اضافة، وكيل البيت،
المرحوم ....وهو زوج شقيقة صاحب البيت المستأجر من قبلي...وفي إحدى مواسم
الشتاء القارس..هبت وسقطت ثلوج..كثيفة..أطاحت بالاشتال أرضا..وجزء منها كان ايلا للاقتلاع من الجذور....! الا انني.... وبعد انحسار تلك الموجة
الثلجية...قمت وبمعاونة اولادي ، بتصحيح سيقان
الأشجار الواقعة أرضا..وجلبت دعامات (ركائز خشبية)، وأوقفت الاشتال على
حيلها.!....وأصبحت باسقة ونضرة بعد حين…وهكذا ..تم إصلاح حال هذه
الاشتال، والتي كان عددها 5 زيتونات..
-
لم أقف عند هذا الحد، بل
قمت بتركيب (تطعيم) إحدى أشتال الزيتون البرية الموجودة في الحديقة..بطعم
من زيتونة من نوع "النبالي" موجودة ايضا في الحديقة..وهذه أول مرة أجرب أن اقوم بتطعيم
شجرة. بمفردي،،،.حيث كنا نستعين في بلدتنا الغالية عزون ، بأخصائي (ان جاز التعبير)، لتقليم وتفريخ (تطعيم
الأشجار)..والذي كان يقوم بهذا العمل مجانا مشكورا..... ونجح التطعيم
الذي قمت به أنا ..وهذا في البدايات الأولى،
لسكننا في
هذا البيت..واصبحت الان شجيرة زيتون جميلة ، تحمل ثمار الزيتون المقدس لدى كل
فلسطيني..
-
واستمريت في الزراعة…...بل بدأت منذ بداية سكننا.أيضا ، بزراعة أشجار الحمضيات ، والتي كنت اجلبها
من بلدي..أما نبتة الجوافة ، بالرغم من زراعتي
لها..فإن طقس رام الله والبيرة البارد .لا يلائم
مثل هذا النوع من الأشجار ..حتى الحمضيات ..استطعت انجاح زراعة 5 شجرات من الحمضيات
متنوعة من برتقال ابو صرة و الشموطي، والى نبتة الليمون
الحامض التي يقوم كل فلسطيني..بالحرص على زراعتها...وهذا كله تحت رعاية خاصة،
وحماية في فصل الشتاء والثلج بالغلاف البلاستيكي..وأثمرت هذه الأشجار..وهي باسقة خضراء دائمة الخضرة في الأرض الامامية والأرض الخلفية للبيت.اما شجرة
الجوافة ..فماتت...! .
-
لم تقتصر زراعتي، على
الحمضيات، بل قمت بزراعة أشتال عنب (تشتيل) من مختلف الأنواع، وأهمها العنب السرداوي الاصلي
الشهير..اهداني أغصان هذا النوع من العنب ، صديقي العزيز ابن سردا العزيزة..هشام عبد الله (أبو أمير..)، وقمت بزراعة هذه الأغصان التي حصلت عليها كما أسلفت،
بعد موسم تقليم شجر العنب السرداوي في كروم العنب العائدة لصديقي أبو أمير، وعادة ما يكون
في شهر كانون ثاني وشباط من العام....وبعد سنة
قمت بنقلها من اكياس التشتيل الى الارض، جنبا
الى جنب مع اشتال عنب أسود وأحمر...كنت قد أحضرتها من عند جيراني الاعزاء..المجاورين لسكننا..و زرعت حول أرض
البيت الامامية والخلفية أكثر من 12 نبتة عنب..وأثمرت..و نأكل
ونهدي من ثمارها للاصدقاء...!
-
كما واقوم وفي كل سنة، بالزراعة في
المواسم الشتوية والصيفية ، ابذر بذور البازلاء
والفول، والحمص، والسبانخ ، والفجل، والبقدونس..الى آخره ... قبيل شتاء كل
سنة ..كما اقوم بزراعة بذور الحمص ، واشتال الفلفل، والبندورة، والخس، والملوخية، والفقوس،
والخيار.......وفي بعض الأحيان البطاطا..قبيل
صيف كل سنة....!
-
لم تقتصر زراعتي فقط على
النباتات الماكولة..بل قمت منذ البداية بزراعة زهور القرنفل البلدي، والازهار الأخرى
الحولية..ونبات فم السمكة..بألوانه الزاهية
المتعددة الألوان...وكان هناك بركة ، لأصحاب
المنزل، قد قاموا بتشييدها، قبل سنين... وهي كبيرة الحجم بسعة 120 كوب (متر ماء
مكعب)...اقوم بسقي النباتات منها ..كل حين.!
-
لم أتوقف عن الزراعة والعناية بأشجار
الحديقة…، بل
قمت بزراعة شجرة جوز، واسكنديا ، و3 شجرات رمان ..وورود، ونباتات ياسمين..كثير منها حول البيت..واهم شجرة
قمت ببذل جهد وتعب لزراعتها وانمائها هي شجرة صبر..(التين الشوكي لمن لا يعرف ما هو
نبات الصبر)، أتيت بألواح من هذه النبتة
الرمز الجميلة ..... من بلدتي عزون..وزرعت ألواح
الصبر وكانوا 3 ..وبدات تنمو ببزوغ ألواح صغيرة
مع الزمن ..وكان هذا قبل 12 سنة..وهذه الشجرة بالمناسبة... يحرص كل فلسطيني على زراعتها..أينما حل ..وهذه الشجرة..لا تحتاج الى عناية فائقة ، ولكنها تحتاج
الى صبر يفوق الصبر.... في حد ذاته..لتذوق اول
ثمارة..وكانت شجرة وحيدة قد تبقت ونمت
ونجحت في البقاء.....وبدأت اكوازها
بالظهور..... بعد عدة سنين ..وجلبت صنارة لتلقيط الصبر (لجمع ثمار الصبر من
الاكواز)..من بلدتي ايضا..وبدات في كل موسم قي فصل الصيف، أقوم بتعداد اكوازها ،حسابيا.... فبدأت صبرتنا والتي هي (صبرة الحارة.).. ب 11 كوزا..ثم زادت مع مرور الفصول..... وأصبحت
أكثر من 200 كوز..في شهر اب اغسطس هذه السنة 2022..!... كان طعمها
جميلا ..وتلقيط الصبر ومعملته (ازالة الشوك الصغير عن الاكواز بواسطة مسكة اعشاب ناشفة او
مكنسة خصيصا لمثل هذه الأمور) امر تقليدي، ولكن يتطلب الحذر....اذ أن الالواح من نوع (بدون
شوك)....!..واطعم افراد عائلتي..ويفرحون،
كما انا جد فرح ..لها..وكنت اراقبها ، فهي مزروعة عند السياج في الأرض الامامية..وبقربها شجرة زيتون..وتطل من خلف الجدار السور
المحيط بالارض....على الطريق العام... الاسفلت..وكنت
حريصا على إزالة اي لوح من الصبر، يخرج
رأسه خارج السياج..... والحائط الذي يعلوه درابزين..الحماية على الشارع....!
، من اجل ابعاد اي اذى للمارة في الشارع العام..من شوك الاكواز التي تخرج الى خارج الستار!
-
ان
تاكل من نتاج زرعك..له وقع جميل على النفس..فثمار الصبر يمكن شراؤها من الاسواق
..وباثمان زهيد’..العبرة في انك قمت بزراعة شيء، وكان لذلك نتاج ثمر... انه شعور عال من الطمانينة
والسعادة للنفس...!!
-
أصيبت نبتة
الصبر بمرض حل على نباتات الصبر في عموم فلسطين هذا العام ، وقضى على جزء لا يستهان به ....من هذه النباتات
التي تعتبر مصدر رزق للكثير من العائلات.....أما
المرض الذي حل ...فهو مرض قطني.أبيض.يبدأ
بالتواجد ...على الألواح، ثم ينتشر ويمتص الشجرة ...حتى تموت بشكل كامل ..وبسرعة..قمت بشراء العلاجات
الكيماوية، من محل زراعي في مدينة
البيرة..وقمت برش نبتة الصبر، كاملة مرتين
بواسطة الة رش محمولة على الظهر..كنت قد ابتعتها سابقا....بواسطة التسوق
الالكتروني.....حتى قضيت على هذا المرض اللعين..وكنا قد أنهينا .... تناولنا ثمار نبتة الصبر هذه..... والتي كبرت وصار عدد الألواح (اوراقها) كثير....وبجانب الزيتونة التي حجبت ببعض أغصانها
المرتفعة أشعة الشمس عن الصبرة ..!
●
في
يوم من الايام وقبل أسبوعين من الزمن، بدأ أحد أقرباء صاحب البيت الذي
استأجره..عملية دهان درابزين على السور المحيط
بالارض الاماميه، و المحاذي
للشارع.والذي يعلوه درابزين..من قضبان حديد...وبعد أن عاد اصحاب البيت..الى
الولايات المتحدة الأمريكية..حيث يعملون..وعملية الدهان التي كان يقوم بها هذا
القريب لهم كل فترة..يأتي، وكالمعتاد..... نفتح له باب بيت الدرج..المؤدي الى ممر
الى الطابق الثاني، حيث شقة أصحاب
البيت..حيث يبدو أنه كان يحمل مفتاح الشقة
أصحاب البيت....ليقوم عادة بتوضيب البيت.... قبيل قدوم أقاربه..أما
في هذه المرة ..فإنه كان يقوم بأخذ مواد الدهان ومكملاته..من بيت أقاربه..ليكمل
دهان الدرابزين، على فترات زمنية... خوفا من تلفها
من الصدأ. والجدار يعلوه الدرابزين ... بطول 30 متر..طولا...وحفاظا على جماله
ومتانته ومقاومته لهذا الصدأ المتلف للحديد..وكنا نقول له انه اذا احتاج اي
غرض.... فنحن حاضرون..اذ كنا نتبادل عبارات التحية ..والعواف..! ..كما في شان كل
عائلة فلسطينية.ياتيها ضيف او معرفة..أو عامل..وناخذ له القهوة …وغيرها.... !
●
هذا القريب..اعتاد أن يجد الزيتونات (قطف محصول الزيتون) كل سنة..وأن يبعث لأصحاب البيت..حصتهم من الزيت عبر شحنة
إليهم بالبحر او بالجو...كل سنة..!
●
قبل أسبوع من
الزمن.....وبينما كان هذا القريب يقوم باستكمال دهان الدرابزين، وفي نهاية السور...قرب نبتة
الصبر..(الصبرة)..لانها وحيدة في الحي أو في المنطقة المحيطة.حتى..!..خرج احد
اولادي بالسيارة..ليشتري غرضا ،، فإذا به يهاتفني من جواله..غاضبا ..بابا هذا
الزلمة (الذي يقوم بدهان الدرابزين..قال…صارخا… قطعلك الصبرة ....وراميها في
الشارع على الرصيف كاملة.! هل أقوم بضربه..! )، فصعقت للخبر. وقلت لولدي …
اياك..اذهب في طريقك..أنا سأتصرف..! عجبت
ودهشت….إن يحدث مثل هذا التصرف العدواني..بدون علمي..شئ خارج عن عادات الناس
....وتقاليدنا..ناهيك أنه غير مخول.كما ان الناس مهمومين.... في قضايا كثيرة، في
مقدمتها.... الاحتلال وتنكيله الفلسطينيين والأسرى..واعتداءات
المستوطنين. وقتل الناس..بدون حرج...وكل ما له
علاقة بالاحتلال البغيض..والناس شرخهم انقسام مرير له من العمر
أعواما، تفوق عمر الصبرة هذه… (16
عاما.).!..كما ان الناس مش ناقصهم قضايا خلافات، ونزاعات ….فالهم كبير لدينا.جميعا...ايش يعني صبرة بشكل عام !
..أما بشكل خاص ..لقد اذانا هذا الفعل
الاهوج من هذا القريب الدهان..!(It hurts me a lot)..!...ولولا كظم الغيظ، والتحلي بالهدوء، لكان لاولادي
...قرارهم..الحاسم المغاير للمهادنة.... وكظم الغيظ.....!.في النهاية....المهم.ذهبت
مسرعا بخطى مثقلة بالغضب..ايش يا عمي ..(فلان) ..ليش قالع الصبرة..قال اه نعم
قلعتها ..فهي تضايق الزيتونة ..ولا نستطيع جدها(قطف ثمار الزيتونة)!..قلت له .طيب
انت مش عارف اني انا اللي زرعتها ..مش لازم تاخذ اذني أدبا… او على الاقل
تشاورني..قبل عمل مثل هذا العمل …يا رجل . انا ربيت الصبرة هذه… كما ربيت اولادي..اعتنيت بها واطعمت من ثمارها ..حتى
أصحاب المنزل في آخر زيارتين لهم للبلاد. وقد سروا من ذلك ..وانبسطوا كما
شاهدتهم..!.فرد علي قائلا: انا لا اعرف
انك انت اللي زرعتها ..أنا بالي انها موجودة من زمان.! .وقلت له..انت عارف اني
زرعت أشجار كثيرة هنا .. بما فيها هذه الشجرة..(الصبرة)..وانا اعرف انها
عائدة في اخر الزمن بعد الخروج من البيت
لاصحاب البيت.! .ولكن هل بيننا عداوة يا عمي ؟ ..وانا قلت لك شو بدك اي شي نادني.....
وانا اعاونك، او اقدم لك ما تطلب إذا كان
بمقدوري..هل بيننا دم يا عمي.؟؟ .لماذا قمت بذلك.فقال ..و الله اني قمت بذلك من
أجل الزيتونة.! .وبعدين الصبر بنزرع في الخلا..! (خارج المساكن في الأراضي الواسعة
وليس بين الساكنين)....غضبت..وقلت ساتصل باصحاب البيت..وكانت وقت الظهيرة..قلت هلا
نايمين..في أمريكا، .قمت بالاتصال بوكيل البيت ..الجديد.الذي يستلم الأجرة الشهرية
لصالح أصحاب المنزل..وهاتفته وجن
جنونه..فقال سأتصل بشقيقة صاحب المنزل هنا في البيرة، ..فقلت له أنا غاضب لتصرف
هذا القريب الذي لا ينم إلا عن بلطجة ..وعدم مبالاة..وعدم احترام الغير...! .و هاتفني
لاحقا بعد ساعات...بان شقيقة... صاحب البيت،
اتصلت بشقيقها في العمل في امريكا...الذي بدوره.....جن جنونه، الذي سارع
الى الاتصال بزوجته، وقال لها..أخوك قاطع صبرة المستأجرين عندنا
(الجيران).....هل عندك علم؟ ..فاجابته
زوجته..نعم عندي علم ..ولكن ليس بقلع الصبرة.!.قلت له (أي لشقيقها)...حاول أن
تتخلص فقط من الألواح..المعيقة للزيتونة..فقط،…!. لا تقم بقلعها..(هذا على حد قول
ناقل الخبر)...وقلت له (للوكيل الجديد)....باني احاول ان اتصل بصاحب البيت في
امريكا ..ولكن دون جدوى.! .وفي هذه
الاثناء خرج اثنان من أولادي غاضبين،
ونادوا على الدهان..قريب اصحاب البيت ..... وحاولت تهدئتهم..إلا أنهم
اتجهوا صوب القريب الدهان وعلت اصواتهم
قائلين...انه لا يحق لك ان تقطع اي شجرة هنا .انت غير مفوض...وناديتهما… وادخلتهما المنزل،
بعد ان سمعت القريب الدهان...يقول (اشئ وصار).....محاولا كما يبدو الاعتذار لكن بطريقة الاستخفاف وفرض الأمر
الواقع…!....وخرجت الى الشارع لارى (الصبرة) مقلوعة..ومرمية....على الرصيف خارجه
وبمحاذاته.. وانا استغرب من كذب ها القريب..حين قال لي…بأنه لا يعرف انني من زرعت الصبرة..ولم يقل لي بأنه
هاتف شقيقته زوجة صاحب البيت...لاستئذانها..!...وإذا به يعرف كل شي..!
●
قلت في نفسي ..هل اطلب له
الشرطة....ولكن هدأت قليلا وامتنعت..….الشرطة لا تحل مثل هذه الأمور ، خصوصا عندما
يكون المشتكي مستأجرا…! وقلت…سألجأ الى وزارة الزراعة لأن في ذلك
....عملية اعتداء على الأشجار..وخفت أن يكون زراعة شجر الصبر بين الساكنين في
المدينة ممنوع عرفا…!..وايقنت بعدم امكانية عمل شئ ..بشكل رسمي..هكذا قلت بيني
وبين نفسي..!
● تدخلت
زوجتي ..ام الحسن..بعد ان اغضبها فعل هذا الدهان..وقالت غاضبة..جهزوا حالكم ..مشان
نرجع..الى بيتنا في بلدتنا عزون…….فالذي حدث عيب..ولا يجوز..أن يمر بدون
ردة فعل…فقلت لها اصبري، فليس بسبب هذا العمل الأرعن من قبل هذا الشخص.....نقوم
بالرحيل….!
●
أتساءل بيني وبين نفسي..هل هذا العمل مدبر..؟ !هل يريد أصحاب
البيت خروجنا...عبر قريبهم الدهان، بقيامه
بقطع شجرة الصبر كاملة.... بهذا الصلف وعدم الرحمة للأشجار
وعدم احترام الناس ..المستأجرين..دون مشاورتهم.! ….هل يريدون منا أن نخرج من
البيت..بهدوء..ان كان ذلك..فإنني على استعداد للرحيل من البيت..فقط عندما يقول
صاحب البيت لي ذلك شخصيا …..وليس عبر منتفعين… لا تدري ماذا يحملون في رؤوسهم
الجامدة من أفكار، وحيل، وحقد وعدم احترام! …الا ان صاحب البيت في
زيارته للوطن هذه السنة، كان ودودا
ومسرورا.... من المزروعات وترتيب الحديقة بشكل مفرح…...!
●
ان تصرف شقيق زوجته… تصرف
غير مقبول..ولكن أصحاب البيت لم يهاتفونني… معتذرين.! .هذا ما أنا حائر..فيه....! ..اذ بعد ستة
عشر عاما من استئجارنا هذا البيت والتي تعتبر فترة زمنية أكثر من كافية...
للحصول على جنسية أي دولة غربية.اذا رغب المرء......!..ولكن....اقول ...مرددا مثلنا
القديم المتناقل عبر الأجيال..(" يا
معمر في غير بلدك، لا هو لك ولا لولدك" )...!! هل هذا مقبول في
فلسطين، وطننا الجميل المحتل.منذ قرن من
الزمن….هل نمتنع عن زراعة الصبرات..والتينات والشجيرات، حتى ولو كنا مستأجرين..! سوف لن نحمل الأشجار معنا .. عندما نغير مكان
سكننا الى بيت جديد..... ولا يعقل أن نقلع
الشجرات التي قمنا بزراعتها لنحملها الى حيث نقطن مجددا..او نحملها عائدين الى
بلدتنا الجميلة عزون..ونزرعها زيادة على ما هو مزروع ...ونستقر هناك…بعد طول غربة
عن بلدتنا الجميلة عزون…..! .لا يعقل أن نفكر في مثل هذه الخيارات..لأننا جميعا ..
نحب الارض الفلسطينية.. ونحب الانتماء لها
…..حتى ولو لم تكن ملكيتنا…!..انها روح الجذور وعبق التاريخ…..وروح المحبة
لفلسطين..سواء كنا مقيمين….في ارضنا … او مرتحلين، أو مستأجرين…..في أي بقعة في فلسطين....!
●
تيقنت...أن ما فعله الدهان ممجوج..حقيقة......ولكن هذا أمر استثناء لقاعدة العموم من الناس....الذين يقومون... باحترام
الجيرة، واحترام الغير...واحترام
الطبيعة..والتصرف بما يتوافق مع العادات والتقاليد والمثل الخيرة.....والأخلاق العامة...في وطننا.!...الا انني انتظر هاتفا او توضيحا
واعتذارا من اصحاب المنزل..وما زلت انتظر....وامل ان لا انتظر طويلا....فقد اصبحت
لا اشعر أنا وعائلتي ...بالارتياح في هذا البيت ...ولا اعرف اذا كان ما قمت به من
كظم للغيظ..صحيحا من الناحية الحياتية في المجتمع المحيط..؟..هذه قصتي...ولن تنتهي
..الا بتتمة لها ..ولو بعد حين...!
تعليقات
إرسال تعليق