المفكر الاستراتيجي للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية ..برادلي بلاكمان...
26-8-2018
-
شاهدت برنامج ما وراء الخبر، على شاشة الجزيرة مساء امس السبت
الموافق 25-8- 2018 الساعة التاسعة والنصف، حيث استضافت
غادة عويس مقدمة البرنامج، المستشار الاعلامي والسياسي للحزب الجمهوري في الولايات
المتحدة برادلي بلاكمان، ومحمد الحوراني عضو المجلس الثوري الفلسطيني، للتعليق على
قيام الادارة الامريكية، بتقليص مساعداتها للسلطة الفلسطينية بمبلغ 200 مليون دولار... بلاكمان قال عن الاسباب لهذا
التقليص..وبدون اي تردد، ان الولايات المتحدة لا تستطيع ان تواصل دعمها الى
دولة ارهابية -ويعني بها السلطة الفلسطينية-، التي لا تحسن
استخدام الاموال التي تقدمها الولايات المتحدة...لها، بل تقوم
بعمليات ارهابية، ضد حلفاء واشنطن مثل اسرائيل، التي نكن لها الولاء أولا وأخيرا...ان السلطة الفلسطينية ارهابيه وقادتها فاسدون.....اذ لا يمكن ان تساعد الولايات المتحدة بوجود هذا النظام الارهابي.. حسب ادعائه.... واضاف في مداخلات عدة، ان
الفلسطينيين ارهابيون..يقتلون الاطفال الاسرائيليون...يوميا...وعندما طالبته المذيعة، بان يذكر
لها اسم طفل اسرائيلي قتله الفلسطينيون،في حين ان هناك أسماء مئات الاطفال
الفلسطينيون الذين قتلهم الاسرائيليون لديها، اجابها بان تقرا - اي مقدمة البرنامج- الصحف على الانترنيت...وقال ان الادارة الامريكية قامت بهذا التقليص من المساعدات للسلطة
الفلسطينية، لانها -اي الادارة الامريكية- تريد استثمار اموالها في الوجهة الصحيحة، ولضمان انفاق هذه الاموال
وفق مصلحة الامن القومي الامريكي.... حسبما قال.. وقال بان الياس
الذي تشاهده على وجوه الفلسطينيين ليس مصدره الاسرائيليون...وانما المشكلة من
السلطة الفلسطينية..الارهابية..- حسب زعمه- ويرى ان اسرائيل تريد السلام مع الفلسطينيين...وانها اهم حليف للولايات المتحدة الامريكية..وانها - اي اسرائيل- دولة نظامية تقوم
بتصدير السلع التي يريدها العالم ..بينما الفلسطينيون يصدرون الارهاب...ويستخدمون المدارس والمستشفيات لتجميع الاسلحة ...وعمل دروع بشرية...-حسب زعمه-
-
وفي اجاباته أيضا، تساءل بلاكمان، حول المليارات من الدولارات التي
استلمتها السلطة الفلسطينية..من المانحين...والتي يمكن ان تطلي شوارع الفلسطينيين ذهبا لو اخلصت السلطة في
انفاق هذه الاموال في الوجهة الصحيحة ..-حسب زعمه-.
-
ان اجابات المستشار الاعلامي والسياسي للحزب الجمهوري في الولايات
المتحدة...لم تدع مجالا للشك بتوجه الادارة الامريكية الحالي والمستقبلي..حيث لا تعترف بوجود الفلسطينيين تحت الاحتلال الاسرائيلي...
-
ومن الجدير بالذكر ان بلاكمان يهودي امريكي، وهو محام، وعمل في
ادارة الرئيس بوش بين 2001-2004، وكان من الداعمين لغزو العراق...وهو رئيس لمؤسسة Freedom Watch ـ وعضو في مجالس ادارات مؤسسات اعلامية وسياسية، وكان يشغل عضوا
في مجلس ذكرى المحرقة الهولوكوست..في الولايات المتحدة...وهو استاذ جامعي في جامعة جورج واشنطن... وهو من المحافظون
الجدد...في الحزب الجمهوري...يبلغ من العمر ستين عاما...
-
ولفت بلاكمان نظر المستمعين ، بان الولايات المتحدة اذا لم يتحقق
السلام، فانهم - اي الامريكيون - سيحافظون على الوضع القائم...حاليا...
-
ومن الجدير بالذكر، فان الرئيس الامريكي ترامب ، كان قد وقع على
قانون باسم...(تايلور فورس)...يحظر فيه تمويل السلطة الفلسطينية
بمبلغ 300 مليون دولار...، ويمنع هذا القانون والذي وقع في
مارس اذار 2018، الخارجية الامريكية من تحويل مساعدات للسلطة الفلسطينية..طالما تحول السلطة الفلسطينية مخصصات لعائلات الشهداء والاسرى ...والذين يقول عنهم القانون، ان هؤلاء الاسرى والشهداء قتلوا
اسرائيليين... وكان الكونجرس الامريكي قد صادق على هذا القانون الذي سمي ..تايلور فورس، بتخليدا لاسم طالب أمريكي كان ضابطا في الجيش
الامريكي والذي قتل في مدينة يافا ...في اذار 2016..طعنا على يد
فلسطيني...في ساحة الساعة بالمدينة..الفلسطينية
الواقعة في اراضي فلسطين عام 1948....
-
ان السلطة الوطنية الفلسطينية مدعوة
للسير في خيارات . لمواجهة هذا الحصار الامريكي ..سواء من الناحية الفلسفية..اذ لا اعتراف
باحتلال..وانها ستبقي على الوضع القائم حاليا كما هو...اضافة الى تحديدها وتصنيفها عدد اللاجئين...لرقم 40 ألف لاجئ على اساس الاحياء من اللاجئين الفلسطينيين.... ومن الناحية المالية، ستتاثر المدارس والمستشفيات الفلسطينية..بهذا التقليص المالي الامريكي...اضافة الى تاثرها
بشكل ملحوظ ..بتجميد دعم الولايات المتحدة لوكالة الغوث الفلسطينية..التي تدير 700 مدرسة بها حوالي نصف مليون طالب...
-
كل هذه المفاهيم الامريكية ....يجب تصحيحها.. ليس بالامتناع عن التفاوض معها، بل بالتفاوض معها بطرق غير مطروقة
سابقا، فروسيا الاتحادية...تقوم بالتفاوض المستمر مع الولايات
المتحدة، بالرغم من فرض عقوبات متواصلة عليها-روسيا- بطريقة مهينة، حسبما وصفها المسؤولون الروس...ان الجلوس في وضع المقاطع لامريكا، مع توالي القوانين العنصرية
والاستيطان ...وغيرها من المصادقات شبه اليومية على تشييد وحدات استيطانية...جديدة..والتي تقرض استكمال الوقائع على
الارض، لهو مضر بالقضية اضرارا فادحا..بالضرر نفسه التي
يواصل الانقسام الفلسطيني لمدة اثني عشر عاما ...في فرض خيارات مع
هذا الجانب او ذاك ...لتصفية القضية الفلسطينية...حيث لا دعم عربي...ولا وفاق فلسطيني....اذ يكفي انقساما.....كما على السلطة الوطنية الفلسطينية
ان تدحض كل هذه الاحاديث عن فسادها ..بكافة وسائل
الافصاح والشفافية....لمواطنيها ولمانحيها، وعبر منظمات
الامم المتحدة المتخصصة ....وتثبت عدم صحة مثل هذه الادعاءات....الزمن ينقضي....والخوف من انقضاء الامل..بالرغم من عدم تسليم الفلسطينيين وعدم رفعهم الرايات البيضاء - حسبما قال السيد الحوراني..في هذا الحوار....ولكن ذلك غير كاف...والايام قادمة....
تعليقات
إرسال تعليق